اضطراب الاقتصاد التركي يتفاقم مع تدهور الليرة وتعاظم الديون

واصلت الليرة التركية نزيف الخسائر لتظل قرب أدنى مستوياتها منذ مايو الماضي (رويترز)
واصلت الليرة التركية نزيف الخسائر لتظل قرب أدنى مستوياتها منذ مايو الماضي (رويترز)
TT

اضطراب الاقتصاد التركي يتفاقم مع تدهور الليرة وتعاظم الديون

واصلت الليرة التركية نزيف الخسائر لتظل قرب أدنى مستوياتها منذ مايو الماضي (رويترز)
واصلت الليرة التركية نزيف الخسائر لتظل قرب أدنى مستوياتها منذ مايو الماضي (رويترز)

واصلت الليرة التركية نزيف الخسائر، بتسجيل تراجع جديد في تعاملات أمس (الخميس)؛ حيث جرى تداول الدولار عند مستوى 6.095 ليرة، لتظل العملة التركية قرب أدنى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، وسط مخاوف متزايدة من المستثمرين، إزاء تصاعد التوترات في منطقة إدلب السورية، وتلويح تركيا بعملية عسكرية تستهدف الجيش السوري.
في الوقت ذاته، سجلت ديون تركيا الخارجية قصيرة الأجل زيادة بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي. كما تراجعت ثقة المستهلكين في الاقتصاد بنسبة 2.7 في المائة خلال فبراير (شباط) الجاري على أساس شهري، بحسب بيانات رسمية للبنك المركزي وهيئة الإحصاء التركيين، صدرت أمس.
ولا تزال الليرة التركية تبدي أداء متأرجحاً يميل إلى التراجع، بعد أزمة قلصت لفترة وجيزة قيمتها إلى النصف في أغسطس (آب) 2018. وواصلت الليرة تراجعها في 7 من جلسات التداول العشر الأخيرة.
وجاء التراجع الجديد لليرة بعدما أقر البنك المركزي التركي، أول من أمس، خفضاً جديداً لسعر الفائدة، بواقع 50 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، ليصبح 10.75 في المائة، مقابل 11.25 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، في خفض هو السادس منذ يوليو (تموز) 2019، وذلك بعد تعهد الرئيس رجب طيب إردوغان الشهر الماضي بالاستمرار في خفض الفائدة؛ وذلك على الرغم من تحذير صندوق النقد الدولي لتركيا من الاستمرار في تيسير السياسات النقدية، بعد أن تمادت في خفض سعر الفائدة.
ورصد البنك الدولي انخفاض معدل نمو الاقتصاد التركي، في الربع الثاني من عام 2019، ليصبح بالسالب مسجلاً (- 1.5 في المائة). ويؤكد الخبراء أن حديث الحكومة التركية عن تحسن مؤشرات الاقتصاد لا يستند إلى الواقع، مؤكدين أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا لم تنتهِ كما يزعم بعض المسؤولين في الحكومة التركية، وربما تتفاقم خلال العامين المقبلين.
وسجلت تركيا سادس أعلى معدل تضخم في العالم؛ ما يعني انحراف تركيا كثيراً عن المعدل المتوسط في الاقتصادات النامية والناشئة، ما يعيدها إلى أجواء عام 1999.
وكشفت بيانات التجارة الخارجية عن انكماش في الصادرات، ووجود مشكلات في قطاع الصناعات التحويلية. ومع التراجع الحاد لقطاعات الاقتصاد التركي، تطرح وكالات التصنيف الائتماني الدولية منذ فترة كبيرة تساؤلات حول كيف ستسدد تركيا ديونها الخارجية المتراكمة، وبخاصة الديون قصيرة الأجل.
وأعلن البنك المركزي التركي، أمس، ارتفاع الديون الخارجية قصيرة الأجل التي تستحق السداد خلال عام واحد أو أقل، بنسبة 4.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) على أساس سنوي، لتسجل 118.2 مليار دولار حتى نهاية ديسمبر 2019.
وذكر البنك - في بيان - أن نسبة 48.1 في المائة من الديون المستحقة بالدولار، بينما 30.9 في المائة باليورو، و13.3 في المائة بالليرة التركية، و7.7 في المائة بعملات أخرى.
في الوقت ذاته، أعلنت هيئة الإحصاء التركية أن ثقة المستهلكين في الاقتصاد تراجعت بنسبة 2.7 في المائة في فبراير الجاري على أساس شهري. وقالت الهيئة إن مؤشر ثقة المستهلك سجل 57.3 نقطة في فبراير الجاري، بانخفاض أكثر من نقطة واحدة مقارنة بشهر يناير الماضي.
ويتم حساب قيمة المؤشر بشكل مشترك من قبل هيئة الإحصاء والبنك المركزي التركي، من خلال قياس اتجاهات المستهلكين، ويعكس المؤشر حالة التشاؤم إزاء الأوضاع الاقتصادية إذا كان أقل من 100 نقطة.
وكشفت دراسة تركية، صدرت مؤخراً، عن أن تضخم أسعار المواد الغذائية في البلاد ارتفع بنسبة 1.5 في المائة في أغسطس الماضي، وبنسبة 30.1 في المائة منذ بداية 2019، وبمقدار 64.2 في المائة خلال عام كامل، بينما لم تزد رواتب موظفي الدولة والعاملين سوى 4 في المائة فقط.



