الإمارات تعلن تعطيل الدارسة لمدة 4 أسابيع منعاً لتفشي «كورونا»

الفيروس يعطل مؤتمراً للدفاع البحري في الدوحة ومعرض عُمان للنفط والطاقة

الإمارات تعلن تعطيل الدارسة لمدة 4 أسابيع منعاً لتفشي «كورونا»
TT

الإمارات تعلن تعطيل الدارسة لمدة 4 أسابيع منعاً لتفشي «كورونا»

الإمارات تعلن تعطيل الدارسة لمدة 4 أسابيع منعاً لتفشي «كورونا»

أعلنت الإمارات عن تعطيل جميع طلبة المدارس ومؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة كافة على مستوى البلاد، بدءاً من الأحد المقبل ولمدة 4 أسابيع، وذلك في إطار الخطوات الوقائية والاحترازية لضمان الحفاظ على سلامة الطلبة، وبما يتماشى مع الجهود والإجراءات المتخذة على المستوى الوطني، الرامية إلى الحد من انتشار فيروس كورونا الجديد «كوفيد 19».
وقالت الوزارة إن هذا القرار يصبّ في مصلحة الطلبة، ويأتي كخطوة استباقية تتماشى مع المستجدات الخاصة بمواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية، وتوفير أقصى معايير السلامة العامة في المجتمع المدرسي، وكذلك في مختلف مؤسسات التعليم العالي. وأكدت الوزارة في بيانها، أنه بموجب هذا القرار، فقد تم تقديم عطلة الربيع لطلبة المدارس التي كان من المزمع البدء بها في 29 مارس (آذار) الجاري حتى 12 أبريل (نيسان) المقبل، وعوضاً عن ذلك تبدأ يوم الأحد المقبل على أن يتم العمل بمبادرة التعلم عن بُعد في الأسبوعين الأخيرين من الإجازة، ضماناً لاستمرارية العملية التعليمية في المنزل ودون المساس بعدد أيام الدراسة.
وأوضحت الوزارة أن مصلحة الطلبة تقتضي اتخاذ هذا الإجراء، وفي هذا الصدد تم التكفل بتحقيق جميع الخطوات المسبقة، لضمان سير عملية التعلم عن بُعد، حيث تم تطبيق هذه المبادرة بشكل تجريبي، وتمت تهيئة الميدان التربوي، من طلبة ومعلمين وإداريين وأولياء أمور لهذه العملية التي أثبتت كفاءتها وفعاليتها ونجاعتها.
وأشارت في البيان إلى أنه وفقاً للقرار تركت للمدارس ومؤسسات التعليم العالي الخاصة تفعيل الإجراءات الكفيلة بضمان استمرارية التعلم عن بُعد، وفقاً لما هو متبع لديها من خطط في مثل هذه الظروف مع الأخذ بترتيب الاستحقاقات المرتبطة بسير العملية التعليمية بناءً على الضوابط والإجراءات المعمول بها لديها والتي تضمن تحقيق أفضل معايير التعلم.
وأكدت أنها سوف تستغل هذه الفترة في إجراء عمليات تطهير وتنظيف مستمرة للمرافق المدرسية والجامعات، والحافلات المدرسية، مع الأخذ بجميع الاعتبارات الأخرى التي تضمن توفير بيئة تعليمية مثالية وصحية بما يسهم في المحصلة النهائية في تطبيق الاشتراطات والاحتياطات الصحية العالمية اللازمة لا سيما تلك المتعلقة بتفادي فيروس «كورونا».
ودعت الوزارة في بيانها، إلى ضرورة استثمار الإجازة بالشكل الأمثل، وأن يحرص أولياء الأمور على التزام أبنائهم بممارسة التعلم عن بُعد، في الأسبوعين الأخيرين من الإجازة، وتوفير الدعم والتشجيع والمتابعة الحثيثة.
