حوار سياسي | المسماري لـ«الشرق الأوسط»: وجود عناصر لـ«حزب الله» أو للأسد في ليبيا «أكاذيب إخوانية»

المتحدث باسم «الجيش الوطني» أكد دراسة وقف القتال في طرابلس لمحاربة «كورونا»

اللواء أحمد المسماري (أ.ف.ب)
اللواء أحمد المسماري (أ.ف.ب)
TT

حوار سياسي | المسماري لـ«الشرق الأوسط»: وجود عناصر لـ«حزب الله» أو للأسد في ليبيا «أكاذيب إخوانية»

اللواء أحمد المسماري (أ.ف.ب)
اللواء أحمد المسماري (أ.ف.ب)

كشف اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم «الجيش الوطني» الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، عن أن القيادة العامة للجيش تدرس حالياً دعوات وجّهتها البعثة الأممية ودول صديقة، وأبناء الشعب الليبي لـ«وقف فوري للقتال بالعاصمة طرابلس» لمواجهة فيروس «كورونا المستجد»، متوقعاً في مقابلة مع «الشرق الأوسط» أن تتخذ قيادة الجيش قراراً بشأن هذا الأمر «خلال الساعات المقبلة»، رغم وجود تحديات كثيرة، في مقدمتها «استمرار التهديدات، وتزايد أعداد المرتزقة السوريين، والعناصر التركية بالأراضي الليبية»، على حد قوله... وفيما يلي نص الحوار:

