تأكيدات سعودية بانتظام ضخ المياه والأمن الغذائي

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي في جولة تفقدية مؤخراً (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي في جولة تفقدية مؤخراً (الشرق الأوسط)
TT

تأكيدات سعودية بانتظام ضخ المياه والأمن الغذائي

وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي في جولة تفقدية مؤخراً (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي في جولة تفقدية مؤخراً (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية انتظام إمدادات ضخ المياه ومنظومة النشاط الزراعي وضمان سلسلة الإمدادات في البلاد، مؤكدة على سير العمل في مشروعات الأمن الغذائي على أعلى المستويات وسط الظروف الجارية حاليا بتداعي فيروس «كورونا» على العالم.
وبحسب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، تعمل قطاعات الوزارة المختلفة بتناغم تام وتنسيق مستمر لتأمين الإمدادات الغذائية والمائية، والتأكد من سلامتها، في ظل الظروف الناشئة، وما تبعها من إجراءات حكومية للحد من أثرها.
وأوضح الفضلي، خلال وقوفه على سير العمل في عدد من المشاريع التي تعنى بالأمن الغذائي في منطقة الرياض أول من أمس، أن إمدادات ضخ المياه مستمرة لمناطق المملكة كافة، مشيرا إلى أن إجمالي كميات التوزيع اليومية في المملكة تبلغ نحو 9.7 مليون متر مكعب يوميا.
وبيّن أن منظومة إنتاج ونقل المياه المحلاة مستمرة في نشاطها المعتاد، مؤكداً انتظام عمل منظومة الإنتاج والنقل لضمان استمرارية إمدادات المياه لمناطق المملكة المستهدفة.
وفيما يخص قطاع الزراعة، أفاد بأن المؤسسة العامة للحبوب وشركات المطاحن لديها القدرة عند الحاجة على إنتاج نحو 270 ألف كيس دقيق زنة 45 كيلوغراما يوميا من جميع أنواع الدقيق المخصصة لإنتاج الخبز والمنتجات الأخرى، وذلك من خلال 15 موقعا في مختلف مناطق المملكة.
ووفقا لبيان صدر عن الوزارة حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، تبلغ سعة الطاقات التخزينية للقمح على مستوى المملكة نحو 3.3 مليون طن والطاقة الإنتاجية نحو 15.1 ألف طن يوميا، في وقت يبلغ فيه المخزون الحالي في مستودعات الدقيق في مناطق المملكة كافة والجاهزة للضخ في السوق يبلغ نحو 1.8 مليون كيس زنة 45 كيلوغراما، وذلك بخلاف العبوات المنزلية والإنتاج اليومي الذي يغطي الاحتياج اليومي المحلي.
وحول إمدادات المواد الأغذية الطازجة، أفاد البيان بأن الإنتاج المحلي من الخضراوات المتنوعة يتجاوز 180 ألف طن شهرياً، يتم توفيره للأسواق المحلية في المملكة، مشددا على أن لم يحدث أي نقص، فيما تجاوز الإنتاج اليومي من الطيور 3.5 مليون طير يومياً، بينما يصل الإنتاج اليومي من البيض إلى 15 مليون بيضة، كما بلغ الإنتاج اليومي من الحليب أكثر من 7.5 مليون لتر، وأن الإنتاج اليومي من المنتجات البحرية يتجاوز 437 طنا يومياً.
