«كورونا» يحرم البرامج التلفزيونية من جمهورها الحي

من ضمن الإجراءات الوقائية لمواجهة الجائحة

جمهور الاستوديو في برنامج «صار الوقت» كان يشكل عنصر تفاعل أساسياً له
جمهور الاستوديو في برنامج «صار الوقت» كان يشكل عنصر تفاعل أساسياً له
TT

«كورونا» يحرم البرامج التلفزيونية من جمهورها الحي

جمهور الاستوديو في برنامج «صار الوقت» كان يشكل عنصر تفاعل أساسياً له
جمهور الاستوديو في برنامج «صار الوقت» كان يشكل عنصر تفاعل أساسياً له

شكّلت حلقة النهائيات من برنامج «ذا فويس كيدز» في موسمه الثالث، آخر إطلالة تلفزيونية لجمهور مباشر يُعتمد عليه في استوديوهات التسجيل. يومها كانت «كورونا» لا تزال في بداياتها. ورغم ذلك اتخذت إدارة محطة «إم بي سي» إجراءات وقائية اتبعتها بدقة مع الجمهور الوافد إلى استوديوهاتها في منطقة الزوق؛ فانتشر عدد من الأشخاص على بوابات الدخول يقيسون حرارة الوافدين للتأكد من طبيعتها. فيما جرى تعقيم استوديو التصوير، قبل وبعد عرض الحلقة.
وبعد «ذا فويس كيدز» اتخذت «إم بي سي» قرارها بإيقاف جميع أعمالها المصوّرة، التي تتطلب حضور جمهور. فسجلت الحلقات الأخيرة من برنامج «غداً أجمل» لمهيرة عبد العزيز، لتقفل من بعده الباب على عمليات تسجيل هذا النوع من برامجها التلفزيونية، لا سيما أنّ موسم رمضان التلفزيوني على الأبواب ولا يندرج في برمجته هذا النوع من البرامج.
وفي حديث مع إدي خوري مدير الإنتاج للبرنامجين المذكورين في «إم بي سي» يقول لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن البرنامج الذي يعتمد على حضور جمهور في استوديوهات التصوير يتأثر مباشرة إذا ما غاب هذا الأخير عنه. فهو يحفّز فريق العمل ويزيد من التفاعل والحماس على أجواء البرنامج».
وحسب خوري، فإن جمهور البرامج يُستقدمون أحياناً بواسطة شركات خاصة تعمل على تأمينه. وفي مرات أخرى يحضر بمعية ضيوف حلقة معينة من «فانزات» وأقارب وأصدقاء.
ومن ناحيتها، فإن محطة «إم تي في» اللبنانية اتخذت الإجراءات نفسها في هذا الصدد. فأطل الإعلامي مارسيل غانم في برنامجه «صار الوقت» في استوديو يفرغ من جمهور مباشر، كان يشكّل مقوماً أساسياً للمشاركة في برنامجه.
وفي المقابل، توقف عرض برنامج عادل كرم «بيت الكل» على الشاشة نفسها. فهو أيضاً يرتكز على حضور جمهور كبير. ومن برامج «إم تي في» التي تتطلب أيضاً جمهوراً مباشراً يتفاعل مع مجريات الحلقة المسجلة «كمشتك» للإعلامي طوني بارود. وحتى الآن، لم تتخذ إدارة «إم تي في» قراراً نهائياً فيما يخصّ الإكمال بعملية تصويره أو العكس من دون حضور جمهور مباشر. وتقول لارا لحد المسؤولة الإعلامية في المحطة: «لقد اتخذنا كافة الاحتياطات لمواجهة هذا الوباء. وإضافة إلى عمليات تعقيم الاستوديوهات وتغييب الجمهور المباشر عن البرامج التي نقدمها، قررنا إيقاف عرض بعضها كي لا نخاطر بفريق عملها». وتضيف في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «فهذا النوع من البرامج يشارك فيه عديد من الأشخاص والتقنيين المختصين بالتّصوير والإضاءة وإلى ما هنالك من فنيين ومدير مسرح وغيرهم، إضافة إلى الضيوف. وفي برنامج (بيت الكل) لعادل كرم هناك أيضاً فرقة موسيقية يزيد عدد أفرادها عن الـ6 أشخاص يتجمعون في حلقة ومساحة واحدة، ترافق سياق الحلقة التي يجري خلالها استقبال عدد من الضيوف. فكان لا بد من اتخاذ القرار المناسب للحفاظ على سلامة الجميع، وعدد المجتمعين في كل حلقة كان يتجاوز المسموح في زمن (الكورونا)».
أمّا برنامج «منا وجر» فبقي يطل على الهواء مباشرة بعد اتّخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة «كورونا». فغاب عنه جمهور الاستوديو، وكذلك قُلّص عدد المحاورين المشاركين فيه الذين يجلسون حول طاولة واحدة.
ويعلق بيار رباط مقدم برنامج «منا وجر» في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لقد اضطررنا في حالة الجائحة التي نعيشها إلى تقليص فريق العمل إلى نسبة تلامس 70 في المائة تشمل الفنيين والتقنيين، وخففنا أيضاً من عدد المحاورين. كما أنّنا نتبع كل سبل الوقاية المطلوبة من تعقيم استوديو التصوير قبل نصف ساعة من انطلاق الحلقة وبعد انتهاء العرض. وعندما دخلت الاستوديو غمرني شعور غريب؛ إذ كانت المرة الأولى التي يغيب فيها الجمهور. ولكن بذلت مع الفريق الجهد المطلوب لملء الفراغ في محتوى جيد وبسيط بالوقت نفسه. وعلى عكس ما توقعناه، حققت الحلقة أعلى نسبة مشاهدة، لا سيما أنّها شهدت حملة تبرعات لمستشفى رفيق الحريري انتهت بحصد مبلغ 127 ألف دولار. وهذا يعني أنّ الناس كانت ملتزمة بالبقاء في بيوتها. فعادة كنا نبذل مجهوداً أكبر ونحتار بماذا نلوّن الحلقة لاستقطاب المشاهدين. ومع هذه التجربة تأكدنا أنه مع محتوى ترفيهي بسيط يمكن استجلاب المشاهد، الذي يحتاج اليوم إلى متنفَّس ينعشه في ظل حالة من الخوف ترافقه بفعل انتشار وباء (كورونا)».
برنامج «لهون وبس» على شاشة «إل بي سي آي» توقّف أيضاً عن العرض إثر اتخاذ المحطة المذكورة إجراءات وقاية مكثفة بين موظفيها. فهي كانت صاحبة إطلاق شعار «خليك بالبيت» الذي توجهت به إلى مشاهديها إثر تفشي وباء «كورونا» في لبنان. وطلبت من غالبية موظفيها القيام بمهامهم من منازلهم. وفي نشرات الأخبار يتلو النشرة أحد المذيعين جلوساً وآخر وقوفاً يبعد عنه عدة أمتار. وفي أخرى حوارية اكتُفي بضيف واحد يُحاوره المذيع أو المذيعة تفصل بينهما المسافة المطلوبة كإجراء وقائي تجنباً لنقل العدوى في حال كان أحدهم مصاباً.
ويعلّق هشام حداد مقدم برنامج «لهون وبس» في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كان من البديهي إيقاف البرنامج رغم أنّ تصوير الحلقة الأخيرة جرى من دون جمهور في الاستوديو. ولكنّنا اتخذنا فيما بعد القرار بتوقيف التصوير للحفاظ على مصداقيتنا تجاه مشاهدينا. فكيف نطالبهم تحت شعار (خليك بالبيت) ملازمة بيوتهم، ونحن نتجمع في استوديو التصوير ونتألف من فريق موسيقي وضيوف؟».
ويؤكد حداد أنّ غياب الجمهور عن استوديو التّصوير يفقد البرنامج نكهته الحلوة، والتفاعل والحماس المطلوبين في سياق عرض الحلقة لتنعكس إيجاباً على المشاهد. ويختم: «قد نعود إلى تصوير حلقات جديدة من البرنامج بعد أن نضع أُطراً جديدة، على أمل أن تنتهي حال تفشي الوباء في أقرب وقت ممكن وبأقل خسائر ممكنة».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
TT

