حديد الجسم... معدن نفيس في الصحة والمرض

نقصانه يتسبب بحالات فقر الدم الشائعة

حديد الجسم... معدن نفيس في الصحة والمرض
TT

حديد الجسم... معدن نفيس في الصحة والمرض

حديد الجسم... معدن نفيس في الصحة والمرض

عند الحديث عن معادن الجسم، يعدّ الحديد «المعدن النفيس» دون منازع، لأن بتوفره تتكون القوة في سائل الحياة بالجسم: «سائل الدم». إضافة إلى دور الحديد الأساسي في تركيب هيموغلوبين الدم؛ المركب الكيميائي الذي يحمل الأكسجين، فإنه يدخل في المئات من أنواع التفاعلات الكيميائية والمركبات الكيميائية الحيوية بالجسم.

- توافر الحديد بالجسم
الإشكاليات الصحية الأهم بشأن الحديد في الجسم تتمثل في جانبين:
> الجانب الأول: يتعلق بعدم توفر وسيلة في الجسم لـ«إخراج» الحديد، مما يجعل عملية «دخول» الحديد إلى الجسم عبر امتصاص الأمعاء حديد الطعام، الوسيلة الوحيدة لضبط كمية توفره بالجسم. أي إن أي اضطرابات في امتصاص الحديد من الطعام قد تُؤدي إلى اضطرابات في توفره بالجسم. وهو ما يشمل تدني توفره في وجبات الطعام، ووجود عوامل غذائية تقلل من كفاءة امتصاص الأمعاء له، ووجود اضطرابات مرضية في عمل الجهاز الهضمي.
> الإشكالية الأخرى بشأن الحديد في الجسم أن تدني توفر الحديد داخل الجسم لا يتسبب في أعراض مباشرة تدل عليه، بل تظهر أعراض نقصه بتأثر إنتاج الدم للهيموغلوبين، وهو ما يكون على شكل أنيميا فقر الدم، وأيضاً في أعراض أخرى لا تدل بشكل تلقائي على وجود حالة نقص هذا المعدن النفيس. وهذه الأعراض تتأخر في الظهور إلى ما بعد استنفاذ الجسم كمية عالية من مخزون الحديد في الجسم.

- فقر الدم
يعدّ فقر الدم الناجم عن نقص الحديد في الجسم، أحد أعلى أنواع فقر الدم شيوعاً على مستوى العالم. وهي حالات مرضية تنخفض فيها كفاءة خلايا الدم الحمراء في نقل الأكسجين لأنسجة الجسم نتيجة لضعف تكوين مركبات الهيموغلوبين. ومركب الهيموغلوبين جزء من كريات الدم الحمراء، وهو الذي يمنح الدم لونه الأحمر، ويساعد كريات الدم الحمراء على حمل الدم المشبّع بالأكسجين في الجسم.
ووفق معدلات نسبة هيموغلوبين الدم، تتراوح أعراض فقر الدم بين أعراض طفيفة لا يلاحظ المصاب منها احتمالات وجود نقص في حديد الجسم لديه، وأعراض أشد نتيجة الانخفاض الواضح في مستويات الحديد اللازمة لإنتاج الكميات الطبيعية لهيموغلوبين الدم والمركبات الكيميائية الأخرى التي تعتمد على الحديد.
وتشمل الأعراض: الإعياء الشديد، والضعف، وشحوب الجلد، وألم الصدر أو خفقان القلب السريع أو ضيق النفس، والصداع أو الدوخة أو الدوار، وبرودة اليدين والقدمين، والتهاب أو ألم في اللسان، وتقصف الأظافر، وضعف الشهية.
ولأن فقر الدم بسبب نقص الحديد ليس شيئاً يمكن للمرء تشخيصه أو معالجته بنفسه، فإنه يُنصح بمراجعة الطبيب للتأكد من تشخيص وجود فقر في الدم، والتأكد أن فقر الدم بسبب نقص الحديد تحديداً، ومعرفة سبب حدوث هذا النقص في حديد الجسم، وذلك قبل تناول أي مستحضرات علاجية للحديد. وذلك منعاً لتحميل الجسم كمية عالية من الحديد. ومعلوم أن تراكم الحديد الزائد في الجسم يمكن أن يؤدي إلى تلف الكبد والتسبب في مضاعفات أخرى في القلب والغدد.

