قمة أوروبية «افتراضية» تبحث قيود السفر للاتحاد اليوم

«الصحة العالمية» شدّدت على ضرورة فحص كل الحالات المشتبه بها

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين (أرشيفية - رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين (أرشيفية - رويترز)
TT

قمة أوروبية «افتراضية» تبحث قيود السفر للاتحاد اليوم

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين (أرشيفية - رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين (أرشيفية - رويترز)

فيما تواصل البورصات العالمية انحدارها اليومي الذي يبدو بلا قاع، وتقتصر الأنباء السّارة على مصدر واحد هو الصين التي كانت البيت الأوّل للداء الذي ينشر الرعب في الجهات الأربع، يعيش الأوروبيّون في سباق محموم مع الوقت الذي صار مرادفاً لسرعة انتشار «كوفيد - 19»، وتجهد المفوضية لمنع انهيار ما بناه المشروع الأوروبي طوال 7 عقود والعودة إلى ما كانت عليه أوروبا قبل قيامه، قارة من الحدود والجدران الفاصلة بين شعوب تراقب بعضها وترتاب من نوايا جيرانها وتحركاتهم.

وبعد سلسلة الخطوات المتسارعة التي اتخذتها عدة حكومات أوروبية بإغلاق حدودها أمام الوافدين من الدول الأعضاء في الاتحاد، اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس، فرض قيود على السفر غير الضروري إلى الاتحاد الأوروبي لمدة شهر، في محاولة للحد من انتشار فيروس كورونا. وقالت فون دير لاين في مؤتمر عقد عبر تقنية الدوائر التلفزيونية المغلقة مع قادة مجموعة الدول الصناعية السبع، إنها تتقدم بهذا الاقتراح إلى زعماء الاتحاد الأوروبي وجميع دول منطقة شينغن الأوروبية، ليشمل 30 دولة في المجمل، كما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية. وأضافت فون دير لاين أنها حثت بريطانيا على الانضمام إلى هذا الاقتراح.
وأشارت رئيسة المفوضية الأوروبي إلى أنه ينبغي على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الموافقة على هذا الاقتراح بفرض قيود على السفر. وذكرت فون دير لاين في مقطع فيديو نُشر على موقع «تويتر» أن إعفاءات ستطبق على المقيمين في الاتحاد الأوروبي لفترة طويلة، وأفراد أسر مواطني الاتحاد الأوروبي والدبلوماسيين، فضلاً عن أي شخص يتنقل داخل دول الاتحاد الأوروبي من أجل العمل. وتابعت: «ينبغي الاستمرار بالسماح بتنقّل الموظفين الأساسيين، مثل الأطباء والممرضات والعاملين في مجال الرعاية والباحثين والخبراء الذين يساعدون في مكافحة فيروس كورونا داخل الاتحاد الأوروبي».
في المقابل، دقّت المفوضّية الأوروبية جرس الإنذار وخرج الناطق الرئيسي باسمها ليصرّح بأن «إغلاق الحدود الداخلية للاتحاد لا جدوى منه في احتواء الفيروس الذي أصبح منتشراً في كل الدول الأعضاء». وتعقد اليوم قمّة أوروبية عاجلة لتنسيق الجهود وتوحيد التدابير الأوروبية في مواجهة أزمة الوباء الذي أصبح الاتحاد الأوروبي بؤرته الرئيسية.
ويأمل الخبراء والمسؤولون في المفوضيّة بإقناع الدول الأعضاء بعدم إغلاق الحدود الداخلية. وتحاول المفوضية إقناع الدول الأعضاء بإعادة فتح حدودها الداخلية وتشديد المراقبة وحصر الإجراءات الأمنية على الحدود الخارجية.
وفي إيطاليا، حيث تستمرّ أعداد الإصابات والوفيّات في الارتفاع، عقدت الحكومة اجتماعاً استثنائياً أمس (الاثنين)، وقرّرت وضع مستشفيات القطاع الخاص ومنشآته الصحّية ومصانع الأدوية في تصرّف الدولة لزيادة عدد وحدات العناية الفائقة التي بدأت تنقص في مقاطعات الشمال، كما طلبت من القوات المسلّحة إقامة مستشفيات ميدانية ووضع أطبائها وممرّضيها في تصرّف الهيئة العليا لتنسيق حالة الطوارئ. وقرّرت تعليق سداد القروض المصرفية لفترة 18 شهراً لمن فقد عمله بسبب أزمة الوباء، ومنحت علاوات مالية لجميع العاملين في القطاع الصحّي العام، وفتحت باب التعاقد مع الأطباء والممرضين الأجانب الحائزين على شهاداتهم من بلدان الاتحاد الأوروبي.
وكان رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي قد صرّح في نهاية اجتماع الحكومة بأن المرحلة التالية في المواجهة ضد الفيروس ستركّز على زيادة عدد الأسرة في وحدات العناية الفائقة، وإجراء أكبر عدد ممكن من الاختبارات لكشف المصابين، وتغريم الذين يخالفون التدابير بحظر التجوال والتجمّع.
وفي إسبانيا التي أصبحت الدولة الرابعة في العالم، والثانية في أوروبا، من حيث عدد الإصابات الذي قارب 10 آلاف وتجاوزت الوفّيات 300 حالة، بارتفاع يومي نسبته 25 في المائة، قالت الحكومة إن فترة الأسبوعين التي أعلنت خلالها حالة الطوارئ لن تكون كافية لاحتواء الفيروس، وإنه لا بد من تمديدها. ويتوقّع الخبراء أن تستمرّ أعداد الإصابات والوفيّات بالارتفاع علماً بأن العاصمة مدريد تسجّل وحدها نصف هذه الإصابات.
وفي برشلونة، أفاد مسؤول عن مختبر المستشفى الجامعي بأن فريقاً من المتخصصين قد باشر بتجربة علاج واعدة لاحتواء الفيروس، تقوم على معالجة المصاب بالمضادات الفيروسية ومعالجة الأفراد ضمن حلقته الضيّقة بالمضادات الميكروبية بهدف كسر سلسلة السريان. ومن المنتظر أن تتأكد نتائج هذا العلاج في غضون 3 أسابيع.
من جهتها، دعت منظمة الصحة العالمية في جنيف أمس، إلى إجراء «فحص لكل حالة مشتبه في إصابتها» بفيروس كورونا، في مواجهة «أزمة صحية عالمية كبيرة في عصرنا». وقال مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في مؤتمر صحافي، إن «عدد الوفيات والإصابات (بالفيروس) في أنحاء العالم تجاوز ما سجل في الصين». وأضاف: «لا يمكنك مكافحة حريق وأنت معصوب العينين»، مشدداً على ضرورة «إجراء فحص لكل حالة مشتبه بها». وقال: «الأسبوع الماضي، شهدنا ارتفاعاً سريعاً في عدد الإصابات». ولم يعطِ أحدث أرقام سجلها الفيروس لجهة الإصابات والوفيات، إلا أن حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى مصادر رسمية تظهر أن عدد الإصابات تخطى 169710 في 142 بلداً ومنطقة، أما حصيلة الوفيات فبلغت 6640 حالة.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
TT

