مانشستر سيتي... نهاية عصر أم بداية عهد جديد؟

مستقبل النادي يتوقف على استئناف قرار «اليويفا» بحرمانه من المشاركة الأوروبية وبقاء نجومه الكبار

مواصلة حصد البطولات المحلية هل يدفع نجوم سيتي إلى البقاء؟
مواصلة حصد البطولات المحلية هل يدفع نجوم سيتي إلى البقاء؟
TT

مانشستر سيتي... نهاية عصر أم بداية عهد جديد؟

مواصلة حصد البطولات المحلية هل يدفع نجوم سيتي إلى البقاء؟
مواصلة حصد البطولات المحلية هل يدفع نجوم سيتي إلى البقاء؟

نجح مانشستر سيتي في تعزيز صورته وسمعته بشكل مذهل حول العالم خلال السنوات القليلة الماضية. وتسيطر مجموعة مانشستر سيتي على عدد من الأندية في أميركا الشمالية والجنوبية وفي آسيا وأستراليا وغيرها، وأصبحت مدينة مانشستر مركزاً لهذه الإمبراطورية العالمية، فيما يمكن أن يراه البعض شكلاً من أشكال «اليوتوبيا» في عالم كرة القدم، إن جاز التعبير. وفي الوقت الحالي، يمتلك مانشستر سيتي أفضل مدير فني في العالم، وهو الإسباني جوسيب غوارديولا، كما يفوز الفريق بعدد من البطولات كل عام، كان آخرها حصد كأس رابطة المحترفين الأحد الماضي للمرة الثالثة على التوالي، علاوة على أن ملعب التدريب رائع للغاية. وبعدما كان يُنظر إلى مانشستر سيتي على أنه مكان جذاب لأي لاعب في عالم كرة القدم، أصبحت تثار العديد من التساؤلات بشأن هذا النادي الآن!
ويمكن القول إنه سيكون هناك بعض اللاعبين الذين لا يهتمون كثيراً بمسألة غياب النادي عن المشاركة في البطولات الأوروبية، وسيستغلون هذا الوقت الصعب من أجل إظهار التكاتف والروح الجماعية. لكن بالنسبة للاعبين الآخرين، قد ينتهي حلم اللعب في دوري أبطال أوروبا إذا لم يحدث تغيير حقيقي خلال الفترة المقبلة.
لقد مر أكثر من عام على انتقال إرلينغ براوت هالاند من نادي مولده النرويجي إلى ريد بول سالزبورغ النمساوي، والآن يحطم اللاعب النرويجي الشاب كل الأرقام القياسية في دوري أبطال أوروبا مع ناديه الجديد بوروسيا دورتموند الألماني. في الحقيقة، يعد هالاند مثالاً حياً على السرعة التي يمكن للاعبين من خلالها ترسيخ أقدامهم في عالم الساحرة المستديرة، والانتقال في غضون أشهر قليلة من اللعب في نادٍ متواضع في النرويج إلى اللعب في أعلى المستويات مع أحد الأندية البارزة في الدوريات الخمسة الكبرى، والانضمام لمنتخب بلاده، والتألق على المستوى الدولي. ويؤكد هذا على أن الوقت يمر بسرعة كبيرة في عالم كرة القدم، وأنه في غضون عامين يمكن بناء أو تدمير سمعة لاعب أو نادٍ.
وحتى اللاعبين الذين وصلوا الآن إلى قمة مستواهم الكروي قد يجدون مسيرتهم على وشك النهاية في غضون عامين، ولنضرب مثلاً على ذلك بالنجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، الذي سيصل إلى عامه الثاني والثلاثين من عمره خلال الصيف المقبل، وإذا لم يفز بدوري أبطال أوروبا بحلول عام 2022 فسيكون من الصعب للغاية عليه تحقيق هذه الحلم. وسيكمل الجناح الإنجليزي كايل ووكر الثلاثين من عمره هذا الصيف، كما سيصل كل من إلكاي غوندوغان وكيفين دي بروين إلى التاسعة والعشرين من عمرهما. وعلاوة على ذلك، احتفل النجم الجزائري رياض محرز بعيد ميلاده التاسع والعشرين الجمعة الماضي.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: أي من هؤلاء اللاعبين سيرغب في تضييع السنوات الأخيرة من مسيرته الكروية بينما يمكنه الرحيل بسهولة عن مانشستر سيتي والانتقال إلى ناد آخر يحاول معه تحقيق أهداف جديدة؟ وما الذي سيدفع هؤلاء اللاعبين للبقاء مع مانشستر سيتي بعيدا عن مفهوم الولاء. صحيح أنه يجب الإشادة باللاعبين الذين لديهم ولاء لأنديتهم، لكن بالنسبة للاعبي مانشستر سيتي من الصعب أن يشعروا بهذا الولاء تجاه النادي الذي خذلهم وانتهك قوانين اللعب المالي النظيف، وبالتالي تعرض لعقوبة الحرمان من المشاركة في البطولات الأوروبية خلال العامين القادمين.
وقد تقدم مانشستر سيتي باستئناف ضد هذا القرار، وربما يصدر قرار في هذا الشأن قبل بداية فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. لكن من مصلحة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (الويفا) أن يشارك مانشستر سيتي في بطولة دوري أبطال أوروبا، لأن الهدف من هذه المسابقة هو أن تضم أفضل وأقوى الأندية في القارة. ومن المؤكد أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لن يغامر بإضعاف منافسات البطولة التي ينظمها ما لم يشعر بأنه ليس أمامه خيار آخر.
