الأمراض المعدية الجديدة... تأتي من الحياة البرية

فيروس كورونا الجديد الأخير في قائمة تضم الإيدز وإنفلونزا الطيور والخنازير وسارس وإيبولا

أحدث الإحصائيات (حتى الساعة 12 نهار يوم أمس) عن ضحايا وإصابات فيروس «كورونا» الجديد يقدمها موقع (https://www.worldometers.info/coronavirus)
أحدث الإحصائيات (حتى الساعة 12 نهار يوم أمس) عن ضحايا وإصابات فيروس «كورونا» الجديد يقدمها موقع (https://www.worldometers.info/coronavirus)
TT

الأمراض المعدية الجديدة... تأتي من الحياة البرية

أحدث الإحصائيات (حتى الساعة 12 نهار يوم أمس) عن ضحايا وإصابات فيروس «كورونا» الجديد يقدمها موقع (https://www.worldometers.info/coronavirus)
أحدث الإحصائيات (حتى الساعة 12 نهار يوم أمس) عن ضحايا وإصابات فيروس «كورونا» الجديد يقدمها موقع (https://www.worldometers.info/coronavirus)

في السنوات الخمسين الماضية، انتشرت مجموعة كبيرة من الأمراض المعدية من الحيوانات إلى البشر بسرعة بعد تعرضها للطفرات وللعمليات التطويرية evolutionary jump. ففي الثمانينيات، نشأت أزمة فيروس نقص المناعة البشرية - الإيدز من القردة، وفي 2004 - 2007 جاء وباء إنفلونزا الطيور avian flu من الطيور، وفي عام 2009 انتشر وباء إنفلونزا الخنازير swine flu. وفي الآونة الأخيرة بداية القرن الحالي، تم اكتشاف متلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة (سارس Sars) ثم إيبولا Ebola من الخفافيش، والآن يستمر البحث حول فيروس كورونا ووهان الجديد (2019 - nCoV).

- أمراض الحيوانات
وغالبا ما يصاب البشر بأمراض من الحيوانات، ومعظم الأمراض المعدية الجديدة تأتي من الحياة البرية، ويسرع هذه العملية التغير البيئي، كما وأن سرعة السفر بين الدول تساعد على انتشار هذه الأمراض بسرعة أكبر. وهذا مما يشير إلى خطر الإصابة بالأمراض التي تنقلها الحيوانات، ومن المحتمل أن تزداد هذه المشكلة أكثر في المستقبل لأن تغير المناخ والعولمة يغيران طريقة تفاعل الحيوانات والبشر.
وقد أشار تقارير صحافية إلى أن التغير البيئي والمناخي يؤديان إلى إزالة أو تغيير منازل وأماكن الحيوانات وتغيير طريقة عيشها وأين تعيش ومن يأكل الآخر منها. وأيضا، قد تغيرت الطريقة التي يعيش بها البشر - حيث يعيش 55 في المائة من سكان العالم الآن في المدن، مقارنة بـ35 في المائة قبل 50 عاماً. وتوفر المدن الكبرى منازل جديدة للحياة البرية - الجرذان، الفئران، الراكون، السناجب، الثعالب، الطيور، القرود - والتي يمكن أن تعيش في المساحات الخضراء مثل الحدائق، وفي النفايات التي يتركها البشر وراءهم. وغالباً ما تكون أنواع الحياة البرية أكثر نجاحاً في حياتها في المدن منها في البرية بسبب وفرة الإمدادات الغذائية، مما يجعل المساحات الحضرية وعاء ذوبان للأمراض المتطورة.

