تعادل تشيلسي مع آرسنال يشعل المنافسة على المركز الرابع... وأغويرو ينقذ سيتي

إيفرتون يهدر فوزاً بمتناوله أمام نيوكاسل... وليفربول يواجه وولفرهامبتون اليوم

بيليرين لاعب آرسنال (الثاني من اليمين) يحتفل بهدفه الذي منح فريقه تعادلاً ثميناً مع تشيلسي (رويترز)
بيليرين لاعب آرسنال (الثاني من اليمين) يحتفل بهدفه الذي منح فريقه تعادلاً ثميناً مع تشيلسي (رويترز)
TT

تعادل تشيلسي مع آرسنال يشعل المنافسة على المركز الرابع... وأغويرو ينقذ سيتي

بيليرين لاعب آرسنال (الثاني من اليمين) يحتفل بهدفه الذي منح فريقه تعادلاً ثميناً مع تشيلسي (رويترز)
بيليرين لاعب آرسنال (الثاني من اليمين) يحتفل بهدفه الذي منح فريقه تعادلاً ثميناً مع تشيلسي (رويترز)

انتزع آرسنال الذي لعب 64 دقيقة بعشرة لاعبين تعادلاً مثيراً من جاره تشيلسي 2 - 2 في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في حين استعاد مانشستر سيتي نغمة الانتصارات بتغلبه على شيفيلد يونايتد ليعزز رصيده في المركز الثاني.
على ملعب ستامفورد بريدج، جاءت مباراة تشيلسي وجاره آرسنال سريعة ومثيرة طوال الدقائق التسعين كان فيها أصحاب الأرض الأفضل معظم فترات المباراة لكنهم لم يتمكنوا من الاحتفاظ بتقدمهم مرتين.
وبدأ تشيلسي المباراة بقوة وتقدم بهدف في الدقيقة 23 من ركلة جزاء نفذها الإيطالي (البرازيلي الأصل) جورجينيو بعدما استغل تامي أبراهام تمريرة خاطئة من شكودران مصطفي مدافع آرسنال فخطف الكرة ودخل منطقة الجزاء لتتم عرقلته من جانب البرازيلي لويز مدافع تشيلسي السابق.
وتلقى لويز بطاقة حمراء مباشرة من الحكم ستيوارت أتويل قبل أن ينفذ جورجينيو الركلة بنجاح.
وكان الطرد الوحيد الآخر للمدافع البرازيلي في الدوري الإنجليزي عندما كان يلعب مع تشيلسي ضد آرسنال في ستامفورد بريدج عام 2017.
ويدين آرسنال بالبقاء في المباراة إلى حارس مرماه الألماني برند لينو الذي تصدى لأكثر من محاولة أبرزها رأسية لأبراهام من مسافة قصيرة منتصف الشوط الأول، والثانية لروس باركلي حيث ارتمى وأبعدها إلى ركنية في أواخر المباراة.
وشهد مطلع الشوط الثاني رد فعل قوياً من آرسنال الذي نجح مهاجمه الشاب البرازيلي غابريال مارتينيلي الذي يلعب بدلاً من الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ الموقوف ثلاث مباريات في السير بالكرة مسافة 70 متراً قبل أن يسدد الكرة داخل الشباك مدركاً التعادل في الدقيقة 63.
وظن تشيلسي وأنصاره أن فريقهم حصد النقاط الثلاث عندما سجل له قائده الإسباني سيزار إزبيليكويتا من مسافة قصيرة هدف التقدم بعد عرضية متقنة من كالوم هودسون أودوي في الدقيقة 84. لكن مواطنه هكتور بيليرين أدرك التعادل لآرسنال من تسديدة لولبية قبل نهاية المباراة بثلاث دقائق.
وتركت النتيجة تشيلسي في المركز الرابع بينما بقي آرسنال في المركز العاشر بفارق عشر نقاط عن جاره اللندني. وعقب المباراة أشار فرانك لامبارد مدرب تشيلسي إلى أن فريقه لا يزال يعاني في ترجمة السيطرة إلى أهداف. وأضاف الهداف التاريخي لتشيلسي: «نحن في المركز الرابع وهو أمر جيد لكني أعرف ونحن نعرف أنه كان ينبغي أن نحصل على عشر نقاط إضافية على الأقل. نحتاج جميعاً إلى الاهتمام بهذه التفاصيل».
وأكد لامبارد على سعيه للتعاقد مع مهاجم جديد خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، خاصة عقب إصابة أبراهام في الكاحل أمام آرسنال.
واصطدم أبراهام، باللوحات الإعلانية بملعب «ستامفورد بريدج»، قبل وقت قصير من صافرة نهاية المباراة. وقال لامبارد: «أتمنى ألا يغيب لأسابيع عديدة، لكن إذا حدث ذلك بالفعل، فلدينا لاعبون يمكنهم تأدية الدور ذاته، نعم نبحث عن مهاجم لتسجيل مزيد من الأهداف، استغلالنا الفرص وصناعتنا لها ضمن الأسوأ في الدوري هذا الموسم».
