تعادل تشيلسي مع آرسنال يشعل المنافسة على المركز الرابع... وأغويرو ينقذ سيتي

إيفرتون يهدر فوزاً بمتناوله أمام نيوكاسل... وليفربول يواجه وولفرهامبتون اليوم

بيليرين لاعب آرسنال (الثاني من اليمين) يحتفل بهدفه الذي منح فريقه تعادلاً ثميناً مع تشيلسي (رويترز)
بيليرين لاعب آرسنال (الثاني من اليمين) يحتفل بهدفه الذي منح فريقه تعادلاً ثميناً مع تشيلسي (رويترز)
TT

تعادل تشيلسي مع آرسنال يشعل المنافسة على المركز الرابع... وأغويرو ينقذ سيتي

بيليرين لاعب آرسنال (الثاني من اليمين) يحتفل بهدفه الذي منح فريقه تعادلاً ثميناً مع تشيلسي (رويترز)
بيليرين لاعب آرسنال (الثاني من اليمين) يحتفل بهدفه الذي منح فريقه تعادلاً ثميناً مع تشيلسي (رويترز)

انتزع آرسنال الذي لعب 64 دقيقة بعشرة لاعبين تعادلاً مثيراً من جاره تشيلسي 2 - 2 في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في حين استعاد مانشستر سيتي نغمة الانتصارات بتغلبه على شيفيلد يونايتد ليعزز رصيده في المركز الثاني.
على ملعب ستامفورد بريدج، جاءت مباراة تشيلسي وجاره آرسنال سريعة ومثيرة طوال الدقائق التسعين كان فيها أصحاب الأرض الأفضل معظم فترات المباراة لكنهم لم يتمكنوا من الاحتفاظ بتقدمهم مرتين.
وبدأ تشيلسي المباراة بقوة وتقدم بهدف في الدقيقة 23 من ركلة جزاء نفذها الإيطالي (البرازيلي الأصل) جورجينيو بعدما استغل تامي أبراهام تمريرة خاطئة من شكودران مصطفي مدافع آرسنال فخطف الكرة ودخل منطقة الجزاء لتتم عرقلته من جانب البرازيلي لويز مدافع تشيلسي السابق.
وتلقى لويز بطاقة حمراء مباشرة من الحكم ستيوارت أتويل قبل أن ينفذ جورجينيو الركلة بنجاح.
وكان الطرد الوحيد الآخر للمدافع البرازيلي في الدوري الإنجليزي عندما كان يلعب مع تشيلسي ضد آرسنال في ستامفورد بريدج عام 2017.
ويدين آرسنال بالبقاء في المباراة إلى حارس مرماه الألماني برند لينو الذي تصدى لأكثر من محاولة أبرزها رأسية لأبراهام من مسافة قصيرة منتصف الشوط الأول، والثانية لروس باركلي حيث ارتمى وأبعدها إلى ركنية في أواخر المباراة.
وشهد مطلع الشوط الثاني رد فعل قوياً من آرسنال الذي نجح مهاجمه الشاب البرازيلي غابريال مارتينيلي الذي يلعب بدلاً من الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ الموقوف ثلاث مباريات في السير بالكرة مسافة 70 متراً قبل أن يسدد الكرة داخل الشباك مدركاً التعادل في الدقيقة 63.
وظن تشيلسي وأنصاره أن فريقهم حصد النقاط الثلاث عندما سجل له قائده الإسباني سيزار إزبيليكويتا من مسافة قصيرة هدف التقدم بعد عرضية متقنة من كالوم هودسون أودوي في الدقيقة 84. لكن مواطنه هكتور بيليرين أدرك التعادل لآرسنال من تسديدة لولبية قبل نهاية المباراة بثلاث دقائق.
وتركت النتيجة تشيلسي في المركز الرابع بينما بقي آرسنال في المركز العاشر بفارق عشر نقاط عن جاره اللندني. وعقب المباراة أشار فرانك لامبارد مدرب تشيلسي إلى أن فريقه لا يزال يعاني في ترجمة السيطرة إلى أهداف. وأضاف الهداف التاريخي لتشيلسي: «نحن في المركز الرابع وهو أمر جيد لكني أعرف ونحن نعرف أنه كان ينبغي أن نحصل على عشر نقاط إضافية على الأقل. نحتاج جميعاً إلى الاهتمام بهذه التفاصيل».
وأكد لامبارد على سعيه للتعاقد مع مهاجم جديد خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، خاصة عقب إصابة أبراهام في الكاحل أمام آرسنال.
واصطدم أبراهام، باللوحات الإعلانية بملعب «ستامفورد بريدج»، قبل وقت قصير من صافرة نهاية المباراة. وقال لامبارد: «أتمنى ألا يغيب لأسابيع عديدة، لكن إذا حدث ذلك بالفعل، فلدينا لاعبون يمكنهم تأدية الدور ذاته، نعم نبحث عن مهاجم لتسجيل مزيد من الأهداف، استغلالنا الفرص وصناعتنا لها ضمن الأسوأ في الدوري هذا الموسم».