- أخطار الإصابة
من هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالأمراض من الحيوانات؟ يقول البروفسور تيم بينتون Prof Tim Benton رئيس برنامج الطاقة والبيئة والموارد ومدير الأبحاث في فريق المخاطر الناشئة في معهد تشاثام هاوس Chatham House الملكي ببريطانيا، أن معظم الحيوانات تحمل مجموعة من مسببات الأمراض، البكتيريا والفيروسات، التي يمكن أن تسبب المرض، وأن البقاء التطوري للمرض يعتمد على إصابة كائنات حية مضيّفة جديدة أو «مضيفين» hosts جدد - ولذا فإن القفز إلى الأنواع الأخرى هو إحدى الطرق لتحقيق ذلك.
وفي المقابل، فإن أجهزة المناعة في المضيف الجديد new host›s immune systems تحاول القضاء على مسببات الأمراض، وهذا يعني أن الاثنين محبوسان في لعبة تطورية أبدية لمحاولة إيجاد طرق جديدة لقهر بعضهما البعض. على سبيل المثال، توفي نحو 10 في المائة من المصابين خلال وباء سارس عام 2003 مقارنة مع أقل من 0.1 في المائة لوباء الإنفلونزا النموذجي. وفقا لمركز الوقاية من الأمراض الأوروبي (European Center for Disease Prevention and Control).
إن الأمراض الجديدة في كائن حي مضيف جديد، غالباً ما تكون أكثر خطورة، وهذا ما يعطي الأهمية لأي مرض ناشئ. بعض المجموعات أكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض من غيرها، فمن الأرجح أن يعمل سكان المدن الأكثر فقراً في مجال النظافة والصرف الصحي، مما يعزز فرصهم في مواجهة المصادر وناقلات الأمراض. وقد تكون أجهزة المناعة لديهم، أيضاً، أضعف بسبب سوء التغذية والتعرض للهواء الملوث أو الظروف غير الصحية الأخرى، وإذا مرضوا فقد لا يكونون قادرين على تحمل تكاليف الرعاية الطبية.
كما يمكن أن تنتشر العدوى الجديدة بسرعة في المدن الكبرى بسبب الازدحام الشديد - يتنفسون نفس الهواء ويلمسون نفس الأسطح، وفي بعض الثقافات، يستخدم الناس أيضاً الحياة البرية في المناطق الحضرية.

- فيروس كورونا الجديد
حول انتقال فيروس كورونا الجديد من الحيوان إلى الإنسان تحدث إلى «صحتك» الدكتور- مجدي بن حسن الطوخي استشاري الصحة العامة والأمراض المعدية ومدير إدارة الصحة والبيئة بالهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة ومؤلف أول كتاب باللغة العربية عن سارس وإيبولا– مؤكدا أن السبب الرئيسي وراء تفشي الفيروس الجديد في الصين هو العلاقة التغذوية بين الإنسان والحيوان حيث يعتمد السكان في الصين في غذائهم على لحوم الحيوانات البرية وخاصة الخفافيش وقطط زباد النخيل Asian Palm Civet وهذا يمثل خطورة كبيرة بسبب فرصة انتقال الأمراض الحيوانية المنشأ Zoonotic diseases من الحيوان إلى الإنسان ومنها الكورونا والإيبولا.
ويرجع انتشار الإصابات في إقليم ووهان في جنوب الصين إلى إحدى أسواق المأكولات البحرية وبيع الحيوانات الحية والتي يقبل عليها السكان بشكل كبير ونتيجة لذلك فقد تم إغلاق السوق وفرض الحجر الصحي على كامل الإقليم. وأضاف أن سبب تسمية الفيروس الحالي (بالجديد) أن التسلسل الجيني للفيروس غير معروف إلى الآن على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية قد أفادت في وقت لاحق أن الباحثين قد تمكنوا من عزل الفيروس المسبب للمرض من جسم أحد المصابين وهناك محاولات لتحديد التسلسل الجيني للفيروس المعزول.
* كيف تحدث الإصابة بفيروس كورونا الجديد؟ يجيب الدكتور مجدي الطوخي بأن الإصابة تحدث عندما يهاجم الفيروس الخلايا الطلائية الهدبية Ciliated epithelial cells في منطقة الأنف والبلعوم من خلال مستقبلات أمينو ببتيداز Aminopeptidase N receptors أو مستقبلات حمض السياليك Sialic acid. وعند مهاجمة الفيروس للخلايا تحدث الانقسامات الداخلية ويؤدي ذلك إلى تلف الخلايا الطلائية ثم تنطلق خلايا الكيموكاينز Chemokines والإنترلوكينز Interleukins وهي خلايا بروتينية متناهية الصغر لها دور مهم في سير رد الفعل المناعي للجسم، ويعقب ذلك ظهور أعراض المرض والتي تتشابه مع أعراض الإنفلونزا.
أما في حالة إصابة الجهاز التنفسي فتكون عن طريق مستقبلات إنزيم أنجيوتنسن 2 المتحول Angiotensin converting enzyme 2 receptor وفي هذه الحالة يمكن الكشف عن الفيروس في الدم والبول. وهناك اعتقاد كبير بين العلماء والباحثين أن المسبب هو نوع جديد من عائلة الفيروس التاجي فيروس الكورونا (coronavirus).
وبمقارنة التسلسل الجيني للفيروس، ظهرت النتائج التي تفيد بالتشابه بينه وبين فيروس سارس الذي انتشر في الصين أعوام 2002 و2003.
وإذا افترضنا التشابه بين الكورونا الجديد مع السارس، فنذكر أن سارس هو أحد أفراد عائلة الفيروسات التاجية والتي تصيب الإنسان والحيوان والطيور ويتميز هذا الفيروس بأنه من النوع المغلف Enveloped وحيد الجديلة Single stranded ويبلغ قطره 80 - 130 نانوميترا وطوله 30 كيلوبايت وينقسم في داخل سيتوبلازم الخلايا المصابة. يحتوي على مورث غير مجزأ من الأحماض النووية (الرانا) RNA (7x10 6 دالتون) ويوجد الغطاء النووي Nucleocapsid حلزونيا Helical في قطر يبلغ 7 - 9 نانوميترات داخل الدقيقة الفيروسية، والدقائق متغيرة الشكل Pleomorphic.

