السعودية: تصاعد خطر الميليشيات الإرهابية المدعومة من إيران يهدد أمن المنطقة

مجلس الوزراء يؤكد على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره

خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية: تصاعد خطر الميليشيات الإرهابية المدعومة من إيران يهدد أمن المنطقة

خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

أكدت السعودية خلال جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم (الثلاثاء)، على ما أعربت عنه المملكة أمام مؤتمر نزع السلاح رفيع المستوى في جنيف، من القلق حيال المخاطر التي أصبحت تهدد أمن الدول العربية في منطقة الخليج مع تصاعد الخطر القادم من الميليشيات المسلحة الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، التي لا تزال تمارس أعمالها الإرهابية من خلال استهداف المناطق المدنية في المملكة، وفي ظل صمت دولي تجاه تلك الممارسات العدائية والداعمة لمثل هذه العمليات، مؤكدة دعم الجهود الرامية إلى نزع السلاح وتحقيق الاستقرار في المنطقة والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وأن إعلان النظام الإيراني تخفيض التزاماته في الاتفاق النووي الموقّع عام 2015، واستهداف مجالات وأنشطة محددة في البرنامج النووي التي تقلص من مدة امتلاك إيران للأسلحة النووية، هو دليل على أن برنامجها لم يكن سلمياً أبداً.
وفي مستهل الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين، المجلس على فحوى الرسالة التي بعثها إلى الملك مسواتي الثالث ملك مملكة إسواتيني، ونتائج مباحثاته مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية مايك بومبيو، وما جرى خلالها من استعراض لمجمل الأحداث الإقليمية والدولية وموقف البلدين منها، والجهود المبذولة تجاهها.
ونوّه مجلس الوزراء بما يوليه خادم الحرمين، من حرص على استمرار جهود التنمية والتنويع الاقتصادي والاستفادة من الميزات النسبية في المملكة، وتعزيز مكانتها الرائدة في سوق الطاقة العالمية، مشيراً في هذا السياق إلى ما اطلعت عليه اللجنة العليا للمواد الهيدروكربونية خلال اجتماعها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، من خطط تطوير حقل الجافورة العملاق في المنطقة الشرقية الذي يعد أكبر حقل للغاز غير المصاحب غير التقليدي يتم اكتشافه في المملكة بطول 170كم، وعرض 100كم، وما ستؤدي مراحل تطويره من تزايد إنتاج الحقل من الغاز تدريجياً ليصل في حال اكتمال تطويره إلى 2.2 ترليون قدم مكعبة عام 2036، تمثل نحو 25 في المائة من الإنتاج الحالي، وسيكون قادراً على إنتاج نحو 130 ألف برميل يومياً من الإيثان تمثل نحو 40 في المائة من الإنتاج الحالي، ونحو 500 ألف برميل يومياً من سوائل الغاز والمكثفات اللازمة للصناعات البتروكيماوية تمثل نحو 34 في المائة من الإنتاج الحالي.
وأوضح وزير الإعلام تركي الشبانة، أن المجلس، قدّر توجيه ولي العهد بأن تكون أولوية تخصيص إنتاج حقل الجافورة من الغاز وسوائله، للقطاعات المحلية في الصناعة والكهرباء وتحلية المياه والتعدين وغيرها، لمواكبة معدلات النمو الطموحة وفق «رؤية 2030»، مشيداً بما توليه وزارة الطاقة والشركة الوطنية «أرامكو السعودية» من جهود كبيرة في الاستراتيجية الجديدة للطاقة، ودور رائد في أعمال التنقيب والإنتاج، وتعزيز موارد الشركة بما يدعم التنوع الاقتصادي في المملكة، وبما سيحققه تطوير الحقل من نتائج إيجابية على الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص العمل للمواطنين، وتحقيق المزيج الأفضل لاستهلاك أنواع الطاقة محلياً، ودعم سجل المملكة في حماية البيئة واستدامتها، بالإضافة إلى جعل المملكة أحد أهم منتجي الغاز في العالم ليضاف إلى مركزها بصفتها أهم منتِج للبترول.
واطلع مجلس الوزراء على ما تضمنه البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين من تأكيد الالتزام باستخدام جميع أدوات السياسات المتاحة لتحقيق نمو قوي ومستدام، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتعزيز إمكانات النمو، وتجديد التأكيد على ما توصل إليه قادة دول مجموعة العشرين في قمة أوساكا بشأن التجارة والاستثمار، وأهميتهما كونهما محركين في الإنتاجية والابتكار.
كما تطرق مجلس الوزراء إلى المشروع المشترك الذي أطلقته الأمم المتحدة؛ بهدف التصدي للإرهاب والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة في منطقة آسيا الوسطى، بتمويل من السعودية وروسيا الاتحادية، الذي سيتم تنفيذه عام 2020 ـ 2021، مشدداً على دعوة المملكة إلى اتخاذ الكثير من التدابير والإجراءات من مختلف الجهات الفاعلة، من أجل وضع آليات وقائية واستجابة ناجحة، وإمكانية تطبيق هذا المشروع في أجزاء أخرى من العالم.
وتناول المجلس ما أبرزته المملكة خلال افتتاح الدورة الثالثة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، من جهودها في مجالات حقوق الإنسان، وما شهدته من تطورات إيجابية وخطوات إصلاحية رائدة، وما عبّرت عنه من مواقف إزاء حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره، وإدانة الانتهاكات ضد أقلية الروهينغا، وتأكيد دعم حكومة اليمن الشرعية ومساندة شعبه في مواجهة الميليشيا الحوثية، وتصدر المملكة للدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية بما يضمن إرساء الأمن والاستقرار والرفاه للإنسان أينما كان.
وفي الشأن المحلي، قرر مجلس الوزراء الموافقة على الترتيبات التنظيمية لمجلس المحميات الملكية وهيئات تطوير المحميات الملكية، وارتباط مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية بوزارة الثقافة بدلاً من وزارة التعليم، ويكون وزير الثقافة المشرف العام على المركز.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وإدارتها.
واستعرض مجلس الوزراء جملة من القضايا والأحداث وتطوراتها في منطقة الشرق الأوسط، والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.



رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي وإسلامي لفرض إسرائيل سيادتها على الضفة الغربية

منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، بأشدّ العبارات، القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض السيادة الإسرائيلية غير الشرعية، وترسيخ الاستيطان، وفرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلّة، بما يسرّع محاولات ضمّها غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني.

وأكّد الوزراء، في بيان نشرته «الخارجية» السعودية، مجدداً أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وتؤدّي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة.

وأعرب الوزراء عن رفضهم المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقوّض حلّ الدولتين، وتمثّل اعتداءً على الحقّ غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، كما أن هذه الإجراءات تُقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكّدوا أنّ هذه الإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة باطلة وملغاة، وتشكّل انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وخصوصاً القرار 2334 الذي يدين جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلّة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عام 2024 عن محكمة العدل الدولية، الذي خلص إلى أن سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، واستمرار وجودها فيها، غير قانونية، وأكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وبطلان ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجدّد الوزراء دعوتهم إلى المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية.

وشدّدوا على أنّ تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته استناداً إلى حلّ الدولتين ووفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية هي السبيل الوحيدة لتحقيق السلام العادل والشامل الذي يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.


خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
TT

خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية في معرض الدفاع العالمي

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)
الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

زار الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، جناح وزارة الداخلية المشارك في معرض الدفاع العالمي 2026، بحلول تقنية تستشرف مستقبل الأمن المستدام والجاهزية وخدمة المجتمع، وذلك بمدينة الرياض في الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) الحالي، تحت شعار «مقدام».

واطلع وزير الدفاع على قدرات وزارة الداخلية التشغيلية المتكاملة في تعزيز صناعة القرار والقيادة والسيطرة والذكاء التنبؤي وإدارة المشهد الأمني لحماية الإنسان وكل من يعيش في أرض المملكة العربية السعودية، بما يحقق رسالتها نحو أمن ذكي ومتكامل ومستدام.

الأمير خالد بن سلمان يزور جناح وزارة الداخلية بمعرض الدفاع العالمي (واس)

وتجوَّل في أركان الجناح الذي يستعرض قدرات وزارة الداخلية على التحول نحو الأمن الاستباقي وإدارة الأزمات والطوارئ بكفاءة عالية، من خلال الحلول التقنية المتقدمة، وإسهام مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في منظومة الاستجابة الوطنية، وجهودها في تبنّي الابتكار، وبناء شراكات دولية في مجالات الأمن والأنظمة الذكية.

وقال الأمير خالد بن سلمان، عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه حفظه الله، سعدتُ بافتتاح معرض الدفاع العالمي، بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سُررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشَدْنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقّعتُ وشهدتُ توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».


وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.