بريطانيا تتكبد 5.7 مليار دولار في استعدادات «بريكست»

مطاعم لندن تعاني من تبعات «كورونا»

أنفقت الحكومة البريطانية 5.7 مليار دولار لتغطية الاستعدادات لـ«بريكست» منذ الاستفتاء (رويترز)
أنفقت الحكومة البريطانية 5.7 مليار دولار لتغطية الاستعدادات لـ«بريكست» منذ الاستفتاء (رويترز)
TT

بريطانيا تتكبد 5.7 مليار دولار في استعدادات «بريكست»

أنفقت الحكومة البريطانية 5.7 مليار دولار لتغطية الاستعدادات لـ«بريكست» منذ الاستفتاء (رويترز)
أنفقت الحكومة البريطانية 5.7 مليار دولار لتغطية الاستعدادات لـ«بريكست» منذ الاستفتاء (رويترز)

كشفت بيانات المكتب الوطني للمحاسبات في بريطانيا، أمس (الجمعة)، أن الحكومة أنفقت 4.4 مليار جنيه إسترليني (5.7 مليار دولار) على الأقل لتغطية الاستعدادات للخروج من الاتحاد الأوروبي، منذ الاستفتاء على هذه الخطوة عام 2016.
وأضاف المكتب في تقريره الذي أوردته وكالة «بلومبرغ»، أن هذا المبلغ يمثل قرابة ثلثي المبالغ التي خصصتها وزارة الخزانة البريطانية استعداداً للخروج من الاتحاد الأوروبي.
وذكر المكتب أن ثلاث جهات: وزارة الداخلية، ووزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية، ودائرة العائدات والجمارك، مسؤولة وحدها عن إنفاق أكثر من نصف هذا المبلغ. وأوضح أن قرابة 1.9 مليار جنيه إسترليني تم إنفاقها على العمالة، ومليار ونصف المليار جنيه أخرى تم تخصيصها للدعاية وبناء شبكات تكنولوجيا المعلومات، فيما تم إنفاق 288 مليون جنيه على الاستشارات الخارجية.
وذكر المكتب أن هذه البيانات بشأن النفقات تمثل على الأرجح الحد الأدنى، بسبب نقص المعلومات المتوافرة من الدوائر الحكومية. وأكد أنه لا يصدر أي أحكام بشأن ما إذا كانت أوجه الإنفاق هذه تساوي قيمة المال الذي أُنفق من أجلها.
وفي غضون ذلك، رأى المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه، الخميس، أن «ثمة خلافات كثيرة جدية» مع البريطانيين حول العلاقة بعد «بريكست» بعد جولة أولى من المباحثات في بروكسل. وحذر أيضاً من أن اتفاقاً بعد «بريكست»، «يجب أن يشمل حلاً متوازناً للصيد البحري»، معتبراً خلال مؤتمر صحافي، أن الطلب البريطاني التفاوض سنوياً لتبادل الوصول إلى مناطق الصيد «غير قابل للتطبيق».
ومن ضمن الخلافات، أشار المفاوض إلى ملف شروط المنافسة العادلة التي تطلبها بروكسل من لندن، مؤكداً أن البريطانيين يقولون إن «لديهم معايير مرتفعة»، لكنهم «يرفضون ترجمة هذه التعهدات في اتفاق مشترك».
ويخشى الاتحاد الأوروبي خصوصاً أن يجد عند أبوابه اقتصاداً غير منظم لا يحترم المعايير الاجتماعية أو البيئية أو تلك المتعلقة بمساعدة الدول. وأكد بارنييه أن نقاط الخلاف الأخرى تتصل بمحكمة العدل الأوروبية، إذ لا يريد البريطانيون أن «تلعب دوراً» في تفسير القانون الأوروبي في حال حصول خلاف بين الطرفين حول سير العلاقة الجديدة.
ورغم هذه الخلافات، أكد بارنييه «ثقته بإمكان التوصل إلى اتفاق جيد للجانبين». والجولة الثانية من المفاوضات ستجري في لندن في مارس (آذار) الجاري، والتفاوض حول الاتفاق يجب أن ينجَز بحلول آخر السنة، عند انتهاء الفترة الانتقالية بعد «بريكست» الذي تم في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي... وفشل المفاوضات ستكون عواقبه كارثية على الاقتصاد البريطاني، وأيضاً على الاتحاد الأوروبي.
في سياق منفصل، وفي ظل اكتشاف مزيد من حالات الإصابة بفيروس «كورونا المستجد» في لندن، تستعد مطاعم العاصمة البريطانية لتكبد المزيد من الخسائر، مع اتجاهها لخفض النفقات وتقليل ساعات العمل.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن المطاعم في لندن تعرضت بالفعل لخسائر مالية، حيث انخفض الإقبال عليها بنسبة بلغت 10%، على الأقل، ووصلت نسبة تراجع العمل في بعض المناطق السكنية مثل «تشاينا تاون» إلى 50%.
وأعلنت بريطانيا اكتشاف أكثر من 85 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، وإن كانت معظم هذه الحالات قد اكتُشفت خارج لندن. وذكرت شركة «دي آند دي» التي تملك أكثر من 40 مطعماً أن المبيعات انخفضت بالفعل بنسبة 10% هذا الأسبوع، وأنها أصدرت تعليمات لبعض الفروع بخفض ساعات العمل بما يتناسب مع حجم الإقبال، ووقف التوظيف، وأنها تبحث اتخاذ إجراءات أخرى إذا ما تفاقمت الأوضاع.
ونقلت «بلومبرغ» عن ديس غونواردينا، رئيس الشركة القول: «الشركات تتخذ ردود فعل سريعة، وبالتالي تعرضنا لكثير من عمليات إلغاء الحجوزات. وتراجع حجم أعمالنا الأساسي بنسبة 10%، ونرى أن الأمور سوف تتفاقم».


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.