ثقة منظمة الصحة تكبح نزيف الأسواق العالمية

تحسن نسبي بمؤشرات الأسهم... وهدوء للطلب على الملاذات

تراجعت حدة الهلع في الأسواق العالمية نسبيا أمس مع رسالة طمأنة من منظمة الصحة العالمية حول الفيروس الصيني (أ.ف.ب)
تراجعت حدة الهلع في الأسواق العالمية نسبيا أمس مع رسالة طمأنة من منظمة الصحة العالمية حول الفيروس الصيني (أ.ف.ب)
TT

ثقة منظمة الصحة تكبح نزيف الأسواق العالمية

تراجعت حدة الهلع في الأسواق العالمية نسبيا أمس مع رسالة طمأنة من منظمة الصحة العالمية حول الفيروس الصيني (أ.ف.ب)
تراجعت حدة الهلع في الأسواق العالمية نسبيا أمس مع رسالة طمأنة من منظمة الصحة العالمية حول الفيروس الصيني (أ.ف.ب)

دفعت اللهجة الواثقة التي تبنتها منظمة الصحة العالمية الأسواق الكبرى إلى التحسن أمس، وذلك على الرغم من زيادة عدد الوفيات والإصابات الناجمة عن فيروس جديد سريع الانتشار في الصين، ما أدى إلى تهدئة المخاوف ووقف الاندفاع صوب الملاذات الآمنة والذي أضر بالأسهم والعملات والسلع الأولية المنكشفة على الصين.
وقالت منظمة الصحة العالمية في وقت متأخر من الخميس إن تفشي فيروس كورونا أصبح حالة طوارئ عالمية، لكنها عارضت فرض قيود على السفر وقالت إن الإجراءات التي تتخذها الصين حتى الآن كفيلة بتغيير الوضع بشأن انتشاره.
وفي وول ستريت، تراجع المؤشران القياسيان ستاندرد آند بورز500 وداو جونز الصناعي عند الفتح الجمعة مع تضررهما من مخاوف بشأن تأثير تفش وبائي لفيروس كورونا على الاقتصاد العالمي، لكن المؤشر ناسداك لقي دعما من أرباح قوية أعلنتها أمازون دوت كوم. وانخفض داو جونز 46.40 نقطة، أو 0.61 في المائة، إلى 28813.04 نقطة في بداية الجلسة بينما تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقا 1.33 نقطة، أو 0.04 في المائة، إلى 3282.33 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 25.39 نقطة، أو 0.27 في المائة، إلى 9324.33 نقطة.
وارتفعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة الجمعة بدعم من مكاسب حققتها أسهم شركات الطيران والتعدين، في اليوم الذي تُنهي فيه المملكة المتحدة رسميا عضويتها التي استمرت 40 عاما في الاتحاد الأوروبي.
وما زال المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية، الذي ارتفع 0.3 في المائة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، يتجه صوب تسجيل ثاني انخفاض أسبوعي على التوالي بفعل المخاوف من تفشي فيروس كورونا في الصين والذي أودى حتى الآن بحياة 200 شخص.
وحقق قطاع السفر والترفيه، وكذلك التعدين، وهما من بين القطاعات الفرعية الأوروبية الأكثر تضررا هذا الأسبوع، أداء يفوق أداء سائر السوق.
ونزل سهم بانكو ساباديل الإسباني 7.3 في المائة بعد أن تحول إلى الخسارة في الربع الأخير من العام الماضي على أساس سنوي بسبب ارتفاع فاق التوقعات لمخصصات القروض الرديئة وخسائر في وحدته التابعة البريطانية تي.إس.بي.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي مرتفعا الجمعة بدعم من بعض نتائج الأعمال والتوقعات الإيجابية للشركات، على الرغم من أن المؤشر القياسي سجل أسوأ انخفاض أسبوعي في ستة أشهر بفعل المخاوف من فيروس كورونا السريع الانتشار في الصين.
وارتفع المؤشر نيكي 0.1 في المائة ليغلق عند 23205.18 نقطة، لكنه خسر 2.6 في المائة في الأسبوع. وتراجع المؤشر بنسبة 1.9 في المائة في يناير (كانون الثاني)، هو أول هبوط شهري له منذ أغسطس (آب) من العام الماضي. وأغلق المؤشر توبكس الأوسع نطاقا مرتفعا 0.6 في المائة إلى 1684.44 نقطة لينهي أسبوعا صعبا. كما كانت المعنويات مدفوعة بمجموعة من نتائج الأعمال الإيجابية لشركات يابانية.
وتراجعت أسعار الذهب الجمعة بعد تصريحات منظمة الصحة العالمية، كما أظهرت مسوح مؤشرات على الاستقرار في ثاني أكبر اقتصاد في العالم. لكن المعدن النفيس ارتفع 3.7 في المائة منذ بداية يناير، ويتجه لتسجيل أفضل مكسب شهري منذ أغسطس (آب)، في الوقت الذي أجج فيه انتشار الوباء مخاوف من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.
