العطلة الشتوية... الابتكار الأكثر إبداعاً للدوري الممتاز الإنجليزي

فرصة للأندية للتركيز على المهام الجوهرية المرتبطة بكرة القدم أو البحث عن رعاة ومستثمرين جدد

كلوب مدرب ليفربول تمسّك بالإجازة على مرافقة فريقه الشاب في مباراة الكأس
كلوب مدرب ليفربول تمسّك بالإجازة على مرافقة فريقه الشاب في مباراة الكأس
TT

العطلة الشتوية... الابتكار الأكثر إبداعاً للدوري الممتاز الإنجليزي

كلوب مدرب ليفربول تمسّك بالإجازة على مرافقة فريقه الشاب في مباراة الكأس
كلوب مدرب ليفربول تمسّك بالإجازة على مرافقة فريقه الشاب في مباراة الكأس

تمثل العطلة الشتوية الابتكار الأكثر إبداعاً على مستوى علاقة بطولة الدوري الممتاز الإنجليزي مع كرة القدم.
في واقع الأمر، تفيد واحدة من نظرياتي المفضلة (لدي نحو 12 نظرية مفضلة تتناول مختلف أنماط التجارب الإنسانية) بأن جماهير كرة القدم تمقت الحديث عن اللعبة عندما تتوقف المنافسات، كأنها تبحث عن أي شيء يتيح لها الهرب بعيداً عما تثيره من جدل.
وأرى أن جماهير الكرة لا يرغبون حتى في القراءة عن كرة القدم الحقيقية، بمعنى الجوانب المتعلقة بالتكتيكات والتحليل العميق للمباريات - وينظرون إلى هذه الجوانب باعتبارها اهتمامات متعمقة يبدي معظم الناس تقديراً متحفظاً تجاهها لأنهم يعتبرونها جزءاً تقليدياً، لكن هامشياً، من التجربة الكروية الأكبر بكثير - على نحو ربما يشبه ثمار الخيار الصغيرة المخللة الموجودة بجانب ساندويتشات البرغر الكبيرة. في الواقع، يتجاهل بعض عشاق الساحرة المستديرة هذه الجوانب كلية، في الوقت الذي يبدي قطاعاً ضئيلاً للغاية اهتماماً حقيقياً بها. ولذلك؛ نجد أن هذه الجوانب تشغل مساحة ضئيلة للغاية من مجمل المحتوى العام المعني بكرة القدم. وبصورة أساسية، أرى أن الناس على استعداد فعل أي شيء لتجنب الخوض في مثل هذه الجوانب.
على النقيض، نجدهم - أو بالأحرى نجدنا جميعاً - عاجزين عن التوقف عن الحديث عما يمكن أن نصفه بشؤون متصلة بكرة القدم. في الواقع، جزء كبير من كون المرء عاشقاً لكرة القدم اليوم يتعلق بمسألة امتلاكه آراء حول أشياء لا تمت لكرة القدم على وجه التحديد: الأشخاص والمال والقصص الدرامية عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومجموعة واسعة من الشخصيات التي يكرهها أو يحسدها، أو ربما أحياناً يحبها. أما الميزة الإيجابية في ذلك بالنسبة للجهات المعنية بتوفير المحتوى، مثلما نطلق على الأندية اليوم، فتكمن في أن مثل هذه الأمور تحدث على مدار الأسبوع، ولا ترتبط حصراً بالدقائق الـ90 التي تستغرقها مباراة هنا أو هناك.
ولا أعني بحديثي هذا أن ثمة ما يضير في هذا الوضع، لكن عند النظر إلى وضع كرة القدم في هذا الإطار نجد أن العطلة الشتوية للدوري الإنجليزي تبدو مقترحاً شديد العبقرية - فهي في الواقع عطلة من التظاهر بأننا نتحدث عن كرة القدم لأنه ببساطة لا توجد كرة قدم، وإنما مجرد الأمور الأخرى الشعبية المرتبطة باللعبة.
الحقيقة، أنني استمتعت كثيراً بالتغطية المكثفة والنشطة لانطلاق العطلة الشتوية عبر الكثير من البرامج التلفزيونية الصباحية. وأعترف بأن جزءاً من هذا النشاط في التغطية ربما يعود لحداثة الفكرة. ومع هذا، ثمة شكوك عميقة بداخلي حول أن ذلك الحماس نابع بصورة أساسية من أن هذه العطلة أعفت الجميع من عبء التظاهر بأننا نناقش كرة القدم.
