القضاء البحريني يجمد أنشطة جمعية الوفاق ثلاثة أشهر

في حال رفض الاستئناف ستتوقف عن النشاط السياسي المعارض للانتخابات

علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الموقوفة
علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الموقوفة
TT

القضاء البحريني يجمد أنشطة جمعية الوفاق ثلاثة أشهر

علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الموقوفة
علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الموقوفة

أصدر القضاء البحريني أمس حكما بوقف نشاطات جمعية الوفاق «كبرى جمعيات المعارضة السياسية» لمدة ثلاثة أشهر بسبب مخالفة الوفاق لقانون الجمعيات السياسية، حيث صدر الحكم عن المحكمة الإدارية الكبرى مع إلزام جمعية الوفاق بإزالة أسباب المخالفة للعودة إلى ممارسة نشاطها السياسي.
يشار إلى أن جمعية الوفاق أعلنت مقاطعتها للانتخابات النيابية والبلدية التي تنظمها البحرين في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ضمن خمس جمعيات سياسية معارضة، وفي السياق ذاته أعلنت المحكمة الإدارية الكبرى أمس تأجيل قضية جمعية العمل الوطني الديمقراطي «وعد» التي كانت منظورة مع قضية جمعية الوفاق إلى 9 نوفمبر المقبل انتظارا لرد هيئة قضايا الدولة.
وفي بيان مقتضب صدر عن جمعية الوفاق وصفت فيه الحكم بالخطوة الخطيرة والمغامرة غير المحسوبة، وقال عبد الجليل خليل القيادي في جمعية الوفاق لـ«الشرق الأوسط» إن الجمعية لم تتسلم الحكم الصادر بحقها أمس وأضاف: «تقدم محامو الجمعية بما يثبت استعداد الوفاق لعقد مؤتمرها العام وإعادة انتخاب الأمين العام ونائبه وشورى الجمعية في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لكن الطلب رفض من قبل المحكمة بحسب خليل».
وأضاف: «ستستأنف الجمعية الحكم الصادر بحقها وبدأت في إجراءات تصحيح أوضاعها القانونية»، موضحا أنه في حال قبل استئناف الحكم ستعود الوفاق إلى نشاطها السياسي، وفي حال رفض طلب الاستئناف ستتوقف الجمعية عن أي نشاط سياسي معارض للانتخابات التي تجري في الفترة المقبلة، وسينحصر عملها في تصحيح وضعها القانوني فقط.
وكان وزير العدل قد أقام دعوى أمام المحكمة، طالب فيها بالحكم بوقف نشاط جمعية الوفاق الإسلامية لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بعد مخالفة قانون الجمعيات السياسية في تنظيم مؤتمرها العام لانتخاب قيادات الجمعية مع إلزامها بالرسوم والمصروفات.
وذكر وزير العدل أن جمعية الوفاق لم تتبع الإجراءات والضوابط التي حددها القانون الذي أنشئت بموجبه، في عقد مؤتمراتها العامة، حيث خالفت النظام في أربعة مؤتمرات عامة، منها اثنان عقدا دون اتباع قواعد النصاب القانوني، والآخران جرت الدعوة لهما في ظل الغياب التام للشفافية.
كما تضمنت دعوى وزير العدل ابتكار جمعية الوفاق لنظام داخلي بتطبيق مفهوم التزكية عبر منح هيئة بداخل الجمعية ويرأسها رجل دين صلاحية قبول أو رفض المترشحين لمنصب الأمين العام ونائبه، هو ما يتنافى مع أسس العمل الديمقراطي بوضع قيد مباشر على إرادة المؤتمر العام للجمعية.
ويعطي قانون الجمعيات السياسية في إحدى مواده وزير العدل باعتبار وزارة العدل الجهة المشرفة على الجمعيات السياسية الحق في رفع دعوى على الجمعيات السياسية التي تخالف أحكام القانون، حيث ينص على أن «يجوز لوزير العدل إذا خالفت الجمعية أحكام الدستور أو هذا القانون أو أي قانون آخر أن يطلب من المحكمة الكبرى المدنية بناء على دعوى يقيمها، الحكم بإيقاف نشاط الجمعية لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر تقوم خلالها بإزالة أسباب المخالفة».
وقالت المحكمة إنه لما كان الثابت من الأوراق قيام الجمعية المدعى عليها بعقد مؤتمرها العام لانتخاب قياداتها خلال أعوام 2010، 2012، 2013، 2014 بالمخالفة للنظام الأساسي للجمعية المدعى عليها ولأحكام القانون رقم (26) لسنة 2005، المشار إليه؛ حيث عُقدت بعض هذه المؤتمرات في أحد دور العبادة بالمخالفة لنص المادة 6 فقرة 4 من القانون، المشار إليه، فضلاً عن امتناع الجمعية عن موافاة وزارة العدل بآليات عقد المؤتمرات، والمحاضر المتعلقة بكيفية الدعوة لاجتماع المؤتمر العام، ومحاضر الحضور والتصويت، والتقارير التي عرضتها الأمانة العامة على المؤتمر، وذلك على النحو الثابت بخطاب المدعى عليها والموجه إلى وزارة العدل، وهو ما يخالف أحكام المادة (18) من القانون.
وقالت المحكمة إن تفسير جمعية الوفاق لقانون الجمعيات السياسية الذي ينظم عملها ينطوي على فهم خاطئ لأحكام القانون، ويجعل ممارسة الجمعية لنشاطها تتم بصورة ضبابية بمنأى عن أية رقابة قانونية، الأمر الذي تخلص معه المحكمة إلى مخالفة الجمعية لأحكام القانون وبما يتعين وقف نشاط الجمعية المدعى عليها لمدة ثلاثة أشهر.
لهذه الأسباب حكمت المحكمة بوقف نشاط جمعية الوفاق الإسلامية لمدة ثلاثة أشهر مع إلزامها بإزالة أسباب المخالفة وألزمتها المصروفات.
وطبقاً لمواد قانون الجمعيات السياسية الذي ينص على «عدم استخدام مؤسسات الدولة والمؤسسات العامة ودور العبادة والمؤسسات التعليمية لممارسة نشاطها، وشروط العضوية في الجمعية وقواعد وإجراءات الانضمام إليها والفصل من عضويتها والانسحاب منها، بما لا يتضمن التفرقة بسبب العقيدة الدينية أو العنصر أو الجنس أو المركز الاجتماعي، وبما يتفق مع أحكام الدستور والقانون».
كما ينص القانون على أن طريقة وإجراءات تكوين أجهزة الجمعية واختيار قياداتها ومباشرتها لنشاطها، وتنظيم علاقاتها بأعضائها على أساس ديمقراطي.
وكان وزير العدل قد رفع قضية على جمعية الوفاق في يوليو (تموز) الماضي طالب فيها بوقف أعمال الجمعية وأنشطتها الجماهيرية لمدة ثلاثة أشهر حتى تقوم خلالها بتصحيح وضعها غير القانوني إثر بطلان أربعة مؤتمرات عامة، وذلك نتيجة عدم تحقق النصاب القانوني لها، وعدم التزام علانية وشفافية إجراءات انعقادها.
حيث جرى عقد اثنين من المؤتمرات العامة للجمعية دون اتباع قواعد النصاب القانوني، ومؤتمرين آخرين جرت الدعوة لهما في ظل الغياب التام للشفافية بشأنهما.
واتهم وزير العدل حينها جمعية الوفاق بأنها تمارس التعتيم على مؤتمراتها العامة وخصوصا الأخير منها - الذي يعد المؤتمر العام في مقدمة النشاط السياسي - هو انحراف عن أهداف العمل السياسي المشروع القائم على العلانية والشفافية، ومن ناحية ثانية قيام الجمعية بتطبيق للتزكية عبر منح هيئة بداخل الجمعية ويرأسها رجل دين صلاحية قبول أو رفض المترشحين لمنصب الأمين العام ونائبه، بما ينافي أسس العمل الديمقراطي بوضع قيد مباشر على إرادة المؤتمر العام.



