إيران تعلن عن 1500 إصابة بـ«كوفيد ـ 19» وسط شكوك بالإحصائيات

مقترح دعم أوروبي بـ5 ملايين يورو - وفاة عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام

مصاب بـ«كورونا» يتلقى العلاج في مستشفى في طهران أول من أمس (أ.ب)
مصاب بـ«كورونا» يتلقى العلاج في مستشفى في طهران أول من أمس (أ.ب)
TT

إيران تعلن عن 1500 إصابة بـ«كوفيد ـ 19» وسط شكوك بالإحصائيات

مصاب بـ«كورونا» يتلقى العلاج في مستشفى في طهران أول من أمس (أ.ب)
مصاب بـ«كورونا» يتلقى العلاج في مستشفى في طهران أول من أمس (أ.ب)

في اليوم العاشر على تفشي فيروس «كوفيد - 19» داخل إيران، تخطت حصيلة الإصابات أمس 1500 حالة بعد رصد أكثر من 500 حالة في غضون 24 ساعة، في حين وصلت الوفيات إلى 66، وفقاً لإحصائية وزارة الصحة التي تواجه انتقادات متزايدة مع توسع انتشار الوباء.
وأعلن نائب وزير الصحة الإيراني، علي رضا رئيسي، عن رصد 523 حالة إصابة جديدة، و12 حالة وفاة أمس. وأوضح المسؤول، أن «المحافظات الأكثر تضرراً هي طهران، وقم (وسط)، وجيلان (شمال)». وتفوق الإحصائيات غير الرسمية، إحصائيات وزارة الصحة الإيرانية.
ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية للوزير قوله، إن 291 شخصاً قد شُفوا من المرض حتى الآن، أي 116 حالة شفاء إضافية مقارنة مع يوم الأحد. وقررت الحكومة إغلاق المدارس حتى نهاية الأسبوع لمنع تفشي الوباء، وتركت الباب مفتوحاً لتمديد الفترة في نهاية الأسبوع.
وقررت منظمة التجنيد العسكري إرجاء جميع الدفعات التدريبية الجديدة في معسكرات التدريب لفترة شهرين، وفق متحدث باسم القوات المسلحة. وقالت هيئة صلاة الجماعة، إنها أمرت بتعطيل الصلاة في الدوائر الحكومية في ظل تفشي الوباء.
من جهته، خرج المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي في مؤتمر صحافي متلفز، أمس، عقب أيام من الغموض حول حالته الصحية. وقال ربيعي، إن الوباء هو «القضية الأولى للحكومة والبلد»، رافضاً التشكيك بالإحصائيات الرسمية، واعتبر بلاده «الأكثر شفافية بين الدول فيما يخص (كورونا)، رغم النقص في تقديم الخدمات الطبية».
على خلاف الإحصائية الحكومية، قال النائب غلام علي جعفر زاده أيمن آبادي، إن مدينة رَشت التي يمثّلها هي «الأكثر تأزماً من المناطق الأخرى»، وشبّه الإحصائية بـ«المزحة»، مضيفاً أن «جميع المستشفيات في رشت ممتلئة بالمرضى»، وفقاً لموقع «تابناك» الإخباري.
ولا تعترف وزارة الصحة بالإحصائيات المتفرقة التي تنشرها المحافظات. ورغم تزايد الإصابات اليومية، تعتقد وزارة الصحة أن الوباء لم يبلغ حدود الأزمة في إيران.
في هذا الصدد، قال نائب رئيس لجنة الصحة في البرلمان محمد حسين قرباني لوكالة «إرنا»، إن 41 في المائة أصيبوا بالوباء أثناء مراجعتهم المراكز الطبية. وطالب بفرض الحجر الصحي على بؤر الوباء في البلاد، معتبراً الخطوة من بروتوكولات منظمة الصحة العالمية.
وفي وقت سابق، نُشر تسجيل فيديو من رئيس الجامعة الطبية بمحافظة غلستان، عبد الرضا فاضل، أثناء مؤتمر صحافي يشرح فيه طبيعة المرض؛ وهو ما عزز الشكوك حول حقيقة تفشي المرض. وانتقد فاضل وزارة الصحة لعدم اعترافها بإحصائية محافظته. وأشار إلى وجود 549 حالة مؤكدة. وفي وقت انتشر التسجيل على نطاق واسع نسبت وكالة «إرنا» الرسمية إلى المسؤول قوله، إن «135 يشتبه في إصابتهم في المحافظة في حين تبلغ الحالات المؤكدة 12 حالة، وأشارت إلى إصابة 593 حالة تعاني من مشكلات بالتنفس». وكان فاضل «ينتقد الوزارة على وصفها حالات بأنها مشكلات في التنفس بينما هي من أعراض الفيروس».
وأعلن رئيس جامعة العلوم الطبيعة في عبادان عن أول إصابة بفيروس كورونا لرجل عائد من رحلة إلى محافظة جيلان. وذلك في وقت تداول تسجيل في شبكات التواصل الاجتماعي لممرضين في مستشفى عبادان جنوب غربي البلاد، يوجهون رسالة تشير إلى معنوياتهم المرتفعة رغم بقائهم فترة أسبوعين في القسم الخاص بعلاج مرضى «كورونا».