بالتأكيد، غطت جميع وسائل الإعلام مسألة غياب مباريات كرة القدم خلال الأيام، بل والأسابيع السابقة للعطلة. وكانت هناك الكثير من العناوين المثيرة التي دفعت معدل نبضات القلب نحو التسارع، مثل: «شرح عطلة الدوري الممتاز الشتوية: ما تحتاج إلى معرفته»، و«الكشف عن تفاصيل عطلة آرسنال الشتوية»، و«كيف تعمل العطلة الشتوية للدوري الممتاز؟» وبعيداً عن كونها «عطلة» وتأتي في «الشتاء»، تمكنت من خلال ما قرأت أن أخمّن أن هذه العطلة يكتنفها غموض يفوق قليلاً ما يحيط مجمع أيوا الانتخابي.
في كل الأحوال، تبدو كرة القدم على مستوى الدوري الممتاز أشبه بعالم تضطلع فيه كرة القدم بدور أداة معاونة في الحبكة - ما أطلق عليه الروائي الشهير ألفريد هيتشكوك، «مغوفين». ويشير مصطلح «مغوفين» هذا إلى عنصر تحتاج إليه كي تقع أحداث القصة، وكي تستثير الشخصيات التي تهتم بأمرها نحو التصرف على نحو معين - لكن في النهاية، يبدو هذا العنصر في حد ذاته ضعيف الأهمية نسبياً في إطار المخطط الأكبر. ومثلما شرح هيتشكوك فإن: «مغوفين هو الشيء الذي يسعى خلفه الجواسيس في القصة بينما لا يهتم بأمره الجمهور». يبدو شيئاً شبيهاً بكأس الاتحاد الإنجليزي.
على سبيل المثال، خلال الفترة السابقة مباشرة لمباراة الدور الرابع، مساء الثلاثاء، بين ليفربول وشروزبري تاون، كان هناك على الأقل ثلاثة أضعاف الحديث وثلاثة أضعاف المقالات عن عدم كسر المدرب الألماني يورغن كلوب عطلته الشتوية لحضور المباراة أكثر مما تناول المباراة ذاتها والاستعداد لها. واحتوت هذه المواد الكثير من التفاصيل الدقيقة حول غياب يورغن عن إدارة ليفربول من خطوط التماس والعملية الفنية التي يمكنه من خلالها مشاهدة لاعبيه الشباب، وجميع الوصف المتعلق بأن روحه وهويته هيمنت على أنفيلد بحيث إن المباراة جرت وكأنه حاضر تماماً.
في تلك الأثناء، تشكل العطلة الشتوية فرصة أمام مانشستر يونايتد لتعزيز المنتج خارج ملعب الكرة، خاصة بالتنسيق مع الشركاء الرسميين الكثيرين للنادي، خصوصاً أن الشريك الكروي الرسمي للنادي يمر بظروف مؤسفة - لكن العطلة ستسهم كذلك في التركيز على محتويات أخرى متعلقة بمانشستر يونايتد تلقى رواجاً أكبر بكثير، مثل الأحداث الدرامية خارج الملعب أو العلاقات مع الجهات الراعية.
وتعني العطلة الشتوية أنه بدلاً عن أن يطل على الجماهير من داخل أولد ترافورد، تركزت الأنظار على صور اللاعب فريد وهو يمارس التزلج على الماء التي نشرها عبر حسابه على «إنستغرام»، بينما ركز آخرون على خبر وجود المدافع فيكتور لينديلوف في المغرب. وثمة قصص درامية أخرى مثل إلغاء المعسكر التدريبي لمانشستر يونايتد في قطر بسبب تفاقم التوترات في الشرق الأوسط، بينما يحظى أوله غونار سولسكاير حالياً على وقت للتركيز على حل لغز كيف يمكن الفوز بعدد أكبر من مباريات كرة القدم.
وإذا وجدت نفسك في أي لحظة متلبساً بجريمة التفكير فيما إذا كان أيٌ من ذلك يمكن وصفه بـ«كرة قدم»، أرجوك توقف على الفور، وأنصحك أن تحصل على عطلة - بالأحرى «عطلة شتوية».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.