«أوكسفام»: ثروة المليارديرات بلغت ذروة جديدة مع تزايد نفوذهم

إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)
إيلون ماسك رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس» أصبح أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار (رويترز)

قالت منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر، اليوم (الاثنين)، إن ثروة المليارديرات ارتفعت في العام الماضي بثلاثة أمثال وتيرتها الأخيرة لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مما يزيد الانقسامات الاقتصادية ​والسياسية التي تهدد الاستقرار الديمقراطي.

في تقرير صدر بالتزامن مع انطلاق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قالت المؤسسة الخيرية إن ثروات المليارديرات عالميا قفزت 16 في المائة في عام 2025 لتصل إلى 18.3 تريليون دولار، لتعزز زيادة نسبتها 81 في المائة منذ عام 2020.

وتحققت هذه المكاسب في وقت يكافح فيه واحد من كل أربعة أشخاص في العالم من أجل تناول الطعام بانتظام، ويعيش فيه ما ‌يقرب من نصف سكان ‌الأرض في فقر.

وتستند دراسة أوكسفام إلى ‌بحوث ⁠أكاديمية ​ومصادر ‌بيانات تتنوع بين قاعدة بيانات عدم المساواة العالمية وقائمة فوربس للأثرياء. وتقول إن تضخم الثروة يقابله تركز كبير للنفوذ السياسي، مع احتمال بتولي المليارديرات مناصب سياسية يزيد أربعة آلاف مرة مقارنة بالمواطنين العاديين.

