نسبة المشاركة تحت المجهر

إرانية تمر من أمام جدار مخصص للحملة الانتخابية في شارع وسط طهران أمس (رويترز)
إرانية تمر من أمام جدار مخصص للحملة الانتخابية في شارع وسط طهران أمس (رويترز)
TT

نسبة المشاركة تحت المجهر

إرانية تمر من أمام جدار مخصص للحملة الانتخابية في شارع وسط طهران أمس (رويترز)
إرانية تمر من أمام جدار مخصص للحملة الانتخابية في شارع وسط طهران أمس (رويترز)

ستكون نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الحادية عشرة تحت المجهر اليوم، في ظل تأكيد السلطات على أهمية المشاركة الواسعة للرد على الضغوط الأميركية، لكنها ليست الانتخابات الأولى التي تجري في ظروف استثنائية، وتثير حساسية نظام الحكم خلال العقد الحالي.
كانت الانتخابات التشريعية التاسعة قبل 8 أعوام أول اختبار للنظام عقب احتجاجات قادها التيار الإصلاحي ضد التلاعب بالانتخابات الرئاسية وفاز بموجبها الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد في 2009 وانتهت تلك الاحتجاجات بفرض الإقامة الجبرية على زعيمي الحركة مير حسين موسوي ومهدي كروبي.
ومع ذلك فإن الإحصائية التي أعلنتها لجنة الانتخابات، التابعة لوزارة الداخلية الإيرانية، أظهرت أن نسبة المشاركة في انتخابات البرلمان بعام 2012 شهدت نمواً بمعدل 8 في المائة، مقارنة بالانتخابات الرئاسية 2009 المثيرة للجدل.
وشارك في انتخابات البرلمان 2012 نحو 31 مليون إيراني، بحسب التقرير النهائي للوزارة الداخلية، من أصل 48 مليوناً و288 ألف شخص توافرت لديهم شروط المشاركة في الانتخابات. وأثارت الإحصائية شكوك المراقبين، إذ كانت أول إحصائية وردت على لسان وزير الداخلية الإيراني حينذاك مصطفى محمد نجار غداة عملية الاقتراع، تشير إلى مشاركة 26 مليوناً و472 ألف شخص، وهو ما يظهر مشاركة 55 في المائة.
وفي العاصمة طهران، قالت وزارة الداخلية إن المشاركة بلغت 48 في المائة من أصل نحو 5 ملايين و400 ألف توافرت لديهم شروط الإدلاء بأصواتهم. لكن تقارير أخرى أثارت شكوكاً عميقة بشأن مصداقية نمو المشاركة في أول انتخابات بعد أحداث 2009.
وكان موقع «خبر أونلاين» المقرب من رئاسة البرلمان قد أفاد في تقرير أن عدد المشاركين في انتخابات الرئاسية في دوائر العاصمة بلغ نحو 5 ملايين، مضيفاً أن انتخابات البرلمان في 2012 شهدت مشاركة مليونين و300 ألف شخص، وهو ما أظهر مشاركة 46 في المائة، مقارنة بانتخابات الرئاسة 2009.
وفي انتخابات البرلمان العاشر، التي جاءت بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2016 بنحو 6 أسابيع، سجل الائتلاف الإصلاحي المعتدل المؤيد للرئيس الإيراني حسن روحاني تقدماً طفيفاً على التيار المحافظ، لكن المحافظين خسروا كل مقاعد طهران الثلاثين، بسبب الانقسامات، أمام القائمة الموحدة للتيار الإصلاحي المعتدل.
وكانت مشاركة التيار الإصلاحي المعتدل كبيرة في الانتخابات، رغم استبعاد الوجوه المؤثرة في التيار، والاحتجاج على عملية البتّ بأهلية المرشحين. وفي النهاية، حصل ائتلاف التيار المعتدل الإصلاحي على 137 معقداً قبل تشكيل كتلة الأمل التي ضمت 122 نائباً، لكن المحافظين حققوا 120 معقداً من أصل 290، قبل أن يعلنوا تشكيل كتلة «الولاية» بضم عدد آخر من المستقلين.
وشارك في انتخابات 2014 نحو 34 مليوناً، ما يعادل 62 في المائة من بين نحو 55 مليوناً، توافرت لديهم شروط المشاركة خلال الجولة الأولى التي حسمت 220 مقعداً من بين 290 مقعداً. وبلغت نسبة التصويت في طهران نحو 50 في المائة.
أما الجولة الثانية فشارك نحو 6 ملايين، من بين نحو 18 مليوناً، ما يعادل 34 في المائة، لحسم 70 معقداً في البرلمان.
