بعد قيام النيابة بتقديم لائحة اتهام رسمية إلى المحاكمة تتهمه بالفساد

زعيم «كحول لفان»: انتهى عهد نتنياهو

TT

بعد قيام النيابة بتقديم لائحة اتهام رسمية إلى المحاكمة تتهمه بالفساد

بعد ساعتين فقط من إعلانه الدرامي سحب طلبه الحصول على حصانة برلمانية، سارعت النيابة العامة الإسرائيلية، أمس (الثلاثاء)، إلى تقديم لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في القدس، ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تطلب فيها محاكمته بـ3 مخالفات فساد خطيرة، هي تلقي الرشا والاحتيال وخيانة الأمانة.
وقد أحدث قرار نتنياهو سحب طلبه، وهو في واشنطن يستعد لمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعلانه الرسمي عن «صفقة القرن»، وردّ النيابة السريع عليه، صخباً شديداً في الحياة السياسية الحزبية في إسرائيل، والتي كانت أصلاً تغلي كالمرجل بسبب النقاشات حول هذه الصفقة، وإن كان إعلانها في هذا الوقت بالذات هو تدخل أميركي في المعركة الانتخابية الإسرائيلية. وقال أحد الرؤساء الأربعة لحزب «كحول لفان»، يائير لبيد، إن «عهد نتنياهو قد انتهى».
وكان الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) قد التأم ظهر أمس (الثلاثاء) لتشكيل لجنة تبحث طلب نتنياهو منحه حصانة. وعاد بيني غانتس، رئيس «كحول لفان» من واشنطن بعد زيارة لبضع ساعات، لكي يشارك في الجلسة. وبالمقابل قررت أحزاب اليمين جميعها مقاطعة الجلسة. وقبل أن تعقد هذه الجلسة، ببضع دقائق، أعلن نتنياهو أنه بعث برسالة إلى رئيس الكنيست، يولي أدلشتاين، يبلغه فيها أنه يسحب طلب الحصانة «لأن الخصوم من اليسار (يقصد «كحول لفان») يجعلون من هذه القضية سيركاً ومسخرة». وقد خربط بذلك أوراق معارضيه، لأول وهلة. لكن ناطقاً بلسان غانتس قال إن تراجع نتنياهو عن الحصانة هو اعتراف هام بالفشل. وقال لبيد: «انتهى اليوم عهد نتنياهو. انتهى عهد الفساد».
وحسب لائحة الاتهام، فإنه بالإضافة إلى نتنياهو، ستقدم لائحة اتهام أيضاً ضد من قاموا برشوته. وهم رجل الأعمال ومالك موقع «واللا» الإلكتروني، شاؤول ألوفيتش، وزوجته إيرايس، وناشر «يديعوت أحرونوت» أرنون موزيس. وجاء في بيان صادر عن وزارة القضاء الإسرائيلية أنه «بعد أن كان المستشار القضائي للحكومة (أفيحاي مندلبليت)، قد قرر في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة وآخرين في القضايا المعروفة بـ(1000)، (2000)، (4000)، ووفقاً لنص قانون حصانة أعضاء الكنيست وحقوقهم وواجباتهم، لم تُقدم لائحة اتهام إلى المحكمة، من أجل السماح بالنظر في طلب رئيس الحكومة من الكنيست الحصول على حصانة. لكن في أعقاب إعلان رئيس الحكومة، اليوم، عن سحبه طلبه بالحصول على حصانة من الكنيست، فإننا نعلن أن لائحة الاتهام قُدمت قبل وقت قصير إلى سكرتارية المحكمة المركزية في القدس، كما ينص القانون».
وتوقع المراقبون أن تكون المحاكمة بداية تراجع في شعبية نتنياهو وحفزاً له للإسراع في إبرام صفقة مع النيابة تقضي بإصدار عفو عنه مقابل اعتزال السياسة. لكن مصدراً في النيابة رفض هذا التوجه، وقال إن ممارسات نتنياهو لن تمر بلا عقاب ولكي يكون عبرة لغيره تجب إدانته وإصدار حكم رادع له ولجميع السياسيين.
من جهته، يواصل نتنياهو تكتيكه لرفع أسهمه في نظر الجمهور، لعله يقنع ببراءته وبوجود مؤامرة عليه في الشرطة والنيابة. وقالت مصادر مقربة منه إن نتنياهو قرر التوجه من واشنطن إلى موسكو مباشرة، في زيارة قصيرة ليوم واحد، يعود بعدها إلى إسرائيل غداً (الخميس)، وسيلتقي خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويتوقع أن تكون برفقته السجينة الإسرائيلية الشابة نِعاما يسسخار، التي ضبطت وهي تحمل 10 غرامات من الحشيش. وتعتبر هذه الخطوة هدية من بوتين لنتنياهو لمساعدته على معركته الانتخابية.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.