> كيف يقيّم الجيش دعوة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا طرفي الصراع لوقف الاقتتال في البلاد لأغراض إنسانية، بما يتيح المجال لمواجهة خطر فيروس «كورونا المستجد»، وهي دعوة طالب بها أيضاً عدد كبير من أبناء الشعب الليبي عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟
- يمكن أن نذهب في هذا الاتجاه احتراماً لهذه الدعوات، واحتراماً للموقف الإنساني الحالي. فالموقف الحالي خطير جداً؛ لأن هذا الوباء ينتشر بسرعة كبيرة جداً في العالم، وإذا لم تقف البشرية جمعاء في مواجهته فقد يقضي على شعوب وحتى على دول بأكملها... ولذلك؛ فإن وقف إطلاق النار قد يكون مقبولاً في ظل هذا الظرف الراهن، والقيادة العامة لا تزال تدرس الأمر، أي أن القرار لم يصدر بعد... لكن التحدي في عامل الوقت ذاته، فهل يجدي وقف إطلاق النار مع السوريين والأتراك، الذين بات عددهم بالآلاف في بلادنا، وبات خطرهم يتزايد بما يحملونه من أسلحة ومعدات، وما شكلوه من غرف عمليات للقيادات؟ وهل هناك وقف إطلاق نار مع مستعمر؟.. هذا ما تتم دراسته على أعلى مستوى بالقيادة العامة، وأتوقع صدور القرار النهائي خلال الساعات المقبلة.
> كم يبلغ تعداد الجيش الليبي حالياً؟ وكيف تصف ترتيب الهيكلة العسكرية بداخله، مقارنة بتعداد الميليشيات بالغرب، وترتيب ووضع القيادات بها؟
- تعداد الجيش الوطني تجاوز الـ85 ألف عنصر، ما بين ضابط وضابط صف، وجندي نظامي في جميع التخصصات والمجالات، وجزء كبير جداً من هذا العدد هم عسكريون سابقون، أي من أعضاء المؤسسة العسكرية القديمة. لكن هناك دماء جديدة تم ضخها بالجيش، يقدر عددها ما بين 25 و30 ألف عنصر من ضابط وضابط صف. أما فيما يتعلق بالميليشيات في الغرب فلا أستطيع أن أقدم تقديراً عن أعدادها؛ كونها لا تعمل وفق ترتيب أو إدارة عسكرية، بل وفق المال. أي أنك تستطيع اليوم جلب ألف مقاتل، وغداً قد لا تستطيع جلب أكثر من 50 مقاتلاً في حال نقص الأموال. لكن في المجمل قد يكون لديهم ما بين 5 و10 آلاف عسكري نظامي. ونحو 60 إلى 70 في المائة من هؤلاء العسكريين النظاميين هم عناصر تمت إعادتهم للخدمة، أي أنه تم تسريحهم خلال عهد النظام السابق، أو قدموا استقالتهم، أو جرى إحالتهم للخدمة المدنية في بداية عملهم العسكري، لكن تم الآن إعادتهم برتب ودرجات عسكرية كبيرة، بالمخالفة للقانون العسكري الليبي الذي لا يجيز ذلك، ومن بين هؤلاء مثلاً أحمد أبو شحمة، رئيس العمليات الآن ورئيس وفد حكومة الوفاق بلجنة العسكريين بجنيف. هذا الشخص سبق أن استقال وهو الآن برتبة نقيب... وهناك أيضاً ضباط قدامى نظاميون ينتمون إلى المؤسسة العسكرية ممن أجبروا على الدخول في هذه المعركة، ربما لظروف الإقامة أو لظروف أخرى.
> كشفتم مؤخراً عن أن الجيش الوطني قدم أكثر 7000 شهيد؟ لكن ماذا عن الجرحى وعدد الأسرى من أبناء الجيش الذين وقعوا بقبضة قوات الوفاق؟
- نعم... عدد شهداء الجيش تجاوز الـ7000 شهيد، وهذا الرقم ليس حصيلة معركة طرابلس وحدها، بل هو مجموع ما سقط من أبناء الجيش في كل المعارك السابقة في بنغازي ودرنة، وغيرهما من المدن. أما الجرحى فأعدادهم كبيرة، وكذلك من تعرضوا لإصابة نتجت منها إعاقة، كبتر للأطراف. هؤلاء قد يتجاوز عددهم الألف. أما بخصوص أسرى الجيش ممن وقعوا بقبضة الجماعات الإرهابية خلال المعارك، فيتراوح عددهم ما بين 75 و80 أسيراً، يوجدون في كل من مصراتة، وطرابلس، والزاوية، وفي غريان أيضاً، وعلى رأسهم اللواء طيار ركن عامر الجقم، الذي أسقطت طائراته على تخوم الزاوية، ولدينا أيضاً ما بين 100 و130 شخصاً من كتيبة واحدة، وهؤلاء لم يقعوا في الأسر جراء اشتباكهم بالمعارك، بل تم التغرير بهم، وتسليمهم في أحد المحاور للمجموعات الإرهابية في غرب البلاد في الرابع من أبريل (نيسان) من العام الماضي. ولا نزال نتساءل عن كيفية حدوث ذلك الأمر، خاصة أن تلك الكتيبة لم تشارك في أي قتال في بنغازي ودرنة، فضلاً عن انتمائها إلى كل من منطقة صرمان والعجيلات بالمنطقة الغربية.
> وماذا عن ملف استثمارات الجيش ومصادر تمويله باعتباره الملف الذي دارت حوله الكثير والكثير من الأقاويل والشائعات في الفترات الأخيرة؟
