ملتقى سعودي يتفاعل باتفاقيات تدعم قطاع الأعمال والصناعة واللوجيستيات

«بيبان» يشهد إبرام 21 شراكة تمويل وتأهيل وتدريب للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

ملتقى بيبان ينطلق في الرياض وسط تفاعل القطاعين الخاص والعام لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
ملتقى بيبان ينطلق في الرياض وسط تفاعل القطاعين الخاص والعام لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
TT

ملتقى سعودي يتفاعل باتفاقيات تدعم قطاع الأعمال والصناعة واللوجيستيات

ملتقى بيبان ينطلق في الرياض وسط تفاعل القطاعين الخاص والعام لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)
ملتقى بيبان ينطلق في الرياض وسط تفاعل القطاعين الخاص والعام لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة (الشرق الأوسط)

سجل ملتقى سعودي منعقد حاليا للدفع بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة تفاعلا كبيرا من قبل القطاعين الحكومي والخاص، إذ تم إبرام اتفاقيات ثنائية من شأنها تحفيز أدوار ومسؤوليات الأطراف في دعم الاقتصاد الوطني وقطاع الأعمال، في وقت لوحظ التفاعل على دعم المشاريع الصناعية واللوجيستية للشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة.
ووقعت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» عدة شراكات استراتيجية مع 21 جهة من القطاع الحكومي والخاص، شملت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة العمل وغرفة الرياض والصندوق الصناعي وبنك التنمية الاجتماعية وشركة سابك وعددا من شركات التمويل والبنوك، وذلك خلال أعمال ملتقى بيبان الرياض.
واستعرضت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» منتجاتها وخدماتها لدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، خلال مشاركتها في ملتقى «بيبان» الرياض الذي أقيم برعاية الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، بمركز المعارض بواجهة الرياض ويستمر حتى مطلع فبراير (شباط) المقبل.
وأوضح مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي المتحدث الرسمي المكلف قصي العبد الكريم، أن الملتقى يعمل على تهيئة البيئة الملائمة لنمو واستمرار قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مفيدا بأن «مدن» تطرح عبر ورشة عمل بعنوان «منتجات وخدمات مدن للمنشآت الصغيرة والمتوسطة» ومن خلال جناحها المشارك في باب الصناعة والخدمات اللوجيستية، المحفزات والحلول التمويلية اللازمة لدعم رواد الأعمال بمدنها الصناعية، وتعزيز إسهامهم في الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل جديدة مستدامة، وذلك عبر استراتيجيتها لتمكين الصناعة وزيادة المحتوى المحلي، وتنفيذاً لمبادراتها ضمن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب».
وأكد أن «رؤية المملكة 2030» تستهدف تعزيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ورفع إسهامهم في الناتج المحلي الإجمالي لأكثر من 35 في المائة. وبين أن «مدن» توفر الكثير من المنتجات النوعية والحلول التمويلية التي تقدمها بالتكامل مع شركائها بالقطاعين العام والخاص لدعم رواد الأعمال وأبرزها منتجات: «أرض وقرض» و«مصنع وقرض» مع صندوق التنمية الصناعية السعودي، وكذلك منتج تمويلي مشترك مع البنك السعودي الفرنسي يصل سقفه إلى مليار ريال ويتيح حزما تحفيزية متنوعة ويعزز الأنشطة المساندة كالخدمات اللوجيستية الداعمة للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
من جهة أخرى، أبرمت على هامش ملتقى «بيبان الرياض» الغرفة التجارية الصناعية بالرياض اتفاقية تعاون مع الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» تهدف لتحقيق جملة من مجالات التعاون المنبثقة لدعم قطاع الأعمال.
ووقع الاتفاقية عن «منشآت» محافظ الهيئة المهندس صالح الرشيد، وعن الغرفة رئيس مجلس إدارة الغرفة عجلان العجلان، حيث تحمل الاتفاقية عددا من المسؤوليات الموكلة لكل طرف من أطراف الاتفاقية وتندرج مسؤوليات «منشآت» في تقديم الدورات التدريبية وورش العمل في مجال ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بما يحقق الأهداف المشتركة للطرفين، والتعريف بمبادرات الابتكار وتقديم الاستشارات في مجال الذكاء الصناعي، والمشاركة في ورش العمل والفعاليات التي تختص بمجال ريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وبحسب الاتفاقية ستقوم «غرفة الرياض» بتشكيل فريق عمل مشترك بين الطرفين لحث المهتمين بريادة الأعمال بتقديم الدعم المادي والمشاركة في تطوير مبادرات تخدم رواد الأعمال بمدينة الرياض ووضع آلية العمل المناسبة لذلك.
وعلى هامش الملتقى كذلك، وقع صندوق التنمية الصناعية السعودي أمس، اتفاقية تعاون مشتركة مع «منشآت»، لدعم المشاريع الصناعية واللوجيستية للشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة.
ووقع الاتفاقية الرئيس التنفيذي للصندوق الصناعي الدكتور إبراهيم المعجل، ومحافظ «منشآت» المهندس صالح الرشيد، حيث تهدف الاتفاقية لدعم المشاريع الصناعية واللوجيستية للشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة من خلال التعاون في الجهود المبذولة في مجالات التعليم والمعرفة من خلال تقديم ورش العمل وبرامج الدعم.
وتدعم الاتفاقية مشاركة الصندوق الصناعي في برنامج «نمو السعودية» التابع لـ«منشآت» من خلال منتج «تحفيز نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة الواعدة» الذي يقدمه الصندوق ضمن برنامج «آفاق» لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال حزمة من الخدمات الاستشارية والحوافز التشجيعية لتمكين روّاد الأعمال.
وفي تطور آخر، دشنت الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» المنصة الوطنية الجديدة «جدير»، وهي خدمة إلكترونية تعمل على تأهيل الموردين وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث وقعت الشركة اتفاقية استخدام منصة «جدير» مع هيئة «منشآت» بما يضمن تسهيل وصول المستفيدين إلى الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعين العام والخاص، كما تم تقديم الاستشارات اللازمة لراغبي التسجيل في المنصة من المنشآت والمستثمرين ورواد الأعمال.
من ناحيتها، أبرمت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات مع «منشآت» اتفاقية دعم وتحفيز قطاع الابتكار وريادة الأعمال الرقمي، حيث تركز على نشر الرقمنة في أنشطة مراكز الابتكار وبرامج ريادة الأعمال الرقمية، وتمكين أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع من خلال ربط شبكة مراكز الابتكار الخاصة بالطرفين لتحقيق الاستفادة فيما بينها.


