السعودية تدعو لتجنب التصعيد وبناء مصالح مشتركة تحقق للشعوب تطلعاتها

أكدت أمام «عدم الانحياز» أنه لا سلام دائم في المنطقة دون تسوية منصفة للقضية الفلسطينية

جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)
جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)
TT

السعودية تدعو لتجنب التصعيد وبناء مصالح مشتركة تحقق للشعوب تطلعاتها

جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)
جانب من الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)

شددت السعودية، الأربعاء، على أن السلام يمثل الخيار القادر على توفير الأمن الدائم لجميع دول المنطقة وشعوبها، مؤكدةً أن بلوغ هذا الهدف لا يمكن أن يكون دون الإسراع في التوصل إلى تسوية منصفة وشاملة ونهائية للقضية الفلسطينية، وذلك خلال مشاركتها في اجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول «حركة عدم الانحياز».

ونيابةً عن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، شارك المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية، في الاجتماع الذي عُقد في صربيا؛ حيث أكد في كلمته أن غياب الحلول السياسية يتضح في منطقة الشرق الأوسط؛ باستمرار الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائمه بقطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يرافقها من اعتداءات على الأراضي السورية.

وعدّ الخريجي الاعتداءات الإسرائيلية انتهاكاً صارخاً لحقوق الشعوب وسيادة الدول، وعاملاً يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة الذكرى الـ65 للمؤتمر الأول لدول حركة عدم الانحياز (واس)

أمن المنطقة مسؤولية مشتركة

وقال المهندس الخريجي: «تنطلق جهود المملكة الإقليمية من قناعة بأن أمن المنطقة مسؤولية مشتركة، وأن استدامته تتطلب تفاهمات تقلل من احتمالات المواجهة وتحول دون اتساع الخلافات، ولذلك حرصت المملكة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، ودعم المبادرات التي تساعد على الوساطة والتهدئة، وتشجيع الأطراف على معالجة أسباب التوتر قبل تحولها إلى أزمات أوسع».

وأضاف أن السعودية ترى أن خفض التوتر لا يمثل هدفاً مؤقتاً، بل يوفر للدول فرصة لإعادة توجيه أولوياتها نحو التنمية المستدامة وتحسين حياة شعوبها، ومن هذا المنطلق، تدعو دول المنطقة إلى تجنب السياسات التي تزيد التوترات، والعمل على بناء مصالح مشتركة تجعل الاستقرار أساساً للتنمية، وتمنح شعوب المنطقة فرصاً أوسع لتحقيق تطلعاتها.

وأعرب الخريجي عن تقدير المملكة للرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، ولحكومته على ما بذلوه من جهود مقدرة لاستضافة هذا الاجتماع، في وقت تتزايد خلاله التحديات التي تواجه المجتمع الدولي.

التزام بمبادئ «عدم الانحياز»

وقال إن «المملكة منذ الإسهام في تأسيس حركة عدم الانحياز، حافظت على التزامها بالمبادئ التي قامت عليها، وفي مقدمتها صون سيادة الدول واستقلال قرارها الوطني، ورفض استخدام القوة وسيلةً لتسوية الخلافات، وقد انعكس ذلك في سياسة المملكة الخارجية، التي اعتمدت الحوار في إدارة القضايا الدولية، وعملت على توسيع علاقات التعاون، ودعمت المسارات التي تحد من احتمالات نشوب النزاع وتعزز الأمن والسلم الدوليين».

وأكد أن السعودية تقدر ما تمثله مبادئ الحركة ومقاصدها من أساس مهم للعمل الدولي المشترك، وما اضطلعت به من دور مسؤول في دعم القضايا العادلة، وبصفة خاصة موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية واهتمامها بأمن الشرق الأوسط واستقراره.

وشدد على أهمية استمرار التنسيق من خلال الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز، بما يحافظ على أولوية الحلول السلمية السياسية، وتعزيز الامتثال للقانون الدولي أمام سياسات فرض القوة والتصعيد، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية التي أكد عليها مؤخراً قرار مجلس الأمن 2817.

المشاركون في الاجتماع في صورة جماعية (واس)

لقاءات ثنائية

إلى ذلك، عقد المهندس الخريجي لقاءات ثنائية على هامش الاجتماع، حيث التقى صامويل أوكود زيتو أبلاكوا وزير الخارجية الغاني وإدوارد بيزيمانا وزير خارجية بوروندي ونظيريه الإندونيسي محمد أنيس ماتا والسريلانكي أرون هيماشاندرا، وكريشنا براساد داكال وكيل وزارة الخارجية في نيبال (كل على حدة).

وشهدت اللقاءات الثنائية مناقشة سبل تعزيز وتطوير العلاقات بين السعودية وبلدانهم، وبحث المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.


مقالات ذات صلة

السعودية و«الناتو» يبحثان التعاون العسكري والدفاعي

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

السعودية و«الناتو» يبحثان التعاون العسكري والدفاعي

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته، أوجه التعاون العسكري والدفاعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج نظام التنفيذ يحقق التوازن بين حقوق الأطراف والتزاماتهم ويسهم في تقليل النزاعات (واس)

السعودية تبدأ تطبيق نظام التنفيذ

بدأت السعودية رسمياً، الخميس، تطبيق نظام التنفيذ ولائحته التنفيذية، ليسهم في تعزيز الحوكمة والنضج المؤسسي، وتسريع إجراءات إنفاذ الحقوق المالية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى دعوة لحضور «مؤتمر المياه» في أبوظبي

تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعوة من نائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن راشد لحضور «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026» في أبوظبي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير 3 «باليستيات» باتجاه الرياض والشرقية و«كروز» نحو الغربية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية وكروز واحد أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي ورئيس رومانيا يبحثان أوضاع المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الروماني نيكوشور دانيال دان، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والتطورات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السعودية و«الناتو» يبحثان التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية و«الناتو» يبحثان التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع أمين عام حلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته، أوجه التعاون العسكري والدفاعي.

وناقش الجانبان، خلال اتصالٍ هاتفي، التنسيق المشترك تجاه التطورات الراهنة في المنطقة؛ بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما تطرق الأمير خالد بن سلمان وروته إلى عددٍ من المسائل ذات الاهتمام المشترك.

من جانب آخر، بحث وزير الدفاع السعودي خلال اتصالاتٍ هاتفية مع نظرائه الكندي ديفيد ماكغينتي، والألماني بوريس بيستوريوس، والإسبانية مارغريتا روبليس، تطورات أوضاع المنطقة في ظل الاعتداءات الحوثية المُدانة على المملكة.

وجرى خلال الاتصالات استعراض تنسيق الجهود بين السعودية وكل من الدول الثلاث تجاه التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز العمل المشترك لدعم أمن المنطقة واستقرارها. وناقش الأمير خالد بن سلمان مع ماكغينتي وبيستوريوس وروبليس أوجه العلاقات الثنائية بين السعودية وبلدانهم في المجال العسكري والدفاعي، وفرص تطويرها.

إلى ذلك، قدَّم وزير الدفاع السعودي تعازيه لنظيره الكندي في وفاة عدد من أعضاء الخدمة العسكرية جراء الحريق بقاعدة عسكرية بمقاطعة ألبيرتا، مُعرِباً عن تمنياته للمصابين بالشفاء العاجل.


السعودية تبدأ تطبيق نظام التنفيذ

نظام التنفيذ يحقق التوازن بين حقوق الأطراف والتزاماتهم ويسهم في تقليل النزاعات (واس)
نظام التنفيذ يحقق التوازن بين حقوق الأطراف والتزاماتهم ويسهم في تقليل النزاعات (واس)
TT

السعودية تبدأ تطبيق نظام التنفيذ

نظام التنفيذ يحقق التوازن بين حقوق الأطراف والتزاماتهم ويسهم في تقليل النزاعات (واس)
نظام التنفيذ يحقق التوازن بين حقوق الأطراف والتزاماتهم ويسهم في تقليل النزاعات (واس)

بدأت السعودية رسمياً، الخميس، تطبيق نظام التنفيذ ولائحته التنفيذية، ليسهم في تعزيز الحوكمة والنضج المؤسسي، وتسريع إجراءات إنفاذ الحقوق المالية.

وأكَّد وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني أن النظام يمثل خطوة مهمة في تطوير منظومة إنفاذ الحقوق، في ظل دعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والدعم والمتابعة المستمرة من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء؛ لتطوير المرفق العدلي وتعزيز كفاءته.

وأوضح الصمعاني أن النظام يعزز موثوقية التعاملات واستقرارها، ويرسخ المسؤولية المتوازنة بين الدائن والمدين، انطلاقاً من أن الالتزام المالي علاقة بين ذمتين ماليتين، يتجه فيها التنفيذ إلى المال.

وبيَّن أن النظام يطور أدوات الإفصاح عن الأموال وتتبعها والتنفيذ عليها، مع المحافظة على ضمانات الأطراف ومراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية للمدين وأسرته، إلى جانب تنظيم تنفيذ أحكام النفقة والحضانة والزيارة.

وأشار الوزير إلى أن النظام يدعم العدالة الوقائية من خلال وضوح الالتزامات وتنظيم السندات التنفيذية وتعزيز موثوقيتها، ويسهم في تعزيز الحوكمة والنضج المؤسسي وتسريع إجراءات التنفيذ.

وأضاف أن ذلك يأتي ضمن توجه الوزارة نحو تطوير تجربة المستفيد، وتعزيز التكامل بين الأعمال العدلية، والاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لرفع كفاءة الأداء وجودة المخرجات.

ولفت الصمعاني إلى أن هذا التطوير يأتي لتحقيق تطلعات القيادة نحو منظومة عدلية أكثر كفاءة ونضجاً، تحفظ الحقوق وتحقق مصلحة الوطن والإنسان، وتسهم في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

كان وزير العدل أقرَّ مؤخراً اللائحة التي تشتمل على 54 مادة تنظم إجراءات التنفيذ ومددها وضوابطها، بما يعزز كفاءة استيفاء الحقوق، ويحافظ على الضمانات المقررة للدائن والمدين.

وتحدد اللائحة إجراءات تنفيذ أحكام النفقة والحضانة والزيارة، وشروط تسجيل الكمبيالات والسندات لأمر في المنصات الإلكترونية المعتمدة، والأوامر والقرارات التي يجوز التظلم منها.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.