أمير الكويت: مواجهة «كورونا» تتطلب وعياً كاملاً وتعاوناً جاداً

وصفه بـالوباء «الخطير والشرس»... وأكد عدم التهاون في إجراءات الوقاية منه

أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال كلمته للمواطنين والمقيمين (كونا)
أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال كلمته للمواطنين والمقيمين (كونا)
TT

أمير الكويت: مواجهة «كورونا» تتطلب وعياً كاملاً وتعاوناً جاداً

أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال كلمته للمواطنين والمقيمين (كونا)
أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال كلمته للمواطنين والمقيمين (كونا)

وصف أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، اليوم (الأحد)، فيروس كورونا المستجد بـ«الوباء الخطير والشرس»، الذي تتطلب مواجهته «فزعة عامة، ووعياً كاملاً، وتعاوناً جاداً»، مؤكداً عدم التهاون والتساهل في إجراءات الوقاية منه.
وقال الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في كلمة وجّهها للمواطنين والمقيمين: «شاءت إرادة الله أن يتعرض وطننا العزيز إلى الوباء المستجد الذي اجتاح العالم شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، وأوقع كوارث صحية تمثلت في وفاة عشرات الآلاف من البشر، ومرض مئات آلاف آخرين، وجر عليها تداعيات اجتماعية وسياسية واقتصادية خطيرة». وأضاف: «كحال دول العالم فرض هذا الحدث الجلل أولويته على كافة اهتمامات دولة الكويت سعياً للتوصل إلى أفضل السبل في التعامل مع هذا الوباء الخطير، وندرك تماماً خطورته وشراسته».
وأشار أمير الكويت إلى أنه وجّه رئيس مجلس الوزراء «باستنفار أجهزة الدولة، وإمكاناتها لحماية سلامة وصحة الإنسان في الكويت - مواطناً أو مقيماً أو زائراً - على حد سواء»، مؤكداً أن «المرض لا يفرق بين إنسان وآخر، وأنها أمانة في أعناقكم؛ فلا تدخروا جهداً ولا تبخلوا بمال في هذا السبيل، واحرصوا على المكاشفة والشفافية الكاملة في كافة صور التعامل مع هذا الوباء، مع التأكيد على اعتماد الاعتبارات الصحية أساساً في إجراءات منع انتشاره، وعدم الالتفات إلى أي ضغوط أو مجاملات محلية أو خارجية في هذا الشأن؛ فلا تهاون ولا تساهل في هذا الأمر على الإطلاق». وبيّن أنه تابع بكل ارتياح سلسلة الخطوات والإجراءات الجريئة والحازمة التي اتخذتها الأجهزة الحكومية بكل اقتدار في مواجهة الفيروس، مضيفاً: «شهدنا جميعاً الجهود الدؤوبة المتواصلة، والتضحيات الكبيرة التي قامت بها الفرق المختلفة على كافة الأصعدة والمستويات من أجل إنقاذ الكويت من براثن هذا الوباء الخطير».
وتابع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بالقول: «سرّني ما زخرت به وسائل الإعلام من إشادة دولية واسعة مستحقة بمستوى وكفاءة الإجراءات التي اتخذتها دولة الكويت في مواجهة كورونا المستجد، وأثلجت صدري مشاعر الرضا والارتياح التي عبّر عنها المواطنون والمقيمون تجاه تلك الإجراءات وتقدير جهود المخلصين».
ووجّه بالتواصل مع الطلاب الكويتيين الدارسين في جامعات ومعاهد العالم، وكذلك المواطنين الموجودين خارج البلاد «لمتابعة أوضاعهم، وتأمين كافة احتياجاتهم، ورعايتهم، ريثما يتم ترتيب إجراءات عودتهم إلى أرض الوطن، وفق ما تقتضيه الإجراءات الصحية، وهو أمر يتطلب المزيد من التعاون والتفهم والصبر».
وشدد أمير دولة الكويت على أننا «نواجه اليوم أزمة صحية عالمية عابرة للقارات، ولا تلوح في الأفق نهاية لها، مما يستوجب الاستعداد لكافة الاحتمالات»، مؤكداً أن «المواجهة الفعالة لهذا الوباء تتطلب فزعة كويتية عامة واستجابة وطنية شاملة ووعياً كاملاً وتعاوناً جاداً».
