{كورونا} يلاحق المسؤولين الإيرانيين... ويغزو 23 محافظة

إصابة نائبة الرئيس وبرلماني بارز > وفاة رياضية وموسيقيين > مسؤول يطالب بمستشفى متنقل في قم > إلغاء صلاة الجمعة في طهران

سيدات يحمين أنفسهن من عدوى «كوفيد-19» بكمامات في طهران الأحد (أ.ب)
سيدات يحمين أنفسهن من عدوى «كوفيد-19» بكمامات في طهران الأحد (أ.ب)
TT

{كورونا} يلاحق المسؤولين الإيرانيين... ويغزو 23 محافظة

سيدات يحمين أنفسهن من عدوى «كوفيد-19» بكمامات في طهران الأحد (أ.ب)
سيدات يحمين أنفسهن من عدوى «كوفيد-19» بكمامات في طهران الأحد (أ.ب)

سجلت إيران حالات جديدة، أمس، من الوفيات والإصابات في بداية الأسبوع الثاني على تفشي فيروس كورونا الجديد، ما أجبر السلطات على منع صلاة الجمعة في مراكز 23 محافظة، وسط تأكد إصابة مسؤولين ونواب في البرلمان.
وطلب الرئيس الإيراني حسن روحاني من مواطنيه العمل بالتوصيات الطبية وتوخى الحذر لمنع انتشار الفيروس وتجب السفر غير الضروري والتجمع، وذلك بعد يوم على تصريحات أعرب فيها عن ثقته بعودة الأمور إلى طبيعتها انطلاقا من يوم السبت.
وانضمّت نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة، معصومة ابتكار، إلى قائمة المصابين بفيروس «كوفيد - 19»، وذلك في وقت يسود ترقّب بشأن حالة المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي، الذي أكّد أعلن الثلاثاء خضوعه للفحص الطبي، وذلك غداة ظهور في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب وزير الصحة إيرج حريرتشي، الذي دخل الحجر الصحي الاثنين بعد التأكد من إصابته بالفيروس. وقالت تقارير أمس إن فريقا طبيا من مستشفى «مسيح دانشوري» المخصص للمسؤولين الإيرانيين توجه إلى منزل نائبة الرئيس بعد شكوك حول إصابتها بالوباء، وهو ما أثار تساؤلات حول صحة أفراد أسرتها أيضا.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن فريبا ابتهاج، مديرة شؤون الإعلام بمكتب الرئيس الإيراني، أن نتيجة الفحص الطبي الذي خضعت له ابتكار أكدت أصابتها بالفيروس. وذكرت الوكالة أن الفريق المرافق للمسؤولة الإيرانية خضع للفحص الطبي، على أن تعلن النتائج يوم السبت. وبدخول ابتكار إلى الحجر الصحي، أصبحت أول مسؤول رفيع تؤكد الحكومة إصابته بالفيروس. وكانت ابتكار بين المسؤولين الذين حضروا اجتماع الحكومة الإيرانية أول من أمس الأربعاء، بحسب صور نشرها موقع الرئاسة الإيرانية.
بدوره، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني مجتبى ذوالنوري إصابته بفيروس كورونا. وقال ذوالنوري، الذي يمثل مدينة قم في البرلمان عبر تسجيل فيديو، إنه دخل الحجر الصحي بعدما أكدت نتائج الفحص الطبي إصابته بفيروس كورونا الجديد، معربا عن أمله بالسيطرة على الفيروس في إيران. وذوالنوري هو ثالث عضو في البرلمان تتأكد إصابة بفيروس كورونا هذا الأسبوع. وكان النائب عن مدينة قم أحمد أميرآبادي أول نائب في البرلمان الإيراني تتأكد إصابته الاثنين، قبل أن يعلن النائب عن مدينة طهران محمود صادقي إصابته بفيروس كورونا الأربعاء. وقال النائب أبو الفضل حسن بيغي لوكالة «إيلنا» العمالية إن النائب أمير آبادي يعاني من حالة صحية حرجة، مشيرا إلى إصابة عدد من نواب البرلمان بالفيروس، وذلك دون أن يذكر العدد.
وفي شأن متصل، أعلنت وكالة «إرنا» وفاة هادي خسروشاهي، أحد أبرز مدرسي حوزة قم العلمية، والسفير السابق لدى الفاتيكان، في مستشفى «مسيح دانشوري» جراء الإصابة بالفيروس. وكانت المصادر الطبية أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع نقل خمسة مصابين من قم إلى طهران لتلقي العلاج، من دون أن تكشف عن هوياتهم. وقالت الوكالة إن خسروشاهي من أبرز رجال الدين المقربين من المرشد الإيراني الأول (الخميني)، وله أكثر من ثمانين كتابا باللغتين العربية والفارسية في الفقه الشيعي.
