ليفربول وسيتي وتوتنهام وتشيلسي تستعد للدراما الأوروبية قبل تغيير نظامها

الأندية الإنجليزية الأربعة تخوض تحديات مختلفة في مرحلة خروج المغلوب بدوري الأبطال

كلوب ومورينيو وغوارديولا ولامبارد يستعدون لخوض تحدي دور الستة عشر لدوري الأبطال
كلوب ومورينيو وغوارديولا ولامبارد يستعدون لخوض تحدي دور الستة عشر لدوري الأبطال
TT

ليفربول وسيتي وتوتنهام وتشيلسي تستعد للدراما الأوروبية قبل تغيير نظامها

كلوب ومورينيو وغوارديولا ولامبارد يستعدون لخوض تحدي دور الستة عشر لدوري الأبطال
كلوب ومورينيو وغوارديولا ولامبارد يستعدون لخوض تحدي دور الستة عشر لدوري الأبطال

تنطلق مباريات دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا اليوم بمواجهة من العيار الثقيل بين حامل اللقب ليفربول وأتليتكو مدريد الإسباني على ملعب «واندا ميترو بوليتانو»، الذي شهد تتويج الفريق الإنجليزي باللقب الأوروبي السادس الموسم الماضي.
من المؤكد أن أتليتكو مدريد لن يكون لقمة سائغة أمام ليفربول الذي يسعى للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للموسم الثالث على التوالي، في الوقت الذي بات فيه على وشك أن يحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 30 عاماً. وبينما تسعى الأندية الإنجليزية الأربعة المتأهلة لدور الستة عشر لحجز مكان لها في دور الثمانية، يمكن القول إن القرعة قد خدمت ليفربول عندما أوقعته في مواجهة أتليتكو مدريد.
صحيح أن نادي لايبزيغ، الذي سيلعب أمام توتنهام هوتسبر، لا يمتلك خبرات كبيرة على الصعيد الأوروبي، لكن هذا الفريق، بقيادة المدير الفني جوليان ناغيلسمان، يقدم مستويات رائعة في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم ويزاحم بايرن ميونيخ على صدارة البوندزليغا. ووجد تشيلسي وتوتنهام هوتسبر نفسيهما في مواجهة أفضل فريقين حالياً في الدوري الألماني الممتاز، في حين يصطدم مانشستر سيتي بريال مدريد، الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز ويمتلك خبرات هائلة في البطولات والمحافل الأوروبية.
في المقابل، تراجع أتليتكو مدريد ليحتل المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، لكن يتعين على ليفربول، ومديره الفني الألماني يورغن كلوب، أن يكون حذراً من النادي الإسباني، الذي استمتع بيوم إضافي من الراحة، حيث لعب آخر مباراة له في الليغا الإسبانية مساء الجمعة، في حين لعب ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز مساء يوم السبت أمام نوريتش سيتي، وهي المباراة التي حسمها الفريق بصعوبة بهدف دون رد من توقيع النجم السنغالي ساديو ماني.
ورغم أنه لم يعد هناك فريق سهل في هذه المرحلة من المسابقة، فربما كان المدير الفني لتوتنهام هوتسبر، جوزيه مورينيو، محقاً عندما أكد على أنه لا ينبغي أن يشعر أي من هذه الفرق بالرضا قبل الوصول إلى الدور ربع النهائي. ورغم أن المدير الفني لتوتنهام يمتلك خبرات كبيرة للغاية في البطولات الأوروبية، كما هو الحال مع المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، فإن يورغن كلوب وزين الدين زيدان هما آخر من فازا بلقب المسابقة في النسختين الماضيتين.
وقد تكون هناك رغبة كبيرة لدى زين الدين زيدان في إثبات أن النادي الملكي يمكنه الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا من دون النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، لكن الحقيقة هي أن كلوب قد وصل لنهائي المسابقة مرتين متتاليتين، بينما قاد زيدان النادي الملكي للحصول على البطولة ثلاث مرات متتالية، وبالتالي لا يتعين عليهما أن يثبتا أي شيء في هذه البطولة، وربما تكون هناك رغبة مشتركة لدى كل منهما في تحقيق مزيد من النجاح. وعلى النقيض من ذلك، يسعى مورينيو وغوارديولا لإثبات أنهما ما زالا قادرين على الحصول على لقب البطولة الأقوى في القارة العجوز، خاصة أن آخر مرة فازا بهذه البطولة كانت في عامي 2010 و2011 على الترتيب. ورغم أن غوارديولا قد أشار قبل بضعة أيام إلى أنه قد يقال من منصبه إذا فشل مرة أخرى في دوري أبطال أوروبا، فإن النتيجة قد تكون هي نفسها على أي حال بسبب القرار الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم مساء الجمعة الماضية بحرمان مانشستر سيتي من اللعب في البطولات الأوروبية خلال الموسمين المقبلين.
