تركيا: حملة اعتقالات جديدة بسبب منشورات بمواقع التواصل حول «كورونا»

جدل بشأن تكتم حكومة إردوغان على آلاف الحالات المصابة

تعقيم حافلة عامة في إسطنبول لمنع انتشار فيروس «كورونا الجديد» (أ.ف.ب)
تعقيم حافلة عامة في إسطنبول لمنع انتشار فيروس «كورونا الجديد» (أ.ف.ب)
TT

تركيا: حملة اعتقالات جديدة بسبب منشورات بمواقع التواصل حول «كورونا»

تعقيم حافلة عامة في إسطنبول لمنع انتشار فيروس «كورونا الجديد» (أ.ف.ب)
تعقيم حافلة عامة في إسطنبول لمنع انتشار فيروس «كورونا الجديد» (أ.ف.ب)

اعتقلت السلطات التركية 64 شخصاً بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بتفشي فيروس «كورونا المستجد» في البلاد، وصفتها وزارة الداخلية بأنها «مستفزة ولا أساس لها».
وقالت وزارة الداخلية التركية عبر «تويتر»: «وجدنا 242 شخصاً يُشتبه بأنهم نشروا عبر وسائل التواصل الاجتماعي منشورات مستفزة، ولا أساس لها تتعلق بفيروس (كورونا)، وتم توقيف 64 شخصاً».
وذكرت، دون إعطاء المزيد من التفاصيل، أن «العمل مستمر لتوقيف آخرين»، لكن الحملة الجديدة جاءت بعد حملة مماثلة سابقة منذ أيام تم خلالها اعتقال 19 شخصا، من أصل 93 حددتهم أجهزة الأمن، للسبب ذاته، ولاتهامهم بترويج إشاعات تستهدف بعض المسؤولين.
وأعلنت تركيا، حتى ليل الخميس، عن 4 حالات وفاة ناجمة عن الإصابة بفيروس «كورونا»، بينما سجلت 359 إصابة مع بقاء نحو 10 آلاف شخص في الحجر الصحي.
وأصدرت الرئاسة التركية، اليوم (الجمعة)، تعميماً، أعلنت فيه حظر النشاطات الثقافية والعلمية والفنية، وأي نشاط مماثل في أماكن مغلقة أو مفتوحة، حتى نهاية أبريل (نيسان) المقبل.
وسبق أن اتخذت الحكومة التركية سلسلة إجراءات لمكافحة الفيروس، بما في ذلك إغلاق المدارس والجامعات، ودور السينما وصالات الألعاب الرياضية والمقاهي ومراكز التسوق والمطاعم، وتعليق المسابقات الرياضية، بشكل مؤقت.
وذكرت مصادر طبية، الجمعة، أن معدات تشخيص محلية الصنع، لتشخيص فيروس كورونا بشكل سريع، خلال 15 دقيقة، سيتم استخدامها في مراكز البلاد الطبية.
ونوّهت أن المعدات التي كانت تستخدم من قبل كانت معدات التشخيص الأخرى تظهر النتائج خلال 60 إلى 90 دقيقة، مشيرة إلى أن تلك المعدات سيتم استخدامها أولاً في مختبرات الصحة العامة، ثم يتم توسيع نطاق استخدامها لتشمل الولايات التي تحتاج إليها.
وأوضحت المصادر أن الفحص يتم عبر أخذ عينة من الفم أو الغشاء المخاطي للأنف في معدات التشخيص، مؤكدة أن الهدف توفير العزلة للمصابين بالفيروس عن طريق اختبار المزيد من الأشخاص.
وأفاد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون عبر «تويتر»، بأن بلاده تثق بنظامها الصحي وبالعاملين فيه، واتخذت سلسلة من التدابير لحماية المواطنين من خطر «كورونا»، خاصة كبار السن منهم، وترسل معدات الكشف عن الفيروس لحلفائها.
وانتقد إجراءات وتعامل دول أوروبية مع الفيروس. وقال إن «بعض دول الاتحاد الأوروبي اتخذت إجراءات صارمة، في حين أن أخرى تركت الحبل على الغارب».
من جانبه، نفى وزير العدل التركي عبد الحميد غل وجود أي حالة مؤكدة للإصابة بفيروس كورونا في السجون التركية، وذكر أن الدولة مكلفة بالمحكومين والموقوفين، وأنها تبذل كل أنواع الجهود من أجل صحتهم.
وكان برلمانيون وحقوقيون طالبوا بضرورة الإفراج عن المعتقلين في السجون التركية، لمنع إصابتهم بفيروس كورونا الآخذ في الانتشار، ولمنع تحولها إلى بؤرة لتفشي المرض.
في السياق ذاته، اتهم الباحث الأميركي المختص بشؤون الشرق الأوسط، مايكل روبن، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحكومته، بـ«الكذب» بشأن عدد مصابي فيروس كورونا، قائلا إنه قد يصل إلى 60 في المائة من أفراد الشعب التركي.
وأورد روبن، في مقال على موقع «ذا ناشيونال إنترست»، تصريحا لطبيب تركي يؤكد أن «عدد الأتراك المصابين بفيروس كورونا قد يصل إلى 60 في المائة من الشعب».
وتابع أن «إردوغان ووزرائه نفوا وجود إصابات بفيروس كورونا داخل البلاد، رغم اكتشاف حالات إصابة مؤكدة بين السائحين العائدين من بلادهم بعد زيارتها».
ونقل عن أستاذ من أصل تركي في كلية الطب في جامعة بيتسبيرغ الأميركية يدعى، أرجين كوتش يلدريم، اتهامه للحكومة التركية بالتلاعب بنتائج التحليلات الخاصة بالمصابين بفيروس كورونا.
في الوقت ذاته، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بتركيا، مقطع فيديو مسرب لمسؤولة طبية بأحد المستشفيات تؤكد فيه أن «وزارة الصحة تخفي الأرقام الحقيقية للمصابين، وأن الأعداد تتجاوز الآلاف».
وأضافت: «نتمنى ألا نصل إلى المرحلة التي وصلت إليها إيطاليا، الآن يمكننا أن نقول إن الأعداد وصلت إلى الآلاف، المستشفيات باتت ممتلئة. والوضع في إسطنبول مخيف، وفي أنقرة أيضاً، وكذلك المدن الواقعة في شرق البلاد».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.