في المقابل أكد الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال الجديد أنه أبلغ لاعبيه بين الشوطين بإمكانية تحقيق انتفاضة بعد طرد لويز، وقال: «شعرت بين الشوطين أن الفريق يؤمن بإمكانية العودة إلى أجواء المباراة. لم أكن أتوقع أن يسجل هيكتور بقدمه اليسرى».
وعاد مانشستر سيتي حامل اللقب في الموسمين الماضيين إلى سكة الانتصارات إثر تغلبه على مضيفه شيفيلد يونايتد 1 - صفر بفضل هدافه الفذ الأرجنتيني سيرخيو اغويرو الذس سجل بعد دخوله بديلاً.
وكان سيتي سقط على ملعبه في فخ التعادل مع كريستال بالاس 2 - 2 في نهاية الأسبوع الماضي، لكنه نجح في الخروج بنقاط المباراة الثلاث ليعزز رصيده في المركز الثاني إلى 51 نقطة. وشهدت تشكيلة سيتي عودة قطب الدفاع الفرنسي إيميريك لابورت بعد غياب دام خمسة أشهر لإصابة في ركبته. ورغم تسجيله هدفين في مرمى كريستال بالاس، قرر مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا إراحة أغويرو أفضل هداف في تاريخ النادي وأشرك بدلاً منه البرازيلي غابريال خيسوس، لكن الأخير لم يقدم الشيء الكثير، لا بل أضاع ركلة جزاء في الدقيقة 35 تصدى لها حارس شيفيلد دين هندرسون المعار إليه من مانشستر يونايتد.
وكان هندرسون أحد نجوم المباراة بتصديه لمحاولتين خطيرتين لرحيم ستيرلينغ في الدقيقة (19) والأرجنتيني نيكولا أوتاميندي من كرة أكروباتية في الدقيقة25.
وفي الدقيقة 68 شارك أغويرو بدلاً من خيسوس وبعد نزوله بخمس دقائق نجح في منح فريقه هدف الفوز إثر تمريرة عرضية متقنة من صانع الألعاب البلجيكي كيفن دي بروين. والهدف هو السابع لأغويرو في أربع مباريات لفريقه منذ مطلع العام الحالي والحادي والعشرون له هذا الموسم في مختلف المسابقات.
وقال غوراديولا بعد المباراة: «كنا خجولين بعض الشيء في الشوط الأول وتصدى حارس الفريق المنافس لركلة جزاء وكرتين خطيرتين، لكننا أظهرنا وجهنا الحقيقي في الثاني وسيطرنا على مجريات اللعب لنحقق فوزاً ثميناً».
وأعرب غوارديولا عن سعادته بمستوى أغويرو وقال: «سيرجيو يمر بحالة تألق. المهاجمون في حاجة إلى الزخم. من الرائع امتلاك مهاجمين في مثل هذه الحالة. أنا سعيد جداً بالفريق، أعرف معنى اللعب هنا والأمر يكون صعباً جداً. سيطرنا على المباراة بشكل جيد وفي النهاية صنعنا الفرص من أجل تحقيق الفوز».
وتابع المدرب الإسباني الذي يملك فريقه 51 نقطة وبفارق 13 نقطة عن ليفربول المتصدر الذي يتبقى له مباراتان: «هذا فوز رائع لنا من أجل المضي قدماً في التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل».
وعن عودة لابورت للتشكيلة الأساسية لأول مرة منذ تعرضه لإصابة في الركبة في أغسطس (آب) الماضي، قال غوارديولا: «كنّا ندرك أن إيمريك لا يستطيع اللعب لمدة 90 دقيقة ولهذا السبب لعبنا بخمسة لاعبين في الدفاع لحمايته قليلاً. إنه لاعب مهم لنا وافتقدناه ومن الجيد بالنسبة لنا عودته».
وأهدر إيفرتون فوزاً كان في متناوله عندما تقدم على ضيفه نيوكاسل بهدفين نظيفين حتى الدقيقة الأخيرة قبل أن تتلقى شباكه هدفين. وافتتح المهاجم الإيطالي الشاب مويز كين التسجيل للفريق الشمالي مسدداً بين ساقي حارس نيوكاسل في الدقيقة 30. وهو الأول له منذ انتقاله من يوفنتوس الصيف الماضي، وأضاف دومينيك كالفيرت ليفين الثاني في الدقيقة (54)، لكن الفرنسي فلوريان لوجون نجح في تسجيل هدفين في الرمق الأخير ليمنح فريقه نقطة ثمينة. وفي أبرز النتائج الأخرى، سقط كريستال بالاس على أرضه أمام ساوثهامبتون صفر - 2.
وتختتم الجولة اليوم بلقاء ليفربول المغرد خارج السرب بالصدارة مع ولفرهامبتون السادس. ويتطلع ليفربول لمواصلة نتائجه غير العادية هذا الموسم، حيث تحصل على 64 نقطة من 66 ممكنة محافظاً على سجله خالياً من الهزائم، لكن ولفرهامبتون الذي يقدم عروضاً رائعة هذا الموسم يتوقع أن يكون نداً قوياً.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.