تلفزيونات ذكية تتخلص من الكابلات والأشرطة

تعمل على الإنترنت والهوائي معا

تلفزيونات ذكية تتخلص من الكابلات والأشرطة
TT

تلفزيونات ذكية تتخلص من الكابلات والأشرطة

تلفزيونات ذكية تتخلص من الكابلات والأشرطة

تخلص من تلفزيون الكابل الذي طالما بدا جيدا أكثر مما هو في الواقع، ومن كلفته أيضا، وتحول إلى مشاهدة الأفلام التي يجري بثها عبر الإنترنت مباشرة إلى تلفزيونك.
كنت أخيرا قد اختبرت بعض الأجهزة الجديدة، منها اثنان من تلفزيونات «روكيو» (Roku) الذكية، ونظام «تي آي في أو» الرقمي لتسجيل الفيديوهات، التي صنعت خصيصا لأولئك الذين تخلوا عن تلفزيون الكابل، والتي جعلت الحياة ممكنة من دون كابل ومن دون أشرطة وصل، حتى جعلتها أكثر سهولة، فبعد سنوات من عمليات إعداد معقدة للإنترنت والتلفزيون، ووجود علب عدة خاصة بالبث، يبدو أن هذه التقنية قد انطلقت وأضحت متوافقة مع الحلم الذي راودنا كثيرا.

* تلفزيون ذكي
تقوم «روكيو» في الولايات المتحدة سلفا بإنتاج أجهزة تسجيل فيديوية شعبية ملائمة من الإنترنت التي يمكن وصلها بجهازك التلفزيوني. والآن هي بصدد التعاون مع اثنتين من الشركات الصغيرة الصانعة للتلفزيونات، هما «تي سي إل» و«هيسينس»، لإنتاج تلفزيونات ذكية متهاودة السعر التي تستخدم واجهة التفاعل (التواصل) «روكيو» لغرض التصفح.
وتقدم غالبية التلفزيونات الحديثة سلفا ميزات ذكية تشمل البث المباشر من مواقع مثل «نيتفليكس» و«هيولو» و«أمازون»، لكن الكثير من الأشخاص، إما لا يقومون بوصل تلفزيوناتهم إلى الإنترنت، وإما يجدون واجهات التفاعل الخاصة بذلك غير بديهية أو حدسية.
وتضم تلفزيونات «روكيو» الذكية سلاحا سريا، ألا وهو أنه بدلا من تصفح خدمة بث في كل مرة بحثا عن شيء للمشاهدة، فإنها تتيح لك البحث عن برنامج، أو ممثل، أو مخرج عبر مصادر شعبية للبرامج.
ويعمل البحث عبر 13 شركة مزودة للأفلام والبرامج، بما فيها «نيتفليكس»، و«أمازون إنستانت فيديو»، و«هيولو بلاص»، علاوة على 1700 قناة تقدمها «روكيو» موصولة إلى «يو تيوب»، و«شوتايم إني تايم»، و«إتش بي أو غو»، فضلا على البث الرياضي الحي مثل «واتش إي إس بي إن»، و«إم إل بي تي في»، فضلا عن قناة «ديزني شانيل»، و«بي بي إس».
وبعض هذه المحتويات يتطلب اشتراكات منفصلة، أو مصادقة وتوثيقا من شركات الكابل، كما تحتاج إلى اشتراكات بخدمات مثل «نيتفليكس»، و«أمازون»، و«هيولو بلاص»، ولكن لا يزال هنالك الكثير من المحتويات المتوافرة وغالبيتها مجانا.
وهذه التلفزيونات بسيطة التركيب والتشغيل، فقد جربت طراز 48 بوصة من «تي سي إل»، وطراز «هايسينس» 40 بوصة الذي توافر أخيرا، وكلا الطرازين مجهز بـ«واي - فاي»؛ مما يتطلب وصلهما فقط بمقبس التيار الكهربائي، وبالتالي إلى الشبكة المنزلية للبدء بالتشغيل. وأدوات التحكم البسيطة عن بعد الخاصة بتلفزيونات «روكيو» تخلصت من أزرار ولوحات المفاتيح ذات الأرقام، لمصلحة لوحات تصفح وأزرار إرجاع وأخرى خاصة بشاشات المدخل.
وعملية التصفح هنا سهلة، وكنت أود لو كان هناك زر للبحث من بعد، لكن بدلا من ذلك يتوجب أن تتصفح عائدا إلى شاشة المدخل، والنقر على عدة بنود في لائحة المهام للوصول إلى خيار البحث.