ولفت النظر إلى أن المحاجر تعمل على مدار الساعة بكامل طاقتها، لاستقبال الواردات الحيوانية والنباتية وفق الاشتراطات الصحية والتأكد من سلامتها، حيث بلغ إجمالي الإرساليات النباتية والحيوانية للمملكة خلال أسبوع نحو 1248 إرسالية نباتية وحيوانية.
من جانبه، يؤكد الفضلي، أن وفرة المعروض والتخزين من الغذاء يأتي ضمن مستهدفات استراتيجية الأمن الغذائي التي أقرها مجلس الوزراء مؤخراً، حيث بدأت الوزارة بالتعاون مع القطاعات الأخرى العمل على جميع محاورها، بدءاً بتشكيل وتفعيل هيكل من أربعة مستويات، لضمان حوكمة فعالة لتنفيذ هذه الاستراتيجية، تم فيها تحديد 8 سلع غذائية تشكل محور المخزون الغذائي الاستراتيجي للمملكة، تم اختيارها بمنهجية علمية قابلة للتطبيق.
وبحسب وزير البيئة والمياه والزراعة سيكون للاستثمار الزراعي الخارجي دور في توفير بعض تلك السلع من خلال الشركة السعودية للاستثمار الحيواني والزراعي «سالك» والشركات الزراعية الأخرى، حيث قامت شركة «سالك» خلال الفترة الماضية باستثمارات نوعية كالاستثمار في شركات متخصصة بزراعة وتجارة الحبوب في كل من أوكرانيا وأستراليا وكندا والهند، بالإضافة إلى أكبر مصدر للحوم الحمراء من البرازيل.
وقال: «تكون تلك الاستثمارات منظومة متكاملة مع سلاسل الإمداد المحلية ما يضمن بعد توفيق الله إمدادات تلك السلع من مصادرها إلى المملكة بكل يسر وسهولة»، مشيرا إلى أن الخطة تشمل مشاركة القطاع الخاص في المنظومة اللوجيستية للغذاء.
وأضاف الفضلي أن منظومة الوزارة في قطاعاتها المختلفة تعمل ميدانياً في جميع المناطق للتأكد من سلامة إمدادات الأغذية والمواشي الحية، بالإضافة إلى التأكد من استمرار العمل لتوفير مياه التحلية، والمياه المجددة لاستدامة الرقعة الخضراء، كما تتابع يومياً تنفيذ الإجراءات الاحترازية، والتوعية بمخاطر تفشي الفيروس وكيفية الوقاية منه، ويتم تقييم المستجدات لرفع كفاءة الأداء اليومي، والمحافظة على المكتسبات والمنجزات التي تحققت خلال الفترة الماضية.
إلى ذلك، أكدت اللجنة الوطنية لمنتجي الألبان الطازجة بمجلس الغرف السعودية في بيان لها أمس، أن شركات الألبان الوطنية وتماشيا مع هذه الإجراءات ملتزمة التزاماً تاماً بتأمين واستدامة الغذاء الصحي الآمن والكافي للمستهلك بجودة عالية وبشكل يومي، وأنها تقوم على مدار الساعة بمراجعة المخزون الموجود في الأسواق، وتعمل على زيادته باستمرار.
وأوضحت اللجنة أنها اتخذت كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تضمن الالتزام بمعايير الصحة والسلامة، بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة، في جميع مراحل الإنتاج والتصنيع والإمداد والتوزيع وصولاً لمنافذ البيع والتي يتجاوز عددها 38 ألف منفذ بيع في جميع مناطق البلاد.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

