ولي العهد السعودي يطلق مبادرتين للأمن السيبراني

هدفهما حماية الطفل وتمكين المرأة وأُعلنتا خلال منتدى دولي في الرياض

أمير الرياض في كلمته أثناء افتتاح المنتدى الدولي للأمن السيبراني أمس (واس)
أمير الرياض في كلمته أثناء افتتاح المنتدى الدولي للأمن السيبراني أمس (واس)
TT

ولي العهد السعودي يطلق مبادرتين للأمن السيبراني

أمير الرياض في كلمته أثناء افتتاح المنتدى الدولي للأمن السيبراني أمس (واس)
أمير الرياض في كلمته أثناء افتتاح المنتدى الدولي للأمن السيبراني أمس (واس)

أعلنت الرياض عن إطلاق مبادرتي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أمس؛ بهدف حماية الأطفال وتمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني، خلال افتتاح المنتدى الدولي للأمن السيبراني.
وقال أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر، خلال افتتاحه المنتدى في الرياض، أمس، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إن الأمير محمد بن سلمان وجّه بتبني مبادرتين لخدمة الأمن السيبراني العالمي، تتضمنان حماية الأطفال من التنمر السيبراني، وتمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني.
وأعرب عن ثقته بأن يقدم المنتدى للعالم نتائج خبرات الدول وخلاصة تجاربها في مجال الأمن السيبراني بما يعزز الثقة وروح المسؤولية المشتركة بين الدول، ويدعم تنميتها واقتصادها. ولفت إلى أن مبادرة حماية الأطفال في العالم السيبراني تتضمن إطلاق مشاريع لقيادة الجهود ذات الصلة في هذا المجال، في حين تركز المبادرة الثانية على تمكين المرأة في الأمن السيبراني عبر دعمها المشاركة الفاعلة في هذا المجال، وتعزيز تطويرها المهني وزيادة رأس المال البشري للقطاع.
وأكد أمير الرياض، أن السعودية «تدرك التحديات الكبيرة والمتجددة التي تواجهها دول العالم مع التوسع والاستخدام الكبير للتقنيــة والاعتماد عليها في مسارات الحيـاة اليوميـة للمجتمعات، وفي الطاقــة والإنتــاج الصناعــي والخدمــات المصرفيــة وخدمــات الاتصــالات، والخدمات الطبية والإنسانية والبحث العلمي، وغيرها من الخدمات والمنظومات الأمنية والدفاعية والاقتصادية؛ ما يسـتوجب تعزيـز الأمـن السـيبراني».
وأضاف، أن المنتدى «يتيح فرصاً لتبادل الخبرات وامتزاج الأفكار في هذا الجانب الأمني المهم للدول والمجتمعات، ومناقشة أفضــل الممارســات الدولية، وأهــم المســتجدات»، داعياً إلى «استعراض التحديات والصعوبات ومكافحة الجرائم السيبرانية التـي تواجـه الدول والمنظمات والأفراد في مجال الأمـن السـيبراني في العالم، وأن يشهد تنسيقاً وتعاوناً دوليين لما فيه خدمة الأمن السيبراني العالمي».
وقال وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في السعودية، الدكتور مساعد العيبان، إن الأمن السيبراني أضحى إحدى أولويات الدول في عالمنا اليوم؛ ما يتطلب تكثيف الجهود الدولية والعمل المشترك لتحقيق أعلى درجاته.
وذكر العيبان خلال افتتاح المنتدى الدولي للأمن السيبراني، أن أهمية المنتدى تتعزز على المستوى الوطني لتزامنه مع رئاسة السعودية لمجموعة العشرين. ولفت إلى أن «تبني الأمير محمد بن سلمان مبادرة حماية الأطفال في العالم السيبراني، يؤكد حرصه على خدمة الإنسانية من خلال الإسهام الفاعل في حماية الأجيال القادمة، وتحصينها ممن يستهدفون النشء في العالم السيبراني المفتوح، كما أن مبادرة تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني تعدّ دعماً كبيراً للجهود المبذولة في هذا المجال».
وشدد على أن المبادرتين «سيكون لهما أثرٌ جلي في حماية المجتمعات وتعزيز مستوى الأمن السيبراني العالمي حاضراً ومستقبلاً»، لافتاً إلى أن «المنتدى سيسلط الضوء كذلك على مواضيع الابتكار والاستثمار في الأمن السيبراني بما يعزز الأبحاث في هذا المجال وبما يدعم قدرات التحكم والسيطرة والرصد وتحليل المعلومات ومواكبة التطورات السريعة في هذا العالم المتجدد».
إلى ذلك، ركّز وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي المهندس عبد الله السواحه، على أهمية توجيه ولي العهد بتبني المبادرتين العالميتين، مؤكداً أن المبادرة الأولى تنسجم مع التوجهات العامة، وتتعلق بتأمين عالم سيبراني آمن للأطفال من شأنه أن يتيح الوصول إلى حد أدنى من التنمر والاعتداء لحماية الفضاء الذي يتواجدون فيه. وشدد على أهمية التركيز على تمكين المرأة في عالم الأمن السيبراني. وتابع: «من منطلق هاتين المبادرتين والحوار والشراكة مع الجميع؛ فإننا على ثقة تامة أن بإمكاننا النجاح وتحقيق فرص القرن الحادي والعشرين في تمكين المرأة والناس».
وأشار إلى توقعات بأن يمثل الاقتصاد الرقمي ربع الاقتصاد العالمي خلال السنوات الخمس المقبلة، لافتاً إلى ضرورة اغتنام هذه الفرصة بمواجهة تحديات الثورة الصناعية الرابعة. وأوضح، أن آخر تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي للمخاطر أشار إلى أن الأمن السيبراني يواجه أكبر هذه المخاطر والتحديات، مشيراً إلى أن هذا التحدي يهدد قيمة اقتصادية تفوق 6 تريليونات دولار، أي ما يعادل اقتصاد أكثر من ثلث دول مجموعة العشرين.