* تفاعل ممتاز
بصورة عامة يعد «روكيو» واجهة تفاعل رائعة لتصفح البث الفيديوي، وجعله يقترن مع التلفزيون، هو خطوة ذكية، فإذا كنت تفكر في التخلص من خدمة الكابل، ومن كل الأشرطة التي تنطوي عليها، يمكن اعتبار هذه التلفزيونات سهلة التركيب، وتشرع فورا في تسليم الكثير من البرامج التلفزيونية، والأفلام السينمائية، والفيديوهات من الشبكة.
لكن لسوء الحظ، فإن نوعية صور هذه التلفزيونات هي متوسطة، وهذا مقبول، خصوصا أنها متهاودة السعر، فسعر تلفزيون «تي سي إل» قياس 48 بوصة هو 499 دولارا فقط، ثم إنه لا يوجد رسم لخدمات تلفزيون «روكيو»، باستثناء اشتراكات البث التي تختارها.
وبالنسبة إليّ، فإنني لن أختاره بعد تلفزيونا رئيسا لي، لكن تلفزيونات «روكيو» تصلح كثيرا لغرفة النوم، أو المطبخ؛ حيث لا يوجد كابل ولا أشرطة، ومع ذلك يمكن مشاهدة الأفلام والبرامج عند الطلب، وإذا كنت تبحث عن التخلص من الأشرطة والاحتفاظ بالتلفزيون الموجود لديك، خذ في الاعتبار نظام «تي آي في أو» على شكل جهاز «روميو أو تي إيه» (50 دولارا) الذي صنع خصيصا للذين يودون التخلص من الأشرطة، فهو خال من أي شق لوضع «بطاقة الكابل»، والمقصود منه استخدامه عن طريق هوائي خارجي عالي الوضوح لا يأتي معه، الذي يمكنه التقاط أقنية مجانية حرة من الشبكة وغيرها القليل، أو بما تقوم ببثه المناطق المحلية عبر الأثير.
كذلك يمكن لتلفزيون «روكيو» استخدامه مع الهوائي، كما أنه يمكن استخدام «روميو أو تي في» من دونه، لتصفح خدمات بث شعبية مثل «نيتفليكس»، و«أمازون»، و«هيولو».
لكن «تي آي في أو» مع هوائي، يمكن تسجيل برامج تلفزيون الشبكة، بحيث إنه حتى لو جرى التخلص من الأشرطة، فأنت لا تفتقد بعض الحلقات التي ترغب في مشاهدتها على المسجل الفيديو الرقمي، وتكون النتيجة تجربة شبيهة بتلفزيون الكابل، مع إضافة البث الحي، كل ذلك في واجهة تفاعل واحدة.
في أي حال كانت واجهة تفاعل «تي آي في أو» دائما هي المفضلة لدي لأغراض التصفح، وتسجيل البرامج التلفزيونية، وعلى شاكلة التلفزيونات الذكية من «روكيو»، يمكن لـ«تي آي في أو روميو» البحث عن برامج عبر مصادر متعددة، كما وأن «تي آي في أو» الحالي يملك أيضا مثل هذه الإمكانية، وهي إمكانية كبيرة تضم أيضا برامج حسب الطلب، إذا كانت خدمة الكابل تؤمنها أو تدعمها.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
TT

«أمازون» تطلق نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر لاتخاذ القرارات

لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز»  خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)
لافتة لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» خلال «أسبوع لندن للتكنولوجيا» في مركز «أوليمبيا» بلندن (رويترز)

أطلقت «أمازون ويب سيرفيسز (إيه دبليو إس)» لخدمات الحوسبة السحابية التابعة لمجموعة التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا الأميركية العملاقة «أمازون دوت كوم» نموذج ذكاء اصطناعي لاتخاذ القرار مفتوح المصدر مستوحى من النموذج «جيف» التابع لشركة «تايب سيف»، في ظلِّ ازدياد سعي مطوري الذكاء الاصطناعي للحصول على أنظمة ذكية تتناسب مع الأتمتة الحاسوبية بصورة أكبر من نماذج اللغة الكبيرة المتطورة للغاية.