تراجع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية 29.9 % إلى 35.9 مليون دولار في الربع الثالث

مصنع تابع لشركة «أسترا» (الموقع الإلكتروني)
مصنع تابع لشركة «أسترا» (الموقع الإلكتروني)
TT

تراجع أرباح «أسترا الصناعية» السعودية 29.9 % إلى 35.9 مليون دولار في الربع الثالث

مصنع تابع لشركة «أسترا» (الموقع الإلكتروني)
مصنع تابع لشركة «أسترا» (الموقع الإلكتروني)

تراجعت أرباح مجموعة «أسترا الصناعية» بنسبة 29.9 في المائة في الربع الثالث من عام 2026، إلى 35.9 مليون دولار (134.7 مليون ريال)، مقارنة بـ51.2 مليون دولار (192.1 مليون ريال) في الربع الثاني من العام الحالي.

وتصدَّر سهم «أسترا الصناعية» تراجعات السوق، منخفضاً بنسبة 10 في المائة إلى 102.40 ريال.

وعلى أساس سنوي، انخفض صافي الأرباح بنسبة 19.5 في المائة، مقارنة بـ44.7 مليون دولار (167.4 مليون ريال) في الربع الثالث من عام 2025.

وقالت الشركة، في بيان على «تداول السعودية»، الأحد، إن تراجع الأرباح خلال الربع الثالث على أساس سنوي يعود بشكل عام إلى انخفاض إجمالي الربح في قطاعَي الأدوية والمواد الكيميائية المتخصصة، رغم انخفاض مصاريف البيع والتوزيع والمصاريف العمومية والإدارية ومصروف مخصص الانخفاض في قيمة الموجودات المالية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 19.7 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي، إلى 156.3 مليون دولار (586.1 مليون ريال)، مقارنة بـ194.7 مليون دولار (730.1 مليون ريال) في الربع المماثل من العام السابق.

وخلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026، انخفض صافي أرباح «أسترا الصناعية» بنسبة 2.8 في المائة إلى 133.3 مليون دولار (499.9 مليون ريال)، مقارنة بـ137.1 مليون دولار (514.2 مليون ريال) في الفترة المماثلة من عام 2025.

وأرجعت الشركة تراجع الأرباح خلال الفترة إلى انخفاض الإيرادات نتيجة تراجع المبيعات في قطاعي الصناعات الحديدية والمواد الكيميائية المتخصصة، إلى جانب انخفاض إجمالي الربح في قطاعي الأدوية والمواد الكيميائية المتخصصة.


7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
TT

7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء تدخل التطوير في 3 مناطق سعودية

صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)
صورة جوية تظهر بعض الأراضي غير المستغلة داخل النطاق العمراني (واس)

أعلنت وزارة البلديات والإسكان دخول 7 ملايين متر مربع من الأراضي البيضاء في مناطق تبوك وحائل وجازان مسارات التطوير أو التداول، ضمن نتائج تطبيق نظام رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة، وجهود تحفيز تطوير الأراضي ورفع كفاءة استخدامها داخل النطاقات الحضرية.

