التمويل الميسّر يعزز تماسك المنشآت الصغيرة السعودية

رئيس مجلس الغرف لـ «الشرق الأوسط» : 3.2 مليار دولار ستقوي استدامة أعمال الأنشطة الاقتصادية

السعودية تعزز بيئة استمرارية التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في ظل أزمة {كورونا} (رويترز)
السعودية تعزز بيئة استمرارية التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في ظل أزمة {كورونا} (رويترز)
TT

التمويل الميسّر يعزز تماسك المنشآت الصغيرة السعودية

السعودية تعزز بيئة استمرارية التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في ظل أزمة {كورونا} (رويترز)
السعودية تعزز بيئة استمرارية التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في ظل أزمة {كورونا} (رويترز)

وصف مجلس الغرف السعودية دعم المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من قبل الحكومة السعودية بأكثر من 19 مليار ريال (5 مليارات دولار) بالعامل المهم لثبات الأداء المالي لهذه المؤسسات، والحفاظ عليها من أي تداعيات مالية قد تطيح بها جراء الأزمة الحالية التي تعصف بالعالم، الناجمة عن فيروس «كورونا».
وأكد رئيس مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط» حرص الحكومة السعودية على القطاعات الاقتصادية كافة، بما في ذلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل عاملاً مهماً في الاقتصاد المحلي للبلاد، موضحين أن التدخل من قبل مؤسسة النقد العربي السعودي سينعش هذه المؤسسات، وسيحافظ على استمراريتها بشكل ثابت، دون أي معوقات قد تواجهها جراء التحولات السلبية في الاقتصاد العالمي.
كانت «مؤسسة النقد» قد أعلنت عن إيداع 6 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) لصالح جهات التمويل، مقابل إعفاء المنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من تكاليف برنامج ضمان التمويل «كفالة»، التي ستبدأ من منتصف الشهر الحالي حتى مطلع ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي. كما أعلنت عن تقديم تمويل ميسر للمؤسسات ذاتها، بمبلغ يصل إلى أكثر من 13 مليار ريال (3.2 مليار دولار)، ويستمر لمدة عام.
وقال عجلان العجلان، رئيس مجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة وجهت دعهما للقطاعات الحيوية كافة، ومنها القطاع الاقتصادي، ممثلة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تحظى بدعم مستمر من الحكومة، خاصة أن عدد هذه المؤسسات كبير، واستمرارها يدعم الاقتصاد، مشيراً إلى أن ما تعمل عليه الجهات المعنية في الحكومة هو لتقوية المناشط الاقتصادية كافة، ودعمها في أعمالها كافة، من الوظائف وأداء الأعمال، لافتاً إلى أن جميع هذه المؤسسات ستستفيد، بشكل مباشر، من هذا الدعم.
وأفاد العجلان بأن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تأتي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال زيادة أعدادها خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أنه «اليوم، في ظل الظروف الحالية، تواجه هذه المؤسسات جملة من الصعوبات المالية والإنفاق في رسوم التجديد والإصدار والتمديد، وغيرها، لذلك تدخلت الحكومة، بشكل سريع، للمحافظة عليها وضمان استمراريتها بشكل يتوافق مع المعطيات الحالية».
إلى ذلك، قال يوسف بن عبد الله البنيان، نائب رئيس مجلس إدارة «سابك» الرئيس التنفيذي، إن إقرار حزمة شاملة من المبادرات العاجلة والمحفزات الاستثنائية بقيمة 120 مليار ريال سيمكن القطاع الخاص من إدارة أنشطته، وضمان استمرارية أعماله، في ظل الظروف الصعبة التي فرضها فيروس «كورونا» على جميع اقتصادات العالم، مشيراً إلى أن ذلك سيعزز من رفع كفاءة الأداء المالي، واستخدام الأدوات المتاحة للتدخل الإيجابي في الاقتصاد، بهدف تخفيف الآثار على الأنشطة الاقتصادية، وتعزيز الاستقرار المالي للقطاع الخاص، وتحقيق التنمية المستدامة، والمحافظة على المكتسبات المالية والاقتصادية التي تحققت خلال الفترة الماضية.
وقال البنيان، من خلال بيان صدر أمس: «في الوقت الذي تستنفر فيه حكومة المملكة جميع إمكاناتها، وتواصل أقصى جهودها لتنفيذ خطط مكافحة فيروس كورونا المستجد، تمنح القطاع الخاص العناية والاهتمام أنفسهما، وتدعمه بمبادرات استثنائية وميزانية تاريخية، لتحفيزه على مواصلة أعماله قدر الإمكان، والحد من آثار وتبعات الإجراءات الاحترازية على أنشطته»، مشدداً على أن هذا الأمر يجسد حرص الدولة على الاستعداد لجميع سيناريوهات المستقبل، ويؤكد إدراك حكومة المملكة أهمية القطاع الخاص في التنمية المستدامة، ودوره في تعزيز النمو الاقتصادي وتنويعه.
وشدد الرئيس التنفيذي لشركة «سابك»، في تصريحات صحافية، على التزام السعودية بالعمل المتصل للتعامل مع هذه الأزمة العالمية، وضمان صحة وسلامة المواطنين والمقيمين في المملكة، داعياً الجميع إلى تحمّل المسؤولية والواجب الوطني، والتقيد بالتعليمات الحكومية.
ومن جهته، يعمل صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) على تجهيز قنوات إلكترونية لتسهيل تسجيل واستفادة منشآت القطاع الخاص من مبادرات الدعم الحكومي لتمكينها وضمان استقرارها وتنمية أدائها، ضمن التدابير العاجلة التي تم الإعلان عنها لتخفيف آثار تداعيات فيروس كورونا (COVID-19)، وذلك بعد إعلانه أول من أمس عن تخصيص 5.3 مليار ريال لدعم منشآت القطاع الخاص، تشمل ملياري ريال لدعم مسار التوظيف، ومسار دعم التدريب بنحو 800 مليون ريال، كذلك برنامج إعانة الباحثين عن عمل بنحو 1.5 مليار ريال، وتخصيص مبلغ مليار ريال لدعم موظفي القطاع الخاص الذين جرى توظيفهم منذ بداية يوليو (تموز) العام الماضي.