- الملامح الإكلينيكية
تسبب فيروسات كورونا بشكل عام أعراضا تشبه الإنفلونزا، حيث تصيب المسالك التنفسية، وتسبب أيضاً رشحاً التهابياً وإفرازات أكثر مما ينتج عن الفيروسات الأنفية ويحدث أيضا التهاب في البلعوم. وعلى النقيض من الفيروسات الأنفية، فإنها يمكن أن تصيب المسالك التنفسية السفلى، مسببة أعراض الالتهاب الرئوي الشهيرة التي تتضمن الحمى، الألم في الصدر عند التنفس أو السعال، الغثيان والإسهال.
وفي السادس من يناير (كانون الثاني) الماضي، أصدرت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC بأميركا قانون مراقبة السفر من الدرجة الأولى، مع التوصيات التالية:
* غسل الأيدي جيداً.
* تجنب الحيوانات، وأسواق الحيوانات.
* التحذير من التواصل مع الأشخاص الذين تبدو عليهم الأعراض المذكورة أعلاه.

- فيروس شديد... وجهود لدرء وبائه
> ما هي قوة عدوى فيروس كورونا ووهان؟ يشار إلى معدل الهجوم وقابلية الانتقال والعدوى (مدى انتشار المرض) للفيروس من خلال رقمه التكاثري (Reproductive number، Ro)، والذي يمثل متوسط عدد الأشخاص الذين يصابون بالمرض من شخص واحد مصاب.
وتشير دراسة أكثر حداثة للدكتور زيدونغ كاو Zhidong Cao وزملائه، في 29 يناير 2020 إلى أن معدل Ro الفعال يصل إلى 4.08، وهي نسبة تتجاوز قيمتها إلى حد كبير تقديرات منظمة الصحة العالمية (التي أجريت في 23 من الشهر نفسه) بين 1.4 و2.5، وكذلك التقديرات الحديثة بين 3.6 و4.0. وبناءً على هذه الأرقام، تقوم كل حالة من حالات فيروس Novel Coronavirus المؤكدة بإنشاء وخلق، في المتوسط، 3 إلى 4 حالات جديدة. وأي وباء متفش سوف يختفي تدريجياً إذا كان رقمه التكاثري أقل من 1 (Ro<1)، ومثال ذلك الإنفلونزا الشائعة. وقد بُذلت جهود مكثفة لاحتواء الوباء منها: بناء مستشفى جديد في مدينة ووهان، في ثمانية أيام، يسع لعلاج 1000 من المصابين بالفيروس، والانتهاء من بناء مستشفى ثان في ليشنشان يوم الأربعاء الماضي 5 فبراير (شباط).
وأعلنت تايلاند توصلها لعلاج يشفي من مرض فيروس كورونا. وتتعاون شركة الأدوية البريطانية «غلاكسوسميثكلاين بي إل سي»‭‭‭‭ ‬‬‬‬مع «التحالف من أجل ابتكارات التأهب للأوبئة»؛ للمساهمة في جهود تطوير لقاح مضاد لتفشي فيروس كورونا.‬‬‬‬
> مستجدات فيروس كورونا ووهان الجديد حتى لحظة تحرير المقال
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس كورونا حالة طارئة عالميا للصحة العامة. ووفقا لموقع العالم مترز worldometers.info-coronavirus-) و(الموقع الرسمي لشبكة تلفزيون الصين العالمية CGTN.com) حتى 4 فبراير 2020:
وفقاً لموقع العالم مترز worldometers.info-coronavirus والموقع الرسمي لشبكة تلفزيون الصين العالمية CGTN.com
6 فبراير (شباط) 2020:
عدد الحالات المؤكدة: 28.349. منها 3.863 (14 في المائة) حالتهم حرجة
> عدد الوفيات: 565 (نسبة الوفاة 2 - 3 في المائة)،
> عدد المتعافين: 1387
> معدل الإصابة: 3 - 4 إصابات جديدة من كل حالة واحدة مؤكدة.
> ظهور حالة جديدة واحدة في أستراليا، حالتين في تايوان، 1 حالة في هونغ كونغ، وحالتين في ماليزيا.
> عدد الدول التي وصلها الوباء: 28 دولة.
وأخيراً، من الملاحظ أن المجتمعات والحكومات تميل إلى التعامل مع كل مرض معد جديد على أنه أزمة مستقلة، بدلاً من إدراك أنها من أعراض كيفية تغير العالم، لأنه كلما قمنا بتغيير البيئة، زاد احتمال تعكيرنا في تعطيل النظم الإيكولوجية وتوفير فرص ظهور المرض. تم توثيق نحو 10 في المائة فقط من مسببات الأمراض في العالم، ولا زلنا بحاجة إلى مزيد من الموارد لتحديد الـ90 في المائة الباقية - وتحديد الحيوانات التي تحملها. على سبيل المثال، كم عدد الفئران الموجودة في لندن وما هي الأمراض التي تحملها؟
إن الأمر يتعلق بتغيير طريقة إدارة بيئاتنا وكيفية تفاعل الناس معها. فكثير من سكان المدن يقدرون الحياة البرية في المناطق الحضرية ولكن يجب عليهم أن يدركوا أيضاً أن بعض الحيوانات تحمل أضراراً محتملة. وعلى المسؤولين تتبع الحيوانات التي تصل حديثاً إلى المدن وما إذا كان الناس يرعونها في منازلهم أو يأكلونها أو يجلبونها إلى الأسواق.
وأيضا، فإن تحسين الصرف الصحي والتخلص من النفايات ومكافحة الآفات هي طرق للمساعدة في وقف عدوى هذه الأمراض وانتشارها.

- استشاري في طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب الشاي والقهوة بكميات معينة قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

تناول كوبين من الشاي أو القهوة يومياً قد يحميك من الخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن أن الأشخاص الذين يتناولون كوبين إلى 3 أكواب من القهوة أو كوب إلى كوبين من الشاي يومياً أقل عرضة للإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

توصيات طبية بأولوية استخدامه

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك رجل يعاني من السمنة (رويترز)

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

كشفت دراسة علمية جديدة أن الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
TT

5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)
يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)

لطالما عانت اللاعبة الأميركية تيس جونسون الأرق. تتنافس اللاعبة البالغة من العمر 25 عاماً في رياضة التزلج على المنحدرات الوعرة في الأولمبياد الشتوية، وهي رياضة تتطلب القيام بانعطافات حادة للغاية على مسارات غير مستوية وأداء قفزتين بهلوانيتين أثناء النزول. بعبارة أخرى، لا مجال للخطأ.

وتقول جونسون: «أجد نفسي أستيقظ في منتصف الليل، غارقة في التفكير، سواء كان السبب في أدائي في التزلج أو في النتيجة». ويمكن للتدريب المكثف وجداول السفر المزدحمة وضغط المنافسة أن تؤثر سلباً على نوم الرياضيين المحترفين. في دراسة أجريت عام 2024 على 1603 رياضيين من فريق الولايات المتحدة الأميركية، أفاد ما يقرب من 40 في المائة منهم بسوء جودة نومهم، حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ويلعب النوم دوراً في الأداء الرياضي، لكن الضغط لتحسين جودة النوم قد يأتي بنتائج عكسية. ولهذا السبب؛ تنصح إميلي كلارك، وهي اختصاصية نفسية في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية والتي تقدم المشورة للرياضيين بشكل متكرر بشأن النوم، الرياضيين بالسعي نحو الاتساق وليس الكمال. وقالت: «إنّ الحرص المفرط على النوم يُعيق جودته».

