مطالبة أممية لإيران بـ«تحقيقات فورية مستقلة» في العنف ضد المتظاهرين

مطالبة أممية لإيران بـ«تحقيقات فورية مستقلة» في العنف ضد المتظاهرين
TT

مطالبة أممية لإيران بـ«تحقيقات فورية مستقلة» في العنف ضد المتظاهرين

مطالبة أممية لإيران بـ«تحقيقات فورية مستقلة» في العنف ضد المتظاهرين

رسم المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، جافيد رحمان، صورة قاتمة عن وضع حقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك استمرار السلطات في استخدام عقوبة الإعدام، وضد الأحداث الجانحين، وقمع حرية الرأي والتعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، وانتهاك حقوق النساء والفتيات، فضلاً عن الأقليات الدينية والعرقية، مذكراً السلطات بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وموصياً بإجراء «تحقيقات فورية ومستقلة ونزيهة» في أعمال العنف ضد المتظاهرين خلال احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. بما في ذلك الوفيات، ومحاسبة المسؤولين عما حصل.
وفي أحدث تقرير له عن حال حقوق الإنسان في إيران، والذي سيقدم خلال الدورة الثالثة والأربعين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بين 24 فبراير (شباط) الحالي و20 مارس (آذار) المقبل، أوصى المقرر الخاص الحكومة والقضاء والبرلمان في البلاد بـ«إجراء تحقيقات فورية ومستقلة ونزيهة في جميع أعمال العنف التي وقعت في سياق احتجاجات نوفمبر 2019. بما في ذلك وفيات المتظاهرين، والوفيات المبلغ عنها أثناء الاحتجاز، وفي التقارير المتعلقة بسوء المعاملة، ومحاسبة المسؤولين»، داعياً إلى «ضمان إطلاق جميع المعتقلين، وبينهم المعتقلون خلال احتجاجات نوفمبر، نتيجة ممارستهم السلمية لحقهم في حرية الرأي والتعبير والتجمع وتكوين الجمعيات، والحرص على أن تبلغ سلطات الاحتجاز أيضاً على وجه السرعة أسر المحتجزين بمكان وجودهم وبحالتهم».
وطالب رحمان بـ«اتخاذ كل التدابير اللازمة للتخفيف من آثار الجزاءات الاقتصادية، والوفاء بالتزامات إيران بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك التزاماتها بحماية الفئات الضعيفة، وإنشاء آليات مالية شفافة لضمان استمرار التجارة في الأدوية وغيرها من المواد الإنسانية الأساسية». وحضّ المقرر الأممي على «العمل على عدم فرض عقوبة الإعدام على أي جريمة، عدا أخطر الجرائم، التي تنطوي على القتل العمد، وكفالة تخفيف الأحكام الصادرة على جميع المحكوم عليهم بالإعدام بسبب ارتكاب جرائم، عدا القتل العمد، انتظاراً لإلغاء عقوبة الإعدام»، مشدداً على «ضمان حماية السجناء والمحتجزين من كل أشكال التعذيب وسوء المعاملة وعدم قبول الاعترافات المنتزعة عن طريق التعذيب أو سوء المعاملة، أدلةً ضد المتهمين». وكذلك دعا إلى «تعديل قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية بما يكفل ألا تكون الاعترافات وحدها كافية لإثبات الذنب» مع «كفالة اتصال جميع الأشخاص المتهمين بارتكاب أي جريمة بمحام من اختيارهم خلال كل مراحل الإجراءات القضائية، بما في ذلك خلال مرحلة التحقيق الأولي والاستجواب، واستفادتهم من المعونة القضائية، عند الاقتضاء».
وطالب رحمان بـ«حماية حقوق جميع الأشخاص المنتمين إلى أقليات دينية وإثنية والتصدي لجميع أشكال التمييز ضدهم، والإفراج عن جميع المسجونين نتيجة ممارسة حقهم في حرية الدين أو المعتقد»، مؤكداً على «ضمان عدم استخدام القوة المميتة إلا إذا تعذر تماماً تجنبها، حماية للأرواح، وفقاً للمبدأ 9 من المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وكفالة السماح لكل شخص بالمشاركة في تجمعات سلمية ومشروعة، وفقاً للمادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية». وحض على «ضمان عدم تهديد المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المدافعات عن حقوق الإنسان، والمحامون والصحافيون، بالتخويف أو المضايقة أو الاعتقال التعسفي أو سلب الحرية أو غير ذلك من العقوبات التعسفية، أو تعريضهم لتلك الأفعال، وإطلاق جميع المحتجزين لأسباب تتعلق بعملهم»، فضلاً عن «وضع حد للسياسة التي تمنع حضور المرأة المناسبات الرياضية العامة، أو تفرض قيوداً شديدة على حضورها، ومواءمة القوانين والسياسات التي تحمي حقوق المرأة مع المعايير الدولية».