عُمان تدعو إيران لتفادي كل ما يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
TT

عُمان تدعو إيران لتفادي كل ما يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار

ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)
ميناء الدقم في سلطنة عُمان (إكس)

دعت سلطنةُ عمان إيرانَ إلى التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار، وذلك على خلفية الأوضاع الراهنة في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية في سلطنة عُمان من نظيره الإيراني، أعرب خلاله عن تقدير بلاده الدور البنّاء الذي تضطلع به السلطنة، ومساعيها الدبلوماسية المتواصلة الرامية إلى نزع فتيل الأزمة الراهنة والعودة إلى مسار الحوار والتفاوض.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء العمانية»، فقد نقل الوزير الإيراني موقف بلاده الداعي إلى السلام، مشيراً إلى أن الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على بلاده كان سبباً في تفاقم حالة التوتر والذعر في المنطقة، مؤكداً انفتاح الجانب الإيراني على أي جهود جادة تسهم في وقف التصعيد والعودة إلى الاستقرار.

في المقابل، أكد وزير الخارجية العُماني استمرار السلطنة في الدعوة إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والتفاوض لحل الصراع دبلوماسياً، وبما يحقق المطالب المشروعة لجميع الأطراف، داعياً إيران إلى التحلي بضبط النفس وتفادي كل ما من شأنه أن يقوض ويؤرق علاقات حسن الجوار.

وفي سلطنة عمان، كان ميناء ​الدقم ‌التجاري، تعرض ⁠​لهجوم بطائرتين مسيّرتين يوم الأحد؛ ⁠ما أسفر عن إصابة عامل ⁠وافد. وذكرت «وكالة الأنباء العمانية» ‌أن ​حطام مسيّرة ‌أخرى ‌سقط في منطقة بالقرب ‌من خزانات الوقود، دون ⁠وقوع إصابات ⁠أو خسائر مادية.