اللاعبة الأميركية تيس جونسون في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية (أ.ب)

إليكم كيف يُساعد خبراء النوم الذين يعملون مع الرياضيين الأولمبيين على تحسين نومهم. لا يشترط أن تكون رياضياً محترفاً للاستفادة من نصائحهم.

1. إذا كنت تنام في مكان جديد فاجعله مكانك الخاص

قد تكون القرية الأولمبية بيئة نوم صعبة؛ نظراً لضيق المساحات وعدم راحة الأسرّة. تتذكر جونسون، التي شاركت في دورة الألعاب الأولمبية عام 2018، الجدران «الرقيقة جداً» في بيونغ تشانغ بكوريا الجنوبية. وتتابع جونسون: «كنت أسمع بوضوح أصوات مَن فوقي، ومَن تحتي، ومَن بجانبي». وقد غلبها النعاس بالاستماع إلى الضوضاء البيضاء عبر سماعات عازلة للصوت. والآن، نادراً ما تسافر من دونها.

تسافر جوليا كيرن، المتزلجة في فريق الولايات المتحدة الأميركية، بانتظام ومعها وسادتها الخاصة وجهاز ترطيب صغير لتوفير قدر من الثبات خلال موسم سباقات الشتاء، حيث تقيم عادةً في فندق مختلف كل أسبوع.

في هذا السياق، تقول الدكتورة كلارك إن تهيئة بيئة النوم، وخاصةً جعل الغرفة مظلمة وهادئة وباردة، عنصر أساسي في اتباع نظام نوم صحي. والهدف هو التحكم فيما تستطيع التحكم فيه، وتقبّل حقيقة أن بعض اضطرابات النوم أمر لا مفر منه.

2. طوّر روتيناً مسائياً هادئاً لتفادي التفكير المفرط

وتابعت كيرن أنها كانت عرضة للتفكير المُفرط في وقت متأخر من الليل، ولا تُساعدها ضغوط المنافسة الأولمبية. تقول: «أحياناً، بعد السباق، أُعيدُ تمثيل السباق في ذهني وأدخل في هذه الدوامة». ولإعادة تركيز ذهنها، تتخيل أنها في سريرها في المنزل، أو تتخيل مساحة فارغة، أو تُمارس تمارين التنفس المربع.

ويقول الخبراء إن تمارين التنفس الإيقاعي هي إحدى الطرق التي تُساعدك على الاسترخاء وإرسال إشارة إلى جهازك العصبي الودي بأن الوقت قد حان للراحة.

وتقول كلارك: «نريد تهيئة وقت مُناسب للجسم للاستعداد للنوم». وتضيف أنه يُمكنكِ أخذ حمام دافئ، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو كتابة مُذكراتكِ. تُوصي الدكتورة كلارك بتجنب الأنشطة التي قد تُثيركِ قبل النوم، مثل مُشاهدة المسلسلات الدرامية أو تصفح هاتفكِ.

3. استيقظ في وقت مُحدد

يرتبط انتظام النوم، أو الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ منتظمة نسبياً، بصحة أفضل. لكن الذهاب إلى الفراش في ساعة محددة قد يكون صعباً خلال الألعاب الأولمبية، خاصةً للرياضيين المشاركين في المنافسات المسائية.

وينصح جيم دورلي، وهو طبيب نفسي آخر في اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية، الرياضيين بالتركيز بدلاً من ذلك على الحفاظ على استقرار مواعيد استيقاظهم.

ويساعد الاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً كل صباح على ضبط إيقاعك البيولوجي، خاصةً إذا تعرضتَ لجرعة من الضوء الطبيعي. وإذا لم يكن الضوء الطبيعي متاحاً، تقول كلارك إن ممارسة الرياضة وتناول الطعام هما أفضل الطرق لإعادة ضبط ساعتك البيولوجية.

4. لا تُفرّط في الاهتمام بتقييم نومك

على الرغم من أن تتبع النوم قد يكون له بعض الفوائد، يقول الأطباء إنه قد يؤدي أيضاً إلى «الضغط النفسي والسعي للكمال». وهناك رياضيون يقارنون تقييمات نومهم من أجهزتهم (وهو تقييم يعتمد عادةً على جودة النوم ومدته)، بل ويتنافسون فيما بينهم.

وجرّبت جونسون أجهزة تتبع النوم لفترة، لكنها قالت إن تجربة «الاستيقاظ وسماع أنها لم تنم جيداً بينما كانت تشعر بأنها بخير» لم تكن تستحق كل هذا التوتر.

