مقتل العشرات من عناصر الميليشيات بضربات جوية ومعارك في الجوف

TT

مقتل العشرات من عناصر الميليشيات بضربات جوية ومعارك في الجوف

كبدت المعارك المستمرة وضربات تحالف دعم الشرعية في محافظة الجوف اليمنية ومناطق نهم وصرواح، الميليشيات الحوثية، عشرات من عناصرها بين قتيل وجريح في اليومين الأخيرين، وسط تقدم لقوات الجيش اليمني.
جاء ذلك في وقت واصلت فيه الميليشيات الحوثية خرق الهدنة الأممية في الساحل الغربي بشن الهجمات المتواصلة جنوب مدينة الحديدة وأريافها الجنوبية، بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، في مسعى للسيطرة على مواقع القوات المشتركة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر الإعلام العسكري في الجيش اليمني بأن ضربة جوية لطيران تحالف دعم الشرعية استهدفت مواقع الجماعة الحوثية في منطقة المحزمات بمحافظة الجوف، وأدت الضربة إلى مقتل عدد من قادة الجماعة الميدانيين كانوا على متن عربة عسكرية.
وأوضحت المصادر أن من بين القتلى الذين تلقوا تدريبات سابقة في إيران، وينتمون إلى مديرية حيدان، حيث المعقل الأول للجماعة، كلاً من إياد العياني، ونصار الحماس، وعلي العياني، ومحمد العياني، وصادق العياني، في حين لقي القيادي الحوثي مراد الحباري و9 من مرافقيه حتفهم في مواجهات مع الجيش اليمني في محافظة الجوف نفسها.
وأجرى نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن الأحمر، السبت، اتصالاً هاتفياً، بمحافظ محافظة الجوف اللواء أمين العكيمي، للاطلاع على المستجدات والتطورات الميدانية، ونقلت وكالة «سبأ» عن الأحمر تأكيده على «ضرورة مضاعفة الجهود والمزيد من الجاهزية القتالية وتفقد أحوال المقاتلين».
وخلال الاتصال، أطلع المحافظ، نائب الرئيس، على «أوضاع الوحدات ومستوى الجاهزية وما يتمتع به الجيش من جاهزية قتالية ومعنويات عالية»، مؤكداً استمرار تنفيذ المهام وردع الميليشيات الانقلابية المدعومة من إيران.
من جهته، شدد اللواء عبد القوي شريف، محافظ صنعاء، على «ضرورة التحلي باليقظة والجاهزية القتالية العالية لتلقين الميليشيات المدعومة إيرانياً، وتكبيدها خسائر فادحة جراء ما اقترفته بحق الشعب اليمني».
جاء ذلك خلال تفقد المحافظ، السبت، الجيش الوطني، في المواقع الأمامية بجبهة نهم، البوابة الشرقية لصنعاء، حيث أشاد خلال الزيارة، بالروح المعنوية العالية التي يتمتع بها الجيش الوطني في مختلف جبهات القتال، وبالدور الذي يقومون به في دحر عناصر الميليشيات الانقلابية المتمردة.
ورحب قائد المنطقة العسكرية السابعة في الجيش اليمني اللواء الركن أحمد حسان جبران، بمحافظ صنعاء اللواء عبد القوي شريف. وثمن جهود السلطة المحلية بمحافظة صنعاء في دعم الجيش الوطني ومساندته في معركته التي يخوضها من أجل استعادة الدولة واستكمال تحريرها ودحر التمرد الحوثي المدعوم إيرانياً.
إلى ذلك، أعلنت الدفاعات الأرضية لقوات الجيش الوطني، السبت، إسقاطها طائرة مسيرة تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية بمديرية الصفراء، شمال محافظة صعدة (شمال غرب) في الوقت الذي سجل فيه إصابة شاب برصاص قناص حوثي في مدينة حيس، جنوب محافظة الحديدة، حيث تواصل الميليشيات انتهاكاتها وجرائمها بحق المدنيين العُزل من خلال الاستهداف المباشر عبر قناصيها وبالقصف بمختلف الأسلحة على مواقع القوات المشتركة والقرى السكنية المأهولة بالسكان.
وقال قائد لواء حرب واحد العميد محمد الغنيمي، إن «الدفاعات الأرضية لقوات الجيش الوطني تمكنت من إسقاط طائرة مسيرة للميليشيات الحوثية حاولت الاقتراب من مناطق سيطرة الجيش الوطني في مديرية الصفراء بمحافظة صعدة».