كانت وزارة التربية قد طبّقت في وقت سابق مبادرة التعلم عن بُعد بشكل تجريبي لمواجهة الأزمات والكوارث الطبيعية التي يمكن أن تطرأ، في مختلف مدارس البلاد الحكومية، من خلال الاستعانة ببوابة التعلم الذكي، تحقيقاً لمتطلبات المدرسة الإماراتية، وضمان استمرار سير عملية التعلم دون أي صعوبات، حيث إن التعلم عن بُعد يعد أسلوباً من أساليب التعلم الذاتي، الذي يؤدي إلى تعزيز نظام التعليم المفتوح وضمان استمراريته.
يأتي ذلك بينما أعلنت الإمارات عن تشخيص 6 إصابات جديدة بـ«كوفيد 19»، تم رصدها من خلال التقصي النشط والمستمر تعود لجنسيات مختلفة تضمنت شخصين من روسيا وشخصين من إيطاليا وشخصاً من ألمانيا وشخصاً من كولومبيا، تم التعرف عليهم من خلال فحص المخالطين للإصابتين اللتين تم الإعلان عنهما في سباق دراجات طواف الإمارات مسبقاً. وأشارت إلى أن إجمالي عدد الحالات المعلن عنها 27 حالة شفي منها 5 حالات أعلن عنها مسبقاً، وأكدت أن الحالات التي تم رصدها في حالة صحية مستقرة وتتلقى العلاج والرعاية الصحية اللازمة.
في سياق متصل، أكد مجلس الوزراء الإماراتي أن البلاد تتعامل بكل جدية وشفافية مع المخاطر التي يمثلها فيروس كورونا الجديد «كوفيد 19» على الصحة العامة، حيث يتم التعامل معه وفقاً لأفضل الممارسات الصحية المعتمدة دولياً، ويتم التواصل بشكل مستمر مع الشركاء في المنطقة والعالم، وإجراء التعديلات اللازمة عند الحصول على معلومات جديدة أو تغير في الأوضاع عند حدوثها. وقال المجلس إنه نظراً لما تقوم به الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص والجهات الاتحادية والمحلية من تدابير مشددة لضمان تطبيق أعلى معايير النظافة وبروتوكولات الصحة والسلامة المعمول بها في مجال الرعاية الوقائية، ومن خلال استعراض دليل الإجراءات التشغيلية من كل المؤسسات ذات العلاقة، فإن ممارسة الحياة الاعتيادية بشكل طبيعي في القطاعات كافة بالبلاد ستستمر دون أي انقطاع أو تغيير على أن تتم مراجعة التوصيات خلال الأيام القادمة متى استدعت الحاجة وحسب توصيات المختصين. واطّلع مجلس الوزراء خلال جلسته أمس، برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على آخر المستجدات والإجراءات الاحترازية التي تقوم بها جميع الجهات المعنية بالدولة لحماية المجتمع من «كوفيد 19».
واستمع المجلس إلى إيجاز حول آليات العمل والخطط الوقائية والتوعوية، حيث أثنى على الجهود التي تقوم بها الجهات الصحية والهـيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لضمان صحة وسعادة المواطنين والمقيمين وزوار الإمارات مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة أخذ الحيطة والحذر ومتابعة المستجدات.
ودعا مجلس الوزراء شرائح المجتمع كافة إلى عدم الالتفات للمعلومات المغلوطة والشائعات من داخل وخارج البلاد، ومتابعة قنوات التواصل الاجتماعي للجهات الرسمية، والوسائل الإعلامية المعتمدة للحصول على المعلومات الموثقة.