وتتتبع كيرن نومها بجهاز وتجده مفيداً بشكل عام، لكنها تحرص على عدم التحقق من تقييمات نومها في عطلات نهاية الأسبوع التي تسبق السباقات حتى لا تُركّز عليها.

5. تذكر أن جسمك يتمتع بقدرة كبيرة على التحمل

تشير إرشادات النوم الصادرة عن اللجنة الأولمبية والبارالمبية الأميركية إلى أنه على الرغم من أهمية حصول الرياضيين على قسط كافٍ من النوم المنتظم، فإن «ليلة واحدة من قلة النوم نادراً ما تؤثر سلباً على أدائك، خاصةً مع وجود الأدرينالين في جسمك ونوم جيد مخزّن من الليالي السابقة».

وينصح الدكتور دورلي الرياضيين بمحاولة تبني «علاقة طفولية مع النوم»، أي النوم عند الشعور بالتعب دون التفكير فيه كثيراً. ويقول: «الاسترخاء أمرٌ أساسي»، ووافقت جونسون على ذلك قائلةً: «هذا شيء تعلمته على مر السنين. لقد حققت بعضاً من أفضل نتائجي بأربع ساعات من النوم فقط، على الأرجح».


الذكاء السببي في الطب: رؤية جديدة لعلاقة السبب والنتيجة

حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة
حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة
TT

الذكاء السببي في الطب: رؤية جديدة لعلاقة السبب والنتيجة

حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة
حين تتعلم الخوارزمية فهم العلة قبل النتيجة

اعتمد الذكاء الاصطناعي الطبي خلال السنوات الماضية، بصورة أساسية على تحليل الارتباطات الإحصائية بين المتغيرات. فإذا تكررت مجموعة من الأعراض أو المؤشرات الحيوية مع مرض معين في عدد كبير من الحالات، تعلّم النموذج أن يربط بينها ويقترح تشخيصاً أو توقعاً مبنياً على هذا التكرار. وقد حققت هذه المقاربة نجاحاً ملحوظاً في مجالات مثل قراءة الصور الشعاعية، وتحليل تخطيط القلب، والتنبؤ بالمضاعفات في وحدات العناية المركزة.

الإنسان في مركز المعادلة

رصد العامل المسبب... لا المصاحب

غير أن الطب، بوصفه علماً قائماً على فهم الآليات، لا يكتفي بإثبات أن أمرين يحدثان معاً، بل يسعى إلى تحديد ما إذا كان أحدهما يسبب الآخر. فالتمييز بين العامل المسبب والعامل المصاحب ليس مسألة نظرية، بل هو أساس القرار العلاجي الصحيح. من هنا برز في عام 2026 توجه بحثي متقدم يُعرف بالذكاء السببي، وهو إطار منهجي يهدف إلى تمكين الخوارزميات من تحليل العلاقات السببية بدلاً من الاكتفاء بالارتباطات الإحصائية.

«الذكاء السببي»

ما المقصود بالذكاء السببي؟ هو منهج في تصميم نماذج الذكاء الاصطناعي يركّز على بناء خرائط أو نماذج تمثل العلاقات بين الأسباب والنتائج داخل النظام المدروس، سواء كان ذلك جسم الإنسان أو مسار مرض معين. وبدلاً من أن يسأل النموذج: «ما المتغيرات التي تتكرر معاً؟»، فإنه يحاول الإجابة عن سؤال أعمق: «ما المتغير الذي يؤدي فعلياً إلى حدوث الآخر؟».

هذا التحول يسمح للنظام بالتمييز بين العوامل المربكة التي قد تعطي انطباعاً بوجود علاقة، وبين العوامل التي تلعب دوراً سببياً حقيقياً. كما يتيح إمكانية اختبار سيناريوهات افتراضية، أي تقدير ما الذي قد يحدث لو تم تطبيق تدخل علاجي معين أو تغييره.

دراسة 2026: نموذج سببي لدعم القرار السريري

في فبراير (شباط) 2026، نشرت مجلة «نتشر ميديسن» المرموقة (Nature Medicine) دراسة بعنوان «النماذج التأسيسية السببية لدعم القرار السريري»، قادها الباحث إلياس بارينبويم وفريقه في جامعة كولومبيا في نيويورك (*).

