ارتفاع عدد المصابين في السعودية إلى 238... وعقوبات ضد مروجي الإشاعات

الإمارات تمنع سفر مواطنيها مؤقتاً وعمان تطلب مغادرة السياح وتوقف وسائل النقل العام

السعودية تتخذ كافة التدابير للتصدي لـ{كورونا» بتعقيم القطارات ومحطات النقل (واس)
السعودية تتخذ كافة التدابير للتصدي لـ{كورونا» بتعقيم القطارات ومحطات النقل (واس)
TT

ارتفاع عدد المصابين في السعودية إلى 238... وعقوبات ضد مروجي الإشاعات

السعودية تتخذ كافة التدابير للتصدي لـ{كورونا» بتعقيم القطارات ومحطات النقل (واس)
السعودية تتخذ كافة التدابير للتصدي لـ{كورونا» بتعقيم القطارات ومحطات النقل (واس)

أعلنت وزارة الصحة السعودية، أمس، عن رصد وتسجيل 67 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد («كوفيد - 19»)، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات المصابة في المملكة إلى 238. وأوضحت الوزارة أن العدد الأكبر من الحالات الجديدة، هو 45 حالة قادمة قبل يومين، من كل من بريطانيا، وتركيا، وإسبانيا، وسويسرا، وفرنسا، وإندونيسيا، والعراق، لافتة إلى أن 11 حالة إصابة لمخالطين لحالات سابقة، و11 حالة تحت التقصي. كما أكدت السعودية استمرار تطبيق جميع الإجراءات الوقائية في منافذ الدخول وتعزيزها، مشيرة إلى أنها فحصت أكثر من 700 ألف مسافر في المنافذ.
وكانت اللجنة المعنية بمتابعة مستجدات الوضع الصحي لفيروس «كورونا» في السعودية قد استعرضت خلال اجتماع، أمس، برئاسة وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة، الوضع الوبائي للفيروس على مستوى العالم والحالات المسجلة في السعودية والاطمئنان على أوضاعهم الصحية. وأكّدت على استمرار تطبيق جميع الإجراءات الوقائية في منافذ الدخول وتعزيزها، واتخاذ كل الإجراءات الاحترازية.
وأوضح الدكتور محمد العبد العالي المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن معظم الحالات ارتبطت بالسفر أو المرور ببلدان سجلت انتشاراً للفيروس. وأضاف أن 6 حالات شُفيت، وتبقت 165 حالة معزولة صحياً وتتلقى العناية اللازمة، وحالتها الصحية مطمئنة ومستقرة، باستثناء حالة واحدة حرجة، مشيراً إلى أنه تمّ فحص وفرز أكثر من 700 ألف مسافر عبر المنافذ، وبلغت الفحوص المخبرية المتقدمة نحو 12 ألف فحص، وإجمالي الحجر والعزل الصحي 8700 حالة تراكمياً، فيما بلغ عدد الاستفسارات والاستشارات التي تلقاها مركز اتصال الصحة «937» بخصوص فيروس «كورونا» الجديد، أكثر من 220 ألف استفسار واستشارة.

أمير الشرقية: الجهود الوقائية فاعلة واستباقية
‎أكد الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، أن الخطط الاستباقية، والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة أسهمت في حماية المواطنين والمقيمين من خطر فيروس «كورونا» المستجدّ، وأسهمت في الحد من انتشاره، وتخفيف الضغط على الخدمات الصحية، لافتاً إلى أن تفعيل هذه الخطط بدأ قبل تسجيل أول حالة في السعودية.
وقال أمير المنطقة الشرقية في كلمة، خلال زيارته مركز إدارة الأزمات والكوارث بإمارة المنطقة الشرقية: «إن الجهود الوقائية التي اتخذتها الجهات المعنية في المملكة كانت فاعلة واستباقية»، مؤكداً أهمية استمرار هذه الجهود لمواصلة السيطرة واحتواء الفيروس، والتعامل مع الحالات بكفاءة وتمكُّن.
وأوضح أن دور المواطنين والمقيمين مهم جداً في مساندة وإنجاح هذه الخطط، وواجب الجميع اتباع وتنفيذ ما يصدر عن هذه اللجنة، من إرشادات صحية، أو تعليمات وقائية، وأخذ المعلومة التي تصدر عن المتحدثين الرسميين سواء في وزارة الصحة أو غيرها من القطاعات، وتجنب نشر الشائعات، ونشر الذعر في المجتمع.
ودعا المواطنين والمقيمين للبقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة، واتباع إرشادات السلامة، وعدم نشر أو نقل أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
من جهته، قال وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة في تصريح صحافي إن «مركز إدارة الأزمات والكوارث في الشرقية فاعل ويتعاون مع الوزارة في إدارة هذه الأزمة في المنطقة الشرقية، وأسهم في السيطرة على الفيروس هنا، وكما ذكرت، ما زلنا أمام تحديات كبيرة، فنحن جزء من العالم».
كما نفذت الفرق الرقابية لوزارة التجارة أمس 223 جولة ميدانية بمحافظة القطيف للتحقق من وفرة المنتجات والسلع التموينية والمواد الاستهلاكية شملت المستودعات ومنافذ البيع والمخابز ومحال بيع الخضراوات والفواكه واللحوم والأسماك ومحطات بيع الوقود.
وأظهرت نتائج الجولات توفر مخزون كافٍ من السلع والمنتجات واستقرار الأسعار واستمرارية سلال الإمداد للأسواق ومنافذ البيع في أنحاء المحافظة.