سندات اليورو تواصل التراجع مع ترقب قرارات البنوك المركزية وضغوط الطاقة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو لليوم الثاني على التوالي، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرارات البنوك المركزية وسط تصاعد أسعار الطاقة.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 3 في المائة نتيجة استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما زاد المخاوف بشأن تكاليف الطاقة والتضخم. ويصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء، يليه يوم الخميس كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا وبنك اليابان، وفق «رويترز».

وقال إريك ليم، استراتيجي أسعار الفائدة في «كوميرتس بنك»، في مذكرة: «تستعد الأسواق لموجة من السياسات النقدية التي ستصدر عن البنوك المركزية غداً». وتبددت التوقعات بخفض أسعار الفائدة على المدى القريب من قبل الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فيما بدأت الأسواق في تسعير سياسة نقدية أكثر تشدداً من قبل البنك المركزي الأوروبي بنهاية العام.

وقد دفعت هذه التوقعات المتشددة عالمياً عوائد سندات منطقة اليورو إلى مستويات قياسية، رغم الانخفاض الطفيف خلال الأسبوع الحالي. وقال جوسي هيلغانين، استراتيجي أسعار الفائدة في بنك «سيب»: «الانخفاض الذي شهدناه خلال اليومين الماضيين يعد تصحيحاً بعد عمليات البيع المكثفة»، مشيراً إلى أن حركة العوائد عكسية للأسعار.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار لمنطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.928 في المائة، مع بقائه قريباً من ذروة يوم الجمعة البالغة 2.994 في المائة، وهي أعلى نسبة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023. كما انخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.391 في المائة بعد أن ارتفع بأكثر من 40 نقطة أساس منذ اندلاع النزاع.

ويتوقع متداولو سوق المال تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي بنحو 38 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يعني رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة، مع احتمال رفعه مرة أخرى بنسبة 50 في المائة. وأوضح هيلغانين أن الأسواق قد تحتاج إلى توقع مزيد من التشديد النقدي في ظل استمرار أزمة الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة، وقال: «إذا استمر الوضع على ما هو عليه لعدة أشهر، فمن المتوقع أن ترفع الأسواق توقعاتها لتشديد البنك المركزي الأوروبي مرتين أو ثلاث مرات هذا العام».

كما انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار للدول الأكثر مديونية في منطقة اليورو، بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.694 في المائة، مما قلص الفارق مع السندات الألمانية إلى 75.5 نقطة أساس.


بين طهران وتل أبيب... كيف تفاوض نيودلهي لتأمين شحنات الطاقة؟

ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
TT

بين طهران وتل أبيب... كيف تفاوض نيودلهي لتأمين شحنات الطاقة؟

ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)
ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)

لا يزال مصير أكثر من 20 سفينة هندية عالقة في الخليج ومئات من أفراد طواقمها معلقاً؛ في ظل استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة؛ بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

ورداً على الهجمات الأميركية الإسرائيلية، أوقفت طهران فعلياً حركة الملاحة البحرية في هذا الممر الحيوي، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وتُعدّ الهند، التي تعتمد بشكل كبير على شحنات الطاقة من المنطقة، رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال وثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومع تناقص الإمدادات، أمرت نيودلهي الأسبوع الماضي بتشديد الرقابة على الغاز الطبيعي وغاز الطهي، في إطار تكثيف جهودها الدبلوماسية مع إيران للسماح بمرور السفن الهندية بأمان.

إليكم ما هو معروف حتى الآن:

«لا يوجد اتفاق شامل»

قال رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، الأسبوع الماضي إنه تحدث مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مؤكداً «أهمية مرور الطاقة والبضائع دون عوائق». وفي وقت لاحق، أكد المبعوث الإيراني إلى نيودلهي، محمد فتح علي، أن طهران سمحت بمرور بعض السفن الهندية.

ووصلت ناقلتا النفط «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، اللتان ترفعان العلم الهندي، وتحملان نحو 92 ألفاً و700 طن متري من غاز البترول المسال، إلى موانئ ولاية غوجارات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في استثناء نادر لعبور السفن التجارية عبر هذا المضيق الحيوي.

وتعرضت ناقلة ثالثة ترفع العلم الهندي، اسمها «جاج لادكي»، لهجوم خطير يوم السبت عندما تعرض ميناء الفجيرة الإماراتي لهجوم خلال تحميلها النفط الخام في المحطة النفطية.

وأفادت وزارة البترول الهندية بأن السفينة تمكنت من الخروج بسلام في اليوم التالي.

ونشر وزير الخارجية الهندي، إس. جايشانكار، منشورات عدة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ الأسبوع الماضي، مؤكداً إجراء محادثات مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي.

وصرح لصحيفة «فايننشال تايمز»، يوم الأحد، بأن السماح للسفن بالمرور دليل على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية، لكنه أضاف أنه لا يوجد اتفاق رسمي شامل بشأن السفن المتبقية. وقال للصحيفة البريطانية: «كل حركة سفينة هي حالة فردية».