- عوامل الإصابات
في العموم، يحدث فقر الدم بسبب نقص الحديد عندما لا يتناول المرء كميات كافية من الحديد، أو إذا فقد كثيراً من الحديد، خصوصاً حديد الهيموغلوبين، كما يحدث في حالات النزف.
ونظراً لاحتواء الدم على معظم الحديد في الجسم، داخل كريات الدم الحمراء، فإن فقد الدم لدى المرأة، التي لديها غزارة في الحيض، يعرضها لخطر الإصابة بفقر الدم بسبب نقص الحديد. كما أن الفقدان البطيء والمزمن للدم في داخل الجسم، كما في حالات نزف قرحة المعدة والاثنا عشر، أو الاستخدام المزمن لبعض مسكنات الألم أو التهاب فتق الحجاب الحاجز أو التهابات قروح القولون أو السرطان، يسبب نقص الحديد.
وبالإضافة إلى قلة تناول الأطعمة الغنية بالحديد، مثل اللحوم والبيض والخضراوات الخضراء الغنيّة بالألياف والأطعمة المعززة به، قد يحدث نقص الحديد في الجسم أيضاً نتيجة تدني قدرات الأمعاء على امتصاص الحديد الموجود في الطعام. وهو ما قد تتسبب فيه أنواع عدة من الأمراض في المعدة أو الأمعاء.
وخلال فترة الحمل، ومع عدم تناول أدوية الحديد، يحدث فقر الدم لدى الحوامل، لأن مخزون الحديد لديهن يُستهلك في زيادة حجم دم المرأة نتيجة للحمل وأيضاً لحاجة الجنين نفسه إلى الحديد.
وكذلك قد يتعرض الأطفال الصغار لفقر الدم بسبب نقص الحديد، خصوصاً من عانى منهم من انخفاض الوزن عند الولادة، أو المولودين قبل الأوان، أو الذين لا يحصلون على كمية كافية من الحديد من حليب الأم أو الحليب الصناعي.
والأشخاص النباتيون، الذين لا يتناولون اللحم والبيض ومشتقات الألبان، هم بالعموم أعلى عرضة للإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، في حال عدم حرصهم على تناول الأطعمة الأخرى الغنية بالحديد. ولذا بالإمكان خفض احتمالات الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، عبر تناول الأطعمة الغنية بالحديد.

