إيران تعلن عن 1500 إصابة بـ«كوفيد ـ 19» وسط شكوك بالإحصائيات

مقترح دعم أوروبي بـ5 ملايين يورو - وفاة عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام

مصاب بـ«كورونا» يتلقى العلاج في مستشفى في طهران أول من أمس (أ.ب)
مصاب بـ«كورونا» يتلقى العلاج في مستشفى في طهران أول من أمس (أ.ب)
TT

إيران تعلن عن 1500 إصابة بـ«كوفيد ـ 19» وسط شكوك بالإحصائيات

مصاب بـ«كورونا» يتلقى العلاج في مستشفى في طهران أول من أمس (أ.ب)
مصاب بـ«كورونا» يتلقى العلاج في مستشفى في طهران أول من أمس (أ.ب)

في اليوم العاشر على تفشي فيروس «كوفيد - 19» داخل إيران، تخطت حصيلة الإصابات أمس 1500 حالة بعد رصد أكثر من 500 حالة في غضون 24 ساعة، في حين وصلت الوفيات إلى 66، وفقاً لإحصائية وزارة الصحة التي تواجه انتقادات متزايدة مع توسع انتشار الوباء.
وأعلن نائب وزير الصحة الإيراني، علي رضا رئيسي، عن رصد 523 حالة إصابة جديدة، و12 حالة وفاة أمس. وأوضح المسؤول، أن «المحافظات الأكثر تضرراً هي طهران، وقم (وسط)، وجيلان (شمال)». وتفوق الإحصائيات غير الرسمية، إحصائيات وزارة الصحة الإيرانية.
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية للوزير قوله، إن 291 شخصاً قد شُفوا من المرض حتى الآن، أي 116 حالة شفاء إضافية مقارنة مع يوم الأحد. وقررت الحكومة إغلاق المدارس حتى نهاية الأسبوع لمنع تفشي الوباء، وتركت الباب مفتوحاً لتمديد الفترة في نهاية الأسبوع.
وقررت منظمة التجنيد العسكري إرجاء جميع الدفعات التدريبية الجديدة في معسكرات التدريب لفترة شهرين، وفق متحدث باسم القوات المسلحة. وقالت هيئة صلاة الجماعة، إنها أمرت بتعطيل الصلاة في الدوائر الحكومية في ظل تفشي الوباء.
من جهته، خرج المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي في مؤتمر صحافي متلفز، أمس، عقب أيام من الغموض حول حالته الصحية. وقال ربيعي، إن الوباء هو «القضية الأولى للحكومة والبلد»، رافضاً التشكيك بالإحصائيات الرسمية، واعتبر بلاده «الأكثر شفافية بين الدول فيما يخص (كورونا)، رغم النقص في تقديم الخدمات الطبية».
على خلاف الإحصائية الحكومية، قال النائب غلام علي جعفر زاده أيمن آبادي، إن مدينة رَشت التي يمثّلها هي «الأكثر تأزماً من المناطق الأخرى»، وشبّه الإحصائية بـ«المزحة»، مضيفاً أن «جميع المستشفيات في رشت ممتلئة بالمرضى»، وفقاً لموقع «تابناك» الإخباري.
ولا تعترف وزارة الصحة بالإحصائيات المتفرقة التي تنشرها المحافظات. ورغم تزايد الإصابات اليومية، تعتقد وزارة الصحة أن الوباء لم يبلغ حدود الأزمة في إيران.
في هذا الصدد، قال نائب رئيس لجنة الصحة في البرلمان محمد حسين قرباني لوكالة «إرنا»، إن 41 في المائة أصيبوا بالوباء أثناء مراجعتهم المراكز الطبية. وطالب بفرض الحجر الصحي على بؤر الوباء في البلاد، معتبراً الخطوة من بروتوكولات منظمة الصحة العالمية.
وفي وقت سابق، نُشر تسجيل فيديو من رئيس الجامعة الطبية بمحافظة غلستان، عبد الرضا فاضل، أثناء مؤتمر صحافي يشرح فيه طبيعة المرض؛ وهو ما عزز الشكوك حول حقيقة تفشي المرض. وانتقد فاضل وزارة الصحة لعدم اعترافها بإحصائية محافظته. وأشار إلى وجود 549 حالة مؤكدة. وفي وقت انتشر التسجيل على نطاق واسع نسبت وكالة «إرنا» الرسمية إلى المسؤول قوله، إن «135 يشتبه في إصابتهم في المحافظة في حين تبلغ الحالات المؤكدة 12 حالة، وأشارت إلى إصابة 593 حالة تعاني من مشكلات بالتنفس». وكان فاضل «ينتقد الوزارة على وصفها حالات بأنها مشكلات في التنفس بينما هي من أعراض الفيروس».
وأعلن رئيس جامعة العلوم الطبيعة في عبادان عن أول إصابة بفيروس كورونا لرجل عائد من رحلة إلى محافظة جيلان. وذلك في وقت تداول تسجيل في شبكات التواصل الاجتماعي لممرضين في مستشفى عبادان جنوب غربي البلاد، يوجهون رسالة تشير إلى معنوياتهم المرتفعة رغم بقائهم فترة أسبوعين في القسم الخاص بعلاج مرضى «كورونا».

- تضارب إيراني حول القناة السويسرية
أبدت الحكومة الإيرانية موافقتها على مساعدات خارجية، لكن ربيعي استثنى دولاً «فاقدة للمصداقية»، قبل أن يعلق على مبادرة أميركية بتقديم المساعدة إلى إيران بقوله: «إذا كانوا يريدون تقديم مقترحات، يجب أن تكون عملية، بإمكانهم رفع العقوبات، حتى بإمكانهم رفع عقوبات بعينها».
وكانت الولايات المتحدة أعلنت عن تسهيل بعض الإجراءات في إطار القناة السويسرية للسلع الإنسانية.
إلا أن ربيعي اعتبر الإعلان الأميركي «نفاقاً»، متّهماً البيت الأبيض بمنع التحويلات المالية الإيرانية. وقال «يجب أن تسمحوا بنقل أموالنا».
وفي السياق نفسه، جدد المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي، في مؤتمره الأسبوعي قوله «لدينا شكوك دائمة بالولايات المتحدة، إذا كانت تريد فعل الخير، لن يقوموا بالدعاية، نرصد المواقف الأميركية». وتابع «رأينا فيما سبق أنهم لم يفعلوا شيئاً على الرغم من الضجيج. لسنا في حاجة إلى المساعدات اللفظية».
على نقيض الخارجية، قال محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، إن السفير السويسري أبلغه بأن الولايات المتحدة أصدرت إعفاءات لاستخدام جزء من أموال البنك المركزي لتوفير الأدوية والسلع الأساسية، وفقاً لوكالة «تسنيم».
ومع ذلك، بدى همتي تحفظاً عندما قال: «يجب أن نرى ذلك بشكل عملي».
في الأثناء، أعلنت كل من ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، أمس، في بيان مشترك نيّتها إرسال معدات لحالات الطوارئ إلى إيران لمواجهة تفشّي فيروس كورونا الجديد، إضافة إلى منح طهران مساعدات مالية بقيمة خمسة ملايين يورو. وأعربت عن تضامنها الكامل مع جميع المتأثرين بالوباء.
أمر رئيس القضاء الإيراني، إبراهيم رئيسي، بأشد العقوبات ضد محتكري المواد المنظفة والكمامات، في حين أمر الرئيس الإيراني حسن روحاني، وزارة الاستخبارات بالتحقيق حول احتكار الكمامات.
جاء ذلك بعد اتساع الجدل بشأن تسريب رسالة وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي إلى روحاني عن سيطرة شبكة على أسواق الكمامات.
وعاد نمكي أمس مرة أخرى للواجهة بتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى وزير الصناعة رضا رحماني، منتقداً ما وصفه «الشعارات المخادعة حول إنتاج ملايين الكمامات يومياً» و«خداع الرأي العام». وقال نمكي لوزير الصناعة «لم نستلم سوى مليون كمامة» بحسب ما نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عبر حسابها في «تويتر».

- وفاة مسؤول بارز
أفادت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية للأنباء، أمس، عن وفاة عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محمد ميرمحمدي، البالغ من العمر 72 عاماً في مستشفى «مسيح دانشوري» في طهران. بدورها، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أن «إرنا» لم تحدد سبب الوفاة، لكن هذا المستشفى يعدّ مركز استقبال مرضى فيروس كورونا في العاصمة الإيرانية. وفقد ميرمحمدي والدته الأسبوع الماضي جراء إصابتها بالفيروس.
وكان ميرمحمدي رئيساً لمكتب الرئيس الإيراني في زمن رئاسة علي خامنئي قبل تنصيبه في منصب المرشد الإيراني خلفاً للخميني، ورئيساً لمكتب الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني. وهو ابن شقيقة المرجع الإيراني موسى شبيري زنجاني.
وتراقب السلطات صحة المرجع بعد وفاة شقيقته ورئيس مكتبه، مجتبي فاضلي.
وهذه خامس وفاة لمسؤول إيراني بفيروس كورونا بعد وفاة هادي خسروشاهي، سفير إيران السابق في الفاتيكان ومدرس بالحوزة العلمية في قم. والنائب المنتخب للبرلمان المقبل عن محافظة جيلان محمد علي رمضاني دستك، ومدير إدارة الزراعة بمدينة رودبار رضا بورخانعلي.
وكانت السلطات الإيرانية أعلنت عن إصابة نائب وزير الصحة إيرج حريرتشي، ونائبة الرئيس الإيراني في شؤون المرأة والأسرة معصومة ابتكار، في حين لم تعلن عن نتائج الفحوص للمتحدث باسم الحكومة علي ربيعي.
وذكرت وكالة «مهر» الحكومية، أن 20 نائباً مصابون بفيروس كورونا، لكن لم تعرف سوى هوية 7 نواب، وذلك بعدما أعلنت خضوع 100 نائب للفحص الطبي.
وفي الأسبوع الماضي، أعلن رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي، مجبتى ذوالنوري، والنائب عن طهران محمود صادقي، والنائب عن مدينة قم أحمد أميرآبادي فراهاني، والنائب قاسم ميرزايي نيكو، والنائبة معصومة آقابورعليشاهي.
وأفادت تقارير، بأن الفائز الأبرز بالانتخابات التشريعية التي جرت قبل عشرة أيام، عمدة طهران السابق محمد باقر قاليباف من بين المشتبه في إصابتهم، وهو ما لم يتأكد بعد.
وكان رئيس الجامعة الطبية في قم محمد رضا قديري من بين أبرز الأطباء المصابين. وأعلنت وكالة «إرنا» الرسمية، أول من أمس، عن إصابة رئيس جامعة العلوم الطبية والخدمات الصحية، أرسلان سالاري.
وتعد الجامعات الطبية، الجهة المكلفة من وزارة الصحة إدارة المراكز الصحية والمستشفيات في المحافظات الإيرانية.
وأعلن فريد الدين حداد عادل، نجل غلام علي حداد عادل، مستشار المرشد الإيراني إصابته بالوباء.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.


إيران: لا خطة حتى الآن لجولة ثانية من المفاوضات مع أميركا

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إيران: لا خطة حتى الآن لجولة ثانية من المفاوضات مع أميركا

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قال ​إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين، إنه ‌لا ​توجد ‌خطة ⁠في ​الوقت الراهن ⁠لجولة ثانية من المفاوضات مع ⁠الولايات ‌المتحدة.

وأضاف في ‌مؤتمر ​صحافي ‌أن ‌الولايات المتحدة أظهرت أنها «غير جادة» ‌فيما يتعلق بالمضي في ⁠العملية ⁠الدبلوماسية وارتكبت أعمالا عدوانية وانتهكت بنود وقف إطلاق ​النار.

من جانبه، قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، إن طهران ‌تضمن ‌سلامة ​الملاحة ‌عبر ⁠مضيق ​هرمز بموجب ⁠نظام قانوني جديد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقلت صحيفة «​فيدوموستي» عن السفير قوله إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران قد فشلت، ‌إذ ‌كان ​هدفها ‌المعلن تغيير ‌النظام، غير أن إيران اليوم أكثر اتحاداً ‌من ذي قبل. وأضاف ⁠جلالي: «تضمن إيران سلامة الملاحة. ويمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على ​الإجراءات الأمنية ​والنظام القانوني».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، اليوم، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جي دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذَّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.