الرئيس الصيني: يجب الاعتماد على الشعب للتغلب على «كورونا»

مدير منظمة الصحة العالمية لا يؤيد إجلاء الرعايا الأجانب وواثق في قدرة الصين على احتواء الحالة

الرئيس الصيني: يجب الاعتماد على الشعب للتغلب على «كورونا»
TT

الرئيس الصيني: يجب الاعتماد على الشعب للتغلب على «كورونا»

الرئيس الصيني: يجب الاعتماد على الشعب للتغلب على «كورونا»

وصلت حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس «كورونا» الجديد في الصين إلى 106 أشخاص، مع تأكيد إصابة 4515 شخصاً، ويشتبه في إصابة عدد كبير آخر بذلك المرض، حسبما ذكرت السلطات الصحية، أمس الثلاثاء. وأُبلغ عن إصابة حوالي 50 آخرين في سائر دول العالم، حيث سُجّلت إصابات بالفيروس في حوالي 12 دولة، في آسيا وأستراليا وأوروبا وأميركيا الشمالية. وتمّ تأكيد إصابة أول شخص في كندا، وهو رجل خمسيني وصل من ووهان إلى تورونتو في 22 من الشهر الحالي. وكذلك أكدت ألمانيا إصابة أول شخص لديها، وقد وُضع في الحجر الصحي. ووسط مخاوف متصاعدة من الفيروس، قالت لجنة الصحة الوطنية، في بيان، إن جميع حالات الوفاة نتيجة الإصابة بالفيروس وقعت في مدينة ووهان بإقليم هوبي، باستثناء 6 حالات. وعلى الرغم من تأكيد حالات إصابة بالفيروس في بلدان أخرى، فإنه لم تسجل أي وفاة بسببه خارج الصين. وأصبحت مدينة ووهان التي ظهر فيها الفيروس أواخر العام الماضي معزولة فعلياً، وأظهرت لقطات على موقع «ويبو» الصيني، الشبيه بـ«تويتر»، سكاناً بالمدينة، وهم يرددون النشيد الوطني من نوافذ منازلهم.
كانت السلطات الصينية قد طالبت مواطنيها بتجنب السفر للخارج في محاولة لوقف تفشي فيروس «كورونا» الجديد، حسب ما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الصينية. وقالت الإدارة الوطنية للخروج والدخول «إذا لم تكن هناك حاجة ملحة، يوصى بعدم القيام بالرحلة». وقال الرئيس الصيني جينبينغ، إنه يتعين على لجان الحزب على جميع المستويات إصدار أحكام علمية ودقيقة بشأن الوضع الوبائي، مطالباً بالوحدة في الزعامة والقيادة والعمل في أعمال الوقاية من الوباء ومكافحته. وفرضت السلطات على ووهان، الواقعة في وسط البلاد، حيث ظهر الفيروس في ديسمبر (كانون الأول)، بالإضافة إلى كل مقاطعة هوباي تقريباً، عزلاً كاملاً عن العالم الخارجي منذ الخميس على أمل منع تفشي الوباء. ويبلغ عدد السكان المعنيين حوالي 56 مليون نسمة. وأعلنت مدينة بكين، الاثنين، أول حالة وفاة لديها، وهو رجل يبلغ من العمر 50 عاماً عائد من ووهان. نقلت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) عن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم، قوله، أمس الثلاثاء، إنه واثق في قدرة الصين على احتواء تفشي الفيروس. وذكرت الوكالة أن أدهانوم قال في اجتماع مع السلطات في بكين، إنه يوافق على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الصينية حتى الآن لكبح انتشار الفيروس.
وشدد الرئيس الصيني على وضع مصالح الشعب في الاعتبار كأولوية قصوى في المعركة الحالية لمنع انتشار الالتهاب الرئوي الناتج عن كورونا. وشدد جينبينغ على وضع مصالح الشعب في الاعتبار أولوية قصوى في المعركة الحالية لمنع انتشار الالتهاب الرئوي الناتج عن «كورونا». وأعلنت هونغ كونغ، أمس الثلاثاء، أنه تم إلغاء خدمات القطارات والعبارات من وإلى البر الرئيسي الصيني في محاولة لمنع تفشي الفيروس. وقد أعلنت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ، كاري لام، في مؤتمر صحافي، وهي ترتدي قناعاً للوجه عن الإجراءات الجديدة، التي تشمل حظر حركة النقل الجوي وأشكال الانتقال الفردي الأخرى.
قال الرئيس الصيني، إنه يجب على الصين الاعتماد على الشعب للفوز بالمعركة ضد وباء فيروس «كورونا» الجديد. وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن الرئيس الصيني أدلى بهذه التصريحات في توجيهات لمنظمات الحزب الشيوعي الصيني وأعضائه، حيث طلب منهم توحيد الشعب في تطبيق قرارات وترتيبات اللجنة المركزية للحزب بشكل حازم.