وأكّدت السلطات أمس انتشار الفيروس في 23 محافظة إيرانية من أصل 31 محافظة، وأصدرت هيئة دينية تعليمات بإلغاء صلاة الجمعة في مراكز المحافظات المتأثرة بالفيروس. وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور ارتفاع حصيلة المصابين إلى 245 حالة، والوفيات إلى 26، وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية، نقلا عن نائب رئيس جامعة العلوم الطبية بمحافظة قم علي ابزاره، بأن المحافظة «قد تحتاج إلى مستشفى متنقل»، يتسع لما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص، لمواجهة تفشي الفيروس، مشددا على أن السلطات قد تلجأ إلى بناء مستشفى متنقل في حال بلغ المرض ذروته.
وصرح ابزاره: «سوف تستقر مستشفيات الحرس الثوري والجيش إذا ما احتجنا إلى ذلك».
وقال المسؤول إن رئيس الجامعة واثنين من مساعديه و10 من الأطباء والممرضين في قم من بين المصابين بالفيروس.
وجاء التأكيد عن اتساع رقعة الفيروس، غداة رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني فرض الحجر الصحي على عدد من المدن الإيرانية. وكان روحاني قد وجه تهما لـ«الأعداء» بالسعي وراء تعطيل البلاد. وفي تراجع لافت، قال روحاني أمس إن أي قرار بشأن التعطيل يعود للجنة الوطنية لمكافحة كورونا.
في الأثناء، عقدت الخارجية الإيرانية اجتماعا أمس للسفراء الأجانب وممثلي البعثات الدبلوماسية في طهران، بحضور رئيس المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، للإبلاغ عن التدابير الوقائية التي اتخذتها إيران. وتناقلت مواقع إيرانية إصابة عمدة طهران السابق والقيادي في «الحرس الثوري» محمد باقر قاليباف الذي تصدر الانتخابات التشريعية في الانتخابات التي جرت الجمعة الماضية.
إلى ذلك، سجل تفشي وباء كورونا أول ضحاياه بين الرياضيين الإيرانيين، بوفاة لاعبة كرة القدم الهام شيخي في قم، ما أحدث صدمة في الشارع الرياضي الإيراني. وأعلنت هيئة كرة القدم بمحافظة قم وفاة الهام شيخي (22 عاما) جراء إصابتها بفيروس كورونا. وكانت مواقع إيرانية قد ذكرت أنها لاعبة المنتخب الإيراني لكرة القدم، لكن مدربة المنتخب، شهرزاد مظفر، نفت ذلك، مؤكدة أنه تشابه اسمي مع لاعبة المنتخب الهام شيخي.
وقالت مواقع إن شيخي لاعبة غير محترفة تلعب بفريق كرة القدم النسوي في مدينة قم منذ عامين.
في الأثناء، تناقل مغردون معلومات عن وفاة الشقيقين الموسيقيين مجید جمشیدي ومحمد جمشيدي بمدينة لاهيجان في محافظة جيلان بعد إصابتهما بفيروس كورونا. وقال مغردون إن الشقيق الأصغر محمد فارق الحياة الأربعاء، بعد أقل من أسبوع على وفاة الملحن والموسيقي مجيد الذي توفي بمستشفى مدينة رشت مركز محافظة جيلان.
في شأن متصل، علقت روسيا والهند رحلات الطيران إلى إيران، وذكرت وزارة النقل الروسية أن روسيا ستعلق بعض الرحلات الجوية من إيران وإليها اعتبارا من الجمعة، باستثناء رحلات الشركة الوطنية الروسية ايروفلوت وطيران ماهان الإيرانية.
ومنحت الولايات المتحدة أمس رخصة تسمح بتنفيذ معاملات تجارية بعينها مع البنك المركزي الإيراني الخاضع للعقوبات، في خطوة قالت إنها تتسق مع قناة مساعدات إنسانية سويسرية، بحسب رويترز. وأضافت وزارة الخزانة الأميركية أن قناة المساعدات الجديدة تعمل بكامل طاقتها اعتبارا من الخميس مع منحها تلك الرخصة. وأوضحت الوزارة أن القناة ستسمح للشركات بإرسال أغذية وأدوية وإمدادات حيوية أخرى لإيران.
ومن المفترض أن تستورد إيران من الصين 20 ألف جهاز لتشخيص المرض، اليوم، بحسب ما أعلن المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي أمس.



تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار، شمال العراق، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها للتعامل مع أي حكومة تتولى السلطة في العراق.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن حزب «العمال الكردستاني» سيصبح قضية رئيسية في العراق، مشدداً على أنه لا منطقة في تركيا يمكن لهذا «التنظيم الإرهابي» (العمال الكردستاني) أن يحتلها، بينما يقوم باحتلال مساحات واسعة من الأراضي في العراق.

وتساءل فيدان: «كيف يمكن لدولة ذات سيادة أن تسمح بحدوث ذلك؟»، لافتاً إلى أن «تغييرات في المنطقة قد تحدث قريباً»، بما في ذلك سنجار ومخمور وقنديل.

عملية عسكرية في سنجار

وقدم الوزير التركي تفاصيل ميدانية عن توزيع مراكز القوى الجديدة لحزب «العمال». وقال إن مخمور (جنوب أربيل بمحاذاة محافظة نينوى) تضم الأجهزة المدنية للحزب، بينما تضم ​​سنجار (شمال غربي الموصل قرب الحدود مع سوريا) العناصر العسكرية، في حين تتمركز عناصر القيادة والسيطرة في جبال قنديل. وتظل معاقل الحزب في منطقة كاره (شمال شرقي مدينة دهوك قرب الحدود مع تركيا) على الجانب الآخر من المنطقة التي تغطيها عملية «المخلب» العسكرية التركية.

فيدان خلال لقاء مع رئيس «الحشد الشعبي» صالح الفياض في أنقرة يوم 30 أغسطس 2025 (الخارجية التركية)

وتحدث فيدان عن احتمال شن عملية عسكرية تستهدف وجود «العمال الكردستاني». وقال خلال مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين- الثلاثاء، إن قضاء سنجار «محاط بعناصر (الحشد الشعبي) الذي عقدنا مع رئيسه فالح الفياض نحو 20 اجتماعاً بهدف حسم الأمر».

وقال فيدان: «إنها عملية عسكرية بسيطة؛ يتقدم (الحشد الشعبي) براً في القضاء، وتنفِّذ تركيا عمليات جوية، ولن يستغرق سوى يومين أو 3 أيام».

وأطلقت تركيا منذ 2024 مبادرة للتفاوض مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، أسفرت عن إطلاقه نداء للحزب في 27 فبراير (شباط) 2025، للحزب لحل نفسه وإلقاء أسلحته، في إطار ما أطلق عليها «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

واستجاب الحزب بإعلان وقف إطلاق النار، ثم إعلان حل نفسه في 12 مايو (أيار) من العام ذاته، وأعقبت ذلك مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل، يوم 11 يوليو (تموز)، ثم إعلان سحب جميع المسلحين من تركيا إلى مناطق الدفاع الإعلامي (ميديا) في جبل قنديل، يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول)، ولا يزال البرلمان التركي يدرس اتخاذ تدابير قانونية لمواكبة هذه الخطوات.

موقف بغداد

وشدد فيدان على أن الحكومة العراقية ستضطر إلى إظهار إرادة حقيقية تجاه «العمال الكردستاني»، مؤكداً أنه لا يمكنه ولا ينبغي له البقاء في سنجار.

وقال فيدان: «قبل 6 أو 7 سنوات، كان الهدف هو تركيا، وكانت هناك توازنات أخرى في العراق، أما الآن، عملياً، لم تعد هذه هي الحال»؛ مشيراً إلى أن «الحكومة العراقية بدأت معالجة هذه القضية مع وصول رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى السلطة».

وذكر أنه خلال فترة حكومة محمد شياع السوداني، بدأ حزب «العمال الكردستاني» تدريجياً ترسيخ وجوده في بغداد، ولطالما كانت حجتنا هي أن الحزب منظمة إرهابية تأسست ضد تركيا، ولكنها لا تحتل أي أرض في تركيا، ومع ذلك يحتل مساحات شاسعة من الأراضي في العراق، كما يحتل أراضي في سوريا، وقلنا: «لقد أصبحت المشكلة مشكلتكم أكثر منها مشكلتنا».

صورة تجمع بين الوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع الخامس لآلية التعاون الأمني بين تركيا والعراق في أنطاليا يوم 13 أبريل 2025 (الخارجية التركية)

وخلال العامين الماضيين، توصلت أنقرة والعراق إلى آلية للتعاون الأمني رفيع المستوى، للتعامل مع تهديد حزب «العمال الكردستاني» واعتباره «تنظيماً إرهابياً»؛ حيث عُقدت 5 اجتماعات في أنقرة وبغداد، كان آخرها على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، جنوب تركيا، في 13 أبريل (نيسان) 2025، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات، وممثل لـ«الحشد الشعبي».