- بالفعل هناك دعايات كثيرة مضللة حول هذا الملف، كالقول بأن الجيش يقتسم قوت الشعب في أماكن سيطرته بالشرق والجنوب، لكن الحقيقة هي أن أبناء الأهالي في المنطقة الشرقية تحديداً، بل وحتى في المنطقة الغربية حتى ترهونة، والزنتان، والعجيلات، والرجبان، والصرمان، أي الجنوب الغربي بالكامل، هم أبناؤنا بالمؤسسة العسكرية، أي عناصر تخوض معركتها ضد الإرهاب حالياً. ولذلك؛ فإن فكرة اقتسام قوت الليبيين ما هي إلا شماعات يطلقها العدو. لكن الحقيقة هي أن الجيش يملك إدارات وهيئات ورئاسة أركان، ومن ضمن هذه الإدارات هناك إدارة «الاستثمار العسكري»، وهي إدارة قديمة تم تفعيلها الآن، لديها مشاريع زراعية وصناعية عدة... وللإشارة، فإن هذه الاستثمارات والمشاريع قديمة، وكانت موجودة قبل سنة 2011، لكن تمت إعادتها بالكامل من طرف أشخاص استولوا عليها خلال الفترات السابقة. لكن تم الآن استرجاعها وتفعيلها والعمل بها، ومن حق القوات المسلحة أن يكون لها مشاريع استثمارية لتطوير الجيش، خاصة أن مصاريف الجيش كبيرة، وتحتاج إلى إيرادات غير الإيرادات الرسمية، التي تخرج من الدولة.
وفي هذا الإطار، يجب أن نلاحظ أنه لم يكن يتدفق شيء من عوائد النفط الليبي على المناطق المذكورة. والكل يعلم جيداً أن عوائد النفط تذهب للمصرف المركزي بطرابلس، الذي كان يقدمها ويوزعها لجماعة «الإخوان». وللأسف، لم يقدم شيئاً للمواطنين... ونحن بالقيادة العامة من يتحمل نفقات المواطنين في بعض الأزمات، مثل أزمة فيروس «كورونا المستجد»، وكمثال على ذلك، فقد تبرعت القوات المسلحة بإقامة المستشفيات، وإجراءات أخرى عدة لمواجهة هذا الوباء. وفي كل مدينة تعرف أزمة معينة تقوم القوات المسلحة بتسيير قوافل التموين والوقود على نفقتها إلى تلك المدن، إضافة إلى نقل وعلاج المرضى على نفقة المؤسسة، مما تحصل من عليه من الحكومة المؤقتة، أو من استثماراتها ومصادر أخرى.
> ماذا عن أزمة المفقودين؟ هناك الكثير من الأسر لا تزال تبحث عن مصير أبنائها المفقودين خلال فترة ما قبل قيام الجيش الوطني بتحرير مدن الشرق، أي بنغازي ودرنة؟
- بالنسبة لبنغازي لدينا قوائم تضم ما بين 650 و660 شخصاً مفقوداً. هؤلاء فُقدوا قبل أو مع بداية «عملية الكرامة»، أي ما بين عامي 2014 و2015 حين كانت بنغازي تحت سيطرة الميليشيات بالكامل. وللأسف، لا نعرف أي شيء عنهم على الإطلاق... فهناك من يردد بأنه تم نقلهم إلى مصراتة، وهناك من يقول إنه قد تمت تصفيتهم، أو تم نقلهم إلى دولة أخرى. لكننا لا نعلم في الحقيقة أي شيء عنهم، وقد طالبنا الصليب الأحمر بالمساعدة في إيضاح الأمر، وكذلك من بعثة الأمم المتحدة. لكننا لم نتلقَ أي رد... القضية مهمة جداً. فهناك بطرابلس الآن الكثير من المفقودين؛ ونظراً لأهمية هذا الملف، فإن القيادة العامة ستعهد به إلى لجنة خاصة للتعامل معه، إلى جوار اللجان الموجودة بالأساس لمتابعته، كاللجنة التابعة للمدعي العام العسكري، وأيضاً إدارة الشهداء والأسرى والمفقودين... وللإشارة، فإن أُسر هؤلاء المفقودين بالمنطقة الشرقية تتواصل معنا بشكل مباشر، وأيضاً بالجنوب، وحتى بالمنطقة الغربية. وقد أعددنا كشوفاً بالأسماء، وسنتابع الأمر.
> الكثير من أهالي طرابلس ومدن أخرى بالغرب يتخوفون وينظرون بقلق بالغ لخطة الجيش وتعاملاته وأحكامه بعد تحرير العاصمة، والكثير من هؤلاء ليسوا من جماعة الإخوان، أو ربما كانوا أعضاء بالتنظيم، أو من مؤيديه، لكنهم لا يمارسون أي عمل مسلح. ما هو مصيرهم في هذه الحالة؟ كما أن هناك عائلات كثيرة انضم أبناؤها دون رغبة منهم للميليشيات؛ سعياً وراء المال فقط... كيف تخططون للتعامل معهم؟
- القيادة العامة ترى أنه سيتم بعد تحرير طرابلس تشكيل حكومة وحدة وطنية، تعتمد من البرلمان الليبي الراهن، وسيكون لها واجبات ومهام محددة، كتقديم الخدمات السريعة للمواطن وحل الأزمات، والبدء أيضاً في التحضير لإجراء انتخابات من مراجعة الدستور والقوانين وقواعد البيانات، وكل ما يلزم لتكون لدينا تجربة انتخابية نزيهة، يشهد ويشيد بها الجميع. أما فيما يتعلق برؤيتنا للعناصر المسلحة المنضمة للميليشيات بالغرب، فقد قلنا سابقاً ونؤكد مجدداً بأن معركتنا هي فقط مع الجماعات المتطرفة والإرهابيين والمسلحين، وكل من ارتكب جريمة في حق الوطن والمواطن، والأمثلة على ما نذهب إليه كثيرة. فقد دخلنا سرت في يناير (كانون الثاني) الماضي ولم يتم اعتقال أي مواطن على الإطلاق. كما دخلنا الجفرة وسبها ودرنة أيضاً، دون اعتقال أي أحد.