مقالات ذات صلة

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال كلمته الافتتاحية لمؤتمر التعدين الدولي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية توسع شراكاتها الدولية مع 3 دول لتطوير صناعة المعادن

وسعت السعودية شبكة شراكاتها الدولية بتوقيع وزارة الصناعة والثروة المعدنية ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجال الموارد المعدنية مع كلٍ من تشيلي، وكندا، والبرازيل.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد بوب ويلت يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية ضمن مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

«معادن» تعتزم استثمار 110 مليارات دولار لزيادة استكشافات الثروات السعودية

قال الرئيس التنفيذي لشركة التعدين العربية السعودية «معادن»، بوب ويلت، إن المملكة لديها أساس قوي في وقت دخلت فيه إلى نماذج تنويع المصادر خلال «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية لتطوير مجمع منتجات الألمنيوم في مدينة ينبع (الشرق الأوسط)

«الاستثمارات العامة» و«البحر الأحمر» لتطوير مجمع متقدم للألمنيوم بالسعودية

أعلن صندوق الاستثمارات العامة وشركة البحر الأحمر للألمنيوم القابضة (RSAH)، وهي مشروع مشترك مع عدة شركات، تطوير مجمّع متقدم ومتكامل لمنتجات الألمنيوم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (واس)

الرياض تجمع قادة الابتكار في اجتماع مراكز التميز والتقنية العالمية

استضافت العاصمة الرياض أعمال الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية، الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي.

الاقتصاد الفالح متحدثاً في جلسة خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الفالح: 5 تريليونات دولار استثمارات متوقعة في قطاع التعدين خلال 10 سنوات

قال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح إن تقديرات مؤسسات عالمية تشير إلى حاجة قطاع التعدين عالمياً لنحو 5 تريليونات دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية يتجاوز التوقعات في نوفمبر

متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)
متجر «ساكس فيفث أفينيو» متعدد الأقسام في نيويورك (أ.ف.ب)

سجلت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زيادة بنسبة 0.6 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بانتعاش مشتريات المركبات وزيادة الإنفاق في قطاعات أخرى، مما يشير إلى تحقيق نمو اقتصادي قوي خلال الربع الرابع من العام.

تحليل بيانات الإنفاق

وفقاً للبيانات الرسمية، الصادرة عن مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، فإن هذا النمو يعقب تراجعاً منقحاً بنسبة 0.1 في المائة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول). وتأتي هذه البيانات في وقت يحاول فيه مكتب الإحصاء استدراك التأخير في إصدار التقارير الناتجة عن الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً.

