الفلسطينيون يدرسون إعلان «إقامة الدولة» و«سحب الاعتراف بالاحتلال»

قيادي في منظمة التحرير يتحدث عن «تحرّك فوري في 3 اتجاهات» رداً على خطة ترمب

مستوطنة معاليه هازيتيم المبنية على أرض ضمتها إسرائيل من ضاحية راس العمود في القدس الشرقية... وسيكون موضوع المستوطنات أحد المحاور المتوقعة في خطة السلام الأميركية التي اقترب الإعلان عنها (أ.ف.ب)
مستوطنة معاليه هازيتيم المبنية على أرض ضمتها إسرائيل من ضاحية راس العمود في القدس الشرقية... وسيكون موضوع المستوطنات أحد المحاور المتوقعة في خطة السلام الأميركية التي اقترب الإعلان عنها (أ.ف.ب)
TT

الفلسطينيون يدرسون إعلان «إقامة الدولة» و«سحب الاعتراف بالاحتلال»

مستوطنة معاليه هازيتيم المبنية على أرض ضمتها إسرائيل من ضاحية راس العمود في القدس الشرقية... وسيكون موضوع المستوطنات أحد المحاور المتوقعة في خطة السلام الأميركية التي اقترب الإعلان عنها (أ.ف.ب)
مستوطنة معاليه هازيتيم المبنية على أرض ضمتها إسرائيل من ضاحية راس العمود في القدس الشرقية... وسيكون موضوع المستوطنات أحد المحاور المتوقعة في خطة السلام الأميركية التي اقترب الإعلان عنها (أ.ف.ب)

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، إن القيادة الفلسطينية وضعت خطة «استراتيجية» لمواجهة خطة السلام الأميركية، المتوقع الإعلان عنها في أي وقت الآن، موضحاً أن الخطة الفلسطينية تقوم على تجسيد «دولة فلسطين على الأرض» ومقاومة إسرائيل ومقاطعتها بشكل شامل، حتى لو أدى ذلك إلى انهيار السلطة الفلسطينية.
وأضاف أبو يوسف، وهو أحد المشاركين في لجنة قدمت توصيات داخل منظمة التحرير للتعامل مع الخطة الأميركية، أنه «إذا استمرت هذه الحرب المفتوحة علينا سنتحرك بشكل فوري في 3 اتجاهات». وأوضح في حديث مع «الشرق الأوسط»: «الأول هو التحرك على المستوى الدولي، عبر التوجه لمجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومحكمة لاهاي، وكل دولة ومنظمة ومؤسسة بهدف أن يتحرك المجتمع الدولي من أجل اتخاذ القرارات الهادفة لحماية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة حسب القانون والشرعية الدولية. وثانياً، تفعيل كل أشكال المقاومة الشعبية، وتطبيق قرارات المجلسين المركزي الفلسطيني والوطني، بما في ذلك وضع حد للاتفاقات الأمنية والسياسية، وسحب الاعتراف بالاحتلال، وتجسيد الدولة على الأرض. وثالثاً، فرض مقاطعة شاملة على الاحتلال، ورفض كل ما يمكن أن يشكل له طوق نجاة عبر التأكيد على عزل هذه الحكومة ومحاسبتها».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان ذلك سيشمل إعلان دولة فلسطينية تحت الاحتلال، قال أبو يوسف إنه «خيار وارد»، مستدركاً: «لكننا بحاجة إلى اعتراف حقيقي ببسط سيادة الدولة الحقيقية، وليس مجرد حكم ذاتي، وأن تكون القدس عاصمة لها وخالية من المستوطنين والمستوطنات». وأضاف: «هذه مسؤولية المجتمع الدولي بصراحة». والخطة التي أعلن عنها أبو يوسف ستوضع على طاولة القيادة الفلسطينية مع أول اجتماع سيدعو له الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بعد إعلان ما يُعرف بـ«صفقة القرن».
ويفترض أن يكشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن خطته التي طال انتظارها للسلام في الشرق الأوسط قبل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لواشنطن، الثلاثاء.
ولا تزال الجوانب السياسية في مبادرة ترمب للسلام طي الكتمان. ولم يتم الكشف سوى عن المقترحات الاقتصادية، التي ترتكز على خطة تنمية إقليمية بقيمة 50 مليار دولار رفضها الفلسطينيون، لأنها لم تتطرق إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
واختار ترمب وقتاً مثيراً للجدل من شأنه أن يساعد إسرائيل على وضع قرارات صعبة موضع التنفيذ، وأهمها ضم الأغوار والمستوطنات في مناطق «ج». ويقول الفلسطينيون إن خطة ترمب تمنح إسرائيل السيادة فعلاً على القدس والمستوطنات والحدود، وتلغي حق العودة للاجئين، وهي أكثر «الخطوط الحمراء» بالنسبة للشعب الفلسطيني.
وقال مصدر فلسطيني مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن «الخطة الأميركية بمثابة حرب مفتوحة، وتعني نهاية حلم الدولة الفلسطينية». وأضاف: «بالنسبة لنا كل الخيارات مفتوحة، بما في ذلك إعلان الدولة الفلسطينية عبر انتقال السلطة إلى دولة». ويعني هذا نهاية السلطة الفلسطينية، بما يشمل إعلان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حكومة مؤقتة للدولة الفلسطينية المحتلة، على أن يصبح المجلس الوطني الفلسطيني هو برلمان الدولة. والفكرة ليست جديدة، ونوقشت سابقاً في أروقة منظمة التحرير والمجلسين الوطني والمركزي، لكن الكلفة المتوقعة لتنفيذها حالت دون تنفيذها حتى الآن.
كان المجلس المركزي قد أكد على أن الهدف المباشر الآن «هو استقلال دولة فلسطين؛ ما يتطلب الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة التي تناضل من أجل استقلالها، وبدء تجسيد سيادة دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967».
ويتوقع، حسب المصدر الفلسطيني المطلع، أن يقدم عباس طلباً رسمياً من أجل حصول فلسطين على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، ثم التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاتخاذ قرارات تحت البند السابع و«متحدون من أجل السلام». ويفتح كل ذلك الطريق إلى مواجهة أوسع مع إسرائيل، وهو ما قد يكلف السلطة بقاءها.
وحذّر الخبير العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، رون بن يشاي، من اندلاع تصعيد عسكري مع الفلسطينيين حال الإعلان عن «صفقة القرن». وقال الخبير العسكري، في مقال نشرته الصحيفة، إن «القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب من جهة، وبنيامين نتنياهو وبيني غانتس من جهة أخرى، تحضيراً لإعلان (صفقة القرن)، من شأنها تصعيد الوضع الميداني في الأراضي الفلسطينية، في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن». لكن أبو يوسف لم يبد أسفاً على إمكانية انهيار السلطة الفلسطينية إذا ما ذهب الفلسطينيون في مواجهة مفتوحة، بل قال إن «السلطة أنشئت كذراع للمنظمة من أجل نقل الشعب الفلسطيني من الحكم الذاتي إلى الاستقلال، فإذا فشلت لا داعي لبقائها». وأردف: «نحن نسعى للتأكيد على منظمة التحرير ممثلة كل الشعب الفلسطيني. ورأس حربة النضال الوطني».
وانهيار السلطة واحدة من القضايا التي حذّر منها مسؤولون فلسطينيون خلال السنوات الأخيرة، بحكم أنه لا يمكن استمرار الوضع كما هو عليه الآن، لكنه أيضاً يبدو خياراً صعباً وانتحارياً بالنسبة إلى كثيرين.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.