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري

كشف علماء آثار عن دليل لما قد يكون أول عملية جراحية في المخ في العالم، إذ تم العثور على جمجمة بشرية من عصر الفايكنج وقد أُزيل جزء منها.

وتتميز البقايا، التي تعود لرجل يتراوح عمره بين 17 و24 عاماً، بوجود ثقب بيضاوي الشكل يبلغ قطره نحو 3 سنتيمترات. ويعتقد الخبراء أن الرجل عاش خلال القرن التاسع الميلادي، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

من المرجح أن الرجل خضع لعملية تثقيب الجمجمة، وهي إجراء جراحي قديم يتم فيه حفر ثقب في جمجمة شخص حي لعلاج حالات مثل الصداع النصفي، أو النوبات. وامتد عصر الفايكنج من نحو عام 750 إلى عام 1050 ميلادي.

واكتشف طلاب جامعة كامبريدج البقايا العام الماضي خلال حفريات تدريبية في حصن واندلبوري الذي يعود للعصر الحديدي.

لا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في العملية الجراحية فحسب، بل في بنية الرجل الجسدية أيضاً. وكان طوله 6 أقدام و5 بوصات، مما جعله أطول بكثير من متوسط ​​طول الرجل في ذلك العصر، والذي كان يبلغ طوله عادةً 5 أقدام و6 بوصات، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

قالت الدكتورة تريش بيرز، أمينة مختبر داكوورث بجامعة كامبريدج، في التقرير: «ربما كان لدى الشخص ورمٌ أثّر على غدته النخامية، مما تسبب في زيادة إفراز هرمونات النمو، إذ يمكننا ملاحظة ذلك في الخصائص الفريدة لعظام أطرافه الطويلة، وفي أجزاء أخرى من هيكله العظمي».

أشارت بيرز إلى أن مثل هذه الحالة كانت ستؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، والتسبب في صداع شديد. ويبدو أن عملية ثقب الجمجمة كانت محاولة لتخفيف هذا الألم، وهو هدف «ليس نادراً في حالات إصابات الرأس اليوم».

وشكّل موقع الدفن نفسه لغزاً محيراً، إذ احتوت المقبرة الجماعية على مزيج من الجثث الكاملة، والمقطّعة، بما في ذلك مجموعة من الجماجم، وما وصفه الباحثون بـ«كومة من الأرجل». وتمّ استخراج أربعة هياكل عظمية كاملة، بعضها في وضعيات توحي بأنها كانت مقيّدة.

وبدا أن معظم الجثث كانت لشبان أُلقي بهم في الحفرة دون اكتراث، مما دفع علماء الآثار إلى الاشتباه في أن الموقع يُشير إلى آثار مناوشة، أو معركة، أو إعدام جماعي.

وقال أوسكار ألدريد، من وحدة كامبريدج الأثرية: «ربما كان المدفونون ضحايا عقاب بدني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بواندلبري باعتبار أنه مكان مقدس، أو معروف للاجتماعات». وأضاف: «ربما تكون بعض أجزاء الجثث الممزقة قد عُرضت سابقاً بوصفها جوائز، ثم جُمعت ودُفنت مع الأفراد الذين أُعدموا، أو ذُبحوا بطريقة أخرى».


ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.