وأضاف، وفقاً لما نقلت عنه وكالة «سبأ» الحكومية، أن «أجهزة الاستطلاع رصدت تحليق طائرة مسيرة تحاول مهاجمة المواقع التي تتمركز فيها قوات الجيش الوطني، وتم إبلاغ الدفاعات الأرضية للجيش الوطني بالتعامل معها وإسقاطها، وأنه بعد تجميع أجزائها تبين أنها صناعة إيرانية».
يأتي ذلك في الوقت الذي تتواصل المعارك العنيفة في محافظة الضالع (جنوب) البلاد، حيث أحبطت قوات الجيش الوطني، السبت، هجوماً حوثياً على مواقعها في قطاع غلق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية.
وشهدت الجبهات الشمالية والغربية من المحافظة في الأيام الماضية تصعيداً عسكرياً، وشنت الميليشيات قصفاً على منازل المواطنين في عدد من القرى، بما فيها قرى ومزارع منطقة في مريس، شمال الضالع.
وتزامنت هذه التطورات مع تجدد المعارك في جبهة الحبج بمديرية الزاهر في محافظة البيضاء، المجاورة، عقب تصدي الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لهجوم شنته مجاميع حوثية، السبت، على مواقع الجيش في محاولة منها لإحراز أي تقدم.
ووفق مصادر عسكرية يمنية، تمكنت قوات الجيش والمقاومة من إفشال محاولات الانقلابيين التسلل إلى مواقعهم، وأوقعت فيهم قتلى وجرحى، في حين شنت الميليشيات الانقلابية قصفاً على عدد من القرى السكنية.
وبالعودة إلى الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر، أفادت مصادر طبية «بإصابة الشاب محمد عبد الرحمن فرحان البالغ من العمر (18) عاماً، الجمعة، برصاص قناصة الميليشيات أسفل القدم أثناء ما كان داخل صيدلية المتحدة للأدوية وسط المدينة لشراء بعض العلاجات لأسرته»، وأوضحت أنه «تم إسعاف الشاب المصاب إلى مستشفى أطباء بلا حدود في المخا لتلقي العلاج اللازم».
وأعلنت القوات المشتركة من الجيش الوطني، الجمعة، تدميرها مخزناً تابعاً لميليشيات الحوثي الانقلابية في الدريهمي، جنوب الحديدة. ونقل المركز الإعلامي لقوات «ألوية العمالقة» الحكومية عن مصدر عسكري قوله إن «القوات المشتركة تمكنت من إلحاق خسائر فادحة في صفوف الميليشيات خلال الاشتباكات التي اندلعت بينهما بمختلف أنواع الأسلحة، وتصدت لمحاولة تسلل الميليشيات شرق مدينة الدريهمي».
وأكد المصدر ذاته أن «القوات المشتركة تمكنت من تدمير مخزن ذخيرة تابع للحوثيين وأسلحة متوسطة منها سلاح عيار 14.5 تابع للميليشيات الحوثية»، مشيراً إلى أن «الحوثيين قاموا بإخراج عدد من عناصرهم القتلى والجرحى الذين لقوا مصرعهم أثناء محاولة التسلل شرق المديرية».
وخلال اليومين الماضيين، كبدت القوات المشتركة من الجيش الوطني في جبهة الساحل الغربي، ميلشيات الحوثي الانقلابية، الخسائر الكبيرة في جبهات القتال في مختلف جبهات الحديدة، إضافة إلى محور البرح، غرب تعز، وذلك بعدما أعدت الميليشيات الحوثية العدة، وحشدت، على مدى الأيام الماضية، سعياً منها للتقدم إلى مواقع القوات المشتركة التي تصدت لها وأفشلت كل محاولاتها.
وحسب المركز الإعلامي لـ«قوات العمالقة»، فإن «ميليشيات الحوثي تحاول إحراز أي تقدم في محافظة الحديدة مستفيدة من الهدنة الأممية التي استخدمتها غطاءً لقصف المدن والمناطق الآهلة بالسكان، وعملت خلالها على التنكيل بالمواطنين في محافظة الحديدة في ظل عدم اكتراث الحوثيين بالهدنة القاضية بوقف إطلاق النار، التي سارعت الميليشيات لنقضها منذ الوهلة الأولى من بدء سريانها».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.