شكوك أميركية حول القدرة على إيفاء متطلبات الصين من الطاقة

شكك عدد من قادة الأعمال في صناعة النفط الأميركية في قدرة الولايات المتحدة على إمداد الصين بالتزاماتها وفق اتفاق التجارة بين البلدين (رويترز)
شكك عدد من قادة الأعمال في صناعة النفط الأميركية في قدرة الولايات المتحدة على إمداد الصين بالتزاماتها وفق اتفاق التجارة بين البلدين (رويترز)
TT

شكوك أميركية حول القدرة على إيفاء متطلبات الصين من الطاقة

شكك عدد من قادة الأعمال في صناعة النفط الأميركية في قدرة الولايات المتحدة على إمداد الصين بالتزاماتها وفق اتفاق التجارة بين البلدين (رويترز)
شكك عدد من قادة الأعمال في صناعة النفط الأميركية في قدرة الولايات المتحدة على إمداد الصين بالتزاماتها وفق اتفاق التجارة بين البلدين (رويترز)

حذر عدد من قادة الأعمال في صناعة النفط الأميركية إدارة الرئيس ترمب من أن الولايات المتحدة سوف تكافح من أجل إنتاج النفط والغاز، وسائر منتجات الطاقة التي التزمت الصين بشرائها وفقاً للصفقة التجارية الجديدة بين البلدين.
ويثير ذلك الشكوك حول الصفقة التي وقّعت في البيت الأبيض يوم 15 يناير (كانون الثاني) الماضي، التي بموجبها تلتزم الصين بأن تضيف إلى مشترياتها من الولايات المتحدة ما قيمته 52.4 مليار دولار من الغاز الطبيعي المسال، والنفط الخام، ومنتجات التكرير والفحم على مدى العامين المقبلين.
وكشفت مصادر مطلعة عن أن هذا جاء في سياق اجتماعات مغلقة عقدت مؤخراً بين خبراء بالمعهد الأميركي للنفط ومسؤولي وزارة الطاقة الأميركية، أكد فيها الخبراء أنه سيتعين على الصين أن تستورد مليون برميل يومياً من النفط الخام، ونصف مليون برميل يومياً من منتجات التكرير، و100 صهريج من الغاز الطبيعي المسال.
ومن شأن هذه الكميات من موارد الطاقة أن تشكل ضغطاً على قدرات الولايات المتحدة على عمليات الإنتاج والبنية التحتية للشحن، كما سوف يتطلب من الصين أن تشتري كميات من النفط الخام تتجاوز توقعات الحكومة الفيدرالية لما سوف تضيفه أميركا من الإنتاج الجديد من الطاقة بحلول عام 2021 حسب «بلومبرغ».
ومن المحتمل أن يتسبب ذلك في فرض قيود مكبلة على قدرة الولايات المتحدة على التوسع في صادراتها من النفط الخام وغيره من السوائل، وحتى لو كان هذا الحجم من الإنتاج متاحاً، فستبقى هناك تحديات لوجيستية فيما يخص الشحن البحري والمرور في قناة بنما.
وكانت وزارة الطاقة الأميركية طلبت من هؤلاء الخبراء تقديم رؤيتهم بشأن مدى تأثير التزامات الصين بشراء هذه الكميات الإضافية من الطاقة على صناعة النفط والغاز بالولايات المتحدة بعد التوقيع على الاتفاق.
ووفقاً للصفقة التجارية، أو المرحلة الأولى منها، فإن الصين ملتزمة بمشتريات لا تقل قيمتها عن 200 مليار دولار من السلع والخدمات الأميركية على مدى العامين المقبلين، وهو أكثر مما صدّرته أميركا للصين في عام 2017 حين بلغت صادراتها 187 مليار دولار.
وكانت الشكوك قد أثيرت بشأن قدرات الولايات المتحدة على سرعة الوفاء بإنتاج كميات من فول الصويا وسائر السلع الزراعية للوفاء بالتزامات الشراء من جانب الصين. وتركت تطورات فيروس كورونا تأثيراتها على الأسواق الصينية، بما في ذلك الصناعية، وأدت إلى تراجعات كبيرة في أسعار النفط... الأمر الذي نتج منه خفض مستوى توقعات المحللين بشأن حجم الطلب العالمي هذا العام.
وتزامن ذلك مع توقعات من جانب مسؤولين بالإدارة الأميركية بأن يتسبب الانتشار الوبائي لـ«كورونا» في حدوث تأخير، على أقل التقديرات، في التزامات الصين ببنود الصفقة التجارية فيما يخص زيادة مشترياتها من الولايات المتحدة، رغم أن وزارة الزراعة الأميركية لم تشر إلى أي إفادة من بكين بأنها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها.



أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.