«هل هناك اتفاق قيد الإعداد؟»

ذكر بعض التقارير الإعلامية أن طهران طلبت استعادة 3 سفن يُزعم ارتباطها بإيران، وتخضع لعقوبات أميركية، احتجزتها السلطات الهندية في فبراير (شباط) الماضي، مقابل ضمان مرور آمن لناقلات النفط الهندية.

ونفت مصادر حكومية هذه التقارير يوم الاثنين، واصفة إياها بأنها «لا أساس لها من الصحة».

كما صرحت وزارة الخارجية الهندية بأن نيودلهي لم تجرِ أي مباحثات ثنائية مع الولايات المتحدة بشأن نشر سفن حربية لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن دعا الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، دولاً من بينها كوريا الجنوبية وفرنسا والصين وبريطانيا للمساعدة في ضمان المرور الآمن عبر المضيق.

«معضلة دبلوماسية»

وسّعت نيودلهي تعاونها مع إسرائيل بشكل مطرد في قطاعات الدفاع والزراعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني.

في الوقت نفسه، تحافظ الهند على علاقات متينة مع طهران، بما في ذلك تطوير ميناء تشابهار؛ بوابة التجارة إلى أفغانستان، حيث أقامت نيودلهي أيضاً علاقة مع سلطات «طالبان».

ويمثل هذا الصراع أقوى اختبار حتى الآن لتوازن الهند الدبلوماسي، إذ لا يمكنها تحمل خسارة أي من البلدين؛ نظراً إلى علاقاتها الوثيقة معهما.

وقال المحلل الاستراتيجي والمؤلف براهمة تشيلاني في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «تقليص واردات الطاقة الهندية نتيجة حرب ترمب - نتنياهو على إيران... يوضح لماذا تُعدّ الحيادية الحقيقية، والسياسة الخارجية المستقلة، أساسيتين لمصالح البلاد الجوهرية».


الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تقيّد طرح شركات مسجلة خارجياً في بورصة هونغ كونغ

شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية عملاقة تعرض حركة الأسهم خارج المقر الرئيس لبورصة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة لـ«رويترز»، الثلاثاء، بأن بكين تقيّد بعض الشركات الصينية المسجلة في الخارج من السعي لطرح أسهمها للاكتتاب العام في هونغ كونغ، وتطلب منها تغيير مقرها الرئيسي إلى الصين قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام.

وأوضحت المصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية أبلغت عدداً من الشركات المرشحة للاكتتاب العام في الأيام الأخيرة بأنه لا ينبغي لها الإدراج في هونغ كونغ إلا بعد إجراء تعديلات جذرية على هيكلها المؤسسي.

ولم يتضح بعد عدد الشركات المرشحة للاكتتاب العام التي تلقت هذه التوجيهات. ووفقاً لموقع بورصة هونغ كونغ، فقد تقدمت حالياً أكثر من 530 شركة بطلبات للإدراج في البورصة. وعلى الرغم من عدم وصول الأمر إلى حد الحظر التام، فقد ثبطت الجهات التنظيمية الصينية مؤخراً طلبات الاكتتاب العام الأولي من شركات «الشريحة الحمراء»؛ وهي شركات مسجلة في الخارج، ولكنها تمتلك أصولاً وأعمالاً في الصين من خلال ملكية الأسهم، وفقاً للتقرير.

وتسعى بكين إلى تعزيز الرقابة على مبيعات الأسهم الخارجية من قِبل الشركات الصينية، حسبما أفادت المصادر لـ«بلومبرغ»، وسط طفرة في عمليات الإدراج جعلت هونغ كونغ أكبر سوق للاكتتابات العامة الأولية في العالم العام الماضي.

وتُظهر بيانات البورصة أن الشركات الصينية شكلت 77 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لهونغ كونغ بنهاية عام 2025. ويتناقض تقرير التشديد مع أحدث مقترح لهونغ كونغ لخفض عتبات القيمة السوقية للشركات التي تسعى إلى استخدام هيكل أسهم مزدوج الفئة، من بين تدابير جديدة أخرى لتعزيز قدرتها التنافسية.