نحن نعمل جاهدين من أجل حماية المواطن، وهذا لا يمكن تحقيقه إلا بنزع السلاح غير الشرعي، ومحاربة الجماعات الإرهابية... هناك عناصر مدنية من جماعة الإخوان في بنغازي، ولم تتعرض للاعتقال أو أي مضايقة على الإطلاق. لكن في حال ارتكب أحدهم أي خطأ فسيصنف على أنه تهديد للأمن الوطني، وهذا له حديث آخر.
> يطرح عدد من المراقبين للمشهد الليبي وجود توتر راهن بين الميليشيات الموالية لحكومة الوفاق، ويرجع بعضهم سبب الخلاف إلى رغبة وزير الداخلية بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، في إضعاف ميليشيات طرابلس لحساب ميليشيات موالية له بمسقط رأسه بمصراتة... ما هو تقييمك لهذا الأمر. وهل تتوقع أن يصب ولو بدرجة ما في صالح الجيش الوطني؟
- هناك في طرابلس ميليشيات مسلحة كثيرة، وفصائل إرهابية ومتطرفة للغاية، مثل ميليشيا «لواء الصمود»، التي يقودها صلاح بادي، وميليشيا «البقرة» بقيادة بشير خلف الله، وميليشيات «الفاروق» في مصراته والزاوية. وهناك ميليشيات أخرى إجرامية، علاوة على ميليشيات جهوية.
ومن هذا المنطلق الجهوي، يحاول فتحي باشاغا الآن، خاصة بعد أن قوى ظهره بالمرتزقة والفصائل السورية، أن يقوم بإخراج، أو تحديداً القضاء على ميليشيات طرابلس والزنتان، عبر تقوية بعض الميليشيات في مصراته، وإعطائها غطاءً شرعياً بتواجدها تحت إدارة وزارته؛ حتى تتمكن من تنفيذ مهمته وهدفه... هو يرى أن ذلك قد يسهل خطته الرامية في أن يكون بديلاً لرئيس المجلس الرئاسي الحالي لحكومة الوفاق فايز السراج في أي حوار سياسي قادم، أو بأي طرح لحل الأزمة الليبية، بدعم من المشروع «الإخواني» الداعي للحرب، والاستمرار في جلب السلاح وتكديسه بالبلاد، بقيادة تركيا وقطر... باشاغا ينسق ويتعاون بالأساس منذ فترة مع شركات دولية متخصصة بمجال الدعاية والعلاقات العامة لتحقيق هذا الهدف، أي أن يكون واجهة بديلة للسراج، وربما للمجلس الرئاسي برمته، ومن خلال توجهه هذا يؤكد على أنه رجل وابن مصراتة، الذي سيحافظ على حقوقها بأي حل سياسي، أو بالمستقبل بشكل عام...
بالطبع، هذه المهمة صعبة جداً؛ كون أن شبان طرابلس منتبهون جيداً لها، بل إن بعض الميليشيات بمصراتة ترفض هذا التوجه، وبطبيعة الحال، فإن أي خلاف بين الميليشيات بطرابلس سينجم عنه خروج بعض الشباب خارج مسرح العمليات، وسيرفع نسبة الوعي لديهم، وبالتالي سيعرفون حقيقة تلك الميليشيات؛ ولذلك فإن إنقاذ هؤلاء الشبان المغرر بهم من الاستمرار بهذه المعركة هو أكبر فائدة لنا.
> كيف تقيّمون ما يطرح عن محاولة قيادات من جماعة الإخوان استغلال «الفزاعة الروسية» خلال جولاتهم الأخيرة للعاصمة الأميركية، عبر التحدث لشخصيات وقوى عدة بدوائر صنع القرار الأميركي، والتحذير من أن سيطرة الجيش الوطني يعني وقوع ليبيا وثرواتها بيد روسيا؟
- «الإخوان» لديهم «فزاعات» كثيرة... يطلقونها من حين إلى آخر، وتحديداً عندما نقوم بتوجيه ضربة جوية ناجحة ضد أهدافهم... هم يحاولون إقناع المجتمع الدولي بهذا الحديث، وأن هذا الطرف أو ذاك يدعمنا، كما يسعون لتضليل وجذب الشبان، وتجنيدهم لصالحهم بالمعركة عبر إقناعهم بأنهم يقاتلون مستعمرين، بل إن أحد المرتزقة السوريين قال عندما وقع بقبضتنا إنه قدِم لمحاربة وقتال الروس، أي أنه ترك الروس في إدلب بسوريا، وقدِم لقتالهم هنا بطرابلس... وآخر أكاذيب «الإخوان» وتضليلهم أن قوات «حزب الله» وقوات سورية من جيش النظام، برئاسة بشار الأسد، هي من تحارب الميليشيات بطرابلس وليس «الجيش الليبي» وأبناؤه.
لقد تعودنا على أكاذيب الإخوان وتضليلهم... لكن الحقيقة الموجودة بساحة المعركة هي أن الجيش للليبي، بسلاحه وأبنائه، هم الموجودون، ومن يرد التأكد من ذلك من السادة الإعلاميين العرب والغربيين فنحن نرحب به، وسوف نقوم بإيصاله للداخل ليعاين تلك الحقيقة بنفسه.