وأعلن مجلس الأمن الوطني العراقي حزب «العمال الكردستاني» الذي خاض صراعاً مسلحاً ضد تركيا منذ عام 1984 خلَّف نحو 40 ألف قتيل كما تقول أنقرة، تنظيماً محظوراً، في أعقاب زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق في 22 أبريل 2024.

بين سوريا والعراق

وقال فيدان إن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً؛ مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله في أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (الاتفاق على اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهِّل مرحلة الانتقال هناك.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري خلال تصريحات الثلاثاء (حساب الحزب في إكس)

بدورها، انتقدت الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للكرد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريح فيدان بأن على العراق أن ينظر إلى ما حدث في سوريا، وحديثه عن أن المرحلة القادمة ستكون في العراق بعد الانتهاء من سوريا، ووصفته بأنه «مؤسف للغاية».

وقالت أوغولاري، في تصريح عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء: «لا نرى تصريح فيدان متوافقاً مع روح عملية السلام في تركيا».

الموقف من نوري المالكي

من ناحية أخرى، وبخصوص ترشح رئيس الوزراء العراقي الأسبق، نوري المالكي، لمنصب رئيس الوزراء مجدداً، قال فيدان إن سياسة تركيا الرسمية لم تكن معارضة لأي حكومة أو رئيس وزراء يصل إلى السلطة عبر الانتخابات أو البرلمان، وبخاصة في العراق، وتابع: «سنعمل مع أي شخص يصل إلى السلطة».

نوري المالكي (رويترز)

وذكر الوزير التركي أن المشكلات التي ظهرت خلال فترة المالكي في الماضي، دفعت البعض إلى الاعتقاد بأن هذه المشكلات نفسها ستعود للظهور، لافتاً إلى أن معارضة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لترشيحه، ستؤخذ بعين الاعتبار في العراق.

وأضاف فيدان أن هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن العراق، وأن عائدات النفط العراقي لا تزال تُحوَّل إلى الولايات المتحدة، وإذا لم تصل مبالغ معينة من الدولارات إلى البنوك العراقية من نيويورك شهرياً، فلن يكون للاقتصاد العراقي أي فرصة للاستمرار.

ولفت إلى أن هذه الآلية لا تزال قائمة، ولدى أميركا كثير من الموارد المتاحة، كما أنها تمتلك أداة العقوبات ضد العراق، وتُذكِّرهم بذلك بين حين وآخر.


وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
TT

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية» ويستبعد قيام دولة فلسطينية

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)
وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الثلاثاء، إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى إلى مستوى تنفيذ «سيادة واقعية»، مستخدماً لغة تعكس تحذيرات النقاد بشأن الغرض من وراء هذه التحركات.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال كوهين، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن هذه الخطوات «تؤسس في الواقع حقيقة على الأرض مفادها أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية». ووصفت الأطراف الفلسطينية والدول العربية وجماعات حقوق الإنسان التحركات التي تم الإعلان عنها الأحد بأنها ضمٌ للأراضي التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين وأربعمائة ألف فلسطيني يسعون لجعلها دولة مستقبلية لهم.

وتأتي تعليقات كوهين عقب تصريحات مماثلة أدلى بها أعضاء آخرون في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.


أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
TT

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)
عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» عمادها الأساسي.

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بسعي تركيا إلى نقل نحو ألفين من مواطنيها المنضمين إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، ممن كانوا في السجون الخاضعة لسيطرة «قسد» ونُقلوا إلى العراق.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن «انسحاب القوات التركية في سوريا ليس مطروحاً على جدول الأعمال، وليست لدينا نية للانسحاب أو مغادرة الأماكن التي توجد بها قواتنا في سوريا»، لافتاً إلى أن الأمر نفسه ينطبق على القوات الموجودة في العراق.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

وأضاف غولر، حسبما نقلت عنه صحيفة «حرييت» القريبة من الحكومة التركية، أن «قرار الانسحاب من سوريا ستتخذه الجمهورية التركية، ولن نستمع إلى ما يقوله أي طرفٍ آخر، ولا يوجد مثل هذا القرار حالياً».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يمكن القول إن «إرهاب حزب العمال الكردستاني» قد انتهى، بالإضافة إلى بدء اندماج «قسد» في الجيش السوري وتفكيك «وحدات حماية الشعب الكردية»، مما قد يعني انتهاء الإرهاب، قال غولر: «نحن نخطط لجميع البدائل الممكنة، لا توجد أي مؤشرات حالياً على عودة الإرهاب، لكنَّ هذا لا يعني أنه لن يحدث، لذلك، نواصل اتخاذ الاحتياطات اللازمة».

