الشرعية تؤكد ثبات قواتها حتى تحرير صنعاء

استهداف جوي للانقلابيين في صعدة واشتداد معارك الجوف

رئيس الوزراء اليمني لدى عقده اجتماعا مشتركا لممثلي نقابات المعلمين ووزارة التربية والتعليم في قصر معاشيق بعدن أمس (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني لدى عقده اجتماعا مشتركا لممثلي نقابات المعلمين ووزارة التربية والتعليم في قصر معاشيق بعدن أمس (سبأ)
TT

الشرعية تؤكد ثبات قواتها حتى تحرير صنعاء

رئيس الوزراء اليمني لدى عقده اجتماعا مشتركا لممثلي نقابات المعلمين ووزارة التربية والتعليم في قصر معاشيق بعدن أمس (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني لدى عقده اجتماعا مشتركا لممثلي نقابات المعلمين ووزارة التربية والتعليم في قصر معاشيق بعدن أمس (سبأ)

في وقت تواصلت فيه معارك الكر والفر بين قوات الجيش اليمني والميليشيات الحوثية في جبهات الجوف ومأرب، أكد وزير الدفاع اليمني محمد علي المقدشي ثبات القوات الحكومية، متوعداً باستمرار عملياتها حتى تحرير صنعاء من قبضة الانقلابيين المدعومين من إيران.
وذكرت مصادر الإعلام الحربي للجيش اليمني، أن المعارك تواصلت في مختلف جبهات القتال بمحافظة الجوف ونهم، حيث تكبدت الميليشيات الانقلابية خسائر بشرية ضخمة في معاركها مع الجيش الوطني وجراء ضربات مقاتلات تحالف دعم الشرعية، بقيادة السعودية.
وأوضحت المصادر، أن الضربات الجوية استهدفت آليات وتعزيزات وتجمعات الانقلابيين في مختلف جبهات القتال في الجوف وصعدة، والتي تعد أهدافاً عسكرية للتحالف والجيش الوطني، بالتزامن مع سقوط قتلى وجرحى من عناصر الميليشيات في محافظة الحديدة الساحلية (غرب).
وشنت مقاتلات التحالف، الأربعاء، وفقاً لما أكده مصدر عسكري، عدداً من الغارات الجوية المركّزة والمباشرة على مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي الانقلابية في مديريات رازح وشدا بمحافظة صعدة (شمال غرب).
كما أعلن الجيش اليمني مقتل نحو 80 انقلابياً وإصابة العشرات من ميليشيات الحوثي الانقلايبة في معارك محافظة الجوف، خلال الأيام القليلة الماضية، وآخرها مقتل 19 انقلابياً (الثلاثاء) وإصابة آخرين بنيران الجيش في جبهة الساقية بالجوف.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة، عن مصدر عسكري تأكيده أن «الجيش الوطني استدرج مجموعة من عناصر ميليشيات الحوثي إلى أحد الشعاب في جبهة الساقية شمالي جبال يام وأوقع منهم 19 قتيلاً وعدداً من الجرحى».
وقال إن «الاشتباكات تزامنت مع قصف مدفعي وغارات لطيران التحالف استهدف تعزيزات وتجمعات للميليشيات»، مضيفاً أن «الغارات أسفرت عن تدمير عربة (بي إم بي) وسقوط قتلى وجرحى من عناصر الميليشيات».
وفي محافظة الحديدة الساحلية، قتل وأصيب 8 انقلابيين بينهم ثلاثة قناصين بنيران الجيش الوطني، وفقاً لما أكده مصدر عسكري ميداني، نقل عنه المركز الإعلامي لقوات الوية العمالقة الحكومية.
وقال المصدر، إن «القوات المشتركة دمرت مدفعاً للميليشيات الحوثية في محيط مدينة الدريهمي، جنوب الحديدة، لحظة استهدافه قرى آهلة بالسكان، وأن أحد عناصر الميليشيات لقي مصرعه وأصيب آخر، في حين مدفعية القوات المشتركة دمرت جرافة وقتل وجرح ثلاثة من عناصر ميليشيات الحوثي لحظة استحداثهم خندقاً قريباً من خط التماس في شارع صنعاء بمدينة الحديدة».
وأضاف المصدر ذاته «وفي جبهة كيلو 16، شرق مدينة الحديدة، قتل ثلاثة عناصر من قناصة الحوثيين بعد عمليات رصد دقيقة لمصادر نيرانهم التي كانت تستهدف مواقع القوات المشتركة».