وأشار موقع «تك كرانش» المتخصص في موضوعات التكنولوجيا إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار «ستراندس ديسايدر 2 بي»، الذي أطلقته «أمازون» تزامن من منتج مماثل كشفت عنه شركة تطبيقات الذكاء الاصطناعي «أوبن إيه آي».

ويعد هذا النموذج وسيلةً سريعةً ومنخفضة التكلفة للمفاضلة بين خيارات محددة مسبقاً، مع تقديم مؤشر يحدِّد مدى الثقة في القرار المقترح. كما يتميَّز النموذج «ستراندس ديسايدر 2 بي» بأنه مفتوح المصدر بالكامل ومتاح حالياً، بما يتيح استخدامه مع تطبيقات من إنتاج شركات أخرى غير «أمازون». في الوقت نفسه فهو صغير الحجم بحيث يمكن للمستخدمين تشغيله على أجهزتهم مباشرة دون الحاجة إلى خوادم خارجية.

وقال موقع «تك كرانش» إن مارك بروكر المهندس في «أمازون» ابتكر هذا النموذج بعد اطلاعه على نموذج «جيف» ومحاولته بناء نسخته الخاصة من هذا النوع من النماذج. وقد حقق المشروع - الذي بدأ بوصفه مبادرةً شخصيةً - نجاحاً لافتاً، إذ تصدر لفترة وجيزة تصنيف «Jevbench» جيف إنش للنماذج المماثلة له في الحجم مما دفع مهندسي «أمازون» إلى تحسينه وإطلاقه بوصفه منتجاً ضمن وحدة «ستراندس لابس»، وهي وحدة تابعة للشركة تقوم بتطوير أدوات وبروتوكولات جديدة لنشر وكلاء الذكاء الاصطناعي ويشير بروكر إلى أن الحاجة إلى أداة مثل هذه برزت خلال النقاشات مع عملاء «أمازون ويب سيرفيسز»، الذين لا تحتاج أعمالهم دائماً إلى استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي التي تحتاج القدرات العالية أو التكلفة المرتفعة المرتبطة بنماذج اللغة الكبير، بكل قدراتها.


موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
TT

موظف سابق في «أوبن إيه آي»: «انتهى عصر التجربة والخطأ»

شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» يظهر خلف لوحة مفاتيح في صورة توضيحية - 21 فبراير 2023 (رويترز)

انتقد موظف سابق في قسم السلامة لدى (أوبن إيه آي)، قدم استقالته في الآونة الأخيرة، نهج الشركة تجاه سلامة الذكاء الاصطناعي، قائلا إن الثقافة المتسارعة التي تركز على التطوير السريع تزيد من مخاطر الإخفاقات.

وفي مقال نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» اليوم السبت بعنوان «استقلت من أوبن إيه آي لأن ثقافتها معيبة»، قال ديفيد روبنسون إن شركات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أوبن إيه آي، لا تتحلى بالحذر الكافي وينبغي لها أن تولي اهتماماً أكبر للخبرة والبحوث في مجال السلامة قبل تطوير أنظمة بقدرات أكبر.

وقال روبنسون: «انتهى عصر التجربة والخطأ»، وأكد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب إجراءات وقائية أقرب إلى تلك المستخدمة في قطاعات مثل الطاقة النووية والطيران.

وأضاف روبنسون أن أوبن إيه آي تعتمد إلى حد كبير على ما تسميه «النشر التكراري»، إذ تطلق الأنظمة وتعزز إجراءات الحماية عند ظهور المشكلات.

و تأتي هذه التعليقات لتزيد من الجدل الدائر داخل قطاع الذكاء الاصطناعي حول ما إذا كانت الشركات تتحرك بسرعة مفرطة لتطوير أنظمة ذات قدرات متزايدة. وواجهت أوبن إيه آي والشركة المنافسة لها (أنثروبيك) تدقيقاً شديداً عقب وقائع لم تفلح فيها ضوابط السلامة، أو تصرفت فيها الأنظمة التجريبية بنحو غير متوقع.