استثناء منشآت خاصة من تعليق الحضور
وأعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن قائمة مستثناة من تعليق حضور الموظفين والعاملين لمقرات عمل منشآت القطاع الخاص لمدة 15 يوماً، تشمل وحدات التشغيل وسلاسل الإمداد للشركات المرخصة من وزارة الصناعة والثروة المعدنية، وهيئة الغذاء والدواء، وتشمل مصانع الأغذية والمشروبات، إلى جانب مصانع المنتجات الصيدلانية الأساسية، والمستحضرات الصيدلانية، والأجهزة والمستلزمات الطبية، والمواد الكيميائية، إضافة إلى مصانع مستحضرات التنظيف والمعقمات، ومصانع إدارة النفايات، ومصانع الورق والمنتجات الورقية، علاوة على مصانع التعبئة والتغليف المرتبطة، وكافة سلاسل الإمداد بالأنشطة المشار إليها.
كما تم استثناء المنشآت الصناعية الواقعة في الهيئة الملكية للجبيل وينبع والمدن التابعة لها.

اجتماع المجلس الأعلى للدفاع البحريني
أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، أمس، أن الجهود الإنسانية الوطنية الحثيثة التي يقودها ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء لمواجهة فيروس «كورونا» حققت نجاحاً مميزاً، من خلال عمل الفريق الوطني، وبتكاتف مختلف الجهات المعنية، يساند ذلك وعي وتلاحم أهل البحرين كافة.
وأضاف أن الوضع الصحي في البحرين مستقر، حيث نشهد باستمرار تعافي حالات إضافية، وإخراجهم من مركز العزل والعلاج بعد تلقيهم العناية الصحية وفق أفضل المعايير الدولية.

شفاء 3 في الكويت
أعلن الشيخ الدكتور باسل الصباح، وزير الصحة الكويتي، شفاء ثلاث حالات جديدة من المصابين بفيروس «كورونا» المستجد في الكويت، ليرتفع بذلك عدد الحالات التي تماثلت للشفاء إلى 15 حالة.
وقال في تصريح أمس إن التحاليل والفحوصات المخبرية والإشعاعية أثبتت شفاء الحالات الثلاث من الفيروس، وهم كويتيون، مشيراً إلى أنهم سيُنقلون إلى الجناح التأهيلي في المستشفى المخصص لاستقبال المصابين بـ«كورونا»، تمهيداً لخروجهم من المستشفى.

منع سفر الإماراتيين
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية منع سفر المواطنين إلى الخارج مؤقتاً، ابتداء من أمس، وحتى إشعار آخر، وقالت الوزارة إن القرار يأتي حرصاً من الدولة على سلامة وصحة مواطنيها في ظل الانتشار السريع للفيروس حول العالم، والقيود المفروضة على السفر من قبل الدول، والإغلاق التدريجي للرحلات حول العالم.
كما علّقت الإمارات مؤقتاً إجراءات الحصول على تأشيرة الدخول عند الوصول إلى منافذ الدولة لحملة الجوازات المعفية، باستثناء حملة الجوازات الدبلوماسية، وذلك ابتداءً من اليوم. وأشارت إلى أن قرار الوقف المؤقت الذي سيسري على حملة الجوازات المعفية من الحصول على التأشيرة المسبقة، يأتي حتى يتم تفعيل آلية للفحص الطبي في بلد المغادرة، كإجراء إضافي، نظراً لما تشهده دول العالم على صعيد مواجهة فيروس «كورونا» المستجد من إجراءات احترازية ووقائية تستهدف الصالح العام لجميع الدول على حد سواء.

عمان تطلب مغادرة السياح
بدورها، دعت وزارة السياحة العمانية شركات السفر والسياحة والمنشآت الفندقية لتقديم النصح والإرشاد إلى الأفواج السياحية لمغادرة السلطنة والعودة إلى بلدانهم، نظراً لعدم اتضاح الفترة التي قد تستمر فيها الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم حول التطورات الناتجة من انتشار «كوفيد - 19».
وأوقفت وزارة النقل العمانية جميع وسائل النقل العام بالسلطنة، بما فيها الحافلات والعبّارات ومركبات الأجرة، مستثنية من ذلك الحافلات والعبّارات المتجهة من وإلى محافظة مسندم وولاية مصيرة اعتباراً من اليوم، حرصاً على سلامة مستخدمي وسائل النقل العام والعاملين فيه.

عقوبات في الخليج
وجّهت النيابة العامة السعودية بالقبض على أحد مروجي الشائعات عن فيروس «كورونا»، وطالبت بعقوبات مشدّدة تجاهه، حيث تم القبض عليه، وانتهى التحقيق معه بتوجيه الاتهام له بإنتاج شائعات وأخبار مجهولة المصدر ماسة بالنظام العام متعلقة بفيروس «كورونا»، حيث تم نَشر تلك الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأعلنت النيابة إحالته إلى المحكمة المختصة، والمطالبة بعقوبته بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، وغرامة تصل إلى ثلاثة ملايين ريال (800 ألف دولار)، ومصادرة الأجهزة المستخدمة في الجريمة، ونشر الحكم بعد ثبوت الإدانة على نفقة المحكوم عليه، طبقاً للمادة السادسة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
وفي البحرين، أصدرت المحكمة الصغرى الجنائية، أمس، أول حكم خاص بفيروس «كورونا»، ضد مواطن بحريني امتنع عن تنفيذ إجراء العزل في المنزل، حيث قضت المحكمة بتغريمه 5300 دولار (2000 دينار بحريني).


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended