الأجهزة الحكومية السعودية تبدأ الإنفاذ الفوري للمعالجات المالية جراء «كورونا»

تضمنت قنوات تمويل وسداد ورسوم وفترات تمديد وغرامات واستحقاقات زكوية

بدء تنفيذ الإجراءات الحكومية المتضمنة معالجات مالية لضمان استمرار النشاط الاقتصادي (أ.ف.ب)
بدء تنفيذ الإجراءات الحكومية المتضمنة معالجات مالية لضمان استمرار النشاط الاقتصادي (أ.ف.ب)
TT

الأجهزة الحكومية السعودية تبدأ الإنفاذ الفوري للمعالجات المالية جراء «كورونا»

بدء تنفيذ الإجراءات الحكومية المتضمنة معالجات مالية لضمان استمرار النشاط الاقتصادي (أ.ف.ب)
بدء تنفيذ الإجراءات الحكومية المتضمنة معالجات مالية لضمان استمرار النشاط الاقتصادي (أ.ف.ب)

أعلنت الأجهزة والجهات في القطاعات الحكومية السعودية، بدء الإنفاذ الفوري لحزمة المعالجات المالية التي أقرتها الدولة في خضم محاربة الآثار المتداعية من تفشي فيروس كورونا عالمياً والحد من تداعياتها الداخلية في النشاط الاقتصادي السعودي.
وفي إطار جهودها لتخفيف تداعيات الجائحة، أطلقت المملكة حزمة تدابير عاجلة بقيمة تتجاوز 120 مليار ريال (32 مليار دولار) لتوفير المتطلبات المالية اللازمة لتنفيذ الإجراءات الوقائية، ومن بينها دعم القطاع الخاص وتمكينه من القيام بدوره في تعزيز النمو الاقتصادي ومواجهة الآثار المالية والاقتصادية لفيروس «كورونا». وكان صندوق التنمية الوطني عن برامج بنحو 22 مليار ريال دعماً للمواطنين والقطاع الخاص، وذلك من خلال الصناديق والبنوك التنموية التابعة.
- ديمومة الإنتاج
نحو ضمان ديمومة الإنتاج الصناعي بحسب وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف اعتمدت مجموعة الإجراءات لقطاعي الصناعة والثروة المعدنية للتخفيف من آثار تداعيات المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن العمل سيبدأ فوراً من خلال مستفيدي صندوق التنمية الصناعية السعودي، وذلك بتأجيل وإعادة هيكلة سداد أقساط القروض للمشاريع الصغيرة والمشاريع الطبية التي تحل أقساطها خلال عام 2020. إلى جانب تأجيل أو إعادة جدولة أقساط القروض للمصانع المتوسطة والكبيرة، التي تحل أقساطها خلال عام 2020 والتي تأثرت في المرحلة الحالية، كما سيعمل الصندوق على استحداث برنامج خاص لتمويل رأس المال العامل للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وما يتعلق بالمستفيدين ضمن نطاق هيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية، فتشمل الإجراءات دعم بتخفيض بنسبة 25 في المائة من المقابل المالي للمصانع الحاصلة على رخصة تشغيل من تاريخه إلى نهاية العام الجاري بجانب دعم المصانع الحاصلة على رخص تشغيل والتي تأثرت أعمالها التشغيلية، بتأجيل سداد المقابل المالي لمنشئاتها لمدة ثلاثة أشهر، إضافة إلى تمديد رخص التشغيل للمصانع المنتجة لمدة إضافية إلى عام 2020، وتمديد المدة اللازمة للإنشاء وبدء الإنتاج عام إضافي، والإعفاء من المقابل المالي لتعديل العقود لعام 2020.
- قطاع التعدين
شملت الإجراءات في قطاع التعدين - وفقاً للخريف - تمديد فترة استكمال متطلبات إصدار وتجديد الرخص لمدة 90 يوماً مما يسهم في إعطاء مهلة زمنية للمستثمرين لاستيفاء المتطلبات في ظل الإجراءات الاحترازية لتعليق الأعمال، وكذلك التأجيل لسداد الرسوم المترتبة على ذلك، وتمديد فترة أذونات التصدير التي أصدرتها الوزارة لمدة ثلاثة أشهر بعد انتهائها، مما يسهم في دعم الصادرات السعودية خلال الفترة الحالية. ومن بين الإجراءات أيضاً تأجيل فترة المطالبات المالية لحاملي الرخص التعدينية وتمديد سريان الرخص المنتهية لمدة 60 يوماً خلال هذه الفترة لتخفيف الأعباء المالية على المستثمرين.
- المستثمر الصناعي
