عالمنا الرقمي... يحتاج إلى خطة للطوارئ

عندما يغادره المستخدمون نهائياً

TT

عالمنا الرقمي... يحتاج إلى خطة للطوارئ

كتب أحد قرّاء موقعنا هذا الأسبوع: «العام الماضي، خسرتُ أخي وأختي، وكلاهما لم يترك أرقام تعريف شخصية أو كلمات مرور لأجهزته من هواتف، وأجهزة لوحية، ولابتوبات... وضعنا هذا الأمر أمام مشكلة كبيرة لأننا لم نستطع فتح هذه الأجهزة للوصول إلى جهات الاتصال، والصور، وكلّ ما كانا يحتفظان به.

جهاز مقفل
سؤالي هو التالي: هل يمكننا أن نفعل أي شيء لجهاز مقفل بهذه الطريقة؟ في حالتي، كان أخواي يملكان أجهزة أندرويد بأرقام تعريف شخصية مؤلّفة من أربعة رموز».
إنّ اختراق الهواتف دون كلمة مرور ليس عملية سهلة أبداً. أحياناً، يمكن فكّ قفل بعض أجهزة الأندرويد القديمة بواسطة حساب «غوغل» المتصل بها، لكنّ اختراق أجهزة الآيفون صعب كما تعرفون.
تعلّمنا هذه المشكلة درساً مهمّاً يجب أن نتحضّر له؛ لأنّ الجميع سيضطرّ إلى التعامل مع وضع مشابه عاجلاً أم آجلاً.
مرّ بعض الوقت على آخر مقال لي حول الخطط التي يجب وضعها للسماح للمعنيين بالدخول إلى حياتنا الرقمية بعد رحلينا. طبعاً، لا توجد هنا تعليمات دقيقة ومحدّدة نقدّمها، لكن يكفي أن نبدأ من المكان الصحيح.
يسخر كثيرون ممن أعرفهم من فكرة توظيف أحدهم لحذف تاريخ التصفّح في محرّك البحث خاصتهم بعد موتهم. لكنّ الدافع ليس مهماً طالما أنكم تملكون خطة دعم محدّدة. فبعد أن يبادر صديق لكم إلى حذف مصطلحات البحث التي لا تريدون لشقيقتكم مثلاً أن تراها، احرصوا أيضاً على أن يقدّم المساعدة لأفراد العائلة للحصول على أي معلومة يحتاجون إليها.
نحتاج جميعنا إلى اختيار شخص يهتمّ بحساباتنا الرقمية بعد موتنا، كالزوج، أو أحد الأبوين، أو شقيق، أو أي شخص مسؤول.
يملك معظم الناس حسابات إلكترونية متعدّدة، والآن وقد أصبحنا نتمم جميع مسائلنا المالية عبر الإنترنت، من الضروري أن نترك لأقاربنا فرصة للدخول إلى هذه الحسابات. لهذا السبب؛ أنصحكم بوضع خطّة للطوارئ الرقمية.

خطة طوارئ
تأتي هذه الخطّة على شكل مستند يتضمّن لائحة بالتفاصيل المتعلّقة بجميع الحسابات الإلكترونية مع الروابط الخاصة بها، وأسماء المستخدم وكلمات المرور. احتفظوا بهذا المستند في مكان آمن، وفي حال كنتم قد استخدمتم برنامج «مايكروسوفت وورلد» أو «إكسل» لإعداده، يمكنكم حمايته بكلمة مرور.
يمكنكم حفظ هذه الخطّة على وحدة ذاكرة فلاش. وإذا أردتم أماناً أكبر، استعينوا بوحدات ذاكرة وأقراص صلبة مستقلّة مدعومة بتقنية الترميز المدمج.
أخيراً وليس آخراً، تأكّدوا من أن الشخص الذي اخترتموه ليتولّى مسألة خطّتكم الرقمية يملك كلمة المرور التي تتيح له الدخول إلى القرص الصلب والمستند. كما لا تنسوا تحديث خطّة الطوارئ الرقمية مع كلّ تغيير دوري تقومون به في معلومات الحسابات وتسجيل الدخول.
تصلح معلومات حساباتكم للاستخدام على أي جهاز كومبيوتر طبعاً، لكنّ أفراد عائلتكم سيحتاجون إلى الدخول إلى كومبيوتركم أو هاتفكم، كما حصل مع القارئ أعلاه. لهذا السبب، يجب أن تتضمّن خطّتكم الرقمية تعليمات تتيح لهم تسجيل دخولهم في الكومبيوتر وفكّ قفل الهاتف. وفي حال كنتم تستخدمون برنامجاً خاصاً لتنظيم كلمات المرور كـ«1 باسوورد» و«لاست باس»، احرصوا على ذكر كلمات المرور الخاصة به أيضاً.
- «ذا دالاس مورنينغ نيوز»
- خدمات «تريبيون ميديا»



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.