«كوفيد - 19» يطرق أبواب الخليج بـ6 إصابات قادمة من إيران

الأعياد الوطنية الكويتية بلا مسيرات... وإغلاق مدارس بحرينية... وحجر صحي في قطر

كويتيات ترتدين أقنعة واقية أمس (أ.ف.ب)
كويتيات ترتدين أقنعة واقية أمس (أ.ف.ب)
TT

«كوفيد - 19» يطرق أبواب الخليج بـ6 إصابات قادمة من إيران

كويتيات ترتدين أقنعة واقية أمس (أ.ف.ب)
كويتيات ترتدين أقنعة واقية أمس (أ.ف.ب)

أعلنت الكويت والبحرين، أمس (الاثنين)، تسجيل أول حالات إصابة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19)، وكلها لأشخاص زاروا إيران التي أكدت رصد أكثر من 60 حالة إصابة، بالإضافة إلى 12 حالة وفاة.
كما أعلنت سلطنة عُمان تسجيل أول إصابتين بفيروس كورونا لمواطنتين قدمتا من إيران، وأكدت وزارة الصحة أن حالتهما مستقرة وأنهما تخضعان للحجر الصحي.

- الكويت
قالت وزارة الصحة الكويتية إنها رصدت 3 حالات للإصابة بالمرض من بين 700 جرى إجلاؤهم يوم السبت الماضي، من مدينة مشهد في شمال شرقي إيران. وقالت وزارة الصحة الكويتية إن المصابين هم كويتي في الـ53 من عمره، وسعودي في الـ61. ولم تظهر عليهما أعراض، وشاب في الـ21 من العمر من فئة غير محددي الجنسية (البدون) وظهرت عليه أعراض أولية للمرض.
وقالت وزارة الصحة السعودية إنه «إشارة إلى ما أعلنته وزارة الصحة الكويتية عن إصابة مواطن سعودي في الكويت مقبل من إيران بفيروس كورونا الجديد، نوضّح أن التنسيق قائم مع وزارة الصحة الكويتية لعلاج المواطن الذي سيبقى في الكويت لحين شفائه بإذن الله، وفقاً للتوصيات العلمية والمعايير المعتمدة من منظمة الصحة العالمية».
وأعلنت الوزارة رفع حالة الطوارئ وإلغاء الإجازات للعاملين في القطاع الصحي استعداداً لمواجهة المرض. وأكد رئيس مركز التواصل الحكومي في الكويت طارق المزرم، أن جميع أجهزة الحكومة تعمل على تنفيذ خطة الطوارئ الصحية التي تم التحضير لها منذ بدء تفشي كورونا الجديد في العالم.
وأدت المخاوف من ظهور كورونا في الكويت لتعطيل بعض الفعاليات التي تشهدها البلاد بمناسبة احتفالات اليوم الوطني وعيد التحرير، وأعلن مجلس الوزراء الكويتي أمس، منع المسيرات خلال فترة الأعياد الوطنية، «وذلك حفاظاً على سلامة المواطنين والمقيمين». وتدرس الحكومة تعطيل المدارس لمدة شهر بسبب كورونا.
وبعد تعليق حركة السفر إلى إيران ودول أخرى، أعلن أمس، أن العراق أغلق معبر صفوان الحدودي مع الكويت أمام المسافرين والتجارة بناء على طلب من الكويت.
كما أعلن المتحدث الرسمي عن مؤسسة الموانئ الكويتية ناصر الشليمي، حظر دخول جميع السفن المقبلة من العراق بكل أنواعها إلى الموانئ الكويتية. وقال إن هذا القرار يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها المؤسسة للحيلولة دون دخول فيروس كورونا إلى البلاد.
وأصدر وزير التجارة والصناعة الكويتي خالد الروضان، أمس، قراراً بحظر تصدير وإعادة تصدير المطهرات والقفازات الطبية بكل أنواعها، وأيضاً مستلزمات فحص فيروس كورونا الجديد. وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أن القرار يشمل حظراً مؤقتاً على تصدير وإعادة تصدير المطهرات والمعقمات الخاصة بالجسم والأسطح التي تحتوي على «كلوروهكسيدين الكحول الإيثيلي»، كما تضمن القفازات الطبية واللبس الوقائي للجسم والأحذية.
كما طالب رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، الحكومة أمس، باتّخاذ كل الإجراءات الاحترازية بشكل كامل، لمنع انتشار «كوفيد - 19»، داعياً الجميع إلى التعاون من أجل مصلحة المواطنين.

