إيران تفرج مؤقتاً عن 70 ألف سجين مع بلوغ «كورونا» ذروته

إيرانية ترتدي كمامة وقفازات تسير في أحد شوارع طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانية ترتدي كمامة وقفازات تسير في أحد شوارع طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تفرج مؤقتاً عن 70 ألف سجين مع بلوغ «كورونا» ذروته

إيرانية ترتدي كمامة وقفازات تسير في أحد شوارع طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانية ترتدي كمامة وقفازات تسير في أحد شوارع طهران أمس (إ.ب.أ)

طغى وباء كورونا الجديد على الحياة السياسية الإيرانية، مع تأكيد وزارة الصحة بلوغ الفيروس ذروته، معلنة تخطي الإصابات حاجز 7 آلاف واقتراب الوفيات من 300 حالة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة إن إيران سجلت 595 و43 وفاة خلال الـ24 ساعة الماضية. وأضاف أن ذلك يرفع إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في البلاد إلى 7161 وعدد الوفيات الناجمة عنه إلى 237 حالة. ووصلت حصيلة المصابين في طهران إلى 1945 شخصاً، وفي قم 712 شخصاً وفي جيلان 524 شخصاً، فيما بلغت الحالات في أصفهان 601 حالة وفي مازندران 633 حالة.
وتوجه وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي وكبار المسؤولين لحضور اجتماع مع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الذي علق جلساته منذ 10 أيام بسبب تفشي المرض.
وبعد الاجتماع، نقلت وكالات عن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان شهروز برزغر قوله إن «جزءاً من فيروس كورونا في جيلان يختلف تماماً مع فيروس ووهان»، مشيراً إلى أنه سبب وفاة ممرضة 25 عاماً. وأوضح أن «جزءاً من فيروس كورونا في قم يختلف مع فيروس ووهان الصينية. بعبارة أدق، مصدر الفيروس الثاني ليس واضحاً»، مرجحاً أن يكون الفيروس «من نوع الإرهاب البيولوجي الأميركي». وتابع أن الوباء انتقل من قم إلى جيلان عبر المسافرين، مشيراً إلى قدوم «زوار من أفغانستان وباكستان وحتى الإمارات، لم يكونوا يعلمون بإصابتهم».
بدوره، قال رئيس وحدة مكافحة كورونا في القوات المسلحة، الجنرال حسن عراقي، إن الأركان المسلحة تدرس إمكانية انتقال الوباء عبر «حرب بيولوجية أميركية»، وقال: «هناك بعض الأدلة والاحتمالات، يجب إصدار الحكم بناء عليها».
ورداً على سؤال بشأن تقارير أجنبية تتهم إيران بالتستر على إعلان خبر تفشي الوباء لتزامنه مع ذكرى الثورة والانتخابات البرلمانية الشهر الماضي، قال عراقي: «نعتقد أن الموضوع واحد من المحاور التي يريد الأعداء استخدامها دعائياً، وأنه كذب من الأساس»، مضيفاً: «قبل يومين من الانتخابات، تأكدت إصابتان ونقل الأمر لوزير الصحة، وأعلن عبر وسائل الإعلام، لو كانت قضية الانتخابات مطروحة، لم يكن الإعلان قبل يومين من الانتخابات وقتاً مناسباً».
وخلال الأيام الماضية، وردت تصريحات على لسان قادة عسكريين كبار عن إمكانية «الحرب البيولوجية»، في وقت طالبت فيه أوساط إيرانية بتجنب تسييس الوباء والتعامل الأمني مع تطوراته.
وقال رئيس البرلمان علي لاريجاني إن جميع الأجهزة ملزمة بالامتثال لقرارات اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا التي يقودها الرئيس الإيراني حسن روحاني، وفقاً لقرار المجلس الأعلى للأمن القومي. وصرح بأن الوباء أخذ نطاقاً واسعاً رغم إجراءات لمواجهة تفشيه، داعياً إلى تشكيل لجنة جديدة تدعم قرارات اللجنة الوطنية في مكافحة كورونا.
وقال نمكي للتلفزيون الإيراني إن «الوباء يشهد الذروة حالياً حسب التوقعات».
وفي الوقت نفسه، أعلن رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي الإفراج مؤقتاً عن نحو 70 ألف سجين لمكافحة تفشي الوباء في السجون.
وجاء إعلان رئيس السلطة القضائية رئيسي عن الإفراج المؤقت بعدما حذر عدد كبير من ذوي السجناء السياسيين من مخاطر تواجه السجناء عقب تقارير عن تسجيل وفيات في عدد من سجون طهران.
ونقلت وكالة «ميزان» المنبر الإعلامي للسلطة القضائية عن رئيسي القول: «الإفراج عن السجناء سيستمر ما دام لا يمثل خطراً على الأمن في المجتمع».