- الحديد الغذائي
والحديد معدن موجود بشكل طبيعي في كثير من الأطعمة، ويضاف إلى بعض المنتجات الغذائية وسيلةً لتعزيز توفره فيها، ومتاح على شكل أدوية علاجية يتم تناولها عبر الفم أو بالحقن.
والحديد الغذائي له شكلان رئيسيان: الأول يُسمى «حديد الهيم (Heme Iron)»، أي الحديد الموجود في مركبات الهيموغلوبين الموجودة بالأصل وحصرياً في المنتجات الغذائية الحيوانية؛ بنوعيها البري والبحري. والآخر يُسمى «حديد غير الهيم (Nonheme Iron)»، أي الحديد الذي يوجد في المنتجات الغذائية غير المحتوية على مركب الهيموغلوبين. وعليه، فإن المنتجات الغذائية النباتية بجميع أنواعها و«الأطعمة المعززة بالحديد (Iron - Fortified Foods)»، تحتويان على نوع «حديد غير الهيم». بينما تحتوي المنتجات الحيوانية اللحمية (اللحوم الحمراء والبيضاء والأعضاء الحيوانية) والمنتجات الحيوانية غير اللحمية (مشتقات الألبان بأنواعها والبيض)، على نوعي الحديد الغذائي، أي «حديد الهيم» و«حديد غير الهيم».
ورغم أن «حديد غير الهيم» يشكل نسبة نحو 85 في المائة من كمية الحديد التي يتم تناولها في الغذاء اليومي لدى غالبية الناس، بينما يشكل «حديد الهيم» نسبة نحو 15 في المائة من كمية الحديد الغذائي تلك، فإن «حديد الهيم» الغذائي هو الأهم عند الحديث عن امتصاص الأمعاء حديد الغذاء ومدى سهولة إتمام ذلك واستفادة الجسم السريعة منه.
وللتوضيح، فإن أغنى مصادر «حديد الهيم» في المنتجات الغذائية هو اللحوم الخالية من الدهون والمأكولات البحرية، بينما تشمل المصادر الغذائية لـ«حديد غير الهيم» كلاً من: المكسرات، والفاصوليا، والخضراوات، ومنتجات الحبوب المعززة بالحديد، والبيض، واللحوم البيضاء للدواجن والمأكولات البحرية، ومشتقات الألبان. وتحديداً يأتي نحو نصف الحديد الغذائي من الخبز والحبوب ومنتجات الحبوب الأخرى. ورغم احتواء حليب الأم على حديد متوافر حيوياً، فإنه يظل بكميات لا تكفي لتلبية احتياجات الأطفال الذين تزيد أعمارهم على 4 أو 6 أشهر. ولذات تتم تقوية القمح وأنواع الدقيق الأخرى بالحديد، كما يتم دعم حليب الأطفال الرضع (Infant Formulas) بنحو 12 ملغم حديد لكل لتر.

- امتصاص الحديد
ويمتاز «حديد الهيم» بـ«التوافر الحيوي (Bioavailable)» العالي مقارنة بـ«حديد غير الهيم». و«التوافر الحيوي» لعنصر غذائي ما، مصطلح طبي يُقصد به تلك النسبة التي يتم امتصاصها في الأمعاء، وتُتاح بالتالي للجسم الاستفادة منها، من بين كامل كمية ذلك العنصر الغذائي المتوفر في الطعام اليومي للشخص. ولذا؛ فإن «التوافر الحيوي» للحديد بين 15 و20 في المائة من الوجبات الغذائية المختلطة التي تشمل كميات قليلة من اللحوم والمأكولات البحرية، وترتفع تلك النسبة إلى 35 في المائة مع زيادة تناول اللحوم وإضافة المنتجات الغذائية الغنية بفيتامين «سي (Vitamin C)». بينما تظل معدلات التوافر الحيوي للوجبات الغذائية النباتية الغنية بالحديد (أي الخالية من المنتجات الحيوانية اللحمية) بين 5 و10 في المائة. وفيتامين «سي» (حمض الأسكوربيك Ascorbic Acid) يرفع التوافر الحيوي لـ«حديد غير الهيم» الموجود في المنتجات الغذائية النباتية، والموجود أيضاً في: البيض، واللحوم البيضاء للدواجن والمأكولات البحرية، ومشتقات الألبان. ولذا، فإن إضافة المنتجات الغنية بفيتامين «سي» مثل البقدونس والفلفل البارد أو الفلفل الحار والليمون لأطباق الأطعمة، يرفع من امتصاص الأمعاء للحديد.
وبالمقابل، هناك «مثبطات امتصاص الحديد (Iron - Absorption Inhibitors)» مثل مركبات الـ«فيتات (Phytate)» (الموجودة في بعض الأطعمة غير الحيوانية مثل الحبوب والفاصوليا) وبعض مركبات الـ«بوليفينول (Polyphenols)» (الموجودة في بعض الأطعمة غير الحيوانية مثل الحبوب والبقوليات)، وهي التي لها تأثير معاكس في خفض التوافر الحيوي للحديد وتقليل امتصاص الأمعاء له. ولذا فإن بعض الأطعمة النباتية التي تُعد مصادر جيدة للحديد، مثل السبانخ، لديها توفر بيولوجي منخفض للحديد لأنها تحتوي على مثبطات امتصاص الحديد، مثل الـ«بوليفينول».
والنصيحة الطبية في شأن تناول الحديد، من خلال المنتجات الغذائية المحتوية عليه، تختلف بحسب العمر والجنس، وأيضاً للنساء أثناء فترة الحمل أو الرضاعة. كما أن الكمية المنصوح بها للذين يتناولون فقط المنتجات الغذائية النباتية هي نحو ضعف الكمية المنصوح بها لعموم الناس الذين يتناولون منتجات غذائية حيوانية ونباتية، لأن «حديد الهيم» الموجود في اللحم وإن كان قليلاً، هو أكثر توفراً حيوياً من الكميات الكبيرة للحديد في الأطعمة النباتية، كما أن إضافة اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية تزيد من امتصاص الحديد المتوفر في الأطعمة النباتية.