بيّن وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، أنه من ضمن الإجراءات المتخذة لمساعدة المنشآت الواقعة ضمن اختصاص الهيئة الملكية للجبيل وينبع، تعليق إيقاف الخدمات للمستثمرين حتى نهاية النصف الأول من عام 2020، وتعليق المقابل المالي والرسوم على المستثمرين، المحددة بلوائح الهيئة الملكية والمقرة من مجلس إدارتها حتى نهاية النصف الأول العام الجاري، إلى جانب تأجيل دفع الفواتير الشهرية لاستهلاك الخدمات للصناعات الخفيفة حتى نهاية النصف الأول من العام. يضاف إلى ذلك، كما يضيف الخريف، تعديل إشعارات التخصيص المشروط للمستثمرين الصناعيين لتكون 24 شهراً بدلاً من عام، فيما يتم احتساب القيمة الإيجارية في حال التمديد لفترة إضافية، وتشمل الإجراءات أيضاً تمديد الاتفاقيات الاستثمارية السارية، أو تحت التجديد لمدة عام إضافي بنفس القيمة الإيجارية دون زيادة، وتأجيل إجراءات إلغاء الاتفاقيات الاستثمارية بسبب الإخفاق أو التقصير وإعطاء المستثمرين فرصة حتى نهاية عام 2020، باستثناء المستثمرين الراغبين في الانسحاب، إضافة إلى تأجيل المطالبات السابقة لمقابل «السعة المحجوزة» للصناعات الخفيفة التي عليها مستحقات قبل إيقافها من المنظم لمدة سنة.
- الزكاة والدخل
من جهتها، أعلنت الهيئة العامة للزكاة والدخل أمس عن إطلاقها عدة مبادرات تهدف لتحفيز الاقتصاد ودعم القطاع الخاص، وذلك تنفيذاً للأمر الملكي بشأن وضع حوافز ومبادرات تهدف إلى تخفيف الآثار الاقتصادية والتنموية على القطاع الخاص حيال تداعيات انتشار فيروس كورونا والتدابير المتخذة لمكافحة انتشاره. وكشفت هيئة الزكاة والدخل عن تسهيلات متعددة للمكلفين من خلال العدد من المبادرات، التي من شأنها تسهيل الإجراءات الزكوية والضريبية، تضمنت تأجيل مهلة تقديم الإقرارات والسداد للمنشآت المسجلة في ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى تأجيل مهلة تقديم الإقرارات والسداد للمنشآت المسجلة في ضريبة السلع الانتقائية للفترة الثانية عن شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) العام الجاري. ويضاف لما سبق، تتيح الهيئة تأجيل سداد ضريبة القيمة المضافة المستحقة السداد عند الاستيراد للمكلفين المسجلين في ضريبة القيمة المضافة، وذلك عن الاستيرادات المفرج عنها من الجمارك والمرتبطة بنشاطهم الاقتصادي حتى منتصف العام الجاري على أن يتم الإقرار عن الضريبة المؤجلة من خلال الإقرار الضريبي الخاص بنفس الفترة الضريبية التي وقع فيها تاريخ الاستيراد.
- الضريبة الانتقائية
وبحسب «الزكاة والدخل»، يتم السماح بتأجيل سداد الضريبة الانتقائية المستحقة السداد عند الاستيراد للمكلفين المسجلين في ضريبة السلع الانتقائية، بجانب تمديد فترة تقديم إقرارات الزكاة وإقرارات ضريبة الدخل المستحقة عن السنة المالية المنتهية عام 2019 لمدة ثلاثة أشهر، كذلك تعليق فرض غرامات التأخر في سداد الأقساط وغرامات تعديل الإقرارات وغرامة عدم تعاون للمكلفين وغرامات الفحص، إضافة إلى منح الشهادات الزكوية بلا قيود عن إقرارات العام المنصرم. وقررت هيئة الزكاة والدخل وفقاً للتوجيهات الحكومية تعليق تنفيذ إجراءات إيقاف خدمات المكلفين والحجز على الأموال من تاريخ إعلان المبادرات مع رفع الإيقافات والحجز على الأموال عن المكلفين الذين أوقفت خدماتهم قبل تاريخ إعلان المبادرات، داعية في الوقت ذاته المنشآت والمهتمين الذين لديهم استفسارات، التواصل مع مركز الاتصال الموحد وحساب العناية بالعملاء ومنصات التواصل الاجتماعي.
- الجمارك والرسوم
أجلت الجمارك السعودية تحصيل الرسوم الجمركية من عملائها المستوردين لمدة ثلاثين يوماً، وقد تزيد المدة للأنشطة الأكثر تأثراً إلى ثلاثة أشهر في إطار الجهود لتخفيف الأثر المالي والاقتصادي على القطاع الخاص بسبب الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا المستجد.
وبينت الجمارك أنه سيكون بوسع المستوردين الاستفادة من هذا الدعم من خلال تقديم ضمانات بنكية لحين سداد الرسوم المستحقة بعد 30 يوماً من عملية الفسح، حيث ستوفر هذه المبادرة سيولة للشركات تمكن من الاستفادة من مبالغ الرسوم خلال فترة التأجيل، مضيفة أن هناك أكثر من 51 ألف شركة مستوردة في بياناتها لعام 2019 يمكن لها الاستفادة من هذا الدعم.
من جانب آخر، أوضحت الجمارك السعودية أن منافذها البرية والجوية والبحرية تواصل عملها، وذلك بإنهاء الإجراءات الجمركية للشحنات الواردة وضمان استمرارية تدفقها، الأمر الذي يُسهم في توفير جميع أنواع السلع للمستهلكين.


