السعودية تجدد دعمها للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية

مجلس الوزراء السعودي يقر تأسيس تجمع الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن

خادم الحرمين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها للتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية

خادم الحرمين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين مترئساً جلسة مجلس الوزراء (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي تأكيد بلاده ودعمها للجهود الرامية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى ما بذلته السعودية من جهود كبيرة ورائدة في نصرة الشعب الفلسطيني «الشقيق» والوقوف إلى جانبه في المحافل الدولية كافة، ومن ذلك تقديمها مبادرة السلام العربية 2002، معرباً عن تقديرها لجهود الإدارة الأميركية لتطوير خطة شاملة للسلام بين الجانبين، مشدداً على أن دعم المملكة للجهود لدفع عجلة التفاوض، «يؤكد أن نجاح هذه الجهود يستلزم أن يكون هدفها النهائي تحقيق حل عادل ودائم يكفل حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة».
جاء ذلك، ضمن الجلسة التي عقدهما مجلس الوزراء في مدينة الرياض، أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس على نتائج مباحثاته الرسمية مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، وعلى فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وما تم خلاله من تنسيق الجهود بين البلدين بما يحقق استقرار سوق النفط خدمةً لنمو الاقتصاد العالمي، والاتصال الهاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس دولة فلسطين، وما جرى خلاله من تأكيد موقف المملكة الثابت من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ودعم خياراته وما يحقق آماله.
وعقب الجلسة، أوضح تركي الشبانة وزير الإعلام، لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء تابع القرار الصادر بالإجماع عن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية بجامعة الدول العربية، والبيان الختامي لوزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في اجتماعهم الاستثنائي مفتوح العضوية، اللذين أكدا مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة إلى الأمة العربية والإسلامية، وضرورة التمسك بعملية السلام كخيار استراتيجي للنزاع يكون على أساسها حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية والمرجعيات الدولية المعتمدة.
واطّلع المجلس على ما صدر في ختام أعمال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي «إعلان واغا دوغو» في بوركينا فاسو، من تأكيد لتمسكها بالمبادئ الأساسية للمنظمة، ومواصلة الإسهامات الإيجابية والفعالة في تطوير أعمال منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة بما في ذلك إقامة السلام العالمي والأمن الإقليمي، ورفض كل الأفكار المتطرفة والأعمال الإرهابية التي تستهدف العديد من الدول الإسلامية وغير الإسلامية.
وبيّن الوزير الشبانة أن المجلس عدّ الدعم المالي الذي قدمته السعودية لخطة عمل وأنشطة وبرامج مكتب الأمم المتحدة لتحالف الحضارات وتعهدت به المملكة على مدار 3 سنوات قادمة؛ تعبيراً عن تقدير المملكة للدور الذي يقوم به تحالف الأمم المتحدة للحضارات وجهوده في نشر ثقافة السلام والتسامح وتعزيز دور الدبلوماسية المتعددة والوقائية، وحماية المواقع الدينية، وامتداداً لدور المملكة في نشر المحبة والسلام ودعوتها للتعايش ونبذ الكراهية والعنف.
ونوه مجلس الوزراء برعاية خادم الحرمين الشريفين لأعمال المنتدى الدولي للأمن السيبراني في نسخته الأولى بالرياض، وبتوجيه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بتبني مبادرتين من ولي العهد لخدمة الأمن السيبراني العالمي وهما: «حماية الأطفال في العالم السيبراني»، و«تمكين المرأة في الأمن السيبراني»، وذلك في إطار ما تشهده السعودية من مسيرة التحديث والتطوير وفق رؤية 2030، التي رسمت التوجهات والأهداف للوصول لمجتمع حيوي واقتصاد مزدهر، وإلى فضاء سيبراني سعودي، يحقق أعلى معايير الأمن والموثوقية الدولية، وإدراك حجم التحديات المتجددة في دول العالم مع التوسع في استخدامات التقنية في جميع مسارات الحياة، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
ومن القرارات التي أصدرها المجلس، تفويض وزير الداخلية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الزامبي، في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الحماية المدنية والدفاع المدني بين السعودية وحكومة زامبيا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية. كما قرر المجلس الموافقة على ميثاق تأسيس مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر المجلس، تفويض وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الناميبي في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين السعودية وحكومة ناميبيا، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية، وقرر الموافقة على مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية والمشيخة الإسلامية في كوسوفا، وتفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الإثيوبي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في السعودية ووزارة الثقافة والسياحة في إثيوبيا الفيدرالية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الثقافة، والاطلاع على توصيتين من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إنشاء الهيئات التالية: «الأدب والنشر والترجمة، والمتاحف، والتراث، والأفلام، والمكتبات، وفنون العمارة والتصميم، والموسيقى، والمسرح والفنون الأدائية، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والأزياء»، وتفويض وزير الثقافة رئيس مجالس إدارات الهيئات بممارسة اختصاصات تلك المجالس، وذلك إلى حين تشكيل مجلس إدارة كل هيئة.
كما قرر مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير العمل والتنمية الاجتماعية، والاطلاع على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، تعديل الحكم الوارد في عجز البند (ثانياً) من قراره رقم: 229 وتاريخ 2- 7- 1431هـ، وذلك بحذف عبارة: «وألا يسمح لهم بنقل كفالة أي منهم إلى الغير» منه، وتعديل الحكم ليكون بالنص الآتي: «ويجوز نقل كفالة أي منهم إلى الغير وفقاً للإجراءات المتبعة، ويتحمل صاحب العمل الجديد تكلفة الرسوم غير المدفوعة ورسوم نقل الخدمة وتعديل المهنة، إن لزم ذلك، إذا كان النقل إلى صاحب عمل آخر من غير ذوي الإعاقة المحتاجين، وأن يتقيدوا بشروط الاستقدام المعتمدة لدى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية».
ووافق المجلس الوزراء على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله من بينها التقارير السنوية لوزارات البيئة والمياه والزراعة، والاقتصاد والتخطيط -المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة- والنقل، والهيئة العامة للإرصاد وحماية البيئة سابقاً، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وهيئة السوق المالية، عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
TT

عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)
حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

بدأت، الاثنين، عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين للأراضي السعودية وعودتهم إلى بلادهم بعد أداء مناسك الحج، وسط منظومة خدمات متكاملة وفّرتها الحكومة السعودية لضيوف الرحمن.

وقال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، شأنهم شأن بقية الحجاج.

حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية)

ووفقاً لهيئة الإحصاء السعودية، بلغ إجمالي عدد الحجاج هذا العام مليوناً و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة، منهم مليون و546 ألفاً و655 يمثلون 165 جنسية قدموا من خارج البلاد عبر المنافذ المختلفة، مقابل 160 ألفاً و646 من المواطنين والمقيمين داخل المملكة.

وشدد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي خلال الاستقبال السنوي للقادة، وكبار الشخصيات الإسلامية، على أن الله شرّف بلاده للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكداً مواصلة الجهود التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن - طيب الله ثراه - في أداء هذا الواجب العظيم.

وأوضح عنايتي أن عملية مغادرة الحجاج الإيرانيين جواً بدأت الاثنين ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وأضاف: «بدأت عملية نقل الحجاج الإيرانيين جواً اعتباراً من اليوم للعودة إلى بلادهم بعد أداء المناسك بكل يسر وسهولة، وقد حظوا، كما بقية الحجاج، بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهم الآن يعودون إلى وطنهم سالمين غانمين، بحج مبرور وسعي مشكور».

وبحسب السفير الإيراني، أدى هذا العام نحو 30 ألف حاج إيراني مناسك الحج، وهو ما يمثل ثلث الحصة المقررة لإيران، مشيراً إلى أن نقلهم إلى المملكة تم جواً، كما تجري إعادتهم إلى إيران بالطريقة نفسها.

أحد الحجاج خلال الدعاء في مشعر عرفات (رويترز)

وقال: «لا يوجد ما يستدعي نقلهم براً، فحركة الطيران قائمة، وعملية المغادرة تتم وفق البرنامج المعد مسبقاً».