وأعلنت الوزارة الداخلية هذا العام أن نحو 58 مليوناً يمكنهم المشاركة بالتصويت هذا العام، من بين 83 مليوناً، هم عدد سكان إيران.
ورفض مجلس صيانة الدستور، المسؤول عن مراجعة طلبات الراغبين في الترشح، تأهل 6850 من المعتدلين والإصلاحيين، للترشح من بين 14 ألف متقدم، ما صبّ في صالح المحافظين.
وقال عباس علي كدخدائي، المتحدث باسم المجلس في مؤتمر صحافي، نقله التلفزيون أول من أمس (الأربعاء): «نتوقع أن يشارك 50 في المائة من المواطنين في الانتخابات».
ومنذ مقتل قائد «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني، شدد المرشد علي خامنئي في 4 مناسبات على ضرورة المشاركة المكثفة في الانتخابات.
وجرب الاقتصاد الإيراني صدمات متعددة عقب إعادة انتخاب حسن روحاني في مايو (أيار) 2017، ما أدى إلى خروج احتجاجات ضد تدهور الوضع المعيشي قبل 5 أشهر على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات.
وفي أبريل (نيسان) 2019، بدأت الولايات المتحدة مراحل متقدمة من استراتيجية الضغط الأقصى، ففي البداية صنّفت قوات «الحرس الثوري» على قائمة المنظمات الإرهابية، قبل أن تبدأ خطة تمنع مبيعات النفط الإيراني.
ولن يكون لتصويت يوم الجمعة المقبل أي تأثير كبير على الشؤون الخارجية ولا السياسة النووية للبلاد، إذ يعود القول الفصل في مثل تلك الملفات لخامنئي، لكنها من المرجح أن تؤدي إلى مزيد من الضغوط للرئيس الإيراني حسن روحاني الذي ينظر إلى حلفائه الإصلاحيين والمعتدلين بعين الريبة، لتذبذب مواقفه خلال العامين الماضيين، والتي فسرت في أحيان كثيرة على أنها اقتراب من معسكر المحافظين.
ويرغب روحاني في تخفيف استراتيجية الضغط الأقصى التي تمارسها الولايات المتحدة منذ الانسحاب من الاتفاق النووي، عبر فتح نوافذ دبلوماسية مع دول أوروبية ودول إقليمية. ووصف خامنئي الشهر الماضي الانتخابات بـ«الاختبار»، واعتبرها «فرصة كبيرة» للرد على الأعداء. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، دعا خامنئي إلى تركيبة تجمع بين الشباب وأصحاب القوة، في إطار ما يعتبره المراقبون، تمهيد خامنئي للحكومة الجديدة.
وقال خامنئي، قبل أيام، إن «المشاركة في الانتخابات والتصويت (...) واجب ديني، وليس واجباً وطنياً أو ثورياً فحسب»، مضيفاً أن «الانتخابات تبطل كثيراً من المخططات الخبيثة التي يحملها الأميركيون في أذهانهم».
ويريد النظام الإيراني إظهار القوة والوحدة الداخلية ضد إصرار الولايات المتحدة على مخاطبة الرأي العام الإيراني، ضد ما تصفه بـ«سوء الإدارة» في إيران.
وإلى جانب الضغوط الأميركية فإن هناك عاملاً داخلياً حساساً ألقى بظلّه على الانتخابات الإيرانية، وهو الترقب حول الخلفية المحتمل لخامنئي في منصب ولاية الفقيه.
وقد تشهد طهران عزوفاً كبيراً من الانتخابات، لكن الانتخابات قد لا تتأثر بشكل كبير في المناطق الأخرى نتيجة تداخل عوامل عرقية وطائفية وقبلية ومناطقية في التركيبة السكانية الإيرانية، التي تجمع أكثر من 7 قوميات كبيرة.
وتواجه دوائر النظام، وخاصة أجهزة الاستخبارات، اتهامات بـ«هندسة الانتخابات» في المناطق التي تتأثر بحساسيات كبيرة بين مكونات المجتمع الإيراني، بهدف تحقيق نسبة عالية من المشاركة في الانتخابات. وهي حساسيات قد لا تترك أثراً ملموساً على الانتخابات الرئاسية، فيما هي حاضرة في انتخابات مجلس البلدية.
وهناك عوامل أخرى مؤثرة في الانتخابات، منها خوف المواطنين من عواقب العزوف عن المشاركة، ومنها الخوف من امتيازات؛ مثل الحصول على فرصة عمل والفرص الدراسية والترقية في الوظائف.
كما أن الورقة «الدينية» التي حركها خامنئي ستعتبر أمر دولة للأجهزة الخاضعة لصلاحياته، وعلى رأسها الأجهزة الأمنية والعسكرية.



ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.