ركزت الدراسة على تطوير نموذج سببي قادر على دمج البيانات السريرية الزمنية، مثل العلامات الحيوية وتحاليل المختبر، مع بنية سببية محددة مسبقاً تُمكن النظام من تحليل المسارات المرضية بصورة أعمق. وتم تطبيق النموذج على بيانات مرضى في وحدات العناية المركزة، مع التركيز على التنبؤ بمضاعفات الإنتان (تسمم الدم).

وأظهرت النتائج أن النموذج السببي حقق أداءً أفضل من النماذج الإحصائية التقليدية في تقليل الإنذارات الكاذبة، كما أتاح تفسيراً أوضح لسبب إصدار التوصية؛ ما يعزز قابلية الاعتماد عليه في البيئات السريرية. وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها لم ترفع مستوى الدقة فحسب، بل قدمت إطاراً يربط بين التحليل الرياضي والمنطق السريري القائم على فهم الآلية المرضية.

الطب الافتراضي: محاكاة القرار قبل تنفيذه

أثر الذكاء السببي في الممارسة الطبية

يسهم الذكاء السببي في تحسين جودة القرار الطبي على مستويات عدة.

- أولاً، يقلل من أخطار التحيز الناتج من بيانات غير متوازنة؛ لأن النموذج يسعى إلى فصل أثر المتغيرات الديموغرافية أو السياقية عن المسار المرضي الحقيقي.

- ثانياً، يتيح للطبيب الاطلاع على تفسير منطقي للتوصية الصادرة عن النظام، بدل الاكتفاء بنتيجة رقمية.

- ثالثاً، يفتح المجال لاستخدام التفكير الافتراضي، بحيث يمكن تقدير أثر قرار علاجي قبل تنفيذه فعلياً.

ومع ذلك، فإن بناء نموذج سببي يتطلب افتراضات واضحة حول طبيعة العلاقات بين المتغيرات. وإذا كانت هذه الافتراضات ناقصة أو غير دقيقة، فقد يؤدي ذلك إلى تحليل سببي مضلل. لذلك؛ يبقى إشراف الطبيب عنصراً أساسياً، سواء في تفسير النتائج أو في اتخاذ القرار النهائي.

بين التراث الطبي والمنهج الرقمي

فكرة البحث عن العِلّة ليست جديدة في تاريخ الطب. فقد أكد ابن سينا في كتابه «القانون في الطب» أن التشخيص الدقيق يقوم على التمييز بين العرض والسبب، وأن العلاج لا يكون فعالاً إلا إذا استهدف أصل المرض لا مظاهره فقط. وما يقدمه الذكاء السببي اليوم هو إعادة صياغة هذا المبدأ بلغة رياضية رقمية، مع الاستفادة من كميات ضخمة من البيانات السريرية.

وبهذا المعنى، فإن الذكاء السببي لا يمثل قطيعة مع التراث الطبي، بل امتداداً له في سياق علمي وتقني مختلف.

مرحلة متقدمة في تطور الذكاء الاصطناعي الطبي

يمثل الذكاء السببي في عام 2026 مرحلة متقدمة في تطور الذكاء الاصطناعي الطبي؛ لأنه ينقل الخوارزميات من مستوى التعرف على الأنماط إلى مستوى تحليل العلاقات بين الأسباب والنتائج. ومع أن هذه المقاربة لا تلغي الحاجة إلى الحكم السريري البشري، فإنها توفر أداة أكثر عمقاً وشفافية لدعم القرار.

ويبقى جوهر الطب ثابتاً: فهم السبب قبل معالجة النتيجة، وتوظيف التقنية في خدمة الإنسان، لا في استبدال مسؤوليته.

(*)Bareinboim, E., et al. (2026). Causal Foundation Models for Clinical Decision Support. Nature Medicine. Columbia University, New York, USA.


هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)
تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)
TT

هل يمكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات؟

تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)
تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

تتوفر مشروبات البروتين على نطاق واسع، وغالباً ما تُسوَّق على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات، ما يدفع كثيرين للتساؤل عمّا إذا كان بالإمكان الاعتماد عليها بدلاً من الطعام. لكن استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

ويسلّط تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الضوء على ما يحدث للجسم عند الاعتماد على مشروبات البروتين بدلاً من الطعام.

زيادة محتملة في استهلاك البروتين

تحتوي معظم مشروبات البروتين التجارية على ما بين 20 و30 غراماً من البروتين في الحصة الواحدة. وبحسب طبيعة وجباتك اليومية، قد يوفر المشروب كمية بروتين أعلى من بعض الأطعمة الصلبة.

