السعودية: لا علاقة لنا بإسرائيل... ولا خطط لعقد لقاءات

وزير الخارجية السعودي يؤكد أن إيران عدو للجميع

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماعه بديفيد شينكر وتيموثي ليندركينغ في واشنطن (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماعه بديفيد شينكر وتيموثي ليندركينغ في واشنطن (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: لا علاقة لنا بإسرائيل... ولا خطط لعقد لقاءات

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماعه بديفيد شينكر وتيموثي ليندركينغ في واشنطن (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماعه بديفيد شينكر وتيموثي ليندركينغ في واشنطن (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية اليوم (الخميس)، على لسان وزير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة تقف مع فلسطين بقوة ولا علاقة لها بإسرائيل، مؤكداً أن سياسة السعودية حول القضية الفلسطينية ثابتة.
وأضاف الوزير السعودي، الذي يزور واشنطن في تصريحات لقناة «العربية»، أنه ليست هناك خطط لعقد لقاء سعودي إسرائيلي، لافتاً إلى أن علاقات الدول العربية مع إسرائيل مشروطة بحل يتفق عليه الطرفان.
وفي سؤال حول الملف الإيراني، أكد وزير الخارجية السعودي أن إيران عدو للجميع.
وأضاف الأمير فيصل بن فرحان أن السودان دولة ذات سيادة تقوّم مصلحتها بنفسها.
وكانت السعودية قد أكدت أكثر من مرة دعمها للقضية الفلسطينية، وقد أجرى خادم الحرمين الشريفين اتصالاً هاتفياً بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خطته للسلام.
وأكد خادم الحرمين الشريفين لعباس «موقف المملكة الثابت من القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني منذ عهد الملك عبد العزيز حتى اليوم، ووقوف المملكة إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمها لخياراته وما يحقق آماله وتطلعاته».
من جهته أكد الرئيس الفلسطيني أن الملك سلمان بن عبد العزيز أكد له وقوف السعودية مع فلسطين في كل ما تتخذه من قرارات.
يُذكر أن وزير الخارجية السعودي يزور الولايات المتحدة الأميركية، والتقى في مقر إقامته بالعاصمة واشنطن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، ونائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الخليج تيموثي ليندركينغ، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التاريخية والاستراتيجية المتميزة بين البلدين، إضافةً إلى البحث في مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الأهمية المشتركة.



الرياض تُدين اعتداءات طهران وتتضامن مع الدول المستهدَفة


سفن قرب مضيق هرمز كما ترى من محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز كما ترى من محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

الرياض تُدين اعتداءات طهران وتتضامن مع الدول المستهدَفة


سفن قرب مضيق هرمز كما ترى من محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز كما ترى من محافظة مسندم العمانية (رويترز)

أدانت السعودية، أمس (الأربعاء)، استهداف إيران للناقلة السعودية «سدر» خلال عبورها مضيق هرمز، وما نتج عن ذلك من حالتي وفاة لدى طاقم الناقلة، وفقاً لبيان عن وزارة الخارجية السعودية.

وأعلنت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) وفاة اثنين من أفراد طاقمها من الجنسية الفلبينية.

وأكدت «الخارجية السعودية» في بيانها «ضرورة وقف التصعيد واحترام أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وأمن إمدادات الطاقة العالمية، ومبادئ حسن الجوار، وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة، والقانون والأعراف الدولية».

في الأثناء، أعلن الأردن والكويت والبحرين، اعتراض هجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة الأربعاء تزامناً مع تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأدان البيان السعودي، الاعتداءات الإيرانية على تلك الدول، مؤكداً تضامن الرياض ووقوفها الكامل مع ما تتخذه الدول من إجراءات لضمان حماية أمنها وسيادتها من أي تهديد.

وقوبلت الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، واستهداف الناقلة السعودية «سدر» في مضيق هرمز، بإدانات خليجية وعربية شدّدت على احترام سيادة الدول وحماية أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وحذّرت من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة وفرص التهدئة.


