إيران تقترب من ألف وفاة في نهاية ثالث أسبوع على تفشي «كورونا»

تقديرات «الصحة العالمية» تعزز الشكوك في إحصائيات طهران... ورفض أميركي محتمل لتخفيف العقوبات

موظفة بنك ترتدي كمامة وملابس واقیة من «كورونا» وسط طهران أمس (رويترز)
موظفة بنك ترتدي كمامة وملابس واقیة من «كورونا» وسط طهران أمس (رويترز)
TT

إيران تقترب من ألف وفاة في نهاية ثالث أسبوع على تفشي «كورونا»

موظفة بنك ترتدي كمامة وملابس واقیة من «كورونا» وسط طهران أمس (رويترز)
موظفة بنك ترتدي كمامة وملابس واقیة من «كورونا» وسط طهران أمس (رويترز)

تبدأ إيران اليوم الأسبوع الرابع على تفشي فيروس «كورونا» المستجدّ، وسط توقعات بتخطي ألف حالة وفاة، في وقت عززت فيه تقديرات منظمة الصحة العالمية إزاء الأعداد الحقيقية للوفيات والإصابات، الشكوك حول الإحصائية الرسمية الإيرانية.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية في أحدث إحصائية رسمية أمس، عن 135 وفاة جديدة ناجمة عن الفيروس، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 988 حالة، في أعلى حصيلة يومية للوفيات. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور في مؤتمر صحافي تلفزيوني: «بينت تقارير من أكثر من 56 مختبراً أن لدينا 1178 حالة إصابة مؤكدة جديدة بـ(كوفيد 19) خلال 24 ساعة»، مضيفاً: «يرفع ذلك عدد الحالات المؤكدة إلى 16169».
وطبقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، فإن إيران ثالث أكبر دولة بها إصابات بـ«كورونا» بعد الصين وإيطاليا. ولكن وكالة «رويترز» أفادت؛ نقلاً عن المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية ريك برينان في وقت متأخر الاثنين، بأن عدد الحالات المعلنة قد لا يمثل سوى خمس الأعداد الحقيقية.
وأوضح برينان الذي عاد للتو من مهمة إلى إيران، أن السبب هو أن الاختبارات كانت قاصرة فقط على الحالات الحادة مثلما هي الحال حتى في بعض الدول الأوروبية الغنية. وقال: «قلنا إن أضعف حلقة... هي البيانات. إنهم يزيدون قدراتهم على الفحص بوتيرة سريعة، ولذلك فإن الأعداد سترتفع».
ولقيت جهود الحكومة الإيرانية في التصدي للوباء انتقادات داخلية، ومن مسؤول بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي. لكن برينان قال: «يوجد التزام كبير، وهم يأخذون (المسألة) بجدية على أعلى المستويات بالحكومة».
وقالت الحكومة الإيرانية مراراً إنها تضررت على نحو خاص من نقص الإمدادات العالمية لأجهزة الفحص ومعدات الحماية، مرجعين الأمر إلى تأثير العقوبات الأميركية. وقبل ذلك انتقد نائب رئيس البرلمان مسعود بزشكيان انتقادات المسؤولين للعقوبات، ووجّه أصابع الاتهام إلى سوء إدارة الأزمة؛ خصوصاً التأخر في فرض الحجر الصحي. واستبعدت مصادر «رويترز» أن تخفف واشنطن العقوبات رغم مناشدة بكين، مشيرة إلى أن طهران لا تزال تتبع ما تعدّه الإدارة الأميركية سلوكاً خبيثاً.
وكانت الصين قد حثت الاثنين على رفع العقوبات عن إيران فوراً بسبب الوباء. وبموازاة دعوة بكين، قال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان لوكالة «أسوشييتد برس» إن الوقت قد حان لإنهاء العقوبات الأميركية على طهران. وعدّ أن إيران «مثال كلاسيكي للمكان الذي توجد فيه ضرورة إنسانية تفوق الخصومات السياسية أو العقائد الاقتصادية لاحتواء انتشار المرض».
وكان عمدة طهران بیروز حناتشي قد ربط الأحد بين العقوبات الاقتصادية وامتناع الحكومة عن الموافقة على فرض الحجر الصحي، موضحاً أنها لا تملك تعويض الخسائر التي قد تنجم عن القرار. وفي الأسبوع الماضي، طلبت إيران من صندوق النقد الدولي تمويلاً طارئاً بقيمة 5 مليارات دولار لمكافحة المرض.
وقالت مصادر «رويترز» التي ضمت مسؤولاً أميركياً ودبلوماسيين ومحليين، إن واشنطن عرضت مساعدة طهران في مواجهة الفيروس، لكن طهران رفضت المساعدة.
وذكر مسؤول أميركي أنه «لا يمكن الوثوق بالنظام في توجيه أي أموال قد يحصل عليها من وراء تخفيف العقوبات، إلى النشاط الإنساني. المحتمل هو أن النخبة ستسرقها أو ستوجهها إلى نشاط خبيث».
ودعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عبر «تويتر»، أمس، الدول الأخرى إلى الانضمام لما سماها «الحملة العالمية المتصاعدة لتجاهل العقوبات الأميركية»، وعلى خلاف تغريداته الأخيرة التي ركزت على اتهام واشنطن بفرض العقوبات على الأدوية والسلع الإنسانية، تحدث هذه المرة دون مواربة عن تأثير العقوبات الأميركية على «الموارد الاقتصادية الإيرانية وضعف قدرتها على محاربة فيروس (كوفيد 19)»، وقال إنهم «الأبرياء حرفياً».
وجاءت التغريدة غداة محادثة هاتفية بين ظريف ونظيره البريطاني دومينيك راب، دعا فيها بريطانيا إلى عدم الامتثال للعقوبات الأميركية؛ بحسب وكالة «إرنا».
وأوقفت بريطانيا أمس إصدار التأشيرة المؤقتة للإيرانيين؛ وفق ما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية، عن السفارة البريطانية في طهران.
من جانبه، أكد أمس في بيان إطلاق سراح البريطانية الإيرانية نازانين زاغري راتكليف مؤقتاً، موضحاً أنها تقيم مع أهلها في طهران، وطالب طهران بتوفير العناية الصحية اللازمة لها.