في هذا الإطار، طالب رحمان بـ«الإفراج فوراً عن جميع الرعايا الأجانب والمزدوجي الجنسية المحتجزين تعسفاً»، مع التوصية بأن «تتخذ البلدان التي تفرض الجزاءات جميع الخطوات اللازمة لكفالة ألا تقوض تلك الجزاءات حقوق الإنسان، بوسائل، منها كفالة وضع ضمانات وإعفاءات إنسانية وإجرائية للحيلولة دون أن تكون لها آثار ضارة في التمتع بحقوق الإنسان». وكذلك أوصى المقرر الخاص الحكومة والقضاء والبرلمان بـ«كفالة توفير الرعاية الطبية العاجلة للأشخاص المحتجزين الذين يحتاجون إليها، في ضوء تعرضهم لخطر وشيك يتهدد حياتهم، أو لتدهور صحي خطير، وكفالة حصول كل الأشخاص المحتجزين على الرعاية الصحية الكافية والفورية والمنتظمة، بما في ذلك الرعاية المتخصصة عند الاقتضاء، بناء على موافقتهم المستنيرة»، مع «ضمان حصول جميع الأفراد المحتجزين على الرعاية الصحية الكافية، من دون تمييز على أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الأصل الإثني أو الدين أو الرأي السياسي أو نوع الجنس أو الميل الجنسي أو أي وضع آخر». ودعا إلى «ضمان نقل جميع السجناء الذين يحتاجون إلى علاج متخصص أو أي علاج آخر غير متاح داخل السجن إلى المؤسسات المتخصصة أو المستشفيات الخارجية مجاناً لتلقي هذا العلاج، وبقائهم في تلك المؤسسات أو المستشفيات ما دام الأطباء المتخصصون يعتبرون العلاج ضرورياً»، مشدداً على «وضع حد للممارسة غير القانونية المتمثلة في مطالبة السجناء بدفع تكاليف العلاج الطبي، وهو ما ينتهك القانون الدولي والقانون الإيراني على السواء».
وحض على «الحرص على أن يتولى مهنيو الرعاية الصحية المسؤولون والمعنيون دون سواهم اتخاذ القرارات الطبية المتعلقة بإخضاع السجناء للرعاية والمراقبة المستمرتين خارج السجن وبضرورة الإفراج عنهم لأسباب طبية»، بالإضافة إلى «اعتماد أنظمة تحدّ من استخدام القيود وفقاً للقوانين والمعايير الدولية، بوسائل تشمل ضمان عدم استخدام القيود قط بطريقة حاطّة بالكرامة أو مهينة أو مؤلمة أو كشكل من أشكال العقاب، وعدم استخدامها إلا عند الضرورة القصوى». وأكد على «ضمان ألا تكون الرعاية الطبية للمحتجزين مشروطة باعترافاتهم أبداً، ومعاقبة الموظفين الذين يحرمون السجناء والمحتجزين من الرعاية الطبية، أو الذين يحجبون الأدوية كشكل من أشكال الإكراه أو العقاب أو لانتزاع الاعترافات».
وحضّ رحمان أيضاً على «إقرار مشروع القانون البرلماني الذي قُدم في سبتمبر (أيلول) 2019 بهدف إنهاء تسجيل وبثّ الاعترافات على وسائل الإعلام الممولة من الدولة قبل المحاكمة، وضمان فرض عقوبات على المتورطين في تسجيل هذه الاعترافات وبثها»، داعياً إلى «الحرص على عدم اللجوء إلى الحبس الانفرادي، انتظاراً لإلغائه، إلا في حالات استثنائية كملاذ أخير ولأقصر مدة ممكنة، بعد الحصول على إذن من سلطة مختصة، ورهناً بمراجعة مستقلة»، فضلاً عن «القيام باستثمارات كبيرة في كل السجون للحد من الاكتظاظ، وتوفير مرافق النوم الكافية للسجناء، وضمان الحفاظ على النظافة الشخصية الأساسية للسجناء». وطالب بـ«ضمان تزويد السجناء بأغذية ذات قيمة تغذوية وكمية ونوعية مناسبة وإتاحة مياه الشرب لجميع السجناء»، مع «ضمان حق جميع السجناء في التسريح المؤقت والزيارات الأسرية»، فضلاً عن «احترام وتنفيذ واجب لإجراء تحقيقات فورية ومستقلة ومحايدة وفعالة في جميع التقارير المتعلقة بالتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة، ومساءلة الجناة». وطلب أخيراً «كفالة اضطلاع هيئة مختصة مستقلة بتحقيق فوري ومستقل ونزيه وفعال في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وفي ادعاءات انتهاك المحاكمة وفق الأصول القانونية وسوء المعاملة، بغية مساءلة الجناة، ووفقاً للحق في محاكمة عادلة».



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.