وتربط المنظمة أحدث طفرة في الثروات بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي شهدت ولايته الثانية خفض الضرائب وتحصين الشركات متعددة الجنسيات من الضغوط الدولية وتراجع التدقيق في عمليات ⁠الاحتكار.

وعززت التقييمات المرتفعة لشركات الذكاء الاصطناعي المكاسب المفاجئة الإضافية للمستثمرين الأثرياء بالفعل.

وقال أميتاب بيهار ‌المدير التنفيذي لأوكسفام «الفجوة المتزايدة بين الأغنياء ‍وبقية سكان العالم تتسبب في ‍الوقت نفسه في عجز سياسي خطير للغاية وغير محتمل».

وحثت أوكسفام الحكومات ‍على تبني خطط وطنية للحد من عدم المساواة وفرض ضرائب أعلى على الثروات الطائلة وتعزيز الفصل بين المال والسياسة بما في ذلك فرض قيود على جماعات الضغط وتمويل الحملات الانتخابية.

وتفرض بلدان قليلة مثل النرويج ضرائب على ​الثروة في الوقت الراهن، وتدرس دول أخرى منها بريطانيا وفرنسا وإيطاليا خطوات مماثلة.

وتقدر المنظمة، ومقرها نيروبي، أن مبلغ 2.⁠5 تريليون دولار الذي أضيف إلى ثروات المليارديرات في العام الماضي يعادل تقريبا رصيد الثروة التي يمتلكها أفقر 4.1 مليار شخص.

وتجاوز عدد المليارديرات في العالم ثلاثة آلاف للمرة الأولى العام الماضي، وأصبح إيلون ماسك، رئيس شركتي «تسلا» و«سبيس إكس»، أول فرد يتجاوز صافي ثروته 500 مليار دولار.

وقال بيهار إن الحكومات «تتخذ خيارات خاطئة لإرضاء النخبة»، مشيراً إلى تخفيض المساعدات وتراجع الحريات المدنية.

ويسلط التقرير الضوء على ما يصفه بتوسع سيطرة رجال الأعمال الأكثر ثراء على وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

وقالت أوكسفام إن المليارديرات يمتلكون الآن أكثر من نصف شركات الإعلام الكبرى ‌في العالم، وضربت أمثلة على ذلك بالحصص التي يمتلكها جيف بيزوس وإيلون ماسك وباتريك سون شيونغ والفرنسي فانسان بولوريه.


ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يتعهّد بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية بسبب غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعهّد ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (السبت)، بتطبيق موجة من الرسوم الجمركية المتزايدة على الحلفاء ‌الأوروبيين ‌حتى ‌يُسمح ⁠لواشنطن ​بشراء غرينلاند.

وفي ‌منشور على منصته «تروث سوشيال»، قال ترمب إن الرسوم الجمركية بنسبة 10 في المائة ⁠ستدخل حيز ‌التنفيذ في الأول من فبراير (شباط) المقبل على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا.

وأضاف ترمب ​أن هذه الرسوم سترتفع إلى ⁠25 في المائة في الأول من يونيو (حزيران) المقبل، وستستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء الولايات المتحدة الجزيرة ذات الحكم الذاتي.

واتهم الرئيس الأميركي الدول الأوروبية بممارسة «لعبة بالغة الخطورة» بشأن غرينلاند، عادّاً «السلام العالمي على المحك». وقال إن الدول التي فرض عليها الرسوم الجمركية «قامت بمجازفة غير مقبولة».

وأضاف: «بعد قرون، حان الوقت لترد الدنمارك (غرينلاند)... السلام العالمي على المحك. الصين وروسيا تريدان غرينلاند، والدنمارك عاجزة عن القيام بأي شيء في هذا الصدد».

جاء ذلك بعد أيام من نشر الدنمارك ودول أوروبية أخرى أعضاء في «حلف شمال الأطلسي» (ناتو)، قوات في الجزيرة القطبية الغنية بالمعادن. ويصر القادة الأوروبيون على أن الدنمارك وغرينلاند فقط هما من تقرران الشؤون المتعلقة بالإقليم.

