السعودية تلغي تجمعات الأفراح والمناسبات للتصدي لانتشار «كورونا»

تسجيل 41 حالة إصابة جديدة... وتعليق تعداد السكان

مواطنون في حديقة مكتبة الملك فهد بالرياض أول من أمس (رويترز)
مواطنون في حديقة مكتبة الملك فهد بالرياض أول من أمس (رويترز)
TT

السعودية تلغي تجمعات الأفراح والمناسبات للتصدي لانتشار «كورونا»

مواطنون في حديقة مكتبة الملك فهد بالرياض أول من أمس (رويترز)
مواطنون في حديقة مكتبة الملك فهد بالرياض أول من أمس (رويترز)

اتخذت السعودية إجراءات وقائية إضافية مع تزايد حالات الإصابات المؤكدة بفيروس «كورونا» (كوفيد 19)، وأعلنت تعليق المناسبات والأفراح بالقاعات والفنادق، فيما اتخذت الجهات المعنية قراراً بعزل جميع العملات السعودية الواردة من خارج المملكة عن طريق البنوك وشركات نقل الأموال.
وأعلنت وزارة الصحة، أمس، تسجيل 24 حالة إصابة جديدة بـ«كوفيد 19»، موضحة أن الحالة الأولى لمواطنة قادمة من فرنسا، وقد تم عزلها في منشأة صحية في مدينة الرياض، وأن الحالة الثانية لمواطن قادم من إيطاليا، وهو في العزل بمنشأة صحية في القطيف.
وذكرت الوزارة أن هناك 7 حالات لمواطنين في الحجر الصحي في المنطقة الشرقية، كانوا مخالطين لحالات أعلن عنها سابقاً. وأشارت إلى أن من بين الحالات الـ24. توجد 14 حالة من الجنسية المصرية، وحالة لمقيم واحد من الجنسية البنغلاديشية، وهم موجودون في الحجر الصحي في مكة المكرمة، كانوا من مخالطي حالة أعلن عنها سابقاً.
وأشارت الوزارة إنه بإضافة الحالات الجديدة، يصبح العدد الإجمالي للإصابات 86 حالة، تعافت منها واحدة، وبقية الحالات موجودة الآن في العزل الصحي، حيث يجري تقديم الرعاية الصحية لها وفق الإجراءات المعتمدة.
وأهابت الوزارة بكل من كان في دول ينتشر فيها فيروس «كورونا» الجديد، التواصل فوراً مع مركز «اتصال الصحة 937»، داعية إلى ضرورة التواصل معها في حال رغبة أي شخص في الاستفسار عما يخص الفيروس، مشددة على أخذ المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الإشاعات.
وكانت وزارة الصحة أعلنت في وقت سابق تسجيل 17 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا» الجديد، مشيرة إلى أن الحالة الأولى لمواطن كان مخالطاً لحالة مصابة أعلن عنها سابقاً، وهو معزول في منشأة صحية في مدينة الرياض، وأن الحالة الثانية لمقيم قادم من البرتغال عبر تركيا، وتم عزله في منشأة صحية في مدينة الرياض.
وأوضحت الوزارة أن الحالة الثالثة لمواطنة قادمة من إيران عبر سلطنة عمان، ومعزولة حالياً في منشأة صحية في الأحساء، وأن الحالة الرابعة لمواطنة قادمة من تركيا عبر لبنان، حيث قضت في لبنان 5 أيام، وكانت لديها أعراض من ليلة وصولها إلى لبنان، بعد أن قضت قبلها 6 أيام في تركيا، وقد تم عزلها في منشأة صحية في مدينة جدة.
وأشارت الوزارة إلى أن الحالتين الخامسة والسادسة لمواطنتين سعوديتين قادمتين من العراق، وهما معزولتان في الحجر الصحي في محافظة القطيف، وهما من دون أعراض، مضيفة أن هناك 11 حالة إصابة جديدة من الجنسية المصرية، وهم موجودون في الحجر الصحي في مكة المكرمة، وليس لديهم أعراض، وهم من المجموعة ذاتها المخالطة للزائر المصري، التي أعلن عنها خلال الأيام الماضية.

تعليق المناسبات

وتتابعت الاحترازات الوقائية في السعودية، حيث صرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية بأنه وفقاً للإجراءات الوقائية والاحترازية التي أوصت بها الجهات الصحية المختصة في المملكة، للسيطرة على فيروس «كورونا» الجديد ومنع انتشاره، فقد تقرر اعتباراً من يوم أمس (الجمعة)، تعليق إقامة المناسبات في صالات الأفراح أو الاستراحات أو قاعات المناسبات والفنادق، حيث تتولى إمارات المناطق متابعة تطبيق القرار.

تعداد 2020

كما أعلنت الهيئة العامة للإحصاء (GASTA)، أمس، تعليق «مرحلة العد الفعلي» لمشروع التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2020 «تعداد السعودية 2020» حتى إشعار آخر. وأوضحت الهيئة أن تعليق «مرحلة العد الفعلي» في مشروع تعداد السعودية 2020 يأتي وفق الإجراءات الوقائية والاحترازية الموصى بها من قبل الجهات الصحية المختصة في المملكة، وذلك في إطار جهودها للسيطرة على فيروس «كورونا» ومنع انتشاره، وانطلاقاً من حرص الهيئة على صحة الأسر والعاملين في الميدان من منسوبيها والمتعاونين، وضمان سلامتهم.

عزل العملات الواردة

كذلك قامت «مؤسسة النقد العربي السعودي»، وبعد التنسيق مع المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها (وقاية)، بعزل جميع العملات السعودية الواردة لفروع المؤسسة من خارج المملكة عن طريق البنوك وشركات نقل الأموال، كإجراءٍ وقائي واحترازي من الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد، موضحة أن العملة الورقية والعملة المعدنية وغيرها من وسائل الدفع الأخرى لا تختلف عن العناصر اليومية التي يتم التعامل معها، مثل مقابض الأبواب والعربات، أو المشتريات في الأسواق، أو في المطارات أو غيرها من الأسطح العامة في إمكانية نقل الفيروسات.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.


ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية في 2025: صعود تاريخي للإيرادات غير النفطية

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

اختتم الاقتصاد السعودي عامه المالي 2025 بزخم تنموي قوي، محققاً توازناً استراتيجياً فريداً بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي. وأظهرت الميزانية إيرادات إجمالية بقيمة 1.112 تريليون ريال (296.5 مليار دولار)، كان أبرز سماتها القفزة الكبيرة في الإيرادات غير النفطية التي سجلت 505.2 مليار ريال (134.7 مليار دولار)، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تنويع روافد الدخل الوطني بعيداً عن تقلبات أسواق الطاقة.

في المقابل، بلغ إجمالي الإنفاق الفعلي 1.388 تريليون ريال (370.2 مليار دولار)، وُجهت نحو القطاعات الحيوية كالصحة والتعليم لتعزيز رفاهية المواطن.

ورغم تسجيل عجز مالي بقيمة 276.6 مليار ريال (73.7 مليار دولار)، فإن المملكة أدارته بمرونة مالية عالية من خلال استراتيجيات تمويلية مدروسة تضمن استدامة المشاريع، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مستويات آمنة من الاحتياطات الحكومية التي بلغت 399 مليار ريال (106.4 مليار دولار).

وبالنظر إلى ميزانية عام 2026، تستمر المملكة في نهجها المستدام مع التركيز على استكمال المشاريع التحولية.