بومبيو: الاتفاق مع «طالبان» سيوقع السبت

واشنطن تدعو إلى تأجيل حفل تنصيب الرئيس الأفغاني لحل الخلافات سلمياً

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (د.ب.أ)
TT

بومبيو: الاتفاق مع «طالبان» سيوقع السبت

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (د.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن الواقعية تفرض علينا الاعتراف بأنه من غير الممكن تحقيق نصر عسكري في أفغانستان من دون توفير موارد إضافية لذلك. جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده بومبيو في مبنى الخارجية في واشنطن تحدث فيه عن جولته الخارجية التي قام بها الأسبوع الماضي، وقادته إلى عدد من الدول الأفريقية والسعودية وعمان، حيث أشاد بالعلاقات الثنائية الاستراتيجية مع هاتين الدولتين.
وأضاف بومبيو أن هناك فرصة تاريخية لتحقيق السلام في أفغانستان وأن المسألة لن تكون سهلة، وتتطلب انضباطا والتزاما من الأطراف المعنية بتنفيذ الاتفاقات التي يجري العمل على تحقيقها. وأضاف أنه إذا استمر الحفاظ والالتزام بخفض العنف الذي يجري الاتفاق عليه للمرة الأولى منذ 19 عاما في هذا البلد، فسيتم التوقيع على اتفاق مع «طالبان» في الـ29 من الشهر الحالي. وسيكون هناك انسحاب للقوات الأميركية والبدء في مفاوضات بين الأطراف الأفغانية التي ستجري أيضا لتشكيل حكومة وحدة وطنية والاتفاق على حل سلمي للأزمة في أفغانستان. وأكد بومبيو أن الانسحاب الأميركي سيكون مشروطا بالتزام «حركة طالبان» واحترامها للاتفاقات وفسخ كل العلاقات مع التنظيمات الإرهابية وأن الولايات المتحدة ستراقب التزام «طالبان» في هذا المجال، بما يمنع أفغانستان من أن تكون ملاذا آمنا لتلك التنظيمات. وأضاف أن مستقبل أفغانستان في يد الأفغانيين وليس في يد أميركا وأن عليهم الدخول في حوار وطني بمشاركة كل الأطراف من دون استثناء، مشيرا إلى أن أطرافا دولية وإقليمية أخرى على اطلاع على المفاوضات الجارية. من جهة أخرى، دعت واشنطن الحكومة الأفغانية الجديدة إلى تأجيل حفل تنصيب الرئيس الأفغاني الجديد حفاظا على جهود المصالحة والسلام بين الأطراف الأفغانية وخدمة للشعب الأفغاني. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس إن الولايات المتحدة تنتظر أن تتم معالجة المخاوف التي أثيرت جراء إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في أفغانستان في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي والتي أعلنتها اللجنة الانتخابية المستقلة في 18 فبراير (شباط) الحالي، وفوز الرئيس أشرف غني، وفقا للإجراءات الدستورية والقانونية. وقالت أورتاغوس إن واشنطن تدعو الحكومة الجديدة للمضي قدما لكي تكون شاملة وتعكس تطلعات جميع الأفغان، وتدعو قادة البلد ومؤيديهم لضمان إجراء نقاش سياسي بطريقة هادئة وخال من استخدام العنف أو التهديد به. وأضافت أن على الأفغان أيضا الامتناع عن الأعمال المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك الجهود المزعومة لإنشاء هياكل حكومية موازية تتعارض مع الدستور وحكم القانون، معتبرة أن مثل هذه التحركات تشكك في سيادة البلد ووحدته التي تدعمها الولايات المتحدة بقوة.
وأضافت أن الشعب الأفغاني يريد السلام وأن الوقت قد حان للتركيز ليس على السياسة الانتخابية، ولكن على اتخاذ خطوات نحو سلام دائم وإنهاء الحرب مع «طالبان» وإيجاد صيغة للتسوية السياسية يمكن أن تخدم مصالح جميع مواطني هذا البلد من خلال مفاوضات داخل أفغانستان.
وقالت إن واشنطن تتوقع أن يبدأ الشهر المقبل إنشاء إطار وطني متفق عليه للسلام، وهي تحث جميع الأطراف على المشاركة في إنشائه ودعمه على الفور، وأن يكون ممثلا بالكامل لجمهورية أفغانستان الإسلامية للتحضير لهذه المفاوضات وقيادتها. ودعت الأطراف الأفغانية إلى ضمان الوقت الكافي للأفغان للموافقة على هذه الأمور، ووجهت الشكر للحكومة الأفغانية لموافقتها على تأجيل التنصيب الرئاسي.
وكانت الولايات المتحدة قد طلبت من الرئيس الأفغاني أشرف غني إرجاء مراسم تنصيبه لولاية ثانية بسبب مخاوف من أن تؤجج نزاعا على الانتخابات مع منافسه السياسي عبد الله عبد الله وتهدد جهود السلام التي ترعاها واشنطن.
وأعلن غني فوزه الأسبوع الماضي في انتخابات متنازع على نتائجها جرت في 28 سبتمبر، ويعتزم أداء اليمين يوم الخميس. وأعلن عبد الله عبد الله، منافس غني ونائبه السابق، فوزه هو الآخر ويخطط لمراسم تنصيب موازية، حسبما أفادت تقارير إعلامية أفغانية.
ولم تعترف الولايات المتحدة بفوز أي منهما بالرئاسة، ويهدد الخلاف عملية السلام التي ترعاها واشنطن والتي حصلت على دفعة يوم السبت مع بدء الحد من العنف لمدة أسبوع وحتى توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة و«حركة طالبان» يوم السبت المقبل لسحب القوات الأميركية من أفغانستان.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر مطلع أن الممثل الأميركي الخاص زلماي خليل زاد الذي يزور كابل منذ الأسبوع الماضي يريد من غني تأجيل تنصيبه المزمع لبدء ولاية ثانية مدتها خمس سنوات بسبب هذه المخاوف. وجعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من سحب القوات الأميركية البالغ قوامها زهاء 13 ألف جندي من أفغانستان هدفا رئيسيا لسياسته الخارجية. ومن شأن الاتفاق مع «طالبان» على إنهاء أطول حروب الولايات المتحدة أن يعطي دفعة لفرص انتخابه لفترة ثانية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.