وشمل العزل الصحي المفروض في الصين آلاف الأجانب الذين يقطنون في المنطقة. وتحضّر دول عدة على غرار الولايات المتحدة وفرنسا واليابان والمغرب، رحلات لإجلاء رعاياها. وستُقلع طائرة تقلّ موظفي القنصلية الأميركية في ووهان، صباح الأربعاء، بتوقيت الصين متوجّهة إلى كاليفورنيا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية. وسيُعرض على مواطنين أميركيين آخرين السفر على متن هذه الرحلة، التي كانت مقررة الثلاثاء (حسب الأماكن المتاحة). ويسيطر القلق على عدد كبير من الأجانب غير الواثقين بقدرتهم على المغادرة. ويقول جوزيف بايسي، وهو أستاذ بريطاني يبلغ من العمر 31 عاماً لوكالة الصحافة الفرنسية، «إنه أمر مثير للتوتر. أكثر ما يثير الخوف هو أن يستمر الوضع أشهراً، وأن يصبح التموّن والعيش صعباً أكثر فأكثر». وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أيضاً، إنه لا يؤيد إجلاء الرعايا الأجانب الموجودين حالياً في الصين، وحث الناس على التزام الهدوء.
تحضّر فرنسا إجلاءً جوياً لرعاياها، وكذلك لأوروبيين آخرين على متن رحلة تُقلع «مبدئياً في منتصف الأسبوع». وهناك حوالي 500 فرنسي مسجّلين على اللائحة القنصلية المحلية، لكن عددهم الكامل يمكن أن يصل إلى الألف، إذ إن ووهان تستقبل، إضافة إلى شركتي «رينو» و«بس إس إه» لصناعة السيارات، عدداً كبيراً من الطلاب الفرنسيين. وسيخضع الأشخاص الذين ستتم إعادتهم إلى فرنسا، للحجر الصحي لمدة معيّنة. وتنظّم اليابان أيضاً عملية لإجلاء مواطنيها على متن طائرة يُفترض أن تصل إلى ووهان، الثلاثاء، لتُقلع مجدداً صباح الأربعاء في حين عّبر حوالي 200 ياباني من أصل 600 عن رغبتهم بالعودة إلى بلادهم.
وعزز عدد كبير من الدول الإجراءات الوقائية على حدودها، وأصبحت منغوليا أول دولة تغلق نقاط العبور البرية مع الصين. وإذا كانت دول عدة نصحت بعدم السفر إلى هوباي، فألمانيا انتقلت إلى مرحلة أخرى، إذ إنها نصحت مواطنيها بعدم السفر إلى جميع الأراضي الصينية. وحذت واشنطن حذو برلين. أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، أمس الثلاثاء، أن السلطات العسكرية عزلت نحو 90 جندياً، زاروا مؤخراً الصين. وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن تهديد المرض «مرتفع» على المستوى العالمي من دون إعلان حال طوارئ دولية. ولم تؤكد بعد أن الأشخاص المصابين يمكن أن ينقلوا الوباء حتى قبل ظهور عوارض عليهم، كما يقول مسؤولون في قطاع الصحة الصيني. وأعلنت السلطات الصحية الأميركية أن التحاليل التي أجرتها كشفت أن الفيروس لم يتحوّل. وقالت نانسي ميسونييه، المسؤولة عن أمراض الجهاز التنفسي في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها «حالياً، وبناءً على تحاليل المعطيات المتاحة التي أجراها المركز، لا يبدو أن الفيروس قد تحوّل». وأضافت أن «كل السلاسل الجينية التي استخرجناها مماثلة لتلك التي نشرتها الصين في البداية منذ بضعة أسابيع».



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.