ومع ذلك، يمكن تلبية احتياجات الجسم من البروتين دون الاعتماد على المشروبات، من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالبروتين على مدار اليوم، مع التنويع بين مصادره في الوجبات المختلفة.

دعم الكتلة العضلية

توفر مشروبات البروتين وسيلة سريعة وسهلة لزيادة مدخول البروتين اليومي. ويساعد البروتين على بناء العضلات، والحفاظ عليها، من خلال تزويد الجسم بالأحماض الأمينية، وتحفيز تصنيع البروتين العضلي، خصوصاً عند اقترانه بتمارين القوة. لذلك قد يؤثر استهلاك مشروبات البروتين في الكتلة العضلية، وكتلة الجسم الخالية من الدهون.

نقص محتمل في عناصر غذائية مهمة

عند استبدال مشروب بروتين بالوجبة، يجب الانتباه إلى العناصر الغذائية التي قد تكون مفقودة. فبينما توفر هذه المشروبات البروتين، فإنها غالباً ما تفتقر إلى فيتامينات، ومعادن أساسية، إضافة إلى الألياف، وهي عناصر توجد عادة في الوجبات المتوازنة المعتمدة على الأطعمة الكاملة.

تغيّر في السعرات الحرارية

قد يؤدي استبدال مشروبات البروتين بالوجبات إلى زيادة، أو نقصان، أو ثبات السعرات الحرارية اليومية، تبعاً لمحتوى المشروب مقارنة بالوجبة التي يحل محلها.

فإذا كان المشروب أقل في السعرات ولم يتم تعويض ذلك لاحقاً، فمن المرجح أن ينخفض إجمالي السعرات اليومية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن. وتشير دراسات إلى أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على مشروبات بديلة للوجبات قد ترتبط بانخفاض مدخول الطاقة، وزيادة فقدان الوزن مقارنة بالأنظمة المعتمدة على الطعام التقليدي.

في المقابل، تظهر أبحاث أخرى نتائج متباينة عند استخدام مشروبات البروتين على أنها وجبات خفيفة، إذ قد تقلل الشهية أحياناً، بينما تزيد إجمالي السعرات اليومية في حالات أخرى.

الشعور بالشبع قد يكون أقل

تُظهر الأدلة أن الأطعمة الصلبة تقلل الجوع، وتعزز الشعور بالشبع أكثر من السوائل. ويبدو أن السوائل والأطعمة الصلبة تؤثران بطرق مختلفة في الهرمونات المنظمة للشهية، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث في هذا المجال.

ومع ذلك، لا تزال النتائج غير حاسمة بشأن تأثير تناول وجبة كاملة مقارنة بمشروب على كمية الطعام المتناولة لاحقاً خلال اليوم. وتشير بعض الدراسات إلى أن مكونات الوجبة من بروتين ودهون وكربوهيدرات قد تكون أكثر تأثيراً من شكل الطعام نفسه.

هل يمكن الاعتماد على مشروبات البروتين بدلاً من الوجبات؟

يعتمد الأمر على الاحتياجات الفردية، والظروف الصحية لكل شخص. وفي هذا السياق، يوصي الخبراء بما يلي:

معظم مشروبات البروتين ليست بديلاً كاملاً للوجبات، ويُفضّل استخدامها على أنها مكمّل غذائي ما لم يوصِ الطبيب بخلاف ذلك.

إذا لم يوفر مشروب البروتين شعوراً كافياً بالشبع أو الرضا، فقد تكون الوجبة المتوازنة خياراً أفضل.

عند استخدام مشروبات البروتين لزيادة مدخول البروتين، يُنصح بالالتزام بمبدأ «الطبق المتوازن»: نصف الطبق من الخضراوات غير النشوية، وربع للبروتين، وربع للكربوهيدرات الكاملة، لضمان الشبع، وتلبية الاحتياجات الغذائية.

بالنسبة للأشخاص الذين يتخطّون الوجبات بانتظام، قد تكون مشروبات البروتين وسيلة عملية لتحسين التغذية، خصوصاً لدى كبار السن.

قد تناسب مشروبات البروتين الأشخاص الذين يعانون صعوبة في المضغ، شرط الحصول على موافقة طبية مسبقة.

في معظم الحالات، تعمل مشروبات البروتين بشكل أفضل باعتبار أنها مكمّل غذائي، وليس باعتبار أنها بديل دائم عن الوجبات الكاملة.