وعبر مسؤولون عن قلقهم إزاء احتمال انتشار الفيروس خلال عيد النوروز، الذي يمثل رأس السنة الإيرانية الجديدة التي تبدأ يوم 20 مارس (آذار)، وهي فترة تسافر فيها الأسر عادة إلى أماكن في أنحاء البلاد لقضاء العطلة.
وطلبت وزارة الصحة من المواطنين البقاء في منازلهم وفرضت قيوداً على السفر بين الأقاليم. ورغم التحذيرات، قالت السلطات إن الأيام القليلة الماضية شهدت ازدحاماً مرورياً على الطرق المؤدية إلى الشمال نحو بحر قزوين، وهو مقصد تقليدي لقضاء عطلة عيد النوروز. وأوقفت الحكومة أمس، حصة البنزين المخصصة لعيد النوروز بهدف الحد من حركة الإيرانيين في عطلة رأس السنة الإيرانية التي تبدأ في 21 مارس.
وألغى المرشد الإيراني علي خامنئي خطابه السنوي الذي كان يعتزم إلقاءه في مدينة مشهد (شمال شرق) بمناسبة عيد النوروز بسبب تفشّي الوباء، بحسب ما أعلن مكتبه، الاثنين.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة إن التجمعات تشكل بؤرة للوباء. ويتوقع الخبراء أن يتواصل تفشي المرض حتى نهاية مارس الحالي.
ووجه نواب محافظة جيلان رسالة مفتوحة لرئيس البرلمان ووزارة الصحة، مطالبين بفرض الحجر الصحي على المحافظة التي تعد وجهة الإيرانيين في أيام العطلة. وقال النواب في الرسالة إن «بعض الأطباء والممرضين تركوا العمل، ولا يوجد حتى طبيب واحد في بعض المقاطعات». ويطالب النواب باتخاذ خطوات تحفز الطاقم الطبي على العمل.
ونشر النائب غلام علي جعفر زاده أيمن آبادي تغريدة ساخطة ضد تصريحات أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، عن استعداد إيراني لتقديم مساعدات للعراق ضد كورونا.
وقال النائب في التغريدة: «يا سيد شمخاني أنت أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أدرك إيران»، لافتاً إلى أن «الوضع الحالي في جيلان على صعيد تفشي الفيروس تخطى الأحمر، لا توجد أسرة في المستشفيات ولا توجد كوادر جاهزة ولا كمامة خاصة ولا ملابس واقية وأدوية، عليك الله أن تفكر بإيران والإيراني».
واستمر تسجيل سقوط وجوه مسؤولة وشخصيات بارزة بين ضحايا كورونا. وقال المتحدث باسم الحكومة تعليقاً على إصابة المسؤولين إنه الوباء «لا يميز بين الناس والمسؤولين». وعدّ وصول الوباء إلى كبار المسؤولين «دليلاً على مستوى عالٍ من التواصل الاجتماعي بينهم وبين الناس»، نافياً تلقي المسؤولين معاملة خاصة في العلاج بعد اتهامات وجهت للأجهزة الرسمية.
وأعلنت مواقع إصلاحية وفاة الرئيس السابق لمنظمة الرفاه، والنائب السابق وأمين عام حزب الوحدة والتعاون الوطني، محمد رضا راه تشمني جراء إصابته بالفيروس.
وكان راه تشمني المحسوب على اليسار في المؤسسة الحاكمة، قد خاض الانتخابات التشريعية في دائرة طهران الانتخابية، لكنه فشل في الوصول إلى البرلمان مرة أخرى. كما أعلنت وكالات «الحرس الثوري» أمس وفاة فرزاد تذري المساعد السابق للمكتب السياسي في «الحرس الثوري»، وأحد مؤسسي أسبوعية «صبح صادق» من وسائل الإعلام التابعة لـجهاز «الحرس الثوري».
وأدى الوباء إلى وفاة عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محمد مير محمدي ونائب وزير الخارجية السابق حسين شيخ الإسلام، إضافة إلى نائبين منتخبين؛ فاطمة رهبر ومحمد علي رمضاني.
من جانبها، قالت وكالة «إيسنا» الحكومية إن رئيس منظمة إدارة الأزمة في إيران، إسماعيل نجار أصيب بالوباء، بحسب ما ذكر المتحدث باسم المنظمة علي بختياري.
وتخضع حالياً نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة معصومة ابتكار للعلاج بعد تأكيد إصابتها. وترددت أنباء على إصابة المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، لكنه شارك في الاجتماع الأخير للحكومة.
وتناقلت مواقع معلومات عن إصابة نائب الرئيس الأول إسحاق جهانغيري. وقالت منظمة الطوارئ إن رئيسها بيرحسين كوليوند يخضع للعلاج.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على مدينتين جنوب إسرائيل

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
TT

أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على مدينتين جنوب إسرائيل

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)

أُصيب أكثر من 100 شخص بجروح، السبت، جراء ضربتين صاروخيَّتين إيرانيَّتين على جنوب إسرائيل هما الأكثر فتكاً في الدولة العبرية منذ بدء الحرب قبل 3 أسابيع، وتوعَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالردِّ «على كل الجبهات».

وجُرح 75 شخصاً، بينهم 10 بجروح بالغة، في ضربة صاروخية إيرانية استهدفت مدينة عراد في جنوب إسرائيل ليلة السبت، وألحقت أضراراً واسعة النطاق، بحسب ما أفاد مسعفون.

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)

وأظهرت لقطات، بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، مسعفون داخل مبنى متضرر في منطقة سكنية بمدينة عراد.

ينظر الناس إلى المباني السكنية المتضررة جراء ضربة صاروخية إيرانية في عراد جنوب إسرائيل (أ.ب)

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلي، نجمة داود الحمراء، بعدم ورود أي تقارير بعد عن سقوط ضحايا.

وسُمع دوي انفجارات من القدس، اليوم (الأحد)، بحسب ما أفاد مراسلو الصحافة الفرنسية، بعدما حذَّر الجيش الإسرائيلي من صواريخ مقبلة من إيران باتّجاه وسط إسرائيل. وفي وقت سابق، استهدفت ضربة صاروخية إيرانية مدينة ديمونا التي تضم منشأةً نوويةً في صحراء النقب؛ ما أسفر عن إصابة 33 شخصاً، بحسب مسعفين.

تفقد رجال الإنقاذ موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في عراد فجر اليوم (أ.ف.ب)

وقال نتنياهو في بيان: «هذه ليلة صعبة للغاية في المعركة من أجل مستقبلنا... نحن مصمّمون على مواصلة ضرب أعدائنا على كل الجبهات».

وفي إيران، قال التلفزيون الرسمي إن الهجوم الصاروخي على مدينة ديمونا، جاء «رداً» على قصف «العدو» منشأة نطنز النووية في وقت سابق السبت.

وسقط الصاروخ في منطقة سكنية في مدينة ديمونا، على بُعد نحو 5 كيلومترات من المنشأة النووية.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بوقوع «ضربة صاروخية مباشرة على مبنى» في مدينة ديمونا، وذلك بعدما انتشرت لقطات على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر ارتطام جسم متفجر بعد سقوطه بشكل سريع من الجو، وتسببه بكرة لهب ضخمة.

وأظهرت لقطات من المكان لـ«إ.ف.ب تي في» حفرةً ضخمةً في الأرض يحيط بها ركام وأنقاض وقطع من الحديد الملتوي. وتضرَّرت واجهات المباني المحيطة بموقع الارتطام بشكل بالغ.

موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في ديمونا (أ.ف.ب)

وتقع ديمونا في صحراء النقب، وتضم منشأةً نوويةً رئيسيةً لإسرائيل التي تنتهج سياسة الغموض إزاء برنامجها النووي، وتقول رسمياً إن مفاعل ديمونا مُخصَّص للأغراض البحثية. وهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، لكن وفقاً لـ«معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، فإنَّها تمتلك 90 رأساً نووياً.

آثار الصاروخ الإيراني على عراد جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أعلنت أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتا هجوماً، صباح السبت، على منشأة نطنز الواقعة تحت الأرض في محافظة أصفهان، وتضم أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم. وتضرَّرت المنشأة في حرب يونيو (حزيران) 2025 التي بدأتها إسرائيل وتدخلت فيها واشنطن.

موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في ديمونا (أ.ف.ب)

ورداً على سؤال بشأن قصف «نطنز»، قال الجيش الإسرائيلي إنه «ليس على علم بوقوع ضربة»، فيما يؤشر إلى أن الضربة قد تكون عمليةً أميركيةً.

مخاطر كارثية

وبعد الهجوم على ديمونا، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس العسكري».

وفي وقت سابق السبت، دعا مدير الوكالة رافائيل غروسي إلى «ضبط النفس» في أعقاب الهجوم على «نطنز»؛ لتجنب «أي خطر لوقوع حادث نووي».

وأكدت الوكالة التابعة للأمم المتحدة عدم رصد أي إشعاعات بعد الحادثين.

طفل يقف ممسكاً بعربة أطفال بالقرب من موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

ووصفت وزارة الخارجية الروسية الضربات على منشأة «نطنز» بأنها «غير مسؤولة».

ومع بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، أعلن الرئيس دونالد ترمب أنه يريد القضاء على التهديد النووي الإيراني، بعدما شاركت الولايات المتحدة في الحرب الإسرائيلية التي استمرَّت 12 يوما في يونيو، وذلك عبر ضرب منشآت نووية إيرانية رئيسية.

يهودي إسرائيلي يتفقد موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران.


إيران تبدي استعدادها للتعاون من أجل سلامة الملاحة البحرية في الخليج

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تبدي استعدادها للتعاون من أجل سلامة الملاحة البحرية في الخليج

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

نقلت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء عن ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية قوله، اليوم (الأحد)، إن بلاده على استعداد للتعاون مع المنظمة التابعة للأمم المتحدة؛ لتحسين سلامة الملاحة البحرية وحماية البحارة في الخليج.

وقال علي موسوي إن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة «بأعداء إيران»، مضيفاً أن المرور عبر هذا الممر المائي الضيق ممكن بالتنسيق مع طهران بشأن الترتيبات الأمنية.

وتابع موسوي قائلاً: «إن الدبلوماسية تبقى أولويةً لإيران، إلا أن وقف العدوان بشكل كامل، فضلاً عن بناء الثقة المتبادلة، أكثر أهمية».

وقال إن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران هي «السبب الرئيسي في الوضع الراهن في مضيق هرمز».

ومنح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية، مهدِّداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وحذَّرت إيران، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، من أنَّ أي ضربة لمنشآت الطاقة التابعة لها ستؤدي إلى هجمات على أصول الطاقة والبنية التحتية الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.


«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب
TT

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

«ديمونة» و«نطنز» تحت نار الحرب

دخلت الحرب بين إيران وإسرائيل، أمس، أخطر منعطفاتها النووية، مع سقوط صاروخ إيراني في ديمونة بجنوب إسرائيل بعد ساعات من إعلان طهران تعرض منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لهجوم جديد من دون تسجيل أي تسرب إشعاعي.

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إن محاولة اعتراض الصاروخ الذي أصاب ديمونة أخفقت، في حين قالت طهران إن الضربة جاءت رداً على استهداف نطنز. وفي أول تعليق رسمي إيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن وصول الصواريخ الإيرانية إلى ديمونة يعد مؤشراً عملياً على دخول الحرب مرحلة جديدة، معتبراً أن «السماء الإسرائيلية باتت بلا دفاع».

وأسفر الهجوم على ديمونة عن إصابة 47 شخصاً، وفق حصيلة إسرائيلية.

قبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تقترب من تحقيق أهدافها في الحرب وتدرس «تقليص» عملياتها تدريجياً، في حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن وتيرة الضربات «ستزداد بشكل كبير» هذا الأسبوع، في إشارة جديدة إلى التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن مسار إنهاء العمليات.

وبقي مضيق هرمز في قلب التصعيد، مع تحذير مصدر عسكري إيراني من أن أي هجوم أميركي على جزيرة خرج سيفتح الباب أمام توسيع المواجهة إلى البحر الأحمر وباب المندب.

في الأثناء، قال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إن القوات الأميركية ضربت أكثر من 8000 هدف عسكري داخل إيران، بينها 130 سفينة، مؤكداً تراجع قدرة طهران على تهديد الملاحة. وفي المقابل، قال إسماعيل قاآني، قائد «فيلق القدس»، إن «محور المقاومة» يواصل عملياته «بشكل مستقل» ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. بدوره، تحدث الجيش الإسرائيلي عن ضرب مئات الأهداف داخل إيران، في حين أعلن «الحرس الثوري» مواصلة هجماته الصاروخية على إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.