- تضارب إيراني حول القناة السويسرية
أبدت الحكومة الإيرانية موافقتها على مساعدات خارجية، لكن ربيعي استثنى دولاً «فاقدة للمصداقية»، قبل أن يعلق على مبادرة أميركية بتقديم المساعدة إلى إيران بقوله: «إذا كانوا يريدون تقديم مقترحات، يجب أن تكون عملية، بإمكانهم رفع العقوبات، حتى بإمكانهم رفع عقوبات بعينها».
وكانت الولايات المتحدة أعلنت عن تسهيل بعض الإجراءات في إطار القناة السويسرية للسلع الإنسانية.
إلا أن ربيعي اعتبر الإعلان الأميركي «نفاقاً»، متّهماً البيت الأبيض بمنع التحويلات المالية الإيرانية. وقال «يجب أن تسمحوا بنقل أموالنا».
وفي السياق نفسه، جدد المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي، في مؤتمره الأسبوعي قوله «لدينا شكوك دائمة بالولايات المتحدة، إذا كانت تريد فعل الخير، لن يقوموا بالدعاية، نرصد المواقف الأميركية». وتابع «رأينا فيما سبق أنهم لم يفعلوا شيئاً على الرغم من الضجيج. لسنا في حاجة إلى المساعدات اللفظية».
على نقيض الخارجية، قال محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، إن السفير السويسري أبلغه بأن الولايات المتحدة أصدرت إعفاءات لاستخدام جزء من أموال البنك المركزي لتوفير الأدوية والسلع الأساسية، وفقاً لوكالة «تسنيم».
ومع ذلك، بدى همتي تحفظاً عندما قال: «يجب أن نرى ذلك بشكل عملي».
في الأثناء، أعلنت كل من ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، أمس، في بيان مشترك نيّتها إرسال معدات لحالات الطوارئ إلى إيران لمواجهة تفشّي فيروس كورونا الجديد، إضافة إلى منح طهران مساعدات مالية بقيمة خمسة ملايين يورو. وأعربت عن تضامنها الكامل مع جميع المتأثرين بالوباء.
أمر رئيس القضاء الإيراني، إبراهيم رئيسي، بأشد العقوبات ضد محتكري المواد المنظفة والكمامات، في حين أمر الرئيس الإيراني حسن روحاني، وزارة الاستخبارات بالتحقيق حول احتكار الكمامات.
جاء ذلك بعد اتساع الجدل بشأن تسريب رسالة وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي إلى روحاني عن سيطرة شبكة على أسواق الكمامات.
وعاد نمكي أمس مرة أخرى للواجهة بتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى وزير الصناعة رضا رحماني، منتقداً ما وصفه «الشعارات المخادعة حول إنتاج ملايين الكمامات يومياً» و«خداع الرأي العام». وقال نمكي لوزير الصناعة «لم نستلم سوى مليون كمامة» بحسب ما نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عبر حسابها في «تويتر».