وأوضح، أن المنتدى يبدأ الحوار مع قادة التحول الرقمي وقادة الفكر في الأمن السيبراني وقادة مجموعة العشرين لرسم ثلاثة مبادئ استراتيجية لمجابهة التهديدات العالمية من خلال مشاركة أفضل الممارسات والمعلومات لفضاء سيبراني آمن، وإعادة تعريف الثقة بين الدول وعالم الأعمال، وبناء الكوادر السيبرانية لغدٍ آمن ومستقبل مزدهر.
وسلّط يوسف البنيان، رئيس مجموعة الأعمال في قمة مجموعة العشرين الرئيس التنفيذي لشركة «سابك»، على الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في التأثير على نقاشات الأمن السيبراني والمساهمة فيه. وشدد على الاستفادة مما أنجزه القادة الحكوميون من خلال إتاحة الفرصة للتعاون، وتحديد كيفية تبادل الآراء في تعزيز الأمن السيبراني لدينا، مؤكداً الحاجة الملحّة إلى المشاركة بالأفكار وطرح أفضل الممارسات لتفادي أي عواقب وخيمة على الشركات؛ ما يؤثر بشكل سلبي على الناتج المحلي الإجمالي.
وقال البنيان: «ليست هناك بلاد أو مؤسسة أو جهة في مأمن عن الهجمات السيبرانية، وإذا نظرنا إلى بيئة الأعمال العالمية فإننا نتعامل مع الكثير من التحديات التي تتمحور حول التجارة والسياسات النقدية وغيرها، خصوصاً أن الأمن السيبراني أصبح أحد أكبر التحديات الملحة التي يتحتم علينا التعامل معها لتخفيف وطأة آثارها السلبية على الاقتصاد والبيئة».
وأضاف: «يتحتم علينا أن نتعامل مع الأمن السيبراني ضمن محور تعاون مشترك؛ ففي قطاع الأعمال التنافسية هو أحد أهم الأمور لنمو هذه الأعمال وتطور الاقتصاديات»، لافتاً إلى أن مواجهة هجمات الأمن السيبراني وتفادي آثارها السلبية تؤكد الحاجة الماسة إلى التعاون المشترك.
ولفت إلى عدم وجود دولة أو منظمة أو مؤسسة يمكنها أن تحمي نفسها بمعزل عن الآخرين، منوهاً بأهمية بناء الثقة وإدارة المخاطر السيبرانية واكتشاف المجرمين السيبرانيين. وأوضح أن الحكومة السعودية نفّذت إجراءات ملموسة من أجل تقديم وتقنين كل ما يقوم به قطاع الأعمال بشأن الأمن السيبراني؛ إذ مكّنت المنظمات بالمهارات اللازمة من أجل تخفيف أثر التهديدات السيبرانية وتعزيز الأمن السيبراني، إلى جانب توزيع المعلومات المتعلقة بالأمن السيبراني لزيادة مستوى الوعي ببرامج التغيير.
وشدد على «ضرورة بناء القدرات، مع أهمية نشر منهج خاص بالأمن السيبراني لتعزيز أنظمة التعليم، والتعامل معها في مجموعة العشرين»، مشيراً إلى أنه «لا يصح التعامل مع الأمن السيبراني على أنه مجرد اهتمام بأحد حلول تقنية المعلومات، وإنما على مستوى استراتيجي في المنظمة، والأمر ينطبق أيضاً على الوكالات والمنظمات الحكومية».
ورأى أنه «لا بد من التعاون مع الجهات الاستخباراتية لتساعدنا في إحداث النقلة المثلى لمنظماتنا؛ إذ إننا في مجموعة الأعمال بمجموعة العشرين شكلنا قوة أعمال تركز على الرقمنة، والأمن السيبراني هو محور الحديث لمجموعة الأعمال وتسمى بالاقتصاد الرقمي الذي يمثل أحد التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال». وأضاف: «نحتاج إلى أن تكون لدينا السياسات الملائمة لتخفيف أثر الهجمات السيبرانية ومواجهة التحديات عبر سياسات منسجمة وموحدة، ولا ننسى المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى مساعدة، ولا بد من أن نتعامل معها ضمن مظلة مجموعة العشرين».
وكانت جلسات المنتدى الدولي للأمن السيبراني انطلقت في الرياض، أمس، بمشاركة 140 متحدثاً وأكثر من 1200 خبير يمثلون 63 دولة بحضور عدد من كبرى الشركات العالمية في المجال، إلى جانب أكثر من 50 جلسة تتطرق لعدد من الموضوعات في 5 محاور رئيسية، وهي صناعة الأمن السيبراني، والتعاون الدولي في هذا المجال، والمجتمع السيبراني، والأمن السيبراني والتقنيات الحديثة، والتهديدات السيبرانية وسبل مواجهتها.



الرئيس السوري يصل إلى جدة في زيارة رسمية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارة سابقة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارة سابقة (واس)
TT

الرئيس السوري يصل إلى جدة في زيارة رسمية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارة سابقة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في زيارة سابقة (واس)

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، إلى جدة في زيارة رسمية للسعودية، وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الشرع مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وأوضحت وكالة أنباء سوريا «سانا»، أن الرئيس السوري سيبحث مع ولي العهد السعودي تعزيز العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، في حين تأتي الزيارة في سياق جولة خليجية.


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العماني مستجدات الأوضاع الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي وبدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، من بدر بن حمد البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان.

وجرى خلال الاتصال بحث آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.


الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.