وأوضحت الوزارة أن المساحات شملت 5.3 مليون متر مربع من الأراضي التي دخلت حيِّز التداول، و1.3 مليون متر مربع من الأراضي قيد التطوير، إضافة إلى 466 ألف متر مربع من الأراضي التي طُوّرت.

وبيّنت أن 21 مشروعاً إسكانياً في المناطق الثلاث استفادت من إيرادات رسوم الأراضي البيضاء، في إطار توجيه حصيلة الرسوم لدعم المشاريع السكنية ورفع جاهزية البنية التحتية المرتبطة بها.

وأكدت الوزارة استمرار العمل على تحفيز ملاك الأراضي على تطويرها والاستفادة منها، وتسريع دخول الأراضي غير المستغلة إلى دورة التنمية العمرانية، إلى جانب رفع كفاءة استخدام الأراضي داخل النطاقات الحضرية، وزيادة المعروض العقاري والسكني، ودعم التوازن بين العرض والطلب.

وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق دخول نحو 286 مليون متر مربع من الأراضي في مسارات التطوير أو التداول بمناطق مختلفة من المملكة، توزعت بين المنطقة الشرقية بـ146 مليون متر مربع، والرياض بـ71 مليوناً، ومكة المكرمة بـ28 مليوناً، والمدينة المنورة بـ19 مليوناً، والقصيم بـ15 مليوناً، وعسير بـ7 ملايين متر مربع.


مصر تعلن عن ميثاق وطني لتطوير قطاع التعدين بالشراكة مع البنك الدولي

الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)
الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن عن ميثاق وطني لتطوير قطاع التعدين بالشراكة مع البنك الدولي

الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)
الحكومة المصرية تتابع أعمال مناجم الذهب بشكل مستمر (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، ومجموعة البنك الدولي إطلاق شراكة وميثاق وطني لتطوير قطاع التعدين في مصر، ضمن مبادرة تشمل ثماني دول.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة البترول، الأحد، أن «الميثاق الوطني المصري يستهدف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6 في المائة».

وتبلغ مساهمة قطاع التعدين حالياً نحو 1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في مصر.

وتشمل خطة الوزارة، إصلاحات تشريعية ومالية، «وهو ما بدأ العمل عليه وتحقيقه بالفعل في العامين الأخيرين، وتحسين البيانات الجيولوجية لجذب الاستثمارات، وتطوير الأنظمة الرقمية ومراكز معالجة المعادن، بينما تقوم مجموعة البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالتعاون لتعزيز الحوكمة والقدرات وجذب الاستثمارات للقطاع». وفقاً للبيان.

وأكد وزير البترول كريم بدوي، أن مصر تعمل على تطوير شامل لقطاع التعدين، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، لبناء صناعة مستدامة قادرة على المنافسة وتبوء مكانة متميزة على خريطة الاستثمار إقليمياً ودولياً، مؤكداً أهمية تطوير علاقات الشراكة والتعاون مع البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية لتوفير التمويل وجذب الاستثمارات وتوجيه الدعم الفني.

من جانبها، أكدت نامراتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والتعدين بمجموعة البنك الدولي، على أهمية الشراكة مع مصر لدعم جهود تطوير قطاع التعدين.

وأشادت خلال مشاركتها في منتدى مصر للتعدين مؤخراً، بما لمسته من إصلاحات جادة ورؤية وطنية واضحة لإحداث نقلة نوعية في القطاع، إلى جانب توفر المقومات التعدينية والبنية التحتية والمناخ الاستثماري الداعم لجذب الاستثمارات وتسريع وتيرة التطوير، مؤكدةً أن ما شهدته من تطورات يعكس توجهاً واضحاً نحو تطوير القطاع وتعظيم الاستفادة من الإمكانات التعدينية التي تمتلكها مصر، بما يعزز فرص التعاون والشراكة مع مجموعة البنك الدولي لدعم هذه الجهود.

وعلى المستوى العالمي، تعتزم مجموعة البنك الدولي زيادة دعمها لقطاع التعدين إلى خمسة أمثاله، ليصل إلى 19 مليار دولار خلال السنوات المالية من 2026 إلى 2030، من خلال توفير التمويل وجذب استثمارات القطاع الخاص.