عناصر من «قسد» خلال الانسحاب من الحسكة الثلاثاء (رويترز)

وأضاف أن «تحقيق الاستقرار الكامل ومعايير الأمن في المنطقة شرط أساسي قبل أي تغيير، وأنه من دون خروج العناصر الإرهابية الأجنبية، ومن دون إرساء معايير الاستقرار والأمن بشكل كامل في المنطقة، ستظل آلية المراقبة والسيطرة التركية في المنطقة حاضرة بكل قوتها».

ويقدَّر عدد القوات التركية الموجود في سوريا بنحو 3 آلاف جندي، كما يحتفظ الجيش التركي بعدد من القواعد العسكرية في شمال وشمال شرقي سوريا، و12 نقطة مراقبة حول إدلب، أشارت تقارير إلى أنه تم الانطلاق منها خلال العملية التي أطاحت بنظام بشار الأسد.

انتقادات كردية لفيدان

في السياق ذاته، انتقدت الرئيسة المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، تولاي حاتم أوغولاري، تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بشأن التطورات في سوريا وإشارته إلى أنه تم الانتهاء من الخطر التي تشكله وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، وأن المرحلة القادمة ستكون في العراق.

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد (حساب الحزب)

وقالت أوغولاري في تصريح، عقب اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبها، الثلاثاء، إنه يجري العمل على تنفيذ بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين دمشق و«قسد»، ومهمة المجتمع الدولي هي المساهمة في تنفيذه، كما تقع على عاتق تركيا مسؤوليات جسيمة، يجب عدم تخريب الاتفاق، ولم يعد لدى الحكومة التركية أي عذر.

ووصفت تصريحات فيدان، التي جاءت في مقابلة تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، بأنها «غير موفقة».

وكان فيدان قد ذكر خلال المقابلة، أن الأكراد في سوريا سينظرون إلى الأمور من زاوية مختلفة كما هو الحال في تركيا، إذا أُتيحت لهم فرص وتوفرت بدائل، مشيراً إلى أن انسحاب «وحدات حماية الشعب الكردية (قسد)» من المناطق التي تحتلها في شمال شرقي سوريا، بشكل كبير، وتمركزها في مناطق يسكنها الأكراد، يُعد وضعاً أفضل بكثير من السابق، لكن من الممكن الوصول إلى وضع أفضل من هذا أيضاً.

فيدان خلال مقابلة تلفزيونية مساء الاثنين - الثلاثاء (الخارجية التركية)

ولفت فيدان إلى استمرار العلاقة بين قائد «قسد» مظلوم عبدي، وحزب العمال الكردستاني، وأن الأكراد في سوريا ما زالوا يشعرون بحالة من انعدام الثقة، لأن هناك دعاية من جانب «قسد» تحاول تصوير كل عربي سُني، بما في ذلك الحكومة السورية، على أنه داعشي.

وأوضح أن للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً، مشيراً إلى أنه بعد الانتهاء من الملف السوري، سيكون هناك الجانب العراقي، معرباً عن أمله أن يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا، ويتخذ قرارات أكثر حكمة تسهّل مرحلة الانتقال هناك.

تركيا لاستعادة الداعشيين

في الوقت ذاته، أفادت تقارير بوجود اتصالات بين أنقرة وبغداد وواشنطن حول نقل مواطنين أتراك من أعضاء «داعش»، نُقلوا من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق، لمحاكمتهم في تركيا.

قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

وحسبما ذكرت صحيفة «كيسا دالغا»، الثلاثاء، يُزعم أن الفارين من منفذي عملية إرهابية لـ«داعش» في أنقرة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، مدرجون على قائمة العناصر التي تطالب تركيا بنقلهم إليها لمحاكمتهم بتهمتي «ارتكاب جرائم ضد الإنسانية» و«الإبادة الجماعية»، منهم إلياس أيدين، الملقب بـ«أبو عبيدة» والمُدرج في الوثائق بصفته أمير «داعش» في إسطنبول، وهو مطلوب بموجب نشرة حمراء، ومن بين المسلحين المقرر ترحيلهم إلى العراق.

وذكر التقرير أن هناك نحو 2000 مواطن تركي محتجزين في سجون شمال سوريا أعلنوا عن هوياتهم، لكن لم يتم تحديد هويات جميع مقاتلي «داعش» بشكل نهائي، ويزعم أن عناصر «داعش» يُخفون جنسياتهم بناءً على تعليمات تنظيمية، وحرصاً على سلامتهم بعد خروجهم من السجن.