إطلاق نصف المعتقلين السياسيين
وقالت وكالات رسمية إن قوات الأمن اعتقلت 25 شخصاً على خلفية كسر أبواب ضريح ديني بمدينة قم.
في الأثناء، قال غلام حسين إسماعيلي، المتحدث باسم السلطة القضائية في إيران، أمس، إنه تم السماح لنحو 85 ألف سجين؛ بينهم 50 في المائة من السجناء السياسيين، بمغادرة السجون، وذلك في إطار الإجراءات الرامية لاحتواء فيروس «كورونا».
ونسبت «رويترز» إلى إسماعيلي قوله إن الذين يقضون عقوبة السجن لأقل من 5 سنوات هم فقط الذين سيطلق سراحهم فيما سيبقى خلف القضبان سجناء سياسيون وآخرون مدانون بتهم ذات عقوبات أكبر ترتبط بمشاركتهم في الاحتجاجات المناهضة للنظام. وأضاف: «اتخذنا أيضاً في السجون إجراءات احترازية لمواجهة التفشي»، دون أن يكشف عن موعد عودة المفرج عنهم للسجون مرة أخرى.
وفي 10 مارس (آذار) الحالي قال المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران جاويد رحمان، إنه طلب من طهران إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين مؤقتاً من السجون المزدحمة والموبوءة بالأمراض للمساعدة في كبح انتشار فيروس «كورونا».
وقال نشطاء وجماعات حقوقية إن إيران أفرجت خلال الأيام القليلة الماضية عن 10 سجناء سياسيين على الأقل لكن سجناء سياسيين بارزين لا يزالون داخل السجون.
ودعت الولايات المتحدة إلى إطلاق سراح العشرات من مزدوجي الجنسية والأجانب المحتجز معظمهم بتهم التجسس في إيران، قائلة إن واشنطن ستحمل الحكومة المسؤولية المباشرة عن وفاة أي مواطن أميركي.
وأصيب الناشط سام رجبي، أحد الناشطين البيئيين الثمانية الموقوفين بتهمة التجسس، حسبما قالت شقيقته كتي رجبي، عبر حسابها على «تويتر».
وقالت أسرة المحامية نسرين ستودة المعتقلة في سجن أفين إنها بدأت الاثنين إضراباً عن الطعام للمطالبة بإطلاق السجناء السياسيين.

مسؤول يحذر من طوابير حلويات النوروز
وانتقدت وزارة الصحة الأسبوع الماضي تجاهل كثير من الإيرانيين دعوات البقاء بالمنازل، وظلت المتاجر والمطاعم مفتوحة في البلاد. ورفضت الحكومة فرض الحجر الصحي وإغلاق المدن رغم ارتفاع عدد الوفيات ومعدل الإصابات الجديدة، لكن السلطات تحث الناس على تجنب السفر قبل رأس السنة الفارسية الجديدة في 20 مارس (آذار) في ظل مخاوف من تفشي الفيروس على نطاق أوسع.
وقال قائد عمليات إدارة «كورونا» في طهران علي رضا زالي إن المواطنين «لم يأخذوا الوباء على محمل الجد»، وانتقد استمرار الأنشطة الإيرانية التي تسبق عيد النوروز، مؤكدا أنه «لا اختلاف بين عيد هذا العام والعالم الماضي».
وحذر المسؤول من أن المواطنين الذين يقفون في طوابير حلويات العيد «يعرضون أنفسهم لخطر الموت»، وقال: «ليست شجاعة أن تستقبل الموت»، لافتاً إلى وتيرة تصاعدية في إحصائية الوافدين إلى مستشفيات طهران جراء الإصابة بالفيروس.
وفرقت الشرطة مجموعة من المتظاهرين المحتجين على قرار إغلاق 4 مراقد دينية في مدينة مشهد وقم ومدينة ري في ضاحية جنوب طهران، حيث انتشر فيروس «كورونا» على نطاق واسع.

البرلمان يستأنف جلساته عبر الفيديو
واستأنف البرلمان الإيراني، أمس، جلساته بإقامة أول جلسة في تاريخه عبر الفيديو بمشاركة 70 نائباً بعدما أجبر على وقف جلساته إثر إصابة عدد من النواب. وظهر رئيس البرلمان علي لاريجاني مرتدياً كمامة للوقاية من الوباء. واتهم عضو كتلة «الأمل» الإصلاحية في البرلمان، النائب جلال ميرزايي بعض المسؤولين بـ«التظاهر بالإصابة» بفيروس «كورونا». وصرح: «يقولون إنهم أصيبوا بالفيروس، لكن بعد يومين أو ثلاثة كان الفحص سلبياً. هذه الحركات غير مسؤولة. من يقوم بهذا السلوك، من المؤكد لا يملك الأهلية للبقاء في المنصب».
ورجح وزير التعليم محسن حاجي ميرزايي إضافة ما بين 4 و6 أسابيع إلى العام الدراسي الحالي لتعويض التأخير.
وأفاد وزير الاتصالات محمود آذري جهرمي بتقديم حزمة إنترنت مجانية حجمها 20 غيغابايت، في وقت تسود فيه شكوك بشأن إمكانية الدراسة عبر الإنترنت.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».