- وفاة مسؤول بارز
أفادت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية للأنباء، أمس، عن وفاة عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محمد ميرمحمدي، البالغ من العمر 72 عاماً في مستشفى «مسيح دانشوري» في طهران. بدورها، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أن «إرنا» لم تحدد سبب الوفاة، لكن هذا المستشفى يعدّ مركز استقبال مرضى فيروس كورونا في العاصمة الإيرانية. وفقد ميرمحمدي والدته الأسبوع الماضي جراء إصابتها بالفيروس.
وكان ميرمحمدي رئيساً لمكتب الرئيس الإيراني في زمن رئاسة علي خامنئي قبل تنصيبه في منصب المرشد الإيراني خلفاً للخميني، ورئيساً لمكتب الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني. وهو ابن شقيقة المرجع الإيراني موسى شبيري زنجاني.
وتراقب السلطات صحة المرجع بعد وفاة شقيقته ورئيس مكتبه، مجتبي فاضلي.
وهذه خامس وفاة لمسؤول إيراني بفيروس كورونا بعد وفاة هادي خسروشاهي، سفير إيران السابق في الفاتيكان ومدرس بالحوزة العلمية في قم. والنائب المنتخب للبرلمان المقبل عن محافظة جيلان محمد علي رمضاني دستك، ومدير إدارة الزراعة بمدينة رودبار رضا بورخانعلي.
وكانت السلطات الإيرانية أعلنت عن إصابة نائب وزير الصحة إيرج حريرتشي، ونائبة الرئيس الإيراني في شؤون المرأة والأسرة معصومة ابتكار، في حين لم تعلن عن نتائج الفحوص للمتحدث باسم الحكومة علي ربيعي.
وذكرت وكالة «مهر» الحكومية، أن 20 نائباً مصابون بفيروس كورونا، لكن لم تعرف سوى هوية 7 نواب، وذلك بعدما أعلنت خضوع 100 نائب للفحص الطبي.
وفي الأسبوع الماضي، أعلن رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي، مجبتى ذوالنوري، والنائب عن طهران محمود صادقي، والنائب عن مدينة قم أحمد أميرآبادي فراهاني، والنائب قاسم ميرزايي نيكو، والنائبة معصومة آقابورعليشاهي.
وأفادت تقارير، بأن الفائز الأبرز بالانتخابات التشريعية التي جرت قبل عشرة أيام، عمدة طهران السابق محمد باقر قاليباف من بين المشتبه في إصابتهم، وهو ما لم يتأكد بعد.
وكان رئيس الجامعة الطبية في قم محمد رضا قديري من بين أبرز الأطباء المصابين. وأعلنت وكالة «إرنا» الرسمية، أول من أمس، عن إصابة رئيس جامعة العلوم الطبية والخدمات الصحية، أرسلان سالاري.
وتعد الجامعات الطبية، الجهة المكلفة من وزارة الصحة إدارة المراكز الصحية والمستشفيات في المحافظات الإيرانية.
وأعلن فريد الدين حداد عادل، نجل غلام علي حداد عادل، مستشار المرشد الإيراني إصابته بالوباء.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
TT

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)
عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بأن سكان عراد والبحر الميت شعروا بهزة أرضية بلغت قوتها 2.‏4 درجة على مقياس ريختر، بحسب ما أعلنه المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل، الذي أضاف أن مركز الزلزال كان بالقرب من مدينة ديمونا بصحراء النقب.

جدير بالذكر أن مركز «شيمعون بيريس للأبحاث النووية»، الذي يُعرف على نطاق واسع باسم مفاعل ديمونا، يقع على بُعد نحو 13 كيلومتراً جنوب شرقي المدينة.


ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.