وكتب روبنسون، الذي قال إنه أمضى ثلاث سنوات ونصف سنة في أوبن إيه آي وساعد في صياغة إطار عمل التأهب الخاص بالشركة وأشرف على تقارير السلامة في 12 عملية إطلاق لنماذج رائدة «مع اندفاع الشركة من عملية إطلاق إلى أخرى، فإنها تفشل في تحقيق مستوى العناية الذي «أعتقد أنه ضروري».

و قال متحدث باسم أوبن إيه آي في بيان: «نحرص على ألا تصبح نماذجنا قدراتها أكبر مما يمكننا إدارته بأمان أو تأمينه، ونوقف التدريب مؤقتاً أو نؤجل إطلاق النماذج عندما نحتاج إلى إبطاء وتيرة العمل».

وحذر روبنسون من أن قدرات الذكاء الاصطناعي تتقدم بوتيرة أسرع من فهم الباحثين لمفهوم «المواءمة»، وهو مجال يركز على ضمان أن تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي وفقاً لأهداف البشر وقيمهم.


«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
TT

«دوتس» من «أوبن إيه آي»... وكلاء يعملون حتى بعد انتهاء المحادثة

تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)
تشمل الاستخدامات متابعة المشروعات وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات وإعداد المحتوى مع إمكان تنفيذ مهام متكررة في الخلفية (الشركة)

يبدو أن وكيل «دوتس» الجديد من «أوبن إيه آي» لا يحتاج إلى انتظار سؤال جديد كي يبدأ العمل، فالفكرة الأساسية تقوم على وكيل دائم يمكن تكليفه بهدف، وربطه بالتطبيقات التي يحتاج إليها، وتركه يواصل تنفيذ المهامّ في الخلفية، حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم.

فقد أعلنت الشركة عن «Dots»، خلال مؤتمرها للمطورين في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، وقدّمتها بوصفها نقلة من نموذج الذكاء الاصطناعي الذي يجيب عن الطلبات إلى نظام يستطيع متابعة مشروعات مفتوحة، والعمل عليها على مدار الساعة.

وتعتمد الخدمة على نموذج «GPT-6 Astra»، ويملك كل «دوتس» جهاز كمبيوتر سحابياً خاصاً به ومتصفحاً مستقلاً، مع إمكان الاتصال بأكثر من 4 آلاف تطبيق عبر منظومة الإضافات التابعة للشركة.

كما يمكن للمستخدم تكليف «دوتس» بمشروع ثم العودة إليه لاحقاً، بينما يواصل الوكيل العمل على مهامّ أخرى، في الوقت نفسه. كما يستطيع المستخدم التواصل معه عبر «شات جي بي تي» و«سلاك» و«تيمز»، مع احتفاظ الوكيل بالسياق بين هذه القنوات. وتقول «أوبن إيه آي» إن الرسائل النصية ستُضاف لاحقاً.

كيف ستستخدم التقنية؟

في تطوير البرمجيات، يمكن للوكيل متابعة ملاحظات العملاء، وتحديد الأخطاء المتكررة، وبناء الإصلاحات واختبارها قبل تقديمها للمراجعة. وفي العمل البحثي، يستطيع إعادة تشغيل التحليلات عند وصول بيانات جديدة وتحديث الرسوم والنتائج. أما في صناعة المحتوى، فيمكنه تحليل نص مقابلة واستخراج مقاطع مناسبة وتجهيز ملاحظات وصياغة منشورات للسوشيال ميديا قبل إرسالها للموافقة.

وتشير الشركة إلى حالة، خلال الاختبارات المبكرة، لاحظ فيها أحد الوكلاء أن مستخدماً نسي إصدار فاتورة لإحدى الجهات، فجهّزها ثم أرسلها بعد حصوله على الموافقة.

تطرح «أوبن إيه آي» وكلاء «دوتس» بوصفها أنظمة دائمة يمكنها مواصلة العمل على المهام حتى بعد انتهاء المحادثة مع المستخدم (الشركة)

جهاز سحابي خاص بالوكيل

أحد الاختلافات التقنية في «Dots» هو أن الوكيل لا يعمل فحسب داخل نافذة دردشة، بل يحصل على بيئة حوسبة سحابية خاصة يستطيع استخدامها لتصفح المواقع وتشغيل الأدوات المرتبطة به.

ويمكن للمستخدم فتح جهاز الوكيل السحابي في أي وقت، لمشاهدة ما يقوم به، كما تسمح الخدمة، عند منح الإذن، بربط الوكيل بحاسوب المستخدم نفسه، بينما يظل الجهاز الشخصي منفصلاً افتراضياً عن بيئة الوكيل، ما لم يقرر المستخدم خلاف ذلك.

ويضع ذلك «دوتس» ضِمن سباق أوسع بين شركات الذكاء الاصطناعي لتطوير وكلاء دائمين، بدلاً من المساعدات التي تبدأ عملها وتُنهيه داخل جلسة واحدة. ووصفت «رويترز» الإطلاق بأنه جزء من توسع «أوبن إيه آي» في سوق الوكلاء المستقلين، في مواجهة منتجات منافِسة؛ من بينها «ميوز» من «ميتا».

العمل في الخلفية... ضمن حدود

تمنح فكرة الوكيل الدائم النظام وصولاً أوسع إلى التطبيقات والبيانات، ولذلك خصصت «أوبن إيه آي» جانباً من الإعلان للضوابط والصلاحيات. فعندما يعمل «دوتس» بصورة استباقية في الخلفية، تقول الشركة إنه يستخدم التطبيقات المرتبطة به في وضع للقراءة فقط، ما يمنعه في هذه الحالة من إرسال الرسائل أو تغيير المحتوى داخل التطبيقات أو التحكم في المتصفح والحاسوب. ويمكن للمستخدم أيضاً تحديد إجراءات مسموح بها مسبقاً، أو اشتراط الموافقة قبل تنفيذها، أو منعها تماماً.

وتخضع بعض الإجراءات لمراجعة تلقائية، لتحديد ما إذا كان يمكن تنفيذها مباشرة أم تحتاج إلى موافقة المستخدم. وتبقى مهامّ حساسة معينة، مثل تغيير كلمات المرور، بيد المستخدم نفسه. كما تؤكد الشركة أن «Dots» قد ترتكب أخطاء، وتوصي بمراجعة الأعمال ذات العواقب المهمة.

تأتي هذه الضوابط مع تصاعد النقاش حول مخاطر الأنظمة القادرة على اتخاذ إجراءات بصورة مستقلة. وذكرت «أكسيوس» أن الإطلاق يضع وعود السلامة لدى الشركة أمام اختبار جديد؛ لأن التحدي لم يعد متعلقاً فحسب بما قد يقوله النموذج، بل بما قد يفعله عندما يحصل على أدوات وصلاحيات للعمل.

تعتمد الخدمة على صلاحيات وضوابط تحدد ما يستطيع الوكيل فعله مع الحاجة لموافقة المستخدم قبل بعض الإجراءات الحساسة (الشركة)

وكلاء متخصصون داخل الشركات

لا تقتصر خطة «أوبن إيه آي» على وكيل شخصي واحد، فالشركة تختبر أيضاً «دوتس» متخصصة للمؤسسات، يكون لكل منها هوية وصلاحيات خاصة وربط مباشر بأنظمة الشركة.

وتشمل الاستخدامات التي جُرّبت داخل «أوبن إيه آي» المشتريات، ومعالجة الفواتير، والتسويق عبر البريد الإلكتروني، ودعم العملاء والعقود التجارية، كما تعمل الشركة مع «مايكروسوفت» لدمج هذه الوكلاء مع أدوات الحوكمة والأمن في «Agent 365».

ويجري طرح «Dots» تدريجياً لمشتركي «برو» و«بيزنس بريميوم» في الأسواق المؤهلة، مع نسخة تجريبية للمؤسسات عند تفعيلها من مسؤولي بيئة العمل.

ويبدأ المستخدم حالياً بوكيل رئيسي واحد، بينما تتحدث «أوبن إيه آي» عن مرحلة لاحقة يمكن فيها لفِرق كاملة من الوكلاء العمل معاً نيابة عن المستخدم.

وبهذا تنتقل المنافسة في الذكاء الاصطناعي إلى سؤال مختلف عن جودة الإجابة وحدها: إلى أي مدى يمكن للنظام أن يتذكر السياق، ويواصل العمل، ويتصرف عبر تطبيقات متعددة، دون أن يحتاج المستخدم إلى توجيه كل خطوة؟ وهذه هي المساحة التي تحاول «Dots» دخولها.