انفصاليو أوكرانيا ينظمون انتخاباتهم اليوم سعيا لإضفاء شرعية على «جمهوريتيهم»

موسكو تؤكد اعترافها المسبق بالاقتراع.. والغرب يهددها بمزيد من العقوبات

انفصاليو أوكرانيا ينظمون انتخاباتهم اليوم سعيا لإضفاء شرعية على «جمهوريتيهم»
TT

انفصاليو أوكرانيا ينظمون انتخاباتهم اليوم سعيا لإضفاء شرعية على «جمهوريتيهم»

انفصاليو أوكرانيا ينظمون انتخاباتهم اليوم سعيا لإضفاء شرعية على «جمهوريتيهم»

تنتخب المناطق الموالية لروسيا في جنوب شرقي أوكرانيا اليوم برلمانها ورئيسها في اقتراع تدعمه موسكو، ووجهت كييف والبلدان الغربية تحذيرات بشأنه إلى الانفصاليين لأنه يزيد من تعقيدات عملية السلام في شرق أوكرانيا بعد 6 أشهر من النزاع القائم. وقال رئيس الوزراء في جمهورية دونيتسك الشعبية ألكسندر زخاراتشنكو الواثق من الفوز إن «الانتخابات ستتيح تشكيل حكومة شرعية»، بينما سيتم في لوغانسك المعقل الآخر للانفصاليين ومقر جمهورية لوغانسك الشعبية، تثبيت الرئيس إيغور بلوتنيتسكي في منصبه.
وجرت الحملة الانتخابية بالحد الأدنى في دونيتسك حيث اقتصرت على بعض الملصقات للمرشح زاخارتشنكو في الشوارع، ويبدو أنها كانت معدومة بالكامل في المدن الأخرى. ودافع جميع المرشحين عن الخط نفسه، وهو الاستقلال عن أوكرانيا والتقارب مع روسيا. ولم يعرف العدد الدقيق للناخبين، إذ غادر المنطقة بسبب المعارك عدد كبير من الناخبين الخمسة ملايين المسجلين في اللوائح الانتخابية الأوكرانية قبل النزاع.
وأعلنت السلطات الانفصالية في دونيتسك إمكانية التصويت عبر الإنترنت، والحق في التصويت ابتداء من عمر 16 عاما وإمكانية المشاركة في الانتخابات لمتطوعين أجانب (عدد كبير من الروس وبعض الأوروبيين) توافدوا للقتال إلى جانب المتمردين، ولن يصل أي مراقب من المنظمات الدولية، إلا أن بعض النواب الروس أعلنوا أنهم سيأتون لمراقبة إجراء الانتخابات.
وقالت أوكسانا فاسيليفنا (62 عاما) المقيمة في شمال دونيتسك الذي تستهدفه باستمرار مدفعية القوات الأوكرانية: «سأذهب وأدلي بصوتي إذا لم يحصل قصف في الحي الذي أقيم فيه، وإلا فسألزم بيتي».
ورغم أن واشنطن وحلفاءها كانوا هددوا موسكو بفرض مزيد من العقوبات ضدها في حال اعترافها بهذه الانتخابات، فقد تعجلت العاصمة الروسية إعلان عزمها الاعتراف بهذه الانتخابات قبل إجرائها فضلا عن تأكيدها لأنها تتم بما يتفق وبنود اتفاقيات مينسك الموقعة بين ممثلي هاتين الجمهوريتين، وممثلي أوكرانيا في حضور ممثلي روسيا والاتحاد الأوروبي. ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، حيث عقد مجلس الأمن القومي الروسي اجتماعا برئاسة فلاديمير بوتين تناول الأوضاع في جنوب شرقي أوكرانيا من منظور الانتخابات المرتقبة، في نفس الوقت الذي بادر فيه سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية بتأكيده أن بلاده ستعترف بنتائج هذه الانتخابات، التي قال إنها لا تتناقض مع اتفاقيات مينسك، مؤكدا أنها سوف تسمح بتقنين السلطة القائمة في الجمهوريتين. وأصدرت الخارجية الروسية بيانا بهذا الشأن قالت فيه: «إن الانتخابات في لوغانسك ودونيتسك سوف تتيح الفرصة لتحويل الأوضاع في جنوب شرقي أوكرانيا إلى مجرى الحوار البناء، وإن روسيا سوف تساعد في ذلك».
غير أن رئيس ممثلية الاتحاد الأوروبي في روسيا فيغاوداس أوشاتسكاس أعلن أن مثل هذا الموقف لن يساعد على ما يتخذونه من مواقف في الاتحاد الأوروبي بشأن إعادة النظر في العقوبات المفروضة ضد روسيا، بينما أعرب عن مخاوفه من أن يسفر ذلك عن العواقب السلبية التي يريدون تفاديها، على حد قوله. وفي كييف، حمل الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو بعنف على «الانتخابات الوهمية التي يريد الإرهابيون وقطاع الطرق تنظيمها في الأراضي المحتلة».
يذكر أن النزاع الأوكراني تسبب في أسوأ أزمة بين روسيا والبلدان الغربية منذ نهاية الحرب الباردة. وعلى الجبهة القريبة من تلمانوفي التي تبعد بضعة كيلومترات عن الخطوط الأوكرانية، أعرب القائد المتمرد «ستارشينا» (سرجنت) عن تفاؤله، وقال إن «الانتخابات ستثبت أننا نؤسس دولتنا خطوة خطوة، ببطء وصعوبة، لكن هذه باتت طريقنا بمعزل عن أوكرانيا».
لكن نيكولاي (68 عاما) كان أقل تفاؤلا، وقال: «ليست لدينا كهرباء ولا ماء. ولا نستطيع مشاهدة التلفزيون ومتابعة الأخبار. ماذا تريد مني أن أقول عن هذه الانتخابات والمرشحين؟ لا أعرف ماذا أقول». ثم انصرف نيكولاي الذي يتكئ على عصاه إلى إطعام كلبه في شارع فزلتنايا المواجه لمطار دونيتسك، في منطقة دمرتها معارك بالمدفعية استمرت 4 أشهر، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ورغم انتخابات الانفصاليين، بدأ الأفق الاقتصادي للسلطات الأوكرانية يتبلور، فبعد أكثر من 4 أشهر من النزاع وقعت أوكرانيا وروسيا والاتحاد الأوروبي مساء الخميس في بروكسل اتفاقا مؤقتا لاستئناف إمداد الغاز الروسي لكييف أثناء فصل الشتاء مع تأمين عبوره أيضا إلى أوروبا، وهو ما وصفته واشنطن بـ«المرحلة الإيجابية». وبموجب الاتفاق فإن شركة الغاز الروسية العملاقة «غازبروم» ستستأنف إمداداتها من الغاز إلى أوكرانيا المعلقة منذ يونيو (حزيران) الماضي، حال بدء كييف تسديد ديونها البالغة 3.1 مليار دولار.

عضو في لجنة محلية انتخابية في مركز اقتراع بمدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا أمس عشية الاقتراع (إ.ب.أ)



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.