غضب أوروبي

ورداً على تعهّد ترمب، قال الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون إن تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية ‌«⁠أمر ​غير مقبول»، ‌وإنه في حال تأكيده سترد أوروبا بشكل منسّق.

وأضاف ماكرون: «لن يؤثر علينا ⁠أي ترهيب أو ‌تهديد، لا في أوكرانيا ولا في غرينلاند ولا في أي مكان آخر في العالم، عندما نواجه ​مثل هذه المواقف».

بدوره، قال وزير خارجية الدنمارك، لارس لوكه راسموسن، إن إعلان ترمب فرض رسوم جمركية بسبب غرينلاند «كان مفاجئاً». وأشار إلى أن الوجود العسكري في الجزيرة يهدف إلى تعزيز الأمن في القطب الشمالي.

وأكد رئيس الحكومة السويدية، أولف كريسترسون، أنّ بلاده ترفض تصريحات ترمب. وقال في رسالة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن نخضع للترهيب. وحدهما الدنمارك وغرينلاند تقرّران بشأن القضايا التي تخصّهما. سأدافع دائماً عن بلادي وعن جيراننا الحلفاء».

وأضاف: «تُجري السويد حالياً محادثات مكثفة مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والنرويج وبريطانيا، من أجل التوصل إلى رد مشترك».

وفي بريطانيا، اعتبر رئيس الوزراء كير ستارمر أنّ «فرض رسوم جمركية على الحلفاء الذين يسعون إلى تحقيق الأمن المشترك لأعضاء (الناتو) أمر خاطئ تماماً»، مضيفاً: «سنتابع هذا الأمر بشكل مباشر مع الإدارة الأميركية».

«دوامة خطيرة»

وحذر الاتحاد الأوروبي من «دوامة خطيرة» بعد إعلان الرئيس الأميركي.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في بيان مشترك، إنّ «فرض رسوم جمركية سيضعف العلاقات عبر الأطلسي، كما يهدد بدخول العالم في دوامة انحدارية خطيرة».

وأكدا أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة ومنسّقة وملتزمة بالدفاع عن سيادتها». وصدر هذا الموقف بعد أيام من إجراء مسؤولين دنماركيين ومن غرينلاند محادثات في واشنطن بشأن سعي ترمب لضم غرينلاند، دون التوصل إلى اتفاق.

وأضافت فون دير لاين وكوستا: «يبدي الاتحاد الأوروبي تضامناً كاملاً مع الدنمارك وشعب غرينلاند. يبقى الحوار أساسياً، ونحن ملتزمون بالبناء على العملية التي بدأت الأسبوع الماضي بين مملكة الدنمارك والولايات المتحدة».

امتنان للموقف الأوروبي

أشادت وزيرة الموارد المعدنية في حكومة غرينلاند ناجا ناثانييلسن، السبت، برد فعل الدول الأوروبية على تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة عليها لمعارضتها جهوده للاستحواذ على غرينلاند.

محتجون على سياسة ترمب تجاه الجزيرة يحملون لافتة «غرينلاند ليست للبيع» في مسيرة باتجاه القنصلية الأميركية في غرينلاند (ا.ب)

وقالت الوزيرة في رسالة نشرتها على موقع «لينكد إن»: «أذهلتني ردود الفعل الأولية من الدول المستهدفة. أنا ممتنة ومتفائلة بكون الدبلوماسية والتحالفات ستنتصر».


الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجيش الصيني «يراقب» سفينتين أميركيتين تعبران مضيق تايوان

سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)
سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية في بنما (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الجيش ​الصيني، عبر حسابه الرسمي على موقع «وي تشات»، اليوم (السبت)، إنه ‌تابع ورصد ‌عبور مدمرة ‌الصواريخ ⁠الموجهة ​الأميركية «فين» وسفينة «ماري سيرز» لمسح المحيطات عبر مضيق تايوان يومَي 16 و17 ⁠يناير (كانون ‌الثاني).

وقال متحدث باسم قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، في البيان، إن الجيش ​لا يزال «في حالة تأهب ⁠قصوى في جميع الأوقات... للدفاع بحزم عن السيادة والأمن الوطنيين».

ولم يصدر بعد تعليق من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) على بيان الجيش الصيني.