وبحلول الساعة 06:46 بتوقيت غرينتش، نزل الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1572.96 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.7 في المائة إلى 1578.30 دولار.
ويُعتبر الذهب ملاذا آمنا في أوقات الضبابية السياسية والاقتصادية. وارتفعت الأسهم الآسيوية قليلا في الوقت الذي يأمل فيه المستثمرون في أن يتم احتواء الوباء الصيني قريبا، بينما أظهرت مسوح استقرار نشاط المصانع الصينية وشركات الخدمات هذا الشهر بعد تحسن أكبر في المعنويات. ومما ضغط على الذهب أكثر أن ارتفع الدولار مقابل سلة من العملات، ما يقلص تكلفة المعدن الأصفر على حائزي بقية العملات.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، خسر البلاديوم 0.1 في المائة إلى 2307.02 دولار للأوقية. وتتجه أسعار المعدن للارتفاع 19 في المائة منذ بداية يناير، وهو أفضل أداء منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، لكنها تراجعت نحو خمسة في المائة هذا الأسبوع.
واستقرت الفضة عند 17.82 دولار وتراجعت 1.4 في المائة في الأسبوع، وهو أسوأ أداء منذ الأسبوع المنتهي في السادس من ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وتراجع البلاتين 0.1 في المائة إلى 976.16 دولار ويمضي على مسار التراجع 2.5 في المائة في الأسبوع، في أكبر انخفاض منذ أوائل نوفمبر الماضي.
وقبل صدور تطمينات منظمة الصحة العالمية، هبطت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر يوم الخميس مع تضرر شهية المستثمرين للمخاطرة من المخاوف بشأن الآثار الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا القاتل في الصين.
وهبط عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات إلى 1.534 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ التاسع من أكتوبر (تشرين الأول). وانخفضت عوائد السندات لأجل 30 عاما إلى 2.01 في المائة، مقتربة من أدنى مستوى لها على الإطلاق البالغ 1.905 في المائة الذي سجلته في أغسطس (آب).
وأظهرت بيانات الخميس أن الاقتصاد الأميركي فشل في تحقيق هدف إدارة ترمب للنمو البالغ 3 في المائة لثاني عام على التوالي في 2019 مع تسجيله أبطأ نمو سنوي في ثلاثة أعوام. ويراهن المتعاملون على أن المخاوف المستمرة بشأن الآثار الاقتصادية لفيروس كورونا قد تدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لخفض أسعار الفائدة حتى بعد أن أكد يوم الأربعاء أنه سيحجم عن تغييرها في الوقت الحالي.
وفي أسواق العملات، قلصت عملات آسيوية وتيرة نزولها الجمعة، وتراجع الدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة ولامس أدنى مستوى في شهرين عند 0.6479 دولار أميركي. وكان الدولار الأسترالي عند 0.6720 دولار أميركي أعلى قليلا عن أدنى مستوى في أربعة أشهر والذي بلغه أثناء ليل الخميس الجمعة.
وانخفضت العملتان ما يزيد عن 1.5 في المائة هذا الأسبوع، وتراجع الدولار الأسترالي 4.3 في المائة منذ بداية الشهر الجاري، ما يضعه على مسار تسجيل أسوأ أداء شهري منذ مايو (أيار) 2016.
هذا بينما استفاد الدولار والين. واستقر الين عند 109.06 للدولار وارتفعت العملة الأميركية إلى 1.1023 دولار مقابل اليورو أمس. وأضاف الين 2.3 في المائة مقابل الدولار الأسترالي في عشرة أيام منذ بدأت المخاوف بشأن الفيروس في إحداث اضطراب بالأسواق. ومقابل الوون الكوري الجنوبي، ربح الين نحو أربعة في المائة وسط تخارج عام من عملات الأسواق الناشئة.
وفي تايلاند، المنكشفة بقوة على السياحة الصينية، تراجع البات، الذي قاوم لأشهر تأثيرا وتيسيرا للسياسات من البنك المركزي، أربعة في المائة هذا الشهر.
ويترقب المستثمرون تفاصيل بشأن الفيروس نفسه، ومؤشرات على تباطؤ معدل انتشاره بهدف تقييم تكاليفه البشرية والاقتصادية. وعلى نحو منفصل، دفعت حالة ارتياح جراء إبقاء بنك إنجلترا المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير الجنيه الإسترليني للارتفاع 0.7 في المائة لأعلى مستوى في أسبوع. لكن الجهة المعنية بالرقابة على السوق في بريطانيا تحقق في التحرك لأنه بدأ قبل صدور إعلان البنك بقليل.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.