وأوضح تقرير المكتب أن الإنفاق لا يزال مدفوعاً بشكل أساسي من قِبل الأسر ذات الدخل المرتفع، في حين تواجه الأسر ذات الدخل المنخفض صعوبات في التكيف مع ارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة بعد تسجيل أسعار المواد الغذائية في ديسمبر (كانون الأول) أكبر زيادة لها منذ ثلاث سنوات.

اتساع الفجوة الطبقية

أشار «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»، عبر مؤشره «Consumer Prism»، إلى وجود فجوة جوهرية ومستمرة في نمو الإنفاق بين ذوي الدخل المرتفع والمنخفض خلال الربع الرابع. ووصف المحللون هذا التباين بنمط «K-shape» (التعافي أو الإنفاق على شكل حرف K)، حيث يظهر بوضوح في الإنفاق الاختياري أكثر من الإنفاق على السلع الأساسية، وهي فجوة بدأت الاتساع منذ أواخر عام 2024 واستمرت طوال العام الماضي.

المبادرات السياسية وردود الفعل

في ظل الضغوط الناتجة عن السياسات التجارية، قدّم الرئيس دونالد ترمب عدة مقترحات لخفض تكاليف المعيشة، شملت شراء سندات رهون عقارية بقيمة 200 مليار دولار، ووضع سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد البطاقات الائتمانية لمدة عام. ومع ذلك، حذّرت المؤسسات المالية من أن سقف الفائدة قد يحدّ من القدرة على الوصول إلى الائتمان، في حين يرى خبراء أن نقص المعروض هو السبب الرئيسي وراء أزمة السكن.

مؤشرات النمو الاقتصادي

ارتفعت مبيعات التجزئة الأساسية (التي تستثني السيارات والبنزين ومواد البناء والخدمات الغذائية) بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر. وتُعدّ هذه المبيعات المؤشر الأقرب لعنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي. وبناءً على هذه المعطيات، يتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا حالياً أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.1 في المائة خلال الربع الرابع، بعد أن سجل نمواً قوياً بنسبة 4.3 في المائة في الربع الثالث.


أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
TT

أرباح قياسية لـ«بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو» مع انتعاش قوي في أنشطة التداول

فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)
فرع بنك «ويلز فارغو» في نيويورك (رويترز)

أعلن عملاقا المصارف الأميركية، «بنك أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، عن ارتفاع ملحوظ في أرباحهما للربع الأخير والسنة الكاملة لعام 2025، محققين أعلى دخل سنوي لهما منذ أربع سنوات. فقد سجل «بنك أوف أميركا» صافي دخل ربع سنوي بلغ 7.6 مليار دولار، بزيادة قدرها 12 في المائة عن العام السابق، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الأداء القوي في تداول الأسهم الذي رفع رسوم التداول لديه بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 4.5 مليار دولار.

من جانبه، أعلن «ويلز فارغو» عن نمو في صافي دخله بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 5.4 مليار دولار، مدفوعاً بارتفاع هوامش الإقراض والرسوم، رغم تسجيله تكاليف متعلقة بإنهاء الخدمة بقيمة 612 مليون دولار نتيجة تقليص قوته العاملة بنسبة 6 في المائة خلال العام.

وعلى صعيد الإيرادات، حقق «بنك أوف أميركا» نمواً بنسبة 7 في المائة ليصل إلى 28 مليار دولار، بينما سجل «ويلز فارغو» زيادة بنسبة 4 في المائة لتصل إيراداته إلى 21.3 مليار دولار. ورغم التباين الطفيف في أداء قطاعات الاستثمار؛ حيث نمت إيرادات إبرام الصفقات في «بنك أوف أميركا» بنسبة 1 في المائة مقابل انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى «ويلز فارغو»، فإن قطاع الأسواق والتداول في كلا المصرفين أظهر زخماً كبيراً أسهم في تعزيز النتائج الإجمالية بنهاية العام.

وفي ضوء هذه النتائج، أعرب الرئيسان التنفيذيان لكلتا المؤسستين عن نظرة متفائلة تجاه مسار الاقتصاد الأميركي في عام 2026. وصرح برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، بأن البنك يتبنى رؤية إيجابية للاقتصاد رغم استمرار بعض المخاطر. في حين أبدى تشارلز شارف، الرئيس التنفيذي لـ«ويلز فارغو»، حماسه لقدرة البنك على التوسع والنمو والمنافسة بقوة أكبر بعد تخفيف القيود التنظيمية التي كانت تفرض على نمو أصول البنك سابقاً، مؤكداً الالتزام برفع كفاءة استخدام الموارد لتحقيق عوائد أعلى.