إعلان «ولاية شمال شرق» الصومالية رسمياً يقلص ذرائع الانفصال

الرئيس الصومالي يشارك في مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي يشارك في مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

إعلان «ولاية شمال شرق» الصومالية رسمياً يقلص ذرائع الانفصال

الرئيس الصومالي يشارك في مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي يشارك في مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق (وكالة الأنباء الصومالية)

بدأت ولاية «شمال شرق الصومال»، المتاخمة للإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، مهام عملها رسمياً بعد أشهر من إعلانها وبدء تشكيل هياكلها الحكومية، وسط حضور رئاسي مدعوم عربياً وترحيب صيني بالولاية الجديدة.

ويُعد إعلان تلك الولاية رسمياً بمثابة تقليص فعلي لذرائع الانفصال في شمال البلاد، حيث توجد بجوار الإقليم الانفصالي وتعزز فرص وحدة البلاد والاستعداد لأي مخاطر تهددها في المستقبل، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط».

وفي 30 أغسطس (آب) 2025، انتخب برلمان ولاية شمال شرق الصومال عبد القادر أحمد أو علي، رئيساً للولاية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2025 و2030، بعد فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت في لاسعانود عاصمة الولاية.

وبعد ثلاثة أسابيع من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي «أرض الصومال» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، شارك الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، السبت، في مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال، أو علي، ونائبه عبد الرشيد يوسف جبريل، معلناً في كلمة أن تلك الولاية باتت «عضواً كامل العضوية في جمهورية الصومال الفيدرالية».

وأضاف: «شمال شرق الصومال ولاية تابعة لجمهورية الصومال الفيدرالية، ولها جميع الحقوق التي تتمتع بها الولايات الأخرى في البلاد، وأدعو إدارة هرغيسا (الإقليم الانفصالي) إلى الاستجابة لرغبة إخوانهم في الشمال الشرقي في السلام والأخوة، فنحن لا نفترق، وقد أثبتنا ذلك»، داعياً المجتمع الدولي للتعاون مع حكومة شمال شرق البلاد، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الصومالية» للبلاد السبت.

مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال (وكالة الأنباء الصومالية)

وأدان الرئيس الصومالي في كلمته من العاصمة لاسعانود اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، وحذَّر من التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للصومال، مضيفاً: «أقولها بصوت عالٍ، إنه من المستحيل على إسرائيل أن تقيم حكومة في الصومال أو أن تنفذ استراتيجياتها التخريبية هنا».

وتعد لاسعانود عاصمة إقليمية متنازعاً عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي؛ فيما تعد زيارة حسن شيخ محمود هي الأولى التي يُجريها رئيس في المنصب للمنطقة منذ نحو 50 عاماً.

وكان إقليم «أرض الصومال» الانفصالي يسيطر على لاسعانود منذ عام 2007، لكن قواته اضطرت إلى الانسحاب منها بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الصومالية وميليشيات مُوالية لمقديشو خلَّفت عشرات القتلى في 2023، فيما تضم ولاية شمال شرق الصومال أجزاء من ثلاث محافظات صومالية هي صول وسناج وعين، وعاصمتها لاسعانود.

وسارع أرض الصومال، الإقليم المنفصل عن الحكومة منذ 1991، للرد؛ إذ قال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي، خضر حسين عبدي، إن لاسعانود هي جزء من أرض الصومال، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم الإعلان عن تأسيس الإدارة الإقليمية لشمال شرق الصومال، فإن مراسم تنصيب رئيسها جاءت في توقيت مهم بعد الاعتراف بأجزاء من الأقاليم الشمالية لجمهورية الصومال الفيدرالية، وفق ما يرى الخبير في الشؤون الأفريقية علي محمود كلني، الذي أشار إلى أن حضور الرئيس إلى مدينة لاسعانود، عاصمة الإدارة الإقليمية الجديدة، يحمل رمزية سياسية وسيادية بالغة الأهمية.

وحملت مراسم التنصيب، بحسب كلني، رسائل سياسية وأمنية واجتماعية متعددة الاتجاهات، فقد وُجّهت رسالة مباشرة إلى إسرائيل مفادها أن وحدة الأراضي الصومالية تمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، كما وجَّهت المناسبة رسائل غير مباشرة إلى دول أخرى قد تكون تراقب المشهد من الخلفية، بهدف اختبار مدى تماسك الدولة الصومالية وردود فعل شعبها ومؤسساتها.