السعودية تدعو لتجنب التصعيد وبناء مصالح مشتركة تحقق للشعوب تطلعاتها

جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)
جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)
TT

السعودية تدعو لتجنب التصعيد وبناء مصالح مشتركة تحقق للشعوب تطلعاتها

جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)
جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)

شددت السعودية، الأربعاء، على أن السلام يمثل الخيار القادر على توفير الأمن الدائم لجميع دول المنطقة وشعوبها، مؤكدةً أن بلوغ هذا الهدف لا يمكن أن يكون دون الإسراع في التوصل إلى تسوية منصفة وشاملة ونهائية للقضية الفلسطينية، وذلك خلال مشاركتها في اجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول «حركة عدم الانحياز».

ونيابةً عن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، شارك المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية، في الاجتماع الذي عُقد في صربيا؛ حيث أكد في كلمته أن غياب الحلول السياسية يتضح في منطقة الشرق الأوسط؛ باستمرار الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائمه بقطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يرافقها من اعتداءات على الأراضي السورية.

وعدّ الخريجي الاعتداءات الإسرائيلية انتهاكاً صارخاً لحقوق الشعوب وسيادة الدول، وعاملاً يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)

أمن المنطقة مسؤولية مشتركة

وقال المهندس الخريجي: «تنطلق جهود المملكة الإقليمية من قناعة بأن أمن المنطقة مسؤولية مشتركة، وأن استدامته تتطلب تفاهمات تقلل من احتمالات المواجهة وتحول دون اتساع الخلافات، ولذلك حرصت المملكة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، ودعم المبادرات التي تساعد على الوساطة والتهدئة، وتشجيع الأطراف على معالجة أسباب التوتر قبل تحولها إلى أزمات أوسع».

وأضاف أن السعودية ترى أن خفض التوتر لا يمثل هدفاً مؤقتاً، بل يوفر للدول فرصة لإعادة توجيه أولوياتها نحو التنمية المستدامة وتحسين حياة شعوبها، ومن هذا المنطلق، تدعو دول المنطقة إلى تجنب السياسات التي تزيد التوترات، والعمل على بناء مصالح مشتركة تجعل الاستقرار أساساً للتنمية، وتمنح شعوب المنطقة فرصاً أوسع لتحقيق تطلعاتها.

وأعرب الخريجي عن تقدير المملكة للرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، ولحكومته على ما بذلوه من جهود مقدرة لاستضافة هذا الاجتماع، في وقت تتزايد خلاله التحديات التي تواجه المجتمع الدولي.

التزام بمبادئ «عدم الانحياز»

وقال إن «المملكة منذ الإسهام في تأسيس حركة عدم الانحياز، حافظت على التزامها بالمبادئ التي قامت عليها، وفي مقدمتها صون سيادة الدول واستقلال قرارها الوطني، ورفض استخدام القوة وسيلةً لتسوية الخلافات، وقد انعكس ذلك في سياسة المملكة الخارجية، التي اعتمدت الحوار في إدارة القضايا الدولية، وعملت على توسيع علاقات التعاون، ودعمت المسارات التي تحد من احتمالات نشوب النزاع وتعزز الأمن والسلم الدوليين».

وأكد أن السعودية تقدر ما تمثله مبادئ الحركة ومقاصدها من أساس مهم للعمل الدولي المشترك، وما اضطلعت به من دور مسؤول في دعم القضايا العادلة، وبصفة خاصة موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية واهتمامها بأمن الشرق الأوسط واستقراره.

وشدد على أهمية استمرار التنسيق من خلال الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز، بما يحافظ على أولوية الحلول السلمية السياسية، وتعزيز الامتثال للقانون الدولي أمام سياسات فرض القوة والتصعيد، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية التي أكد عليها مؤخراً قرار مجلس الأمن 2817.

المشاركون في الاجتماع في صورة جماعية (واس)

لقاءات ثنائية

إلى ذلك، عقد المهندس الخريجي لقاءات ثنائية على هامش الاجتماع، حيث التقى صامويل أوكود زيتو أبلاكوا وزير الخارجية الغاني وإدوارد بيزيمانا وزير خارجية بوروندي ونظيريه الإندونيسي محمد أنيس ماتا والسريلانكي أرون هيماشاندرا، وكريشنا براساد داكال وكيل وزارة الخارجية في نيبال (كل على حدة).

وشهدت اللقاءات الثنائية مناقشة سبل تعزيز وتطوير العلاقات بين السعودية وبلدانهم، وبحث المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.


«التحالف البحري الدفاعي» يبدأ العمل من مقره في السعودية

قائد التحالف اللواء عبد الله الشهري خلال استقباله نائبه العميد راشد شيخ في مقر القيادة (وزارة الدفاع السعودية)
قائد التحالف اللواء عبد الله الشهري خلال استقباله نائبه العميد راشد شيخ في مقر القيادة (وزارة الدفاع السعودية)
TT

«التحالف البحري الدفاعي» يبدأ العمل من مقره في السعودية

قائد التحالف اللواء عبد الله الشهري خلال استقباله نائبه العميد راشد شيخ في مقر القيادة (وزارة الدفاع السعودية)
قائد التحالف اللواء عبد الله الشهري خلال استقباله نائبه العميد راشد شيخ في مقر القيادة (وزارة الدفاع السعودية)

بدأ «التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات» العمل الفعلي من مقر قيادته في السعودية، إذ باشر العميد البحري الركن راشد شيخ (من باكستان) مهامه نائباً لقائد التحالف، إلى جانب ضباط ارتباط من دول أعضاء وأخرى تعمل على إجراءات الانضمام، على أن يستكمل مباشرة ضباط الارتباط تباعاً وفق الحصص المخصصة لكل دولة.

جاءت هذه الخطوات الميدانية بعد استكمال الترتيبات الفعلية لتفعيل أجهزة التحالف، والتي اعتُمدت خلال اجتماع التخطيط الثالث بمشاركة ممثلين عن 39 دولة في مدينة جدة أغسطس (آب) الماضي، بما يمثل انطلاقته نحو مرحلة التفعيل المؤسسي والعملياتي ودمج القدرات العسكرية للدول الأعضاء، فيما تواصل بقية الدول استكمال إجراءاتها اللازمة للانضمام.

ويأتي هذا التطور بالتوازي مع التقدم المتسارع في استكمال عناصر البناء المؤسسي لـ«التحالف»، بما في ذلك تعيين قائده من السعودية، والتوافق على أن يكون نائبه في دورته الأولى من باكستان، وتحديد المقر المخصص للقيادة واعتماد شعاره، إلى جانب استكمال الأطر التنظيمية والتخطيطية والأدلة المرجعية اللازمة لبدء أعماله.

جانب من اجتماع التخطيط الثالث للتحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات بمشاركة 39 دولة في جدة الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

وكانت السعودية أعلنت أواخر يوليو (تموز) الماضي إنشاء «التحالف» باعتباره مبادرة دفاعية دولية مفتوحة لجميع الدول، بهدف تعزيز الأمن البحري، وحماية الممرات الدولية والتجارة العالمية، والتصدي للتهديدات الناشئة. وعُيّن اللواء البحري الركن عبد الله الشهري قائداً عاماً للتحالف.

ويمثل التحالف «خطوة استراتيجية» لحماية المصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن، بحيث إن أمن الممرات البحرية الدولية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقاً جماعياً لمواجهة التهديدات المتزايدة، مؤكداً أن باب الانضمام لا يزال مفتوحاً أمام الدول الراغبة.

وتعكس استضافة السعودية للمقر الرئيسي لـ«التحالف» وقيادته الموقف والدور القيادي للمملكة لتعزيز ودعم الأمن الإقليمي والدولي، وبناء وإنشاء تحالفات فاعلة لردع ومجابهة التهديدات والتحديات البحرية المشتركة؛ بما يسهم في تعزيز الأمن البحري وضمان حرية الملاحة، وتأمين طرق التجارة وسلاسل الإمداد وموارد الطاقة، ويحمي المصالح البحرية المشتركة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.

ويعمل التحالف، وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، مؤكداً طبيعته الدفاعية الخالصة وعدم استهدافه أي دولة أو منظمة، مع الاحترام الكامل لسيادة الدول وضمان حرية الملاحة.