مقالات ذات صلة

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.


سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأكد الإعلان، الصادر يوم الثلاثاء، ازدياد اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى على الائتمان، في تحول عن سنوات من التمويل القائم على التدفقات النقدية القوية لتغطية الاستثمارات في التقنيات الجديدة، وفق «رويترز».

وقد أثار هذا التحول مخاوف بعض المستثمرين، إذ لا تزال العوائد محدودة مقارنةً بمئات المليارات من الدولارات التي تضخها شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي النفقات الرأسمالية للشركة إلى 630 مليار دولار على الأقل هذا العام، مع تركيز الجزء الأكبر من الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي. وكانت «ألفابت» قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستنفق ما يصل إلى 185 مليار دولار خلال العام الحالي.

وتُستحق شرائح سندات «ألفابت» السبع كل بضع سنوات، بدءاً من عام 2029 وحتى عام 2066. كما تخطط الشركة لطرح أول سندات بالجنيه الإسترليني، بما قد يشمل سندات نادرة لأجل 100 عام، وفقاً لبعض التقارير الإعلامية.

وقالت محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»، لالي أكونر: «عادةً ما تكون سندات القرن محصورة على الحكومات أو شركات المرافق الخاضعة للتنظيم ذات التدفقات النقدية المتوقعة، لذا تُظهر هذه الصفقة أن المستثمرين، على الأقل في الوقت الراهن، مستعدون لتحمل المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي».

ويأتي إعلان «ألفابت» عقب بيع شركة «أوراكل» سندات بقيمة 25 مليار دولار، الذي كُشف عنه في 2 فبراير (شباط) في ملف للأوراق المالية.

وأصدرت الشركات الخمس الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي -«أمازون» و«غوغل» و«ميتا» و«مايكروسوفت» و«أوراكل»- سندات شركات أميركية بقيمة 121 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية في يناير (كانون الثاني).