مقالات ذات صلة

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد إحدى عربات قطارات «الخطوط الحديدية السعودية» (الشرق الأوسط)

«الخطوط الحديدية السعودية» تقلل انبعاثات الكربون بأكثر من 360 ألف طن

استطاعت «الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)» في العام الماضي تقليل انبعاثات بأكثر من 360 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون.

بندر مسلم (الرياض)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.


منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام، والانتقال إلى العمل عن بُعد، وصولاً إلى إغلاق فنادق.

وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا، متحدثاً للتلفزيون الرسمي، إن هذه الضغوط «تدفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات، هدفها الأول ضمان الاستمرار لبلادنا، وتأمين الخدمات الأساسيّة من دون التخلي عن التطوير».

وأوضح محاطاً بعدد من الوزراء، ولا سيما وزراء العمل، والتربية، والمواصلات، أن «الوقود سيخصص لحماية الخدمات الأساسية للمواطنين، والنشاطات الاقتصادية الضرورية».

ومن بين التدابير المعلنة خفض أسبوع العمل إلى أربعة أيام في الإدارات الرسمية، وشركات الدولة، والعمل عن بُعد، وفرض قيود على بيع الوقود، والحدّ من خدمة الحافلات، والقطارات، فضلاً عن إغلاق بعض المرافق السياحية بصورة مؤقتة.

سيارات كلاسيكية تصطف في طابور للتزود بالوقود في ظل تحرك أميركا لقطع إمدادات النفط عن كوبا (رويترز)

وفي مجال التربية، سيتم تقليص مدة الحصص الدراسية اليومية، وسيجري التعليم في الجامعات وفق نظام شبه حضوري.

وقال موظف في مصرف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف اسمه: «في مكان عملي، طلبوا من الجميع العودة إلى منازلهم لمدة شهر»، موضحاً أنه بموجب التدابير المعلنة الجمعة سيواصل تلقي أجره الكامل لمدة شهر على الأقل.

وقال بيريز أوليفا فراغا، إن هذه التدابير ستسمح بادخار الوقود لاستخدامه في «إنتاج الطعام وتوليد الكهرباء» وستتيح «الحفاظ على النشاطات الأساسية التي تدر عملات أجنبية».

لكنّه أكّد أنه سيتم الحفاظ على الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وأن البلاد ستواصل جهودها لزيادة إنتاج النفط الوطني الذي يمثل 30 في المائة من استهلاكها.

وأقامت كوبا 49 محطة كهروضوئيّة عبر البلاد خلال العام 2025، ما سمح برفع إنتاج الطاقة الشمسية من 3 في المائة قبل عامين إلى 10 في المائة حالياً.

«مرحلة عصيبة»

وكان الرئيس ميغيل دياز كانيل قال الخميس خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون إن البلاد البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة تمر بـ«مرحلة عصيبة».

وأوضح أن الحكومة اعتمدت «مرجعية» هي التوجيهات التي أصدرها الزعيم السابق فيدل كاسترو خلال سنوات الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي، الحليف الأكبر لكوبا، في 1991.

ولا يزال العديد من الكوبيين يذكرون تلك «المرحلة الخاصة» التي شهدت انقطاع التيار لنحو 15 ساعة في اليوم، ونقصاً في المواد الغذائية، وتوقف مصانع عن العمل، وشوارع مقفرة، أو خالية إلا من الدراجات الهوائية.

يستخدم الناس في هافانا الدراجة الأجرة للتنقل في حياتهم اليومية الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ب)

وبدأ اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحظر أميركي مستمر منذ العام 1962، ينتعش اعتباراً من 1997، مستفيداً من تنمية السياحة، والاستثمارات الأجنبية.

وفي العام 2000، وقعت البلاد اتفاق تعاون مع فنزويلا في عهد الرئيس هوغو تشافيز (1999-2013) نص على إمدادها بالنفط مقابل إرسال هافانا أطباء، وأساتذة، وغيرهم من المهنيين.

إلا أن هذه الإمدادات توقفت بالكامل بعدما قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية نفذتها في مطلع يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على الجزيرة الشيوعية التي تعاني أزمة اقتصادية حادة مستمرة منذ ست سنوات.

ووقع ترمب مرسوماً ينص على إمكانية فرض رسوم جمركية مشددة على الدول التي تبيع النفط لهافانا. كما أكد أن المكسيك التي تمدّ كوبا بالنفط منذ 2023 ستوقف إمداداتها.

وتبرر واشنطن سياستها هذه مؤكدة أن الجزيرة التي تبعد 150 كيلومتراً فقط عن سواحل ولاية فلوريدا تشكل «خطراً استثنائياً» على الأمن القومي الأميركي.

وتتهم الحكومة الكوبية واشنطن التي لا تخفي رغبتها في أن يتغير النظام في هافانا بالسعي لـ«خنق» اقتصادها.