وتواصل ميليشيات الحوثي ارتكاب جرائمها الإنسانية بحق المدنيين الأبرياء بقصف واستهداف الأحياء السكنية ومنازل المواطنين ومزارعهم في مختلف مديريات محافظة الحديدة منذ سريان الهدنة الأممية العام الماضي.
في غضون ذلك، أكد وزير الدفاع اليمني الفريق الركن محمد المقدشي، أن «أبطال الجيش الوطني يقفون بثبات في مختلف المواقع والميادين في جبهة نهم، ويحرزون الانتصارات المستمرة في معركة الكفاح ضد ميليشيا الحوثي الانقلابية».
وقال إن «ميليشيات الحوثي الانقلابية ترتكب مغامرات يائسة رغم إدراكها فشل تلك المحاولات أمام صمود أبطال الجيش الوطني الذين يُفشلون مخططاتها الإجرامية في مختلف الجبهات».
وجاءت تصريحاته خلال زيارة له، الثلاثاء، تفقد فيها الخطوط الأمامية في جبهات نهم، ومعه قائد قوات تحالف دعم الشرعية بمأرب اللواء الركن عبد الحميد المزيني.
واطلع المقدشي، بحسب المصادر الرسمية، على سير العمليات القتالية في الصفوف الأمامية في جبهات نهم شرق العاصمة صنعاء، والتقى قائد المنطقة العسكرية السابعة السلف اللواء الركن محسن الخُبّي، والقائد الخلف اللواء الركن أحمد حسان جبران، وفقاً لما وردته وكالة «سبأ».
وأعرب المقدشي عن «أسفه لسقوط الأطفال والشباب المغرر بهم الذين تقتادهم الميليشيا إلى محارق الموت لخدمة مشاريعها التدميرية ومحاولة صناعة انتصارات وهمية لتضليل عناصرها وإرضاء غريزتها الانتقامية».
من جهته، أكد قائد قوات تحالف دعم الشرعية بمأرب اللواء الركن عبد الحميد المزيني «استمرار وقوف التحالف إلى جانب اليمن ودعم الحكومة الشرعية بكل الوسائل والإمكانات حتى تحرير اليمن واستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار». وأشاد المزيني «بما يسطره أبناء اليمن في مناهضة الظلم ومقارعة المشروع الإيراني في المنطقة».
في السياق نفسه، شدد قائد العمليات المشتركة في الجيش اليمني اللواء الركن صغير بن عزيز، على «أهمية تعزيز التلاحم بين أبناء الشعب اليمني وقواته المسلحة في هذه المرحلة الفاصلة والتي يخوض فيها اليمنيون معركة مقدسة للحفاظ على الثورة والجمهورية والمكتسبات الوطنية، بدعم أخوي من تحالف دعم الشرعية».
وجاءت تصريحات بن عزيز خلال لقاء موسع بقيادة السلطة المحلية والوجاهات الاجتماعية من أبناء محافظة عمران، عقده لمناقشة التطورات الميدانية، ودور أبناء المحافظة في مواجهة المشروع الإيراني المتمثّل في ميليشيات الحوثي الانقلابية، وبحضور قائد قوات تحالف دعم الشرعية بمأرب.
وأشاد بن عزيز بـ«الهبة الشعبية» والجماهيرية المساندة للجيش الذين قال: إن منتسبيه «يخوضون معركة الحرية والكرامة ضد عصابات التمرد والانقلاب أدوات إيران في اليمن»، منوهاً بـ«دور السلطة المحلية ووجهاء وأبناء محافظة عمران وتضحياتهم في سبيل خلاص اليمن والمنطقة من المشروع الحوثي الإيراني».
إلى ذلك، قال رئيس عمليات المنطقة العسكرية السادسة في الجيش اليمني العميد الركن علي محسن الهدي، إن الوضع العسكري في محافظة الجوف تحت السيطرة الكاملة لقوات الجيش.
وأكد العميد الهدي خلال زيارته للجبهات الغربية للمحافظة، أن قوات الجيش أحبطت خلال اليومين الماضيين كل محاولات ميليشيات الحوثي المتمردة للتسلل باتجاه المحافظة.
وأوضح الهدي، بحسب ما نقله عنه الموقع الرسمي للجيش اليمني، أن الميليشيات المتمردة تلقت خلال تلك المحاولات الفاشلة، ضربات موجعة كبدتها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.