ومن وجهة نظري، أرى أن هناك العديد من الأسباب التي تجعل أي لاعب في مانشستر سيتي يرغب في الرحيل. فما الذي يجعل لاعباً فاز بجميع الألقاب المحلية مع مانشستر سيتي وكان يحلم بأن يحصل على لقب دوري أبطال أوروبا يضيع عامين من مسيرته الكروية هباء؟ وسوف ينتهي الحظر المفروض على مانشستر سيتي بحلول عام 2022، وهو العام الذي سيقام فيه كأس العالم. صحيح أن هناك بعض اللاعبين في مانشستر سيتي لا يشعرون بالقلق مطلقاً بشأن مكانهم في التشكيلة الأساسية لمنتخبات بلادهم، لكن من المؤكد أن هناك لاعبين آخرين يدركون جيداً أن اللعب بشكل جيد في دوري أبطال أوروبا يمكن أن يرجح كفة لاعب على لاعب آخر لا يشارك في هذه البطولة الأقوى في القارة العجوز. ومن وجهة نظر كروية خالصة، هناك أسباب قوية للغاية تجعل العديد من لاعبي مانشستر سيتي يفكرون في الرحيل عن النادي.
ورغم أن الظروف كانت مختلفة تماماً بالنسبة لي، لكن جزءاً من قرار انتقالي إلى يوفنتوس الإيطالي كان نابعاً من رغبتي في أن أكون جزءاً من نادٍ ينافس في دوري أبطال أوروبا. لقد كان من المهم بالنسبة لي أن أفوز بألقاب محلية، لكن بعد ذلك كان هدفي هو القيام بشيء مميز في أقوى بطولة في أوروبا. وعندما بات واضحاً أننا لن نتمكن من المشاركة في دوري أبطال أوروبا، فقد أثر ذلك حقاً على رغبتي في البقاء. لقد فزت بلقبي الدوري والكأس على المستوى المحلي، وشعرت بأن المهمة لن يتم إنجازها إلا بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
ومن المؤكد أن كل لاعب من لاعبي مانشستر سيتي في الوقت الحالي يرغب في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا أكثر من أي شيء آخر، خاصة أن الفريق قد فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين متتاليتين، كما فاز بعض اللاعبين بلقب الدوري تحت قيادة مانويل بيليغريني وروبرتو مانشيني، وفازوا بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولم يعد أمام النادي سوى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا. ولا يمكنك أن تقضي سنوات طويلة في بث الطموح داخل نفوس كل لاعب من لاعبي الفريق، ثم يكون من السهل أن ينتهي كل شيء بين عشية وضحاها! وبالنسبة لكل لاعب من لاعبي الفريق، فإن الموسم الذي يمر بدون الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا هو موسم للنسيان، كما أن بعض هؤلاء اللاعبين ليس لديهم وقت يمكن إهداره أو تضييعه!
ويبدو أن غوارديولا قد قرر البقاء، وهناك بعض اللاعبين الذين يشعرون بالولاء له وسوف يستمرون مع الفريق، لكن العامين المقبلين سيكونان صعبين للغاية على أي عاشق لكرة القدم اعتاد رؤية مانشستر سيتي وهو يلعب بشكل قوي ويستحوذ على الكرات معظم فترات المباريات التي يخوضها. إن التصور المأخوذ عن النادي بصفته ناديا من أندية القمة يتولى تدريبه مدير فني من الصفوة ويدفع رواتب عالية للاعبين بارزين وينافس على أقوى بطولة في أوروبا سوف يتراجع بشدة، وهو الأمر الذي سيلقي بظلاله على اللاعبين الموجودين بالفعل في النادي واللاعبين الذين يرغب النادي في ضمهم!
أتوقع أن تكون هناك رغبة لدى بعض اللاعبين في الرحيل، وهو الأمر الذي سيؤثر على قوة الفريق، الذي يحتاج إلى التدعيم بصفقات جديدة، فمن الواضح أن النادي في أشد الحاجة للتعاقد مع مدافع جيد قادر على تحسين الخط الخلفي للفريق، الذي يعاني بشكل واضح خلال الموسم الجاري، لكن كم لاعبا من اللاعبين البارزين يريد الانضمام إلى ناد لا يشارك في بطولة دوري أبطال أوروبا؟ إن أي لاعب يبرز على الساحة الكروية يكون محط اهتمام الأندية الستة الكبرى في إنجلترا. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، كان مانشستر سيتي وليفربول هما الوجهتان الأكثر جاذبية للاعبين، لكن الأمر سيتغير وسينظر اللاعبون لمانشستر سيتي بنظرتهم الحالية نفسها لآرسنال أو مانشستر يونايتد، أو أي فريق كبير يمر بفترات صعبة.
ومن المؤكد أن لاعبي مانشستر سيتي يخططون لما يمكن القيام به في أسوأ الظروف. وبغض النظر عما سيحدث خلال الصيف المقبل، فإن الطموح الكبير والمشترك بين جميع اللاعبين يتمثل في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي. ويبدو من الغريب أن مانشستر سيتي ما زال في وضع يؤهله للفوز بلقب البطولة التي يُزعم أنه انتهك قواعدها، لكن في حال فاز مانشستر سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي، فإن ذلك سيكون الاحتفال الأمثل لما يمكن أن يكون نهاية عصر وبداية عصر جديد في هذا النادي.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.