- العلاج بالحديد... وسيلة فاعلة في تعويض النقص بالجسم
> حالات نقص مخزون الحديد في الجسم تتطلب المعالجة، وتتأكد ضرورة تلك المعالجة عندما يتسبب نقص مخزون الحديد بالجسم في حالات فقر الدم وتداعياتها العميقة ومضاعفاتها المؤثرة صحياً.
ويتوفر الحديد مع مجموعات من الفيتامينات والمعادن (Multivitamin-Multimineral Supplements) ضمن «المكملات الغذائية»، وهي التي عادة ما توفر 18 ملغم من الحديد، وهي الكمية التي يحتاجها جسم غالبية البالغين. وتجدر ملاحظة أن بعض أنواع «المكملات الغذائية» قد تحتوي كميات منخفضة من الحديد أو لا تحتوي عليه لأسباب تتعلق باحتمالات تسببها في زيادة تراكم الحديد في الجسم.
كما يتوفر الحديد في أنواع من المستحضرات الدوائية التي تحتوي على كميات عالية من الحديد، أي بما يفوق 3 أو 5 أضعاف حاجة الجسم الطبيعية منه بشكل يومي. وتكون تلك المستحضرات إما كبسولات أو أقراصاً دوائية أو شراباً أو قطرات أو أقراصاً للمضغ.
وتشتمل هذه المستحضرات الدوائية على أشكال مختلفة من أملاح الحديد ذات قابلية الذوبان العالية، مما يجعل الحديد فيها أكثر توفراً حيوياً، وبالتالي أسهل وأسرع في تعويض النقص بالجسم. وثمة أنواع من «أشكال الحديد» أعلى تسبباً في الآثار الدوائية الجانبية، وأنواع أخرى أعلى تكلفة وأقل تسبباً في تلك الآثار الجانبية على الجهاز الهضمي. ويكون امتصاص الحديد أفضل عند تناول مستحضرات الحديد الدوائية على معدة فارغة، مع ماء أو عصير فواكه. وتحديداً للبالغين: كوب كامل بحجم 8 أونصات (الأونصة نحو 28 غراماً أو مليلتراً)، وللأطفال نصف تلك الكمية من الماء. أي قبل ساعة واحدة أو ساعتين من تناول وجبات الطعام.
مع ذلك، لتقليل احتمالية حدوث اضطراب في المعدة لدى من يُعانون من ذلك مع تناول أقراص الحديد، يمكن تناولها مع الطعام أو مباشرة بعد الوجبات. ولأن دمج أقراص الحديد مع بعض الأطعمة، قد يُفقدها كثيراً من قيمتها العلاجية، فإنه يجدر تجنب الأطعمة التالية، أو تناولها بكميات صغيرة جداً، لمدة ساعة على الأقل قبل تناول أقراص الحديد الدوائية، مثل الجبن واللبن والبيض والحليب والسبانخ والشاي والقهوة وخبز الحبوب الكاملة والنخالة، وأيضاً أدوية مضادات الحموضة أو مكملات الكالسيوم. في الوقت نفسه؛ من الأفضل «وضع» جرعات من هذين المنتجين لمدة ساعة إلى ساعتين، للحصول على الفائدة الكاملة من كل دواء أو مكمل غذائي. وتجدر أيضاً ملاحظة أن أقراص الحديد يمكن أن تغير لون البراز إلى اللون الأسود أو الرمادي، وهذا أمر طبيعي، ولكن نظراً لأن النزف الداخلي في المعدة قد يؤدي أيضاً إلى حدوث براز أسود، فيجدر ذكر أي تغييرات في لون البراز للطبيب.
أما بالنسبة لحقن الحديد في الوريد، فيتم تلقّيها في العيادة وتحت الإشراف الطبي وبعد حساب كمية الجرعة اللازمة منه. وهو من أفضل الوسائل لتعويض الجسم بالحديد في حالات طبية عدة وعند عدم القدرة على تحمل تناول الأقراص الدوائية لفترة طويلة دون استفادة الجسم منها.