وجاءت تلك الزيارة وفقاً لـ«كلني»، ضمن مجمل التحركات الدبلوماسية التي انتهجتها الحكومة الصومالية خلال هذه المرحلة ضد خطوة أرض الصومال، بدءاً من الخطاب الحازم الذي ألقاه السفير أبو بكر بالّي أمام مجلس الأمن الدولي، مروراً بسلسلة الاتصالات والزيارات الرسمية المتتابعة إلى عدد من الدول، وصولاً إلى الخطابات المتعددة التي وجَّهها الرئيس حسن شيخ محمود وتؤكد عدم تفريط الحكومة الصومالية في الفرص السياسية والدبلوماسية التي أتاحتها هذه المرحلة الحساسة، لكبح أطماع بعض قيادات الإدارة الانفصالية في أرض الصومال، بما يضمن الحفاظ على سيادة ووحدة البلاد.

وكان مستوى المشاركة العربية والتركية في إعلان ولاية شمال شرق رسمياً، مستوى لافتاً، بجانب مشاركة رئيس البلاد ورئيس الوزراء حمزة عبدي بري وكبار المسؤولين في الحكومة الصومالية ودبلوماسيين من عدة دول ووفود من الدول المجاورة في حفل تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال.

وبحسب «وكالة الأنباء الصومالية»، شارك في الحدث سفير تركيا لدى الصومال، ألبر أكتاش، وسفير السعودية، أحمد بن محمد المولد، وسفير السودان عبد الرحمن أفندي، بالإضافة إلى دبلوماسيين يمثلون دول الجوار والدول الصديقة، بجانب وفد من حكومة جيبوتي.

وهنأت السفارة الصينية لدى الصومال في بيان، الأحد، عبد القادر أحمد أو علي بمناسبة تنصيبه رئيساً لولاية شمال شرق الصومال خلال مراسم جرت في مدينة لاسعانود، عاصمة الولاية، ووصفت مراسم التنصيب بالناجحة، بحسب الوكالة ذاتها.

ويعتقد كلني أن مشاركة دول مؤثرة على الساحة الإقليمية والدولية، مثل تركيا ومصر والسعودية والسودان والصين، أمراً «يحمل دعماً واضحاً ومهماً للصومال ويسهم ضمن خطوات أخرى في إفشال المشروع الإسرائيلي في المنطقة، في مرحلة دقيقة تتطلب إسناداً دولياً واضحاً».


زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)
الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)
TT

زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)
الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

مع ساعات الفجر الأولى، يجلس برك بو سبعة (63 عاماً) إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في قلب مدينة المكلا القديمة، يتأمل وجوه المارّة، ويتبادل أطراف الحديث مع أصدقائه عن هموم تتشابه وتفاصيل حياة لم تعد كما كانت.

ويُعدّ بو سبعة من قدامى سكان المدينة الساحلية، وقد ارتبط رزقه ورزق أسرته ببحر العرب، الذي يعانق جبال المكلا شرق اليمن، ويمنح الصيادين ما تجود به أمواجه؛ يوماً بعد آخر.

قدم «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» أكثر من 200 قارب للصيادين في المكلا (الشرق الأوسط)

يستعيد برك، في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، ملامح الحياة القديمة في المكلا، قائلاً إن «الأيام كانت أبسط وأجمل»، مضيفاً: «الناس كانوا طيبين... لا يميلون إلى المشكلات، ويحبون الضيف ويكرمونه».

وأثناء احتسائه الشاي بالحليب، يتابع بو سبعة حديثه عن العادات اليومية قائلاً: «كما ترى، يبدأ الناس صباحهم هنا بالباخمري والمطبق (من الأكلات الشعبية)، فيما تختلف الطقوس بعد الظهر، حيث يتناولون الأرز الصيادية، ويشتهر بها عمر عبود باسعد».

برك بو سبعة أحد قدامى الصيادين في مدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

ولا يزال بعض المظاهر القديمة حاضراً في ذاكرة بو سبعة، ومنها جلسات العصر التي كان الناس يلتفون فيها لسماع قصص عنترة، تُروى على شكل حلقات متتابعة تمتد أياماً عدة. ويقول: «من أشهر من كان يروي هذه القصص عبد أحمد، وكان الناس ينتظرون جلساته بشغف».