وأكد عنايتي، الذي رافق الحجاج الإيرانيين خلال موسم الحج هذا العام، أن «الأمور كانت ميسرة وسلسة، وتمكن الحجاج الإيرانيون، شأنهم شأن بقية الحجاج، من أداء مناسكهم في أجواء مريحة، وسط إمكانات كبيرة وخدمات متطورة وفرتها المملكة في المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يعزز الطمأنينة والسكينة لدى ضيوف الرحمن أثناء أداء النسك».

السفير الإيراني لدى السعودية خلال استقبال رئيس بعثة الحج الإيرانية في المدينة المنورة (السفارة الإيرانية)

وأشاد السفير الإيراني بمستوى التنسيق والتعاون بين منظمة الحج والزيارة الإيرانية ووزارة الحج والعمرة السعودية، مؤكداً أن ذلك انعكس إيجاباً على تيسير شؤون الحجاج الإيرانيين.

وقال: «الإخوة في منظمة الحج والزيارة، بالتعاون مع إخواننا في وزارة الحج والعمرة السعودية، بذلوا جهوداً كبيرة لتيسير شؤون الحجاج الإيرانيين، كما عملت وزارة الحج والعمرة السعودية على تسهيل جميع الإجراءات اللازمة لإنجاح هذا النسك العظيم».

وأضاف: «نعرب عن شكرنا وتقديرنا لجميع المسؤولين الإيرانيين، ولإخواننا السعوديين الذين بذلوا جهوداً كبيرة في خدمة الحجاج وضيوف الرحمن، وسهّلوا أمورهم، واستقبلوهم بحفاوة، وودعوهم بكل كرامة».

طوعت السعودية كل طاقتها لخدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة (واس)

وحسب «هيئة الإحصاء» السعودية، وصل مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.

وبلغ عدد القوى العاملة بموسم حج هذا العام 441 ألفاً و49 مشاركاً، في حين وصل عدد المتطوعين في مختلف المجالات إلى 26 ألفاً و701.


مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
TT

مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين يوقِّعان اتفاقية لتعزيز الحماية والرعاية الصحية باليمن

جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)
جانب من الاجتماع المرئي بين مركز الملك سلمان ومفوضية اللاجئين (مكتب مفوضية اللاجئين بالرياض)

وقّعت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» و«مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عبر اتصال مرئي، اتفاقية بقيمة 3.1 مليون دولار، لدعم خدمات الحماية والرعاية الصحية للنازحين قسراً في اليمن.

وستمكِّن هذه الاتفاقية نحو 45 ألف شخص من الوصول إلى الخدمات الأساسية التي تشمل إصدار الوثائق المدنية، والمساعدة القانونية، ودعم العودة الطوعية للاجئين، والرعاية الصحية الأولية، بما يعزز استقرار الأسر وكرامتها في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة.

وستوفر المفوضية وشركاؤها الدعم للآلاف من النازحين داخلياً واللاجئين لتمكينهم من إصدار الوثائق الثبوتية والتسجيل، لمساعدتهم على استعادة سبل الوصول إلى حقوقهم الأساسية وآليات الحماية والخدمات الأساسية.

وستمكن هذه المساهمة النازحين داخلياً واللاجئين وطالبي اللجوء من الوصول إلى المساعدة القانونية لمعالجة القضايا الناجمة عن النزوح، بما في ذلك مخاطر الإخلاء، والنزاعات المتعلقة بالسكن والملكية، وقضايا الأحوال الشخصية، مما يعزز حمايتهم ويسهم في صون حقوقهم وكرامتهم. وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة نظراً إلى فقدان عديد منهم وثائق الهوية في أثناء النزوح، الأمر الذي يَحول دون تمكينهم من تسجيل أطفالهم في المدارس، أو الوصول إلى الخدمات العامة، أو تأمين سبل العيش.

كما ستعزز الاتفاقية تقديم خدمات المشورة، ودعم الحصول على الوثائق، وتأمين وسائل نقل آمنة بحراً وجواً للاجئين الصوماليين الذين أعربوا عن رغبتهم في العودة الطوعية إلى بلادهم من خلال تيسير العودة الطوعية في ظروف آمنة وكريمة، مما يسهم في الحد من الاعتماد على الرحلات غير النظامية والمحفوفة بالمخاطر.