- الإمارات
من جهتها، قرّرت الإمارات العربية المتحدة منع سفر مواطنيها إلى إيران وتايلاند في الوقت الحالي وحتى إشعار آخر، وذلك في ظل جهود الدولة لمواجهة انتشار فيروس كورونا في عدد من الدول، وحرصاً على سلامة وصحة المواطنين.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان أمس، إنه «في ظل جهود الدولة لمواجهة انتشار فيروس الالتهاب الرئوي الجديد كورونا في عدد من الدول، وحرصاً من وزارة الخارجية والتعاون الدولي على سلامة وصحة المواطنين، تقرر منع سفر مواطني الدولة لكل من جمهورية إيران ومملكة تايلاند في الوقت الحالي وحتى إشعار آخر».

- قطر
وفي الدوحة، قالت الخطوط الجوية القطرية في بيان أمس، إنها ستخضع الركاب القادمين من إيران وكوريا الجنوبية للحجر الصحي لمدة 14 يوماً، بسبب مخاوف من تفشي فيروس كورونا. ولم تسجل قطر بعد أي حالات إصابة بالمرض.

- البحرين
نقلت وكالة أنباء البحرين عن وزارة الصحة قولها إن مواطناً وصل من إيران تم تشخيص إصابته بالمرض، وإنها ستبدأ «تطبيق الإجراءات اللازمة للعلاج واتخاذ التدابير الضرورية لمن خالطهم المريض».
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة البحرينية إخضاع جميع العائدين من إيران للحجر الصحي لمدة 14 يوماً، فيما علّقت الدراسة في مدرستين وروضة أطفال في البحرين كإجراء احترازي بسبب اختلاط بعض طلاب هذه المدارس مع المصاب أثناء نقلهم من وإلى مدارسهم.
وفور اكتشاف حالة الإصابة، أعلنت وزارة الصحة عن جملة من التدابير اتّخذتها، حيث تم نقل المصاب فوراً للعلاج والعزل في مركز إبراهيم خليل كانو الصحي بمنطقة السلمانية وتطبيق الإجراءات اللازمة للعلاج.
وكشفت وزارة الصحة البحرينية أن المصاب بالفيروس عاد إلى البحرين في تاريخ 21 فبراير (شباط) الجاري، قادماً من إيران عن طريق دبي، ولم يتم رصد أي أعراض على الحالة عند وصوله إلى مطار البحرين الدولي، وأن الأعراض ظهرت عليه بعد دخوله البحرين. كما أشارت الوزارة إلى تواصلها مع كل المسافرين على الرحلة ذاتها التي سافر عليها المصاب لإجراء الفحوصات اللازمة لهم، والتأكد من سلامتهم من الفيروس.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الشخص المصاب بفيروس «كوفيد - 19» يعمل سائقاً لتوصيل طلبة المدارس، وقد قام بتوصيل عدد من الطلاب أول من أمس، بعد عودته من إيران إلى مدرسة «ابن النفيس» الابتدائية للبنين في سترة، ومدرسة سترة الإعدادية للبنات، وروضة القمر في سترة، حيث تم التواصل مع كل الطلبة وأهاليهم وتم إجراء الفحوصات اللازمة لهم للتأكد من خلوهم من الفيروس. وكإجراء احترازي، سيتم إغلاق المدارس المذكورة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لمدة أسبوعين احترازياً.
وأهابت وزارة الصحة بكل القادمين من الدول المتفشي فيها الفيروس في حال شعورهم بالأعراض المرتبطة بفيروس «كوفيد - 19» والمتمثلة بارتفاع في درجة الحرارة، والسعال، وصعوبة في التنفس، أو في حال اختلاطهم بأحد المصابين بالفيروس، البقاء في مقر سكنهم في غرفة منفصلة، والاتصال بها، واتباع التعليمات التي تعطى لهم من قبل الفريق الطبي، مع ضرورة تجنب الاختلاط بالآخرين.


مقالات ذات صلة

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الخليج الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها ودول عربية وصديقة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
العالم العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، هاتفياً مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، مستجدات التصعيد بالمنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

أكد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

السعودية تطيح بـ60 «مسيّرة»... ومقتل شخصين في عُمان

حذَّر جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، من التبعات السلبية للهجمات الإيرانية تجاه دول الخليج على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
TT

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)

مرت تسعة أعوام على الأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد.

وجود الأمير في موقع قيادة يحمل نبض الشباب وطموحهم، ومن قبل ذلك توجيهات الملك، كان كفيلاً بإطلاق رؤية محلية سرّعت من الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، وعززت من مكانة السعودية في لعب دور قيادي للتعاطي مع خريطة المنطقة، فضلاً عن الوصول والتأثير الدوليين.

تحولات جذرية

حملت السنون في طياتها منعطفات اتسمت بالإيجابية، وحملت تحولات جذرية. لم تكن مجرد تغييرات سطحية، بل كانت صناعة توجهات تعيد تعريف مفهوم النجاح في القرن الحادي والعشرين، ولم يسعَ لذلك في بلاده فحسب، بل حتى تغيير حال المنطقة من النزاع إلى التنمية، وفق مسعاه الذي كان آخره إخماد عدد من الصراعات الإقليمية وصنع فرص للسلام، وفي الطريق إلى ذلك أصبحت السعودية وجهة دولية وازنة على الخريطة، وفقاً للكثير من الدراسات والتعليقات والبحوث التي تناولت أبرز الملفات الدولية أو التحولات في المنطقة. واستضافت السعودية على أثر ذلك عشرات القمم ومئات الاجتماعات المصيرية لأبرز قضايا العالم، وخصوصاً السياسية منها، كما استقبل الملك وولي العهد عدداً كبيراً من زعماء العالم يقترب من 120 زيارة خلال السنوات الأخيرة.

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)

منذ وقت مبكر بدأ ولي العهد السعودي قيادة مسيرة الانفتاح السعودي على العالم من جوانب عدة، ليس أقلها الجوانب الاقتصادية والثقافية، بل كان الانفتاح السياسي سمة بارزة خلال السنوات الأخيرة، ليصل إلى مناطق غير مسبوقة في تاريخ السعودية والمنطقة.

كثير من المراقبين أكدوا أن سياسات الرياض بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال السنوات الأخيرة، أسهمت في الدفع بثقل المملكة في الملفات المعقدة وجلب الأطراف كافة إلى طاولة المفاوضات، ومن ذلك صناعة السلام عبر الحوار.

مكانة دولية

خلال العقد الأخير، كانت السعودية الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي استضافت زعماء الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، في غضون أشهر قليلة وسط احتدام التجاذبات الدولية في ظل تصاعد التوتّر في العالم، من الحرب الأوكرانية إلى النزاع التجاري والاقتصادي، وليس نهايةً بالحرب على غزة والتوتر في أنحاء الشرق الأوسط، مما جعل السعودية لاعباً رئيسياً في التأثير على السياسات الدولية، وهذا ما برهن عليه حجم وعدد ومستوى الزيارات والمشاورات مع السعودية، خصوصاً منذ اندلاع الحرب في غزة، والقمم والاجتماعات الدولية التي انعقدت على أرض المملكة لـ«تحقيق السلام».

الوساطة الدولية

دور الدبلوماسية السعودية كان فاعلاً أيضاً في السنوات الأخيرة؛ إذ احتضنت السعودية بتوجيهات من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، محادثات أميركية - أوكرانية ضمن مساعيها لحل الأزمة، بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، إلى جانب اجتماعات الدرعية وجدة العام الماضي بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وأوكرانيا؛ الأمر الذي يعكس أن السياسة الخارجية للبلاد أصبحت تتّسم دوليّاً بطابع السلام ووقف إطلاق النار وإنهاء الحروب، على غرار متابعة مسار الوساطة وطرح الحوار حلاً أساسياً خلال الأزمة الروسية – الأوكرانية، والتوجيه بتقديم أشكال متعدّدة من الإغاثة والمساعدات، والتوسّط لإطلاق سراح الأسرى.

تعليقاً على ذلك، قال مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن العالم أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا بعد مفاوضات السعودية، معبّراً عن تقدير بلاده للدور السعودي في دفع الجهود الدبلوماسية المستمرة، واستضافة المحادثات المهمة، وتأكيد التزامها بالعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا.

القضية الفلسطينية

حظيت القضية الفلسطينية بحراك غير مسبوق منذ عقود، ونجحت السعودية خلال الأشهر والسنوات الأخيرة في دفع الكثير من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ليصل عدد الدول إلى 149 دولة وفقاً لـ«الخارجية» الفلسطينية، كما أكّد ولي العهد السعودي شرط بلاده للتطبيع مع إسرائيل الذي لن يمر دون «الدولة الفلسطينية»، إلى جانب استضافة الدول العربية والإسلامية كافة في الرياض مرتين متتاليتين لتوحيد المواقف والضغط على المجتمع الدولي، وترؤس اللجنة المنبثقة عن القمة، إلى جانب قيادة التحالف الدولي لحل الدولتين، وترؤس المؤتمر الدولي بشأنه في نيويورك.

وخلال حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بـ«مواقف الشقيقة السعودية الصلبة التي ساهمت في إنضاج المواقف الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتقديم كل الدعم الممكن لها، باعتبار أن تجسيدها ضمن حل الدولتين يمثل أساس السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

دعم تعافي سوريا

بعد إعلان السعودية أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 زيارة وفد سعودي برئاسة مستشار الديوان الملكي إلى دمشق، ولقاء «قائد الإدارة الجديدة آنذاك» رئيس الجمهورية حالياً أحمد الشرع، انطلقت السعودية في دعم سوريا، وواصل الجسران السعوديان الجوي والبري دعم الشعب السوري، إلى جانب المشاريع الإنسانية والطبية والتنموية السعودية، لتتضاعف هذه المشاريع نهاية العام الماضي بأكثر من 100 في المائة عن عام 2024، بواقع أكثر من 103 مشاريع بتكلفة إجمالية قاربت 100 مليون دولار.

وإلى جانب استقبال السعودية الرئيس السوري أحمد الشرع 3 مرات خلال العام، دفعت أيضاً إلى رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، كما أعلن ذلك الرئيس الأميركي من الرياض في مايو (أيار) بطلب من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إضافةً إلى دعم لا محدود شمل تسديد الديون المستحقة على سوريا للبنك الدولي بنحو 15 مليون دولار، علاوةً على تغطية جزء من رواتب موظفي الحكومة عبر مبادرة مشتركة مع قطر، والأمم المتحدة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبِلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرياض في ديسمبر 2023 (واس)

ومن مبادرة إنهاء الأزمة اليمنية، وصولاً إلى احتضان اليمنيين والجنوبيين منهم، واحتضان أول اجتماع تشاوري حول القضية الجنوبية، وتوفير الأرضية اللازمة للحوار في هذا الشأن خلال العام الحالي، إلى دعم عمليات الإجلاء في السودان، ثم منبر جدة بشأن السودان، وصولاً إلى المساعدات التي لم تتوقف، قبل التحرك السياسي رفيع المستوى مؤخراً بمناقشات رفيعة سعودية - أميركية، يقودها ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي، تجاه حل الأزمة السودانية...

قمم وتوافقات

إلى جانب تصاعد دورها الإقليمي والدولي، لعبت السعودية دوراً رئيسياً على الصعيدين العربي والإسلامي أيضاً خلال السنوات التسع الماضية منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد. وطبقاً لتوجيهاته، استضافت السعودية منذ عام 2018 حتى عام 2024 سبع قمم على الصعيدين العربي والإسلامي، وهي: «قمة الظهران العربية» في أبريل (نيسان) 2018، و«قمة مكة لدعم الأردن» في يونيو (حزيران) 2018، و«قمة مكة العربية الطارئة» في مايو 2019، و«القمة العربية - الصينية» في ديسمبر 2022، و«قمة جدة العربية» في مايو من عام 2023، إلى جانب «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ثم عُقدت قمة المتابعة في الشهر ذاته من عام 2024.

وخلال العام الماضي، عزّزت السعودية قدراتها الدفاعية والاستراتيجية عبر الاتفاقية الدفاعية مع باكستان، التي تنص على أن «أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما»، إلى جانب اتفاقية دفاعية مع واشنطن، في زيارة تاريخية إلى الولايات المتحدة في نوفمبر 2025، بالإضافة إلى توسيع علاقات التعاون مع القوى الدولية كافة في الصين وروسيا وأوروبا.

«فجر رائع» للعلاقات مع أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أشاد بقيادة ولي العهد السعودي، وقال: «ولي العهد السعودي أفضل من يمثل حلفاءنا الأقوياء»، واعتبر أن «فجراً رائعاً» ينتظر الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن السعودية «قلب ومركز العالم»، وأن الرياض في طريقها لتصبح مركز أعمال العالم بأسره.

ولي العهد السعودي وترمب بواشنطن في نوفمبر 2025 (واس)

كما وقّع البلدان خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن أواخر العام الماضي حزمة واسعة من الاتفاقيات شملت «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي»، لتكون ثاني اتفاقية دفاعية توقعها البلاد خلال عام 2025، وحزمة مبيعات دفاعية، والتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، والشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، والإطار الاستراتيجي للشراكة في تأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن، وتسريع الاستثمارات، وغيرها.

كما أعلن الرئيس الأميركي تصنيف السعودية حليفاً رئيسيّاً خارج «الناتو»، ونوّه بقدرات السعوديين التفاوضية، معتبراً أنهم «مفاوضون رائعون».


الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

دعت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم (السبت)، السكان المقيمين في جوار موانئ الإمارات العربية المتحدة إلى الابتعاد عنها، معتبرة أنها أهداف مشروعة لها، وذلك في اليوم الخامس عشر من الحرب التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.

وجاء في بيان صادر عن «مقر خاتم الأنبياء»، القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني: «نُبلغ القيادة الإماراتية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر من حقها المشروع الدفاع عن سيادتها الوطنية وأراضيها بضرب صواريخ العدو الأميركي المتمركزة في الموانئ والأرصفة ومخازن الأسلحة الأميركية في الإمارات».

ودعا البيان الذي بثّه التلفزيون الرسمي، السكان إلى «إخلاء» هذه المناطق.


حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».