مقالات ذات صلة

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
صحتك تأثير تصفّح الهاتف بعد الاستيقاظ يختلف بحسب المحتوى وعادات الشخص (بيكسلز)

ماذا يحدث للدماغ عند تصفّح الهاتف أول 10 دقائق بعد الاستيقاظ؟

قد يزيد تصفّح الهاتف فور الاستيقاظ التشتّت والتوتر بحسب المحتوى وعادات الشخص، ويُفضّل منح النفس بضع دقائق لبداية هادئة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.


المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
TT

المغنيسيوم لا يأتي من الطعام فقط... 8 مشروبات تحتوي عليه

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)
تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب السويسري (بكسلز)

يؤدي المغنيسيوم دوراً مهماً في وظائف العضلات وصحة العظام وتنظيم مستويات السكر في الدم، كما يرتبط بالنوم والمزاج. ومع أن كثيرين لا يحصلون على كميات كافية منه، فإن زيادة استهلاكه لا تقتصر على تناول المكسرات والخضراوات الورقية، بل يمكن أن تبدأ أيضاً من خيارات يومية من المشروبات.

ويعدد تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث» 8 مشروبات تحتوي على المغنيسيوم، إلى جانب أبرز الأطعمة التي تساعد على تعزيز استهلاكه.

1. المياه المعدنية

محتوى المغنيسيوم: 120 مليغراماً، أي 29 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: لتر واحد.

تأتي المياه المعدنية من خزانات وينابيع طبيعية تحت الأرض، وغالباً ما تحتوي على كميات أعلى من بعض العناصر الغذائية، مثل المغنيسيوم. وتحمل بعض أنواع المياه المعدنية المعبأة ملصقاً يشير إلى ارتفاع محتواها من هذا المعدن.

وتظل المياه الخيار الأفضل لتلبية احتياجات الجسم من السوائل. ويمكن أن يساعد شرب المياه المعدنية المعبأة على الحفاظ على الترطيب وزيادة استهلاك المغنيسيوم في الوقت نفسه.

2. ماء جوز الهند

محتوى المغنيسيوم: 60 مليغراماً، أي 14 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

ماء جوز الهند هو السائل الشفاف الموجود داخل ثمار جوز الهند الخضراء الصغيرة. ويشتهر باحتوائه على الإلكتروليتات، وهي معادن تساعد على تنظيم توازن السوائل في الجسم، لذلك يُعد خياراً شائعاً بين الرياضيين.

وعلى الرغم من أن ماء جوز الهند يحتوي على كميات أكبر من البوتاسيوم، فإنه يوفر أيضاً المغنيسيوم، مع اختلاف الكمية الدقيقة بحسب العلامة التجارية. وقد يكون خياراً مناسباً لمن يبحثون عن مشروب مرطب ذي مذاق حلو قليلاً ويوفر بعض المغنيسيوم.

3. الحليب النباتي

محتوى المغنيسيوم في الكوب الواحد:

- حليب الصويا: 54 مليغراماً، أي 13 في المائة من القيمة اليومية.

- حليب اللوز: 19 مليغراماً، أي 5 في المائة من القيمة اليومية.