وستسهم الاتفاقية التي تم توقيعها خلال اتصال مرئي بين مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، المهندس أحمد بن علي البيز، ومستشار المفوض السامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي، خالد خليفة، في دعم الخدمات في ثلاثة مراكز للرعاية الصحية في صنعاء وعدن ومخيم خرز للاجئين في محافظة لحج، لتوفير الاستشارات الطبية والأدوية الأساسية للاجئين وأفراد المجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً.

وأكد البيز «حرص المركز على مواصلة شراكته الاستراتيجية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدعم خدمات الحماية، وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية للأسر النازحة واللاجئين والمجتمعات المضيفة في اليمن».

لافتاً إلى أن هذا المشروع يأتي امتداداً للجهود السعودية، ممثلةً في المركز، في دعم العمل الإنساني والتخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال تدخلات تسهم في تعزيز الكرامة الإنسانية وبناء أثر مستدام يدعم قدرة المجتمعات على الصمود والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

من ناحيته، قال الدكتور خالد خليفة، مستشار المفوض السامي وممثل مفوضية شؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاتفاقية «تعكس عمق الشراكة الإنسانية الاستراتيجية بين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسعودية، ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كما تجسد التزامنا المشترك بحماية ودعم النازحين واللاجئين في اليمن».

وأوضح أنه «في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة التي تواجهها الأسر الأكثر ضعفاً في اليمن، فإن هذه المساهمة الكريمة ستسهم في تمكين آلاف المحتاجين من الحصول على خدمات الحماية الأساسية والرعاية الصحية والمساعدة القانونية، بما يعزز قدرتهم على العيش بكرامة وأمان، حيث تُمكِّن الاتفاقية التي أُبرمت مع مركز الملك سلمان للإغاثة، من تعزيز إسهامنا في درء المخاطر».

وزاد: «أود في هذا السياق أن أعرب عن بالغ تقديري للدور الريادي الذي تضطلع به السعودية؛ قيادةً وحكومةً وشعباً، وللجهود المتميزة التي يبذلها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم الاستجابة الإنسانية وتخفيف معاناة المتضررين، بما يعكس القيم الإنسانية النبيلة للمملكة، ويعزز الأمل لدى الفئات الأكثر احتياجاً».

لافتاً إلى أن هذا الدعم السعودي المتجدد، من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ياتي في لحظة حاسمة بالنسبة إلى مجتمعات النازحين واللاجئين في اليمن. ومع تصاعد الاحتياجات الإنسانية، ستسهم هذه المساهمة في تعزيز خدمات الحماية الأساسية وضمان حصول الفئات الأكثر ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال وكبار السن، على المساعدة والدعم الذين هم في أمسّ الحاجة إليهما.

وتعد مثل هذه الشراكات، وفق خليفة، أمراً حيوياً، يسهم في تعزيز وصول برامج المفوضية إلى الأكثر عرضةً للمخاطر، والمساعدة على استعادة الكرامة والأمل للأسر التي تواجه معاناة كبيرة.

من ناحيته، قال أرمين يدغاريان، ممثل المفوضية بالنيابة في اليمن: «إن الدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة يجسد التزاماً قوياً بحماية المجتمعات الأكثر ضعفاً في اليمن، وتتيح لنا شراكتنا مع المركز تقديم خدمات الحماية الأساسية ودعم الأسر ومساعدتها على إعادة بناء حياتها بكرامة».


ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

ولي العهد السعودي يُعزِّي نجل الرئيس اليمني السابق في وفاة والده

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (واس)

أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، بناصر عبد ربه هادي، أعرب فيه عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة والده الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، داعياً العلي القدير أن يرحم الفقيد ويُسكنه فسيح جناته.

من جانبه عبَّر ابن الفقيد عن بالغ شكره للأمير محمد بن سلمان على تعازيه ومواساته لهم، سائلاً الله أن يجزل لولي العهد الأجر والمثوبة.