ويشير بو سبعة إلى المكان الذي كانت تُعقد فيه تلك الجلسات، خلف سدة يعقوب باوزير، وهي مقبرة كبيرة في المكلا القديمة، لافتاً إلى أن بعض الروايات تقول إن يعقوب باوزير قدم إلى المدينة من العراق.

وعن هموم الصيادين اليوم، يختصرها بو سبعة في 3 عناوين رئيسية: «غلاء المعيشة، وصعوبة توفير المحروقات، وارتفاع أسعار معدات الصيد»، مؤكداً أن هذه التحديات باتت تثقل كاهل من لا يزالون يعتمدون على البحر مصدراً وحيداً للرزق.

«كونتينر الريان»

تدخّل صياد آخر في الحديث قائلاً: «تحسّن وضع الصيادين الآن بعد مغادرة الإماراتيين». سألته كيف؟ فطلب عدم ذكر اسمه، موضحاً: «كانت هناك مناطق يُحظر علينا الصيد فيها من قبل القوة الإماراتية التي كانت موجودة».

وأضاف: «مُنعنا الصيد في منطقة شحير القريبة من مطار الريان، وكذلك في منطقة الضبة. اليوم تنفّسنا الصعداء بعد مغادرتهم».

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، طلب في 30 ديسمبر (كانون أول) الماضي، مغادرة ⁠كل ​القوات ‌الإماراتية ومنسوبيها جميع الأراضي اليمنية في غضون 24 ⁠ساعة.

الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

غير أن الرجل، الذي يبدو في عقده الرابع، تحدث بمرارة عمّا يُعرف بـ«كونتينر الصيادين». اعتدل في جلسته، ثم واصل حديثه قائلاً: «كان هناك كونتينر خصصه الإماراتيون في مطار الريان لاحتجاز الصيادين المخالفين تعليماتهم».

وتابع: «كما كانت تُحتجز الهواري (القوارب) لفترات قد تصل أحياناً إلى شهر، وهو أمر كارثي بالنسبة إلى صياد يعتمد في قوت عائلته على صيده اليومي».

وأشار الصياد إلى ملاحظة أخرى وصفها باللافتة، قائلاً: «بعض الصيادين كانت تُصرف لهم رواتب شهرية من قبل الإمارات مقابل الامتناع عن الصيد، وعند تسلمهم تلك الرواتب فوجئوا بأن أسماءهم مُسجّلة في الكشوفات المالية بوصفهم (جنوداً) لدى القوة الإماراتية».

ووفق تقديرات محلية، يبلغ عدد الصيادين في مدينة المكلا نحو 3 آلاف صياد، يتوزعون على عدد من مناطق المدينة. ووفقاً لأحدهم، فقد قدّم «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، قبل نحو عامين، أكثر من 200 قارب دعماً للصيادين في المكلا، في إطار الدعم التنموي المستمر الذي تقدمه المملكة للشعب اليمني في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.


سكان عدن يرحبون بخطوة إخراج المعسكرات من المدينة

«تحالف دعم الشرعية» يواصل جهوده لتعزيز الطابع المدني لعدن (إعلام حكومي)
«تحالف دعم الشرعية» يواصل جهوده لتعزيز الطابع المدني لعدن (إعلام حكومي)
TT

سكان عدن يرحبون بخطوة إخراج المعسكرات من المدينة

«تحالف دعم الشرعية» يواصل جهوده لتعزيز الطابع المدني لعدن (إعلام حكومي)
«تحالف دعم الشرعية» يواصل جهوده لتعزيز الطابع المدني لعدن (إعلام حكومي)

أثار إعلان السلطة المحلية وقوات «تحالف دعم الشرعية» في اليمن عن المصادقة على خطة إخراج المعسكرات من مدينة عدن، التي تُتخذ عاصمة مؤقتة للبلاد، حالة من الارتياح لدى سكان المدينة التي عانت من الصراعات في السابق، وطالبوا بتحويل المعسكرات إلى حدائق ومدارس، عادّين ذلك خطوة مهمة لتجنيب المدينة أي صراعات مستقبلية.

وعبّر سكان في المدينة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عن سعادتهم بهذه الخطوة، ورأوا أن تحويل المعسكرات إلى حدائق عامة ومدارس سيخدم السكان، ويسهم في تجنيب المدينة الصراعات لتكون آمنة ومستقرة، قائلين إنهم كانوا يتطلعون منذ مدة طويلة إلى مثل هذه الخطوة التي أثّرت على الدور الفاعل للمدينة ودورها الاقتصادي.

