88.2 مليار دولار أرباح «أرامكو السعودية» في 2019 رغم تهاوي أسعار النفط

أفصحت عن توزيعات ربع سنوية وتنامي الاحتياطي إلى 258 مليار برميل نفطي مكافئ

«أرامكو السعودية» تفصح عن النتائج المالية للمرة الأولى بتحقيق أرباح قوية (الشرق الأوسط)
«أرامكو السعودية» تفصح عن النتائج المالية للمرة الأولى بتحقيق أرباح قوية (الشرق الأوسط)
TT

88.2 مليار دولار أرباح «أرامكو السعودية» في 2019 رغم تهاوي أسعار النفط

«أرامكو السعودية» تفصح عن النتائج المالية للمرة الأولى بتحقيق أرباح قوية (الشرق الأوسط)
«أرامكو السعودية» تفصح عن النتائج المالية للمرة الأولى بتحقيق أرباح قوية (الشرق الأوسط)

بعد ترقب وانتظار من الأوساط المالية لأول إعلان لعملاق النفط العالمي في السوق المالية السعودية، أفصحت شركة «أرامكو السعودية» أمس، عن نتائجها المالية للعام الماضي 2019 مسجلةً صافي ربح قوامه 330.7 مليار ريال (88.2 مليار دولار) على الرغم من تحديات انخفاض أسعار النفط وتراجع الهوامش الربحية في قطاعي التكرير والكيميائيات.
وتراجع صافي دخل الشركة للعام الماضي إلى 330.7 مليار ريال (88.2 مليار دولار) مقابل 416.5 مليار ريال (111.1 مليار دولار) في عام 2018، في وقت بررت الشركة في بيان صدر عنها أمس، أن الانخفاض يُعزى في المقام الأول إلى تراجع أسعار النفط الخام وكميات إنتاجه، بالإضافة إلى انخفاض الهوامش الربحية لقطاعي التكرير والكيميائيات، وانخفاض القيمة المثبتة لشركة صدارة للكيميائيات بواقع 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار).
وبلغت التدفقات النقدية الحرة للعام السابق 293.6 مليار ريال (78.3 مليار دولار)، مقارنةً مع 322 مليار ريال (85.8 مليار دولار) في العام الأسبق، فيما بلغ إجمالي توزيعات الأرباح 274.4 مليار ريال (73.2 مليار دولار) عن عام 2019.
وتعتزم الشركة إعلان إجمالي توزيعات أرباح نقدية عادية للسنة التقويمية 2020، بقيمة 75 مليار دولار على الأقل، تُدفع بشكلٍ ربع سنوي، وذلك رهناً بموافقة مجلس الإدارة. وبلغ حجم الإنفاق الرأسمالي في العام الماضي 122.9 مليار ريال (32.8 مليار دولار)، مقارنةً مع 131.8 مليار ريال (35.1 مليار دولار) في عام 2018.
واستجابةً لظروف السوق السائدة، تتوقع الشركة أن يتراوح حجم الإنفاق الرأسمالي لعام 2020 بين 25 و30 مليار دولار، في ظل ظروف السوق الحالية والتقلبات الأخيرة في أسعار السلع، فيما تجري حالياً مراجعة الإنفاق الرأسمالي لعام 2021 وما بعده.
وأشارت إلى أن انخفاض تكاليف الإنتاج وكذلك انخفاض رأس المال المستدام يوفر قدراً كبيراً من المرونة لدى الشركة، ويبرهن على تميزها عن نظيراتها.
وأظهر المركز المالي للشركة نسبة مديونية بلغت -0.2% في نهاية عام 2019، مما يبرهن على قوة الإطار المالي للشركة والحصافة المتّبعة في إدارته.
وكما هو موضح في نشرة الإصدار، تعتزم الشركة إعلان إجمالي توزيعات أرباح نقدية عادية للسنة التقويمية 2020، بقيمة 75 مليار دولار على الأقل، تُدفع بشكل ربع سنوي، وذلك رهناً بموافقة مجلس الإدارة. ومن المتوقع الإعلان عن توزيعات الأرباح للربع الأول من عام 2020 مع النتائج المالية للربع الأول من عام 2020، التي يتوقع نشرها في شهر مايو (أيار) 2020.
وعن أبرز الجوانب التشغيلية، قالت «أرامكو»، إنه في عام 2019 حافظت الشركة على مكانتها كأحد أكبر منتجي النفط الخام والمكثفات في العالم بمتوسط إجمالي إنتاج يبلغ 13.2 مليون برميل مكافئ نفطي في اليوم من المواد الهيدروكربونية.
وفي العام نفسه، بلغ إجمالي احتياطيات «أرامكو السعودية» من المواد الهيدروكربونية بموجب اتفاقية الامتياز 258.6 مليار برميل مكافئ نفطي، مقارنةً مع 256.9 مليار برميل مكافئ نفطي في عام 2018.
وتعليقاً على النتائج المالية، قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر: «لقد ساهم حجم الاحتياطيات والقدرات الإنتاجية الفريدة وانخفاض التكاليف فضلاً عما تتميز به الشركة من مرونة وقدرة على التكيف في تحقيق النمو وجني عائدات فريدة عالمياً، مع المحافظة في الوقت نفسه على مكانتها كشركة طاقة تتمتع بأعلى درجات الموثوقية على مستوى العالم».
وأضاف: «لا شك أن تفشّي فيروس كوفيد - 19 في الآونة الأخيرة وانتشاره السريع يعكس أهمية القدرة على التكيّف مع مختلف الأوضاع في عالم دائم التغيّر»، مشيراً إلى أن هذا المفهوم يعد ركيزة أساس لاستراتيجية «أرامكو السعودية» تعمل على المحافظة على قوة الأعمال والجوانب المالية.
وحسب الناصر، اتخذت الشركة حزمة من الإجراءات الاحترازية اللازمة، كما اتخذت تدابير بهدف ترشيد الإنفاق الرأسمالي المخطط له في عام 2020، مشيراً: «ستواصل الشركة تركيزها على التحدي المزدوج المتعلق بتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة مع الاستجابة لرغبة المجتمعات المتزايدة في الحصول على طاقة نظيفة بانبعاثات كربونية أقل».
وأكد الناصر أن وضع الشركة يمكّنها من النجاح، فالنفط الخام الذي تنتجه يتميز بأنه من بين الأفضل على الصعيد العالمي من حيث انخفاض الكثافة الكربونية.
وفي بيان مطوّل تضمّن إنجازات الشركة، أوضحت «أرامكو» أنه في أعقاب الهجمات التي طالت اثنين من مرافق الشركة سبتمبر (أيلول) الماضي، تمكّنت «أرامكو السعودية»، من استعادة مستويات الإنتاج خلال 11 يوماً.
وفي فبراير (شباط) 2020، حصلت الشركة على موافقات الجهات التنظيمية لتطوير حقل غاز «الجافورة» غير التقليدي في المنطقة الشرقية؛ الذي يُعد أكبر حقل للغاز غير التقليدي في المملكة حتى اليوم بموارد تقدر بنحو 200 تريليون قدم مكعبة، وسيتم تطويره على عدة مراحل. ومن المتوقع أن يبدأ إنتاج الحقل في مرحلته الأولى مطلع عام 2024.
وفي قطاع التكرير والكيميائيات، واصلت الشركة تعزيز محفظة أعمالها، وتحسين أدائها التشغيلي، وتحقيق القيمة من أعمال التكامل الاستراتيجي في جميع مراحل سلسلة القيمة للمواد الهيدروكربونية.
كانت «أرامكو السعودية» قد أبرمت اتفاقية شراء أسهم في العام الماضي للاستحواذ على حصة صندوق الاستثمارات العامة البالغة 70% في الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، والتي تُعد إحدى كبرى شركات الكيميائيات في العالم، مقابل 69.1 مليار دولار.
وستسهم صفقة الاستحواذ على «سابك» في تسريع وتيرة تنفيذ استراتيجية «أرامكو السعودية» في قطاع التكرير والكيميائيات والمساعدة في اقتناص الفرص التي يتيحها نمو الطلب المتوقع على المنتجات البتروكيميائية على المدى البعيد.
وبمجرد إتمام الصفقة في النصف الأول من عام 2020 كما هو مُتوقع، ستصبح «أرامكو السعودية»، واحدة من كبرى الشركات المنتجة للبتروكيميائيات من حيث الطاقة الإنتاجية.
ووفقاً للبيان الذي أصدرته «أرامكو» عن أهم الإنجازات الاستراتيجية، نفّذت الشركة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أكبر عملية طرحٍ عام أوّلي يشهدها العالم، جاء ذلك في أعقاب إصدارها لأول سندات دولية بقيمة 12 مليار دولار في شهر أبريل (نيسان) الماضي.
واستمرت «أرامكو السعودية» في المحافظة على مكانتها في مجال السلامة بين نظيراتها في قطاع النفط والغاز، وتحديداً فيما يتعلق بأداء السلامة المهنية وسلامة العمليات. ويُعزى نجاح الشركة في تحقيق هذا الإنجاز إلى التأكيد المستمر على الانضباط التشغيلي، والجهود القيادية الواضحة والدؤوبة لتعزيز السلامة، والاستفادة من التقنيات المبتكرة في ذلك المجال.
ونجحت «أرامكو» في رفع مستويات أدائها البيئي لأعمالها في قطاع التنقيب والإنتاج، حيث خفّضت الكثافة الكربونية إلى ما يقدر بنحو 10.1 كيلوغرام من غاز ثاني أكسيد الكربون لكل برميل مكافئ نفطي في عام 2019 مقارنةً مع 10.2 كيلوغرام في العام الذي سبق، وهو ما يعد بين المستويات الريادية في صناعة النفط والغاز العالمية.
بالإضافة إلى ذلك، تعكف الشركة حالياً على زراعة مليون شجرة في جميع أنحاء المملكة، إذ أطلقت مشروع «أشجار المانغروف» الذي تمخض عنه خلال السنوات الماضية زراعة أكثر من مليوني شتلة.


مقالات ذات صلة

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

خاص أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.