«التعاون الإسلامي» ترفض الخطة الأميركية للسلام

دعت إلى جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث الوضع في الأرض الفلسطينية

اجتماع «التعاون الإسلامي» في جدة أمس برئاسة وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي  ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د. يوسف العثيمين (أ.ف.ب)
اجتماع «التعاون الإسلامي» في جدة أمس برئاسة وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د. يوسف العثيمين (أ.ف.ب)
TT

«التعاون الإسلامي» ترفض الخطة الأميركية للسلام

اجتماع «التعاون الإسلامي» في جدة أمس برئاسة وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي  ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د. يوسف العثيمين (أ.ف.ب)
اجتماع «التعاون الإسلامي» في جدة أمس برئاسة وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي د. يوسف العثيمين (أ.ف.ب)

رفضت منظمة التعاون الإسلامي الخطة الأميركية للسلام، أو ما يسمى «صفقة القرن»، لأنها تدمّر أسس تحقيق السلام ولا تلبي الحد الأدنى من حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، داعية إلى جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وطلبت المنظمة من الدول الأعضاء كافة عدم التعاطي مع هذه الخطة أو التعاون مع الإدارة الأميركية في تنفيذها بأي شكل من الأشكال، مطالبة الإدارة الأميركية بالالتزام بالمرجعيات القانونية والدولية المتفق عليها لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة التنفيذية الاستثنائي مفتوح العضوية على مستوى وزراء الخارجية بالمنظمة الذي عقد في مدينة جدة، أمس، برئاسة وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين.
وقد دعا وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، في كلمة ألقاها، إلى التضامن مع حقوق الشعب الفلسطيني. وقال: «مطالبون بالتضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة».
بدوره، أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، أنور قرقاش، دعم الإمارات التاريخي والمستمر للقضية الفلسطينية وللحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وقال: «نجدد دعم الإمارات التاريخي والمستمر للقضية الفلسطينية وللحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني».
وحذّرت «التعاون الإسلامي»، إسرائيل، من القيام بأي خطوة أو اتخاذ أي إجراءات لترسيخ احتلالها الاستعماري في أرض دولة فلسطين. ورفض القرار الصادر عن الاجتماع أي خطة أو صفقة أو مبادرة مقدمة من أي طرف كان للتسوية السلمية لا تنسجم مع الحقوق الشرعية وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفق ما أقرته الشرعية الدولية، ولا ينسجم مع المرجعيات المعترف بها دولياً لعملية السلام، وفي مقدمتها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.
وحمّلت المنظمة، إسرائيل، التي تمثل سلطة الاحتلال غير الشرعي، المسؤولية عن تدهور الوضع على الأرض بسبب تنكرها للاتفاقيات وتحديها للشرعية الدولية ومواصلة سيــــاسة الاستعمــــار والضم والاستيـــــطان والعنصرية والتطهير العــــرقي الــــــذي تمـــــارسه بحق الشعب الفلسطيني فــــي الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأعربت المنظمة في اجتماعها المنعقد لبحث تداعيات الإعلان عن خطة الإدارة الأميركية، أو ما يسمى «صفقة القرن»، عن أسفها عن المقاربة المنحازة في الخطة التي تتبنى الرواية الإسرائيلية بالكامل وتؤسس لتبرير ضم مساحات شاسعة من أرض دولة فلسطين المحتلة تحت حجة الأمن لإسرائيل، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة ومبدأ عدم جواز الاستحواذ على أرض الغير بالقوة.
وأكدت المنظمة أن خطة الإدارة الأميركية التي أعلن عنها رئيس الولايات المتحدة بتاريخ 28 يناير (كانون الثاني) 2020، تفتقر إلى أبسط عناصر العدالة وتدمّر أسس تحقيق السلام، بدءاً من المرجعيات القانونية والدولية المتفق عليها للحل السلمي وانتهاء بتنكرها بشكل صارخ للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه بالاستقلال الوطني، وحق العودة للاجئين، وكذلك تقوض قواعد القانون والأعراف الدولية؛ ومنها عدم جواز ضمّ الأرض بالقوة، وتشرعن الاستعمار والآثار الناتجة عنه، وتزعزع الاستقرار وتهدد الأمن والسلم الدوليين.
إلى ذلك، أكدت المنظمة وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وممثلها الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية ومع الرئيس محمود عباس في وجه أي مؤامرة تستهدف حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، ودعت في هذا الصدد الدول الأعضاء إلى دعم الجهود كافة القانونية والسياسية والدبلوماسية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية.
وشددت على حق دولة فلسطين بالسيادة على كل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، ومجالاها الجوي والبحري، ومياهها الإقليمية، وحدودها مع دول الجوار، مشددة على الالتزام الثابت بحل الدولتين، القائم على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري لأرض دولة فلسطين وتحقيق حق تقرير المصير باعتباره الحل الوحيد والمعتمد دولياً.
ودعا الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف العثيمين إلى نقل موقف المنظمة الرافض إلى الأطراف الدولية كافة ذات الصلة، ورفع هذا القرار إلى كل من رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، كما دعت إلى عقد جلسة خاصة طارئة للجمعية العامة لبحث الوضع في القدس الشرقية المحتلة وفي بقية الأرض الفلسطينية المحتلة في أعقاب ما يسمى خطة الإدارة الأميركية.


مقالات ذات صلة

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جانب من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في نسخته الأولى (واس)

بينالي الفنون الإسلامية في جدة... حوار المقدس والمعاصر

يجري العمل على قدم وساق لتقديم النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في 25 من يناير القادم، ما الذي يتم إعداده للزائر؟

عبير مشخص (لندن)

السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية

السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية
TT

السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية

السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية

التقيت وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، اليوم، قائد قوات الدفاع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «بحثنا الاعتداءات الإيرانية على المملكة في إطار اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك بين بلدينا الشقيقين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة، متمنيّن أن يُغلب الجانب الإيراني الحكمة وصوت العقل والابتعاد عن الحسابات الخاطئة».


السعودية تدمر 5 صواريخ و6 مسيّرات

اللواء الركن تركي المالكي
اللواء الركن تركي المالكي
TT

السعودية تدمر 5 صواريخ و6 مسيّرات

اللواء الركن تركي المالكي
اللواء الركن تركي المالكي

واصلت دول خليجية أمس، التصدي بكفاءة للهجمات العدائية الإيرانية التي استهدفت بنى تحتية مدنية ومنشآت ومرافق حيوية.

وأعلنت السعودية تدمير 5 صواريخ و6 «مسيَّرات» في الخرج والشرقية والرياض، فيما أعلن الدفاع المدني الكويتي تعامله مع بلاغات عن هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة وسقوط شظايا.

ودمرت الإمارات 9 صواريخ باليستية ورصدت 112 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 109 منها، بينما سقطت 3 داخل أراضي الدولة. وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين» أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 78 صاروخاً و143 طائرة مسيَّرة.

وأدانت قطر بأشد العبارات استهداف مناطق متفرقة في البحرين تضم عناصر من قواتها العاملة ضمن «مركز العمليات البحري» التابع لمجلس التعاون الخليجي، وحذرت من التصعيد الخطير باستهداف منشآت تضم قوات تعمل في إطار منظومة العمل الخليجي المشترك.


السعودية: تدمير 23 «مسيّرة» و3 صواريخ باليستية في الربع الخالي والخرج والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 23 «مسيّرة» و3 صواريخ باليستية في الربع الخالي والخرج والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر السبت، اعتراض وتدمير 15 طائرة مسيّرة في الربع الخالي كانت متجهة نحو حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي المملكة).

كما كشف المالكي، فجر السبت، عن اعتراض وتدمير 6 طائرات مسيّرة في محاولة هجوم على الحقل ذاته، ومسيّرتين شرق مدينة الرياض، بالإضافة إلى 3 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

كان المتحدث باسم الوزارة أعلن، الجمعة، اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية، وصاروخين من نوع «كروز» شرق المحافظة.

وذكر المالكي، أنه تم اعتراض وتدمير 6 طائرات مسيَّرة، يوم الجمعة، ثلاثة منها شرق منطقة الرياض، وواحدة في كل من شمال شرقي العاصمة، والمنطقة الشرقية، وشرق الخرج.