في المقابل أكد الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال الجديد أنه أبلغ لاعبيه بين الشوطين بإمكانية تحقيق انتفاضة بعد طرد لويز، وقال: «شعرت بين الشوطين أن الفريق يؤمن بإمكانية العودة إلى أجواء المباراة. لم أكن أتوقع أن يسجل هيكتور بقدمه اليسرى».
وعاد مانشستر سيتي حامل اللقب في الموسمين الماضيين إلى سكة الانتصارات إثر تغلبه على مضيفه شيفيلد يونايتد 1 - صفر بفضل هدافه الفذ الأرجنتيني سيرخيو اغويرو الذس سجل بعد دخوله بديلاً.
وكان سيتي سقط على ملعبه في فخ التعادل مع كريستال بالاس 2 - 2 في نهاية الأسبوع الماضي، لكنه نجح في الخروج بنقاط المباراة الثلاث ليعزز رصيده في المركز الثاني إلى 51 نقطة. وشهدت تشكيلة سيتي عودة قطب الدفاع الفرنسي إيميريك لابورت بعد غياب دام خمسة أشهر لإصابة في ركبته. ورغم تسجيله هدفين في مرمى كريستال بالاس، قرر مدرب سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا إراحة أغويرو أفضل هداف في تاريخ النادي وأشرك بدلاً منه البرازيلي غابريال خيسوس، لكن الأخير لم يقدم الشيء الكثير، لا بل أضاع ركلة جزاء في الدقيقة 35 تصدى لها حارس شيفيلد دين هندرسون المعار إليه من مانشستر يونايتد.
وكان هندرسون أحد نجوم المباراة بتصديه لمحاولتين خطيرتين لرحيم ستيرلينغ في الدقيقة (19) والأرجنتيني نيكولا أوتاميندي من كرة أكروباتية في الدقيقة25.
وفي الدقيقة 68 شارك أغويرو بدلاً من خيسوس وبعد نزوله بخمس دقائق نجح في منح فريقه هدف الفوز إثر تمريرة عرضية متقنة من صانع الألعاب البلجيكي كيفن دي بروين. والهدف هو السابع لأغويرو في أربع مباريات لفريقه منذ مطلع العام الحالي والحادي والعشرون له هذا الموسم في مختلف المسابقات.
وقال غوراديولا بعد المباراة: «كنا خجولين بعض الشيء في الشوط الأول وتصدى حارس الفريق المنافس لركلة جزاء وكرتين خطيرتين، لكننا أظهرنا وجهنا الحقيقي في الثاني وسيطرنا على مجريات اللعب لنحقق فوزاً ثميناً».
وأعرب غوارديولا عن سعادته بمستوى أغويرو وقال: «سيرجيو يمر بحالة تألق. المهاجمون في حاجة إلى الزخم. من الرائع امتلاك مهاجمين في مثل هذه الحالة. أنا سعيد جداً بالفريق، أعرف معنى اللعب هنا والأمر يكون صعباً جداً. سيطرنا على المباراة بشكل جيد وفي النهاية صنعنا الفرص من أجل تحقيق الفوز».
وتابع المدرب الإسباني الذي يملك فريقه 51 نقطة وبفارق 13 نقطة عن ليفربول المتصدر الذي يتبقى له مباراتان: «هذا فوز رائع لنا من أجل المضي قدماً في التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل».
وعن عودة لابورت للتشكيلة الأساسية لأول مرة منذ تعرضه لإصابة في الركبة في أغسطس (آب) الماضي، قال غوارديولا: «كنّا ندرك أن إيمريك لا يستطيع اللعب لمدة 90 دقيقة ولهذا السبب لعبنا بخمسة لاعبين في الدفاع لحمايته قليلاً. إنه لاعب مهم لنا وافتقدناه ومن الجيد بالنسبة لنا عودته».
وأهدر إيفرتون فوزاً كان في متناوله عندما تقدم على ضيفه نيوكاسل بهدفين نظيفين حتى الدقيقة الأخيرة قبل أن تتلقى شباكه هدفين. وافتتح المهاجم الإيطالي الشاب مويز كين التسجيل للفريق الشمالي مسدداً بين ساقي حارس نيوكاسل في الدقيقة 30. وهو الأول له منذ انتقاله من يوفنتوس الصيف الماضي، وأضاف دومينيك كالفيرت ليفين الثاني في الدقيقة (54)، لكن الفرنسي فلوريان لوجون نجح في تسجيل هدفين في الرمق الأخير ليمنح فريقه نقطة ثمينة. وفي أبرز النتائج الأخرى، سقط كريستال بالاس على أرضه أمام ساوثهامبتون صفر - 2.
وتختتم الجولة اليوم بلقاء ليفربول المغرد خارج السرب بالصدارة مع ولفرهامبتون السادس. ويتطلع ليفربول لمواصلة نتائجه غير العادية هذا الموسم، حيث تحصل على 64 نقطة من 66 ممكنة محافظاً على سجله خالياً من الهزائم، لكن ولفرهامبتون الذي يقدم عروضاً رائعة هذا الموسم يتوقع أن يكون نداً قوياً.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.