وإذا لم يفز مانشستر سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فمن المؤكد أنه سيكون لديه مدير فني مختلف في المرة القادمة التي سيشارك فيها في المسابقة. ورغم أن الاستئنافات الذي سيتقدم به النادي قد تؤخر العقوبة لمدة طويلة بما يكفي لإتاحة إمكانية المشاركة في البطولة الموسم المقبل، فإنه يبدو أن هذا هو الموسم الأخير الذي سنرى فيه غوارديولا يقود مانشستر سيتي في دوري الأبطال.
ورغم أن مانشستر سيتي يحظى باحترام كبير في جميع أنحاء أوروبا، فإن الفريق لم يصل أبداً إلى القوة التي كان الجميع يتوقعونها للفريق في هذه المسابقة عندما تولى غوارديولا قيادة الفريق. ومن المؤكد أن قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بحرمان النادي من المشاركة في البطولات الأوروبية خلال الموسمين المقبلين سيضع مزيداً من الضغوط على كاهل الفريق. لكن بالطبع مانشستر سيتي يولي اهتماماً كبيراً بمباراته أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا من أجل وضع بصمة على البطولة هذا الموسم وتحسباً لأي عواقب مستقبلية. أما تشيلسي فيصطدم ببايرن ميونيخ، الذي سبق وأن فاز عليه قبل ثماني سنوات في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عندما كان المدير الفني الحالي للفريق اللندني، فرانك لامبارد، هو قائد تشيلسي آنذاك. وتعد هذه هي بداية لامبارد في رحلته الأوروبية كمدير فني، لكن يمكن القول إنه أيضاً ليس لديه ما يثبته، على عكس المدير الفني لبرشلونة كيكي سيتين، الذي لا يمتلك خبرات على المستوى الأوروبي ويقود العملاق الكتالوني في وقت يعاني فيه النادي من العديد من المشكلات، أو حتى هانز ديتر فليك، الذي يتولى تدريب بايرن ميونيخ بشكل مؤقت حتى نهاية الموسم. لكن في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيتعين على تشيلسي أن يقرر ما هو الأكثر أهمية بالنسبة له: التقدم في دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم أو التأهل للمسابقة الموسم المقبل. ويواجه توتنهام هوتسبر نفس الموقف، خاصة أن الفريق يجد نفسه حالياً خلف شيفيلد يونايتد في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي فإن الفريق سيكون سعيداً لو نجح مورينيو في قيادة النادي لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ويمتلك المدير الفني البرتغالي خبرات هائلة في دوري أبطال أوروبا وسبق له أن فاز بلقب البطولة مرتين مع أندية مختلفة من دول مختلفة. ورغم أنه من الصعب أن يصل توتنهام هوتسبر للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي، فإن المدير الفني البرتغالي لا يعرف المستحيل، خاصة أنه سبق وأن حقق الفوز بالبطولة مع ناديين غير مرشحين آنذاك للفوز باللقب، وهما بورتو البرتغالي وإنتر ميلان الإيطالي.
ويعد التاريخ جزءاً كبيراً مما يجعل دوري أبطال أوروبا مسابقة جذابة وممتعة للغاية، وهذا هو السبب في أن المقترحات الأخيرة بتغيير شكلها لأغراض تجارية قد قوبلت بهذه المعارضة الشرسة. ورغم أن الشكل الحالي لدوري أبطال أوروبا غير مثالي أو متكامل، فإنه يتعين علينا أن نقدرها ونحترمها بالشكل التي هي عليه الآن، لأنها مسابقة تجمع أقوى وأعتى الأندية في كل البلدان الأوروبية، على النحو المحدد في الحصص المحددة لكل دولة على حدة. وعلى هذا النحو، فإن هذه المسابقة تعرف على نطاق واسع بأنها كأس أوروبا القديم، حتى لو كانت هذه التسمية خاطئة، نظراً لأنه يمكن لفرق لم تحصل على البطولات المحلية أن تشارك بها.
وفي الوقت الذي يبدو فيه تغيير نظام المسابقة حتمياً في غضون بضع سنوات، فمن المرجح أن تكون النسخة الحالية من بين النسخ الأخيرة للبطولة بشكلها الحالي، والذي يبدو أننا سنشتاق إليه كثيراً عندما يتم تغييره بنظام آخر بسبب الرغبة في جني المزيد من الأموال.
صحيح أننا لن نشتاق لهذا النظام بقدر اشتياقنا للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عندما يعتزلان كرة القدم في نفس الوقت تقريباً، لكن مراحل خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا - وربما فقط مراحل خروج المغلوب - كانت مصدراً من مصادر المتعة والتسلية على مدار سنوات طويلة وسوف نفتقدها كثيراً عندما يتم تطبيق النظام الجديد.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.