وقال صهيب، وهو معلم، إنهم يتطلعون إلى «مزيد من القرارات الجادة التي تصب في مصلحة سكان المدينة وتلبي تطلعاتهم المشروعة؛ لأن سكان عدن دفعوا عبر سنوات طويلة ثمن الصراعات التي أثّرت بشكل واضح على الطابع المدني الذي عُرفت به، وعلى الدور الاقتصادي المنشود بصفتها أكبر موانئ البلاد والعاصمة الاقتصادية لها».

تحقيق الأمن والاستقرار ركيزة أساسية لاستعادة عدن مكانتها الاقتصادية (إعلام محلي)

من جهته، يرى سامي عبد الباسط، وهو طالب جامعي، أن سكان عدن عانوا من الصراعات نتيجة انتشار المعسكرات فيها، وأنه حان الوقت لإغلاق هذه الصفحة من خلال تعزيز دور شرطة المدينة وإخراج المعسكرات منها، مبيناً أن وجود المعسكرات وسط التجمعات السكنية من شأنه أن يفتح الباب أمام أي مغامرة، كما حدث في عامي 2018 و2019.

الأمر ذاته عبّرت عنه نسرين، وهي موظفة حكومية، وأكدت أن الناس يتطلعون إلى أن تعود عدن كما عُرفت؛ مدينة مسالمة ومستقرة ومركزاً للأنشطة الثقافية والفنون، مشيرة إلى أنها بحاجة إلى تحسين الخدمات والفرص الاقتصادية، وأن إخراج المعسكرات سيشكّل خطوة مهمة في دعم وتعزيز الطابع المدني الذي عُرفت به منذ زمن طويل، قبل أن تدفع ثمن الصراعات.

آليات تنفيذية

وكانت قيادة السلطة المحلية بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، برئاسة وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد عقدت اجتماعاً مشتركاً مع قيادة التحالف الداعم للشرعية في اليمن، ممثلة باللواء الركن فلاح الشهراني، وبحضور قيادات أمنية وعسكرية؛ لمناقشة خطة إعادة تموضع المعسكرات خارج نطاق المدينة.

وذكر إعلام السلطة المحلية أن الاجتماع ناقش الآليات التنفيذية وخطة إخراج المعسكرات وإعادة تموضعها في المواقع المتفق عليها، على أن يعلَن عن تفاصيل ذلك لاحقاً من قبل الجهات المختصة؛ وذلك في إطار الجهود الهادفة إلى تعزيز الطابع المدني لمدينة عدن وترسيخ الأمن والاستقرار فيها.

وطبقاً لما أوردته المصادر، فإن «تنفيذ خطة إعادة التموضع سيكون على 3 مراحل، وفق خطوات وآليات واضحة جرى التوافق عليها، بما يضمن تحقيق الأهداف الأمنية والتنظيمية المنشودة».

وشدد المجتمعون على أن تحقيق الأمن والاستقرار يمثل ركيزة أساسية لاستعادة مكانة عدن ودورها الريادي، لا سيما في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، بما يسهم في دعم مسار التنمية وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

استقرار الوقود

وفي لقاء آخر، ناقشت السلطة المحلية بعدن مع قيادة «تحالف دعم الشرعية»، ممثلة بمستشار قائد القوات المشتركة اللواء الركن فلاح الشهراني، سبل تعزيز استقرار إمدادات الغاز المنزلي والمشتقات النفطية، وتحسين خدمات الطاقة في العاصمة المؤقتة للبلاد والمحافظات المحررة.

وكرّس الاجتماع، الذي حضره وكيل محافظة عدن لشؤون التنمية، عدنان الكاف، ووكيل وزارة النفط والمعادن، طلال بن حيدرة، لمناقشة التحديات المرتبطة بغياب الخزانات الاستراتيجية للغاز وتداعيات توقف الإمدادات مؤخراً، والتوجه إلى إنشاء خزانات استراتيجية تضمن استقرار التموين وتفادي الأزمات مستقبلاً.

حضور فاعل لـ«تحالف دعم الشرعية» في تحسين الخدمات لسكان عدن (إعلام حكومي)

كما ناقش المشاركون آليات تأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، وتعزيز التنسيق بين الجهات ذات العلاقة لضمان استمرارية تزويد السوق المحلية بالغاز والحد من أي اختناقات.

وثمن الحاضرون في الاجتماع الدعم الذي تقدمه السعودية في مجال المشتقات النفطية، وما أسهم به في تحسين خدمة الكهرباء واستقرار التيار خلال الأيام الماضية، ضمن الاستعدادات المبكرة لفصل الصيف.