وزاد: «لقد شهدنا بأم أعيننا ما حل بدول عظمى من صور مؤلمة ومحزنة أحدثها هذا الوباء القاتل بسبب التهاون واللا مبالاة. إننا نخوض معركة فاصلة ضد عدو شرس، وهي معركة الجميع تستوجب الالتزام الجاد بتعليمات السلطات الصحية، وأهمها تجنب التجمعات وأسباب العدوى؛ فهي الوقود الذي يذكي نار الوباء وينعشها، وعدم الالتفات إلى الإشاعات الضارة التي تؤدي إلى إضعاف جهود الدولة وتشويهها»، داعياً السلطات المعنية لـ«اتخاذ كل ما يتطلبه الأمر من تدابير لضمان التطبيق الكامل للإجراءات الصحية».
وأفاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بأن «الجميع أدرك كفاية ووفرة المخزون الغذائي والتمويني في البلاد، وهنا يجدر التنبيه إلى أن توفر هذه المواد لا يبرر الإسراف والتبذير، بل يستوجب الترشيد والتوفير»، مبيناً أننا «في هذه المرحلة الدقيقة نركز على احتواء الوباء، وإنقاذ الأرواح كأولوية قصوى تتعدى كل الاهتمامات، ولا تلغيها، مما يستوجب المبادرة إلى دراسة التداعيات والآثار الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية التي ترتبت على الإجراءات الاستثنائية التي تمت مؤخراً؛ بهدف إيجاد المعالجات اللازمة لكل منها، وتجنب آثارها السلبية أو التخفيف منها». وطمأن المواطنين والمقيمين بأن «الكويت قد تجاوزت منذ نشأتها العديد من الأزمات والتحديات والأطماع والمخاطر الجسام، وقد سجل التاريخ للكويتيين مواقف عظيمة، وأمثلة رائعة في التضحية والبذل والعطاء، والتكاتف والتعاون حتى كتب الله لهم الغلبة والفوز»، مضيفاً: «وبعون الله وتعاون الجميع سيكون النصر للكويت على هذا الوباء، ولن تتوقف الجهود المخلصة حتى تنكشف هذه الغمة. وإنني على ثقة تامة بأننا سنتجاوز هذه المحنة».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.


أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
TT

أمير قطر والرئيس السوري يؤكدان دعمهما للاستقرار في المنطقة

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس السوري أحمد الشرع خلال لقائهما في الديوان الأميري في الدوحة الأربعاء (الديوان الأميري)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث أكد الجانبان حرصهما على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وخلال اجتماع عقده أمير قطر مع الرئيس السوري بالديوان الأميري في الدوحة، الأربعاء، تمّ استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما أفاد الديوان الأميري القطري.

وأعرب أمير قطر في أن تسهم زيارة الشرع إلى الدوحة في تعزيز علاقات التعاون بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أوسع في مختلف المجالات.

كما أكدّ الرئيس السوري حرص بلاده على تنمية علاقات التعاون مع دولة قطر وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.

وأعرب فخامة الرئيس السوري عن تضامن بلاده مع دولة قطر، إثر الاعتداءات الإيرانية عليها وعلى عدد من دول المنطقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.

وجرى الاجتماع بحضور الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، والدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي وزير الدولة بوزارة الخارجية، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.

وحضره من الجانب السوري، أسعد الشيباني وزير الخارجية والمغتربين، وعدد من كبار المسؤولين.

وعقد أمير قطر والرئيس السوري لقاءً ثنائياً، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك.