مباحثات السلطان هيثم وبومبيو في مسقط شملت أمن الخليج وإيران

الوزير يوسف بن علوي مستقبلاً نظيره الأميركي مايك بومبيو في مسقط أمس (د.ب.أ)
الوزير يوسف بن علوي مستقبلاً نظيره الأميركي مايك بومبيو في مسقط أمس (د.ب.أ)
TT

مباحثات السلطان هيثم وبومبيو في مسقط شملت أمن الخليج وإيران

الوزير يوسف بن علوي مستقبلاً نظيره الأميركي مايك بومبيو في مسقط أمس (د.ب.أ)
الوزير يوسف بن علوي مستقبلاً نظيره الأميركي مايك بومبيو في مسقط أمس (د.ب.أ)

أجرى السلطان هيثم بن طارق‬ آل سعيد، سلطان عُمان أمس في قصر العلم بالعاصمة العمانية مسقط، مباحثات مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والوفد المرافق الذي يقوم بزيارة رسمية للسلطنة.
وقالت وكالة الأنباء العُمانية إنه «تم خلال المقابلة استعراض أوجه التعاون الثنائي القائم بين ‫السلطنة‬ والولايات المتحدة، في إطار العلاقات الوطيدة التي تربطهما والأمور ذات الاهتمام المتبادل بين الجانبين».‬
ونقل عن بومبيو قوله إن حملة الضغوط القصوى على طهران سوف تتواصل، لكنه أعرب مجددا عن استعداد بلاده لإجراء مباحثات مع إيران.
وخلال الشهرين الماضيين كثفت الدبلوماسية العمانية نشاطها على خط الأزمة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، خاصة بعد مقتل قائد لواء القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في 3 يناير (كانون الثاني) 2020 بغارة جوية أميركية بالقرب من مطار بغداد.
ومع تصاعد مخاطر المواجهة العسكرية بين البلدين، التقى وزيرا الخارجية العماني والإيراني يوسف بن علوي وجواد ظريف نحو خمس مرات في كل من مسقط وطهران وميونيخ.
وفي 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي التقى وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي ونظيره الأميركي مايك بومبيو، حيث بحثا الوضع الإقليمي في منطقة الخليج وخاصة الملفين اليمني والإيراني.
وخلال لقاء انعقد في سبتمبر (أيلول) 2019، بين وزير الخارجية يوسف بن علوي ومساعدي وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر ولشؤون الخليج العربي تيموثي ليندركينغ، تم بحث الجهود المبذولة لدفع عملية السلام في اليمن، وإمكانية التوسط لحل تلك الأزمة المتفاقمة منذ سنوات.
من جانبها، قالت الخارجية الأميركية في بيان، إن الوزير بومبيو يلتقي في سلطنة عمان السلطان هيثم بن طارق لمناقشة الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين، من أجل تعزيز السلام والازدهار في منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف البيان أن الوزير بومبيو سيقدم واجب العزاء بالسلطان قابوس بن سعيد آل سعيد الذي قاد عمان لنحو 50 عاما، الذي أشرف فيها على تطوير البلاد وأقام شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة التي تشكل أساس السلام والاستقرار في المنطقة.
وأضاف البيان أن الشراكة الثنائية أمر حاسم لأهدافنا الأمنية الوطنية المتبادلة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الإقليمي. حيث تلعب سلطنة عمان دورا رئيسيا في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، وهي نقطة تفتيش بحرية تمر عبرها 30 في المائة من شحنات النفط البحرية في العالم.
وقال البيان إن سلطنة عمان تلعب دورا دبلوماسيا فريدا في المنطقة، حيث تسد الفجوات وتشجع الحوار والحل السلمي للنزاعات، بما في ذلك اليمن وعملية السلام في الشرق الأوسط والتحالف الاستراتيجي لـ«الشرق الأوسط» «ميسا».
وأشاد البيان بتطور التبادل التجاري والاقتصادي بين الولايات المتحدة وسلطنة عمان، حيث تعتبر اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين الموقعة عام 2009، محور العلاقة الاقتصادية الثنائية التي تدعم الازدهار وتخلق فرص العمل في كلا البلدين.
وأكد البيان أن الصادرات العمانية إلى الولايات المتحدة زادت بمعدل سنوي يقارب 12 في المائة، بينما زادت الصادرات الأميركية إلى سلطنة عمان بأكثر من 50 في المائة منذ عام 2009. وبلغ إجمالي التجارة الثنائية في السلع بين الولايات المتحدة وسلطنة عمان نحو 3.1 مليار دولار في عام 2019.
وختم البيان بالقول إن الشركات الأميركية تعمل في سلطنة عمان بشكل رئيسي في قطاعات البناء والنفط والغاز والتكنولوجيا، وإن المركز العماني الأميركي للأعمال في مسقط، يضم حاليا أكثر من 150 مؤسسة، مشيرا إلى الدور الذي تلعبه الموانئ العمانية خارج مضيق هرمز، مثل الدقم وصحار وصلالة، وهو دور متزايد، بوصفها مراكز لوجيستية إقليمية وعالمية.


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.