«فحص متنقل» في البحرين

أكدت فائقة الصالح، وزيرة الصحة البحرينية، استقرار الوضع الصحي للحالات المؤكدة حسب الفحوصات المخبرية لفيروس «كورونا» والتي تخضع للرعاية الطبية اللازمة والمستمرة. وأضافت الصالح أن التنسيق مستمر مع مختلف الجهات المعنية لرفع الطاقة الاستيعابية لجميع مراحل الفحص والحجر والعزل والعلاج بالشكل المطلوب، إلى جانب مضاعفة جهود تطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية حسب توصيات منظمة الصحة العالمية ومجلس الصحة الخليجي والمنظمات الإقليمية. كما ثمّنت وزيرة الصحة البحرينية التنسيق القائم مع السعودية والإمارات وما ترتب عليه من إجراءات احترازية إضافية.
من جانب آخر، أوضح المقدم طبيب مناف القحطاني، استشاري الأمراض المعدية بالمستشفى العسكري وعضو الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد 19)، عن آخر مستجدات الحالات المؤكدة والفحوصات، وأن العدد الكلي بلغ 49 حالة مؤكدة، 47 منها لا يتطلب وضعها الصحي حالياً تلقي أي أنواع من الأدوية، فيما يتلقى اثنان فقط الأدوية اللازمة للعلاج، مؤكداً أنه تم خروج 12 شخصاً من الحجر الصحي الاحترازي بعد استكمالهم فترة الـ14 يوماً، وهي الفترة المطلوبة للحجر منذ مغادرة الدولة الموبوءة مع إعادة إجراء الفحوصات المخبرية للتأكد من خلوهم من الفيروس قبل خروجهم.
كما أشار القحطاني إلى أن الوحدات المتنقلة للفحص جمعت حتى الآن 1200 عينة للقادمين من إيران خلال شهر فبراير (شباط)، في حين تم إتمام الفحوصات المخبرية لـ600 عينة وجميعها سليمة، وجارٍ استكمال فحص بقية العينات، مؤكداً أن الوحدات المتنقلة مستمرة في فحص المتبقين حسب جدولة المواعيد.

الكويت تفحص مواطني 10 دول

أعلنت وزارة الصحة الكويتية، أمس، عدم تسجيل أي حالات إصابة جديدة بـ«كوفيد 19» خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد أن وصل عدد المصابين في البلاد إلى 56 حالة.
في حين فرضت السلطات الكويتية على مواطني عشر دول إجراء فحوص تثبت خلوهم من فيروس «كورونا». وأصدرت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت أمس، تعميماً لجميع المسافرين الوافدين القادمين من الفلبين والهند وبنجلاديش ومصر وسوريا وأذربيجان وتركيا وسيريلانكا وجورجيا ولبنان، لإجراء فحص طبي «شهادة - بي سي آر»، يؤكد خلوهم من فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) قبل دخلوهم للبلاد. وأضافت الإدارة على «تويتر» أنه لن يُسمح للركاب من هذه الدول بدخول الكويت إذا لم يقدموا هذه الشهادات. وقالت إنه «يُستثنى من التعميم أعلاه المواطنون الكويتيون، إذ ستُطبَّق عليهم إجراءات الفحص المعمول بها في مطار الكويت الدولي من قبل السلطات الصحية الكويتية».

حالة جديدة في قطر

أعلنت وزارة الصحة العامة عن تسجيل حالة إصابة جديدة مؤكدة بـ«كورونا الجديد» في دولة قطر، تعود لمواطن من الذين تمّ إجلاؤهم على متن طائرة خاصة من إيران في 27 فبراير الماضي، ليصل بذلك عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في البلاد إلى 8 حالات حتى الآن. وقالت الوزارة إنه تم إدخال المريض إلى مركز الأمراض الانتقالية تحت العزل التام وهو في حالة صحية مستقرة، مؤكدةً أن «المريض لم يخالط أفراد المجتمع منذ وصوله، وأن مؤشرات تفشي المرض في دولة قطر لا تزال منخفضة للغاية».
وأعلن معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري «ديمدكس 2020» أمس، عن إلغاء نسخته لهذا العام والتي كانت مقررة في الفترة من 16 إلى 18 من الشهر الجاري «حفاظاً على الصحة العامة».

عُمان تحظر الزوار من دول موبوءة

في مسقط، قالت وزارة الخارجية العمانية أول من أمس، إن السلطنة حظرت دخول الزائرين من الدول التي انتشر فيها فيروس «كورونا الجديد»، دون أن تحدد أسماء تلك الدول. وأضافت الوزارة أن هذا القرار يأتي كإجراء احترازي وسيطبق على جميع المنافذ الجوية والبحرية والبرية.
كما قررت الجهة المنظّمة لمؤتمر ومعرض عمان للنفط والطاقة تأجيل موعد انطلاقهما الذي كان مقرراً في الفترة من 9 إلى 11 مارس الجاري، إلى 14 سبتمبر (أيلول) المقبل.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.