ارتفاع عدد وفيات «كورونا» خارج الصين يعزز مخاوف تحوّله إلى وباء

ارتفاع عدد وفيات «كورونا» خارج الصين يعزز مخاوف تحوّله إلى وباء
TT

ارتفاع عدد وفيات «كورونا» خارج الصين يعزز مخاوف تحوّله إلى وباء

ارتفاع عدد وفيات «كورونا» خارج الصين يعزز مخاوف تحوّله إلى وباء

عززت موجة جديدة من الوفيات والإصابات الناجمة عن فيروس كورونا الجديد في إيران واليابان وكوريا الجنوبية وإيطاليا، أمس، المخاوف من تحول المرض إلى وباء عالمي.
ويأتي الانتشار السريع للفيروس في الكثير من دول العالم مع إعلان منظمة الصحة العالمية أن الوباء وصل إلى ذروته في مركز انتشاره في الصين، حيث أدى إلى وفاة أكثر من ألفي شخص وكذلك 600 فرد، وإصابة نحو 77 ألفا، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. لكن الوضع تدهور خارج حدود الصين، مع تسجيل ألفي حالة و700 إصابة، وأكثر من 40 حالة وفاة على مستوى العالم، ما أدى إلى فرض قيود على المسافرين القادمين من الدول المتأثرة، وإلغاء مناسبات ومباريات كرة قدم وعزل للمرضى المشتبه بإصابتهم.
وسجلت كوريا الجنوبية وإيطاليا وإيران زيادات حادة في الإصابات والوفيات، في حين أبلغت الكثير من دول الشرق الأوسط أيضا عن أولى الإصابات بفيروس «كوفيد - 19». وشدّد مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس على أنه لا يزال بالإمكان احتواء الفيروس، مشيدا بإجراءات العزل الصينية في الكثير من المدن للمساعدة على الحد من انتشاره. وقال: «حاليا نحن لا نشهد انتشارا عالميا للفيروس لا يمكن احتواؤه، ولا نشهد أيضا وفيات على نطاق واسع».
وأضاف أنه يتعين على الدول بذل كل ما في وسعها من أجل «الاستعداد لوباء محتمل»، وهو مصطلح يستخدم لوصف المرض الذي ينتشر في الكثير من المجتمعات. وفي الولايات المتحدة، تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تكريس 2.5 مليار دولار لمكافحة المرض. وتمّ حتى الآن تسجيل 53 إصابة بالفيروس في البلاد، بينهم 39 شخصاً تم إجلاؤهم من الصين ومن سفينة «دايموند برنسيس».
كما تحوّلت إيران إلى نقطة ساخنة رئيسية للفيروس، مع ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 20 شخصا أمس. وسيطر القلق على دول عدة إزاء احتمال انتقال العدوى إليها، فأغلقت أرمينيا وتركيا والأردن وباكستان والعراق وأفغانستان حدودها مع إيران، أو قلّصت المبادلات معها. وقد حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الدول الفقيرة مع نظام صحي ضعيف هي الأكثر عرضة للخطر.
وفي الصين تم تسجيل 508 إصابات جديدة، جميعها ما عدا 9 في إقليم هوباي، مصدر المرض. وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن وضع الصين بشكل عام في طور التحسّن. وتضيف المنظمة أن الفيروس بلغ «الذروة» في الصين، ثمّ استقرّ بين 23 يناير (كانون الثاني) والثاني من فبراير (شباط)، أي بعد فرض الحجر الصحي على ووهان وسكانها البالغ عددهم 11 مليون نسمة.
خارج منطقة ووهان، التي لا تزال تخضع للحجر الصحي، يبدو أن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها في الصين خصوصاً في بكين حيث نشطت حركة السير. وفتحت شركة «أبل» محالها المغلقة منذ قرابة شهر. إلا أن الجامعات لن تفتح أبوابها ما دام لم تتمّ السيطرة بعد على الوباء، وفق ما أعلنت وزارة التعليم.
من جهته، حذر الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن من أن تفشي الفيروس «خطير للغاية»، حيث ارتفع عدد الوفيات في البلاد إلى 10 وعدد الإصابات المؤكدة اقترب من ألف، وهو المعدل الأكبر خارج الصين. وتم إلغاء أو تأجيل الكثير من المناسبات مع انتشار الفيروس في الاقتصاد الـ12 في العالم، من حفلات «كاي - بوب» إلى بطولة العالم في تنس الطاولة.
كما أُغلق البرلمان للتطهير أمس، بعد تأكيد حضور شخص مصاب بفيروس كورونا اجتماعا الأسبوع الماضي. ووقع أكثر من 80 في المائة من الإصابات في دايغو، رابع أكبر مدينة في كوريا الجنوبية. وخلت الطّرقات هناك من السيارات لأيام، واصطف الناس في طوابير طويلة أمام المتاجر التي تبيع الكمامات.
وترتبط معظم الإصابات في كوريا الجنوبية بكنيسة شينتشونجي، حيث حضرت امرأة مصابة عدة قداديس. هذا وحذرت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض المواطنين الأميركيين من «السفر غير الضروري إلى كوريا الجنوبية». وفي اليابان، توفي راكب سابق كان على متن سفينة «دايموند برينسس» السياحية في الثمانينات من عمره، وفقا لوسائل إعلام المحلية. وأظهرت الفحوص أن 700 شخص من ركاب السفينة الخاضعة للحجر أصيبوا بالفيروس. وارتفعت الإصابات أيضا داخل اليابان، مع ما لا يقل عن 160 إصابة حتى الآن، بينها وفاة واحدة.
وزادت الحكومة عدد المستشفيات التي يمكنها استقبال المرضى المشتبه بإصابتهم، وطلبت من الأشخاص الذين يعانون من أعراض معتدلة البقاء في منازلهم.
وقال وزير الصحة الياباني، كاتسونوبو كاتو، إنه طلب من الشركات «السماح للموظفين بعدم الحضور لتجنب الاكتظاظ في وسائل النقل، وتشجيع الاتصال عن بعد». وأغلقت إيطاليا، التي أبلغت عن 10 حالات وفاة وأكثر من 200 إصابة، 11 بلدة، في حين أن مباريات كرة القدم لدوري الدرجة الأولى ودوري أوروبا ستجري من دون جمهور. وقال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي إن السكان قد يواجهون أسابيع من العزل.
من جهة أخرى، أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ أمس أن بلاده مستعدة لتقديم مساعدات ومعدات طبية للدول الأفريقية لمواجهة فيروس كورونا الجديد الذي سيثقل كاهل أنظمة الصحة العامة. وقد حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الأنظمة الصحية والبنى التحتية الطبية في أفريقيا غير مجهزة لمكافحة فيروس كورونا، إذا انتشرت العدوى. وقال شي في محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن «الدول الأفريقية تواجه تحديات كثيرة لجهة الوقاية واحتواء الوباء». وأضاف، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة، أن «الصين مستعدة لأن تقدم للدول الأفريقية المعدات الطبية التي هي بحاجة ملحة لها، بما في ذلك الفحوص لكشف الإصابة». كما وعد لي بتعزيز «التعاون الصيني - الأفريقي في مجال الصحة العامة والوقاية ومراقبة الأمراض» دون تقديم إيضاحات. وبحسب المنظمة، إذا ظهرت حالات بأعداد كبيرة قد تواجه الدول الأفريقية نقصا في فحوص كشف الوباء ومعدات الحماية كالأقنعة. وستتولى الأنظمة الصحية علاج المرضى المصابين بخلل في الجهاز التنفسي وتعفن الدم (صدمة إنتانية) أو توقف عدة أعضاء في العمل، كما قال المدير العام لمنظمة الصحة تيدروس أدهانوم غيبريسوس. وأعلن أن «هؤلاء المرضى سيحتاجون إلى عناية مركزة تستلزم معدات كأجهزة التنفس غير المتوفرة في عدة دول أفريقية وهذا مصدر قلق».
وكانت الصين أرسلت في 2014 مئات الأطباء والاختصاصيين في الأوبئة والممرضين والمهندسين والتقنيين إلى غرب أفريقيا لمواجهة وباء إيبولا.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».