«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
TT

«بي بي» تتوقع خسائر 5 مليارات دولار في قيمة أصول مشروعات الطاقة النظيفة

خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)
خفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل عام على قطاع الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى (رويترز)

تتوقع شركة النفط العملاقة «بي بي» تسجيل خسائر في قيمة أصولها تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار خلال الربع الأخير، وترتبط هذه الخسائر بشكل رئيسي بأعمالها في مجال الطاقة منخفضة الكربون أو النظيفة، وذلك في إطار إعادة توجيه الإنفاق نحو النفط والغاز لتعزيز العائدات تحت قيادة جديدة، تضم رئيس مجلس الإدارة ألبرت مانيفولد.

وقالت الشركة البريطانية في بيان الأربعاء، قبل إعلان نتائجها في 10 فبراير (شباط)، إن هذه الخسائر مُستثناة من ربح تكلفة الاستبدال الأساسي، وهو مقياسها لصافي الدخل. وستتولى ميغ أونيل منصب الرئيسة التنفيذية الجديدة خلفاً للرئيسة التنفيذية المؤقتة كارول هاول في أبريل (نيسان)، وذلك بعد استقالة موراي أوشينكلوس المفاجئة الشهر الماضي، في إطار سعي شركة «بي بي» لتحسين ربحيتها وأداء أسهمها الذي تراجع مقارنة بمنافسيها مثل «شل» في السنوات الأخيرة.

وخفضت «بي بي» إنفاقها على التحول الطاقي قبل نحو عام؛ حيث قللت من إنفاقها السنوي على أعمال الطاقة النظيفة من 7 مليارات دولار إلى ملياري دولار حداً أقصى، وذلك في إطار تحول استراتيجي كبير نحو النفط والغاز.

وتعتزم الشركة بيع حصتها في مجموعة الطاقة الشمسية «لايت سورس بي بي»، وفصلت أعمالها في مجال طاقة الرياح البحرية لتأسيس مشروع مشترك باسم «جيرا نيكس بي بي»، وتخلّت عن خططها لبناء مصنع للوقود الحيوي في أمستردام.

أسعار النفط وتأثيره على الأرباح

وحذّرت شركة «بي بي» من أن ضعف تداول النفط وانخفاض الأسعار سيؤثران سلباً على أرباح الربع الأخير.

وتتوقع الشركة أن يؤدي تراجع أسعار النفط إلى خفض الأرباح الفصلية بما يتراوح بين 200 و400 مليون دولار، في حين قد يؤدي ضعف أسعار الغاز إلى خفضها بما يتراوح بين 100 و300 مليون دولار.

وانخفضت أسعار الغاز الأوروبية القياسية بنسبة 9 في المائة خلال هذه الفترة، وبلغ متوسط ​​سعر خام برنت 63.73 دولار للبرميل، بانخفاض عن 69.13 دولار في الربع الثالث، مع تزايد المخاوف من فائض العرض في الأسواق.

وانخفضت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 1.6 في المائة بحلول الساعة 09:31 بتوقيت غرينتش، مقارنة بانخفاض بنسبة 0.5 في المائة في مؤشر أوسع لشركات الطاقة الأوروبية.

انخفاض صافي الدين

وتتوقع «بي بي» انخفاض صافي ديونها إلى ما بين 22 و23 مليار دولار بحلول نهاية عام 2025، مقارنة بـ26.1 مليار دولار في الربع الثالث، مدعومة بعمليات تخارج بقيمة 5.3 مليار دولار تقريباً، متجاوزة التوقعات السابقة. ولا يشمل هذا الرقم 6 مليارات دولار ناتجة عن بيع حصة أغلبية في وحدة زيوت التشحيم «كاسترول».

وتهدف «بي بي» إلى خفض ديونها إلى ما بين 14 و18 مليار دولار بحلول عام 2027. وانخفضت هوامش التكرير إلى 15.20دولار للبرميل من 15.80دولار في الربع السابق.

وقد عانت مصفاة «وايتينغ» التابعة لشركة «بي بي» في الولايات المتحدة -التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 440 ألف برميل يومياً- من انقطاعات في العمل بعد حريق اندلع في أكتوبر (تشرين الأول)، ما زاد من حدة الانقطاعات السابقة الناجمة عن الفيضانات وانقطاع كبير متوقع في عام 2024.