وأعلن «مركز الأمن البحري العماني»، أنه جرى استهداف ناقلة نفط ترفع علم بالاو على بعد نحو 5 أميال بحرية من محافظة مسندم شمال البلاد، وأفاد «المركز» بأنه جرى إجلاء الطاقم المكون من 20 فرداً، وبأن المعلومات الأولية تشير إلى إصابة 4 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


«الداخلية القطرية» تدعو السكان للبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة

الدخان يتصاعد من هجمات صاروخية إيرانية كما يُشاهد من العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد (رويترز)
الدخان يتصاعد من هجمات صاروخية إيرانية كما يُشاهد من العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد (رويترز)
TT

«الداخلية القطرية» تدعو السكان للبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة

الدخان يتصاعد من هجمات صاروخية إيرانية كما يُشاهد من العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد (رويترز)
الدخان يتصاعد من هجمات صاروخية إيرانية كما يُشاهد من العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد (رويترز)

أهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالبقاء في المنازل والمباني، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، وذلك حفاظاً على السلامة العامة.

وشددت الوزارة على أهمية التقيد بالتعليمات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، مؤكدة أن الالتزام بالإرشادات يسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز الأمن والسلامة.

وواصلت، اليوم (الأحد)، الهجمات الإيرانية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على دول خليجية، مستهدفة مطارات في الإمارات والبحرين والكويت وعُمان، وذلك رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بدأت صباح السبت.

وأسفرت الاعتداءات على المطارات عن وفاة شخص، وإصابة أكثر من 20 آخرين، وأضرار مادية محدودة، في حين استمرَّ إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات احترازياً تفادياً لأي مخاطر قد تتعرَّض لها الطائرات أو المسافرين.

وفي قطر، أعلنت وزارة الداخلية ‌القطرية، ​الأحد على «إكس»، أن ‌الدفاع ‌المدني ​يتعامل ‌مع ⁠حريق ​محدود ⁠في ⁠المنطقة ‌الصناعية ‌ناتج ​عن ‌سقوط ‌شظايا ‌إثر ⁠اعتراض صاروخ ⁠دون ​تسجيل ​أي ​إصابات.

وأعلنت هيئة الطيران المدني القطرية، (السبت)، وقف حركة الملاحة الجوية مؤقتاً في أجواء البلاد، وذلك ضمن مجموعة إجراءات احترازية تتخذها الدولة استناداً إلى آخر التطورات الحاصلة بالمنطقة، وفي إطار الحرص على ضمان أعلى مستويات السلامة والأمن لجميع الرحلات الجوية، مؤكدةً استمرار المتابعة والتنسيق مع الجهات المختصة بشأن آخر المستجدات، وسيتم الإعلان عن أي تحديثات فور توفرها.


محمد بن سلمان يبحث مع إردوغان والبرهان التصعيد العسكري في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان يبحث مع إردوغان والبرهان التصعيد العسكري في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأحد، التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي.

وعبر إردوغان خلال الاتصال الذي أجراه مع الأمير محمد بن سلمان عن إدانة تركيا للعدوان الإيراني الذي استهدف السعودية، ورفض بلاده لكل ما يمس سيادة المملكة واستقرارها.

وأكد الرئيس التركي دعمه لكل ما تتخذه السعودية من إجراءات لحماية أمنها ومواطنيها.

رئيس «مجلس السيادة» السوداني وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

كما بحث الأمير محمد بن سلمان في اتصال هاتفي مع الفريق الأول الركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة. وأعرب رئيس مجلس السيادة السوداني خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي عن استنكاره للعدوان الإيراني السافر على أراضي المملكة، وعن تضامن السودان ووقوفه إلى جانب المملكة.

وكانت العاصمة السعودية الرياض والمنطقة الشرقية قد تعرضتا، السبت، لهجمات إيرانية «جبانة» بالتزامن مع هجوم صاروخي مماثل تعرضت له عواصم خليجية بالإضافة إلى الأردن.

وأعلنت السعودية، السبت، أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وحماية أراضيها والمقيمين فيها بما فيها «خيار الرد على العدوان» عقب الهجمات «الجبانة والسافرة» التي نفذتها إيران وطالت منطقتي الرياض والشرقية وتم التصدي لها.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان: «تعرب المملكة العربية السعودية عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية وتمَ التصدي لها، وهي هجمات لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت على الرغم من علم السلطات الإيرانية بأن المملكة أكدت لها أنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران».

كما أدانت السعودية واستنكرت، بأشد العبارات، الاعتداءَ الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن.

وأكدت السعودية تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الدول الشقيقة، ووضع جميع إمكاناتها لمساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات، محذرةً من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي.