«الشرعية» تتقدم في نهم... وقتلى وجرحى انقلابيين غرب تعز

وزير الدفاع اليمني: قادرون على تحرير صنعاء

TT

«الشرعية» تتقدم في نهم... وقتلى وجرحى انقلابيين غرب تعز

أعلن الجيش الوطني اليمني الأحد، إحرازه تقدما جديدا في مديرية نهم، البوابة الشرقية لصنعاء، بعد معارك عنيفة ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية تمكنت خلالها قوات الجيش الوطني من التقدم في سلسلة جبال صلب بالمديرية، في الوقت الذي قال فيه وزير الدفاع اليمني الفريق الركن، محمد علي المقدشي، إن الجيش الوطني قادر على التقدم وتحرير صنعاء.
وقتل 8 انقلابيين وسقط آخرين جرحى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية في تجدد للمعارك في جبهة الصياحي، غرب تعز، المدينة المحاصرة من قبل ميليشيات الانقلاب منذ خمس سنوات، وفقا لمصدر عسكري في محور تعز، إذ أوضح أن «سقوط قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين، مساء السبت، عقب تصدي الجيش الوطني لهجوم شنته الميليشيات على مواقع الجيش الوطني، بالتزامن مع استهداف مدفعية الجيش الوطني مدفعا تابعا للانقلابيين في منطقة الدبح بالربيعي، ما أدى إلى إعطاب المدفع وسقوط قتلى وجرحى».
تزامن ذلك مع سقوط قتلى وجرحى آخرين من صفوف الميليشيات الحوثية في جبهة البرح بالساحل الغربي، غرب تعز، مساء السبت، بمدفعية القوات المشتركة من الجيش الوطني في جبهة الساحل الغربي، وفقا لما أكده مصدر عسكري نقل عنه المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة.
وأوضح المصدر أن «مدفعية القوات المشتركة قامت بدك متارس ومواقع الميليشيات بقذائف المدفعية، وأدت إلى مقتل عدد من أفراد الميليشيات، علاوة على تدمير أسلحة من عتادهم العسكري». مضيفا أن «مدفعية اللواء الثامن عمالقة استهدفت مترسا للميليشيات الحوثية بقذيفة مدفعية ودمرت فيه سلاح دوشكا وقتلت 2 من مسلحي الميليشيات».
وخلال اليومين الماضيين، حققت القوات المشتركة تقدما كبيرا في جبهة البرح، وتمكنت من السيطرة على «موقعي الفقاسة وجبل الرويقن»، بحسب ما أكدته «العمالقة».
وتواصل ميليشيات الانقلاب تصعيدها العسكري في مختلف مناطق ومديريات محافظة الحديدة الساحلية، غربا، حيث استهدفت، ظهر الأحد، الأحياء السكنية ومنازل المواطنين في مديرية حيس، جنوب الحديدة.
وقالت مصادر محلية إن «الميليشيات الانقلابية استهدفت المواطنين والأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة ومنها سلاح 23 بطريقة عشوائية»، و«استهدفت المدنيين المارة وفي الطرقات والأحياء السكنية المكتظة بالسكان» دون ذكر أي خسائر بشرية في صفوف المدنيين.
وأكدت «العمالقة» أن «ميليشيات الحوثي تواصل انتهاكاتها وخروقاتها اليومية للهدنة الأممية لوقف إطلاق النار في الحديدة في ظل تجاهل أممي تجاه تلك الخروقات والانتهاكات التي تحاول إفشال اتفاق استوكهولم»، مشيرة إلى أن «ميليشيات الحوثي استهدفت نقطة ضباط الارتباط الثالثة للفريق المشترك التي تشرف عليها لجنة الرقابة الأممية شرق مدينة الحديدة بالقذائف المدفعية».
وأفاد مصدر ميداني بأن «ميليشيات الحوثي استهدفت نقطة ضباط الارتباط الثالثة للفريق المشترك بين القوات المشتركة والميليشيات الحوثية الواقعة في كيلو 13 باتجاه كليو 16 شرق مدينة الحديدة، وأطلقت قذائفها المدفعية على نقطة الارتباط الثالثة في ظل وجود ضباط الارتباط الأمميين المكلفين بمراقبة عملية وقف إطلاق النار بالمدينة».
يذكر أن لجنة الرقابة الأممية كانت قد نشرت خمس نقاط ارتباط نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي من أجل مراقبة عملية وقف إطلاق النار بالمدينة، وهذا الأمر الذي لم تلتزم به الميليشيات الحوثية منذ سريان الهدنة الأممية. وبالعودة إلى نهم، حررت قوات الجيش الوطني مسنودة بتحالف دعم الشرعية، مواقع كانت تتمركز فيها ميليشيات الحوثي الانقلابية في سلسلة جبال صلب بمديرية نهم شرق صنعاء. وفقا لما أكده مصدر عسكري نقلت وكالة «سبأ» للأنباء قوله إن «الجيش الوطني شن هجوماً خاطفاً خلال الساعات الماضية، تمكن خلاله من تحرير عدد من المرتفعات في سلسلة جبال صلب جنوب نهم»، مضيفا أن «المعارك أسفرت عن مقتل وجرح الكثير من عناصر ميليشيا الحوثي».
وذكر أن «مدفعية الجيش الوطني استهدفت تعزيزات وآليات تابعة للميليشيات بالقرب من جبال صلب، وتمكنت من تدمير عدد منها كانت تحمل تعزيزات بشرية ومصرع جميع من كانوا على متنها».
ومن جهته، أكد وزير الدفاع الفريق الركن، محمد علي المقدشي، أن «القوات المسلحة لديها كفاءة قتالية ومعنوية وتكتيكية عالية تؤهلها لتنفيذ المهام الموكلة في كل زمان ومكان، ولديها القدرة والقوة على تجاوز التحديات والمضي قدماً نحو تحرير العاصمة صنعاء وكل تراب الوطن وتلبية تطلعات الشعب اليمني في إنهاء التمرد ومحاربة الإرهاب والتطرف والانتقال لبناء دولته الاتحادية المستقرة التي تحقق الكرامة والعدالة والمساواة والمواطنة المتساوية».
كما أكد «العزم والإصرار على استكمال المعركة مهما كانت التضحيات، ورفع الظلم والمعاناة التي تفرضها ميليشيا العبث والخراب على المواطنين خدمة لمخططات إيرانية تسعى لزرع الفوضى في اليمن والمنطقة، وتهديد المصالح الإقليمية والعالمية وخطوط الملاحة الدولية»، و«اهتمام ومتابعة القيادة العليا ومتابعتها المستمرة لسير العمليات الميدانية وإيلاء المعركة الأساسية كل الدعم والرعاية اللازمة».
جاء ذلك خلال زيارة قام بها، السبت، للخطوط الأمامية والمواقع المحررة في جبهتي جبل هيلان والمشجح بمنطقة صرواح غرب محافظة مأرب، حيث اطلع على سير العمليات القتالية والمواقع الجديدة التي تم تحريرها، مؤخراً من قبضة ميليشيا الحوثي، والتقى بقائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن محمد الحبيشي، وعدد من قادة الألوية والوحدات والقيادات الميدانية.
وخلال الزيارة، التي رافقه فيها رئيس هيئة العمليات الحربية اللواء الركن ناصر الذيباني، ومدير دائرة التوجيه المعنوي العميد الركن أحمد الأشول، أشاد المقدشي، وفقا لوكالة «سبأ» للأنباء: «بالتضحيات الغالية وما تسطره القوات المشتركة في معركة استكمال تحرير ما تبقى من الوطن من الميليشيا الحوثية المتمردة والجماعات الإرهابية، واستعادة الدولة والشرعية والمؤسسات الدستورية»، معبرا في الوقت ذاته عن «الفخر والاعتزاز بالانتصارات التي يحرزها الجيش في مختلف الجبهات على امتداد الوطن وما يتمتعون به من معنويات عالية نابعة من العقيدة الوطنية والقضية العادلة والأهداف النبيلة المتمثلة في حماية مكتسبات الثورة والجمهورية والثوابت واستعادة أمن واستقرار اليمن».
وشدّد على «مُضاعفة الجهود وبذل المزيد من التضحيات في هذه المعركة المصيرية المفروضة على اليمنيين».
كما أشاد وزير الدفاع «بالمواقف الوطنية الثابتة لمشايخ وأبناء القبائل والتفاف جميع شرائح المجتمع إلى جانب الجيش والهبة الشعبية لمساندة المُقاتلين في مواقع وميادين الشرف في تأكيد على أن الشعب اليمني بقيادته وقواته المسلحة لن يقبل بالعودة إلى الماضي الإمامي والاستعماري ولن يسمح بمشاريع التقزيم والتقسيم».
وقال إن «ميليشيا الحوثي تقود الشباب المغرر بهم إلى الموت والهلاك وترمي بأبناء القبائل في معاركها الخاسرة بُغية صناعة تقدمات كاذبة للتضليل على عناصرها ومموليها»، مثمنا «مواقف وجهود الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، لمساعدة الشعب اليمني لاستعادة دولته، ومُساندة أبطال القوات المسلحة اليمنية في معركة المصير الواحد».
في المقابل، أعلنت الفرق الهندسية الاختصاصية العاملة ضمن المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام» الذي ينفذه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، نزع 1865 لغما وذخيرة غير منفجرة خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير (شباط) الجاري.
وقال مدير عام المشروع، أسامة القصيبي، إن «فرق المشروع نزعت خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير الجاري 1865 لغما وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة».
وأضاف، وفقا لما نقل عنه الموقع الإلكتروني للمشروع، أن «فرق المشروع نزعت خلال الأسبوع الماضي 1493 ذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة واحدة. وأن الفرق الميدانية نزعت خلال الأسبوع ذاته 360 لغما مضادا للدبابات و11 لغما مضادا للأفراد».
وذكر أن «إجمالي ما تم نزعه منذ انطلاقة المشروع ولغاية يوم 6 فبراير الجاري بلغ 129348 تنوعت بين ألغام، ذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».