يمكن أن يكون الحليب النباتي مصدراً جيداً للمغنيسيوم، خصوصاً إذا كان مدعماً به. ويُقصد بالأطعمة المدعمة تلك التي تُضاف إليها الفيتامينات والمعادن بهدف تحسين قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية.

ويُعد الحليب النباتي المدعم خياراً مغذياً للأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً خالياً من منتجات الألبان، سواء بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو لأسباب شخصية، ويرغبون في الوقت نفسه في الحصول على مصادر جيدة للمغنيسيوم.

4. مشروبات الكاكاو

محتوى المغنيسيوم: 35 مليغراماً في الحصة المذكورة.

حجم الحصة: ملعقة كبيرة من مسحوق الكاكاو الخام.

تُحضّر مشروبات الكاكاو باستخدام مسحوق الكاكاو الخام، الذي يأتي من شجرة استوائية دائمة الخضرة تنمو في أميركا الجنوبية، وتُستخرج منها منتجات مثل الشوكولاتة والكاكاو وزبدة الكاكاو. ويُعد الكاكاو الخام من أغنى المصادر الغذائية بالمغنيسيوم.

ويستخدم كثيرون الكاكاو في تحضير الشوكولاتة الساخنة أو العصائر المخفوقة، إذ يتميز بمذاق أكثر مرارة من مسحوق الكاكاو المعالج المستخدم في بعض المنتجات.

5. دبس السكر الأسود مع الماء الدافئ أو العصائر المخفوقة

محتوى المغنيسيوم: 100 مليغرام، أي 24 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: ملعقة كبيرة من دبس السكر الأسود.

يُعد دبس السكر الأسود من أفضل مصادر المغنيسيوم، كما يوفر كميات مهمة من الكالسيوم والبوتاسيوم والحديد.

ويمكن تحضير مشروب غني بالمغنيسيوم بإذابة ملعقة كبيرة منه في الماء الدافئ، مع إضافة القليل من عصير الليمون لموازنة مذاقه. كما يمكن إضافته إلى العصائر المخفوقة للمساعدة على تخفيف مذاقه الحلو والمر في آن واحد.

6. العصائر الخضراء المخفوقة

محتوى المغنيسيوم: 24 مليغراماً، أي 6 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

تُحضّر العصائر الخضراء المخفوقة عادةً باستخدام الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب السويسري، المعروف أيضاً باسم السلق السويسري، أو الكرنب الأجعد. ويخلط بعض الأشخاص هذه الخضراوات مع التوت المجمد أو الموز أو الأفوكادو أو الحليب النباتي.

ولا تقتصر أهمية الخضراوات الورقية على منح هذه المشروبات مذاقها المميز، بل تُعد أيضاً المصدر الأساسي للمغنيسيوم فيها.

7. القهوة

محتوى المغنيسيوم: 10 مليغرامات، أي 2 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

على الرغم من شهرة القهوة بقدرتها على زيادة اليقظة والنشاط، فإنها تحتوي أيضاً على كمية محدودة من المغنيسيوم. وإذا كان الشخص يشرب بضعة أكواب كل صباح، فقد يحصل على نحو 30 مليغراماً من هذا المعدن من خلال روتينه الصباحي.

8. شاي الأعشاب

محتوى المغنيسيوم في شاي القراص: 10 مليغرامات، أي 2 في المائة من القيمة اليومية.

حجم الحصة: كوب واحد.

يمكن أن يوفر شاي الأعشاب، مثل شاي القراص والهندباء والرويبوس، كميات ضئيلة من المغنيسيوم. إلا أن محتواه يختلف بدرجة كبيرة بحسب نوع الأعشاب وطريقة تحضير المشروب.

ويُحضّر شاي القراص من نبات القراص اللاذع (Urtica dioica)، المعروف باحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم والحديد.

وعلى خلاف الشاي المحتوي على الكافيين أو القهوة، تساعد أنواع كثيرة من شاي الأعشاب على الاسترخاء، ما يجعلها خياراً مناسباً للاسترخاء في نهاية اليوم، مع إضافة كمية من المغنيسيوم إلى النظام الغذائي.