تشكيك إسرائيلي بإعلان معهد قرب تطويره لقاحاً لـ{كوفيد ـ 19}

تشكيك إسرائيلي بإعلان معهد قرب تطويره لقاحاً لـ{كوفيد ـ 19}
TT

تشكيك إسرائيلي بإعلان معهد قرب تطويره لقاحاً لـ{كوفيد ـ 19}

تشكيك إسرائيلي بإعلان معهد قرب تطويره لقاحاً لـ{كوفيد ـ 19}

على أثر انتشار أنباء عن أن المعهد الإسرائيلي للأبحاث البيولوجية في مدينة نس تسيونة (جنوب تل أبيب) سيعلن خلال الأيام المقبلة عن تطوير لقاح لفيروس «كورونا» المستجد، حذر خبراء من «المبالغة في نشر معطيات تبشر بحلول غير واقعية». وأكدوا أن المعهد المذكور ليس متخصصاً في تطوير لقاحات، مشيرين إلى أن هناك علماء إسرائيليين ينكبون على البحوث والتجارب في الموضوع، ولكن هناك علماء مثلهم من 18 معهداً في العالم يجرون بدورهم أبحاثاً متقدمة، لكن أي بوادر إيجابية لن تكون قبل نهاية السنة الحالية.
وكانت مصادر سياسية في تل أبيب قد ذكرت، مطلع الأسبوع، أن علماء معهد «نس تسيونا» حققوا مؤخراً اختراقات كبيرة في فهم الـ«ميكانيزم» البيولوجي وخصائص الفيروس، بما في ذلك القدرات التشخصية والأجسام المضادة لعلاج المصابين وتطوير اللقاحات.
وقالت إن «شحنات تحمل عينات من فيروس (كورونا) وصلت إلى إسرائيل من الصين واليابان وإيطاليا ودول أخرى، في سياق المساعي الرامية لتطوير لقاح للفيروس»، وإنه «تم تسليم الشحنات بواسطة البريد الآمن التابع لوزارة الأمن الإسرائيلية إلى المعهد البيولوجي في نيس تسيونا، بعد تجميد العينات عند درجة حرارة 80 تحت الصفر».
وكان علماء في معهد أبحاث «ميجال» في كريات شمونة، شمال إسرائيل، قد أعلنوا، في نهاية الشهر الماضي، أنهم استطاعوا تطوير لقاح ضد مرض «كورونا الطيور» يصلح أيضاً للوقاية للبشر. وقال مدير المعهد، ديفيد زيغدون، إنه والباحثين معه، يعملون منذ أربع سنوات على تطوير مضاد لـ«كورونا الطيور». ومع اكتشاف الفيروس في الصين أجروا أبحاثاً جديدة مكثفة فعثروا على اللقاح. وجربوه على الطيور فنجحت التجربة بالكامل. ووجدوا أن هذا اللقاح يختلف عن لقاحات أخرى تم تطويرها في العالم لمكافحة «كورونا الطيور» بأنها تصلح لبني البشر.
وسارع وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي، أوفير أكونيس، إلى تهنئة العلماء على اكتشافهم وقال إن وزارته ومِن ورائها الحكومة لن تدخر أي جهد ولن تبخل بأي ميزانية في سبيل إنجاح هذه التجربة وإنقاذ البشرية من هذا الوباء.
ولكن علماء آخرين حذروا من مغبة هذا التفاؤل «الذي يبني أوهاماً عند الناس من دون أساس». وأكدوا أن عملية تطوير لقاح كهذا تتطلب سلسلة من الاختبارات والتجارب التي قد تستغرق بين أشهر عدة وسنة، قبل أن يتم الإعلان عن أن اللقاح فعال أو آمن للاستخدام.
وقال الباحث المختص في شؤون المخابرات، يوسي ميلمان، الذي ينشر مقالاته في صحيفة «هآرتس»، إن هناك شعوراً بأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يسعى للتغطية على قصوره في رصد الميزانيات اللازمة للجهاز الصحي فينظم عرضاً مسرحياً في كل مساء حول «كورونا» من دون أساس مهني وبعيداً عن الحقائق.
وأكد أن معهد نس تسيونة هو معهد يعالج موضوع الأسلحة الكيماوية، وإسرائيل عموماً، لديها إنجازات طبية كثيرة، ولكنها ليست مشهورة بإنتاج اللقاحات الطبية ولا توجد فيها معاهد أبحاث قادرة على إنتاج وتطوير لقاحات «ليس لأنها لا تملك الخبرة، بل لأن الحكومة لا توفر لها الميزانيات الكافية لذلك».
وأكد أحد العلماء أن هناك عشرات المعاهد الطبية المتقدمة من 20 دولة على الأقل، تعمل حالياً على إجراء الدراسات والأبحاث الرامية لتطوير لقاح لمواجهة «كورونا»، وهي تتركز في البحث حول كيفية ظهور الفيروس في الحيوانات، وتوجد أمامها حتى الآن عقبة كبيرة في فهم التحول الذي يحدثه الفيروس في الانتقال من الحيوان إلى الإنسان. وقال إن الصين نشرت التسلسل الجيني لفيروس «كورونا» في السابع من يناير (كانون الثاني) الماضي، وهذا النشر كان طلقة الانطلاق لسباق عالمي لتطوير اللقاح، تشارك فيه معاهد في الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وبلجيكا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسرائيل وغيرها، بمعدل 2 - 10 معاهد في كل دولة. وبعد نحو شهر ونصف الشهر من نشر التسلسل الجيني للفيروس، أعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية الحديثة عن استكمال لقاح محتمل ضد فيروس «كورونا». فور الانتهاء من التطوير، تم إرسال اللقاح إلى معهد الحساسية والأمراض المعدية التابع لمعاهد الصحة الوطنية الأميركية (NIH). ومن المتوقع أن تبدأ أول تجربة سريرية على اللقاح في الشهر المقبل، لتشمل ما يصل إلى 25 مشاركاً سليماً، ومن المتوقع أن تنتهي هذا الصيف.
في غضون ذلك، أعلن المركز الطبي «بيدي - بوريا»، ظهر أمس (الجمعة)، أن حالة سائق الحافلة من مدينة القدس الشرقية، الذي أصيب بفيروس «كورونا»، تحسّنت، خلال الليلة الماضية، بعدما كان المستشفى قد وصفها بأنها خطيرة.
وكان هذا السائق أول مصاب فلسطيني بفيروس «كورونا»، وجاءت إصابته الخطيرة بعدما أقلَّ سياحاً من الحجاج المسيحيين من كوريا الجنوبية، وأمضى بصحبتهم نحو أسبوع، حتى اكتُشِفت حالته. وقد وصل إلى المستشفى في حالة خطر شديد.
من جهة ثانية، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينيّة في رام الله، ارتفاع تعداد الإصابات منذ ظهور الوباء في فلسطين إلى 35 إصابة، فيما بلغ عدد العينات التي أخضعت للفحص منذ بداية ظهور المرض في فلسطين 1929 عينة.
وأظهرت نتائج الفحوصات المخبرية التي أجريت لـ68 عينة، من جميع المحافظات، في مختبر الصحة المركزي التابع لوزارة الصحة في رام الله، صباح أمس، إصابة أربع حالات جديدة بفيروس «كورونا» في مدينة بيت لحم.
وبلغ عدد الحالات الخاضعة للحجر الصحي في مراكز الحجر في فلسطين 38 حالة منها 29 حالة في فندقي «الأنجل» و«البردايس» في بيت لحم، و8 حالات في الأكاديمية